تصاعد الاحتجاجات في فرنسا

الإثنين،3 كانون الأول(ديسمبر)،2018

تصاعدت موجة الاحتجاجات في فرنسا، لتتحول إلى اشتباكات بين المحتجين والشرطة، ودعوات لرحيل الرئيس “إيمانويل ماكرون”، وسط حديث عن فرض حالة الطوارئ في البلاد. وتحدثت وكالة “فرانس برس” يوم أمس الأحد 2 من كانون الأول/ديسمبر، أن الرئيس الفرنسي دعا إلى اجتماع طارئ للحكومة، على خلفية أحداث الشغب التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس يوم أمس. وتشهد المدن الفرنسية منذ ثلاثة أسابيع احتجاجات واسعة نظمتها حركة “السترات الصفراء”، احتجاجًا على ارتفاع أسعار الوقود، ورفضًا لسياسية “ماكرون” بشكل عام، وأسفرت عن مقتل اثنين وإصابة واعتقال المئات. هذا وقد اعتقلت الشرطة يوم أمس، نحو ( 300 ) شخص، بعد إصابة مئة آخرين بينهم ( 20 ) من أفراد الشرطة والأمن، الأمر الذي دفع الأخير لمواجهة الاحتجاجات بخراطيم المياه وإطلاق قنابل صوتية وغاز مسيل للدموع في شارع “الشانزليزيه” – قرب متحف “اللوفر” الشهير. وفي شارع “الشانزيليزيه”، المنطقة الأشهر في مدينة باريس، أقدم المحتجون يوم أمس، على حرق السيارات والمباني والاعتداء على قوس “النصر”، وهو من أهم المعالم في فرنسا، ما أسفر عن دمار جزئي في ذلك المعلم، وفقًا لوكالة “رويترز” العالمية للأنباء. كما أقدم المحتجون الملثمون على تحطيم النوافذ والسيارات في الأسواق الأشهر في مدينة باريس، مثل متجر جديد لـ “آبل” ومتاجر فاخرة لـ “شانيل” و “ديور”، بعد إخلاء تلك المناطق من قبل الشرطة واتساع رقعة الاحتجاج. وقالت رئيسة بلدية الدائرة الثامنة في باريس، “جان دوتسير”، “نعيش حالة من التمرد ولم أر في حياتي شيئًا كهذا”. وتفقد الرئيس الفرنسي، المكان وأظهر التلفزيون الفرنسي، تحطم أجزاء من تمثال “ماريان” – رمز الجمهورية الفرنسية، بعد أن كتب عليه المحتجون عبارات مناهضة للحكومة ودعوات لرحيل “ماكرون”. هذا ووصلت رقعة الاحتجاج إلى شمال وشرقي فرنسا، مع إغلاق عدد من محطات القطارات وإغلاق طريق المطار في مدينة “الريفييرا” الساحلية، إلى جانب حرق مقر للشرطة في بلدة “بوي أون فيلاي” – وسط فرنسا، أيضاً بحسب “رويترز”. يذكر أن موجة الاحتجاجات في فرنسا بدأت في 17 من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بعد دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي ضد رفع أسعار الوقود في البلاد، لتبدأ بعدها إغلاق الطرقات تعبيرًا عن احتجاجهم على سياسة الرئيس “ماكرون”.

المصدر: وكالات