“هيئة القانونيين السوريين”: النظام يستغل أحكام “المفقود” لطمس جرائمه بحق المعتقلين

الخميس،6 كانون الأول(ديسمبر)،2018

أصدرت “هيئة القانونيين السوريين”، يوم أمس الأربعاء 5 كانون الأول/ديسمبر، مذكرة قانونية تتعلق باستغلال “النظام السوري” أحكام المفقود، لإغلاق ملف المعتقلين والمختفين قسراً في سجونه، وما يقوم به من محاولاته لتحويل المعتقلين تعسفياً والمختفين قسرياً إلى مفقودين وتثبيت وفاتهم بهدف إخفاء جرائمه بقتلهم تحت التعذيب. وأكدت المذكرة أن “النظام” “لجأ لوسيلة احتيالية جديدة لطمس معالم جرائمه بحق السوريين، سعياً منه لإغلاق أخطر ملف عليه وهو ملف المعتقلات والمعتقلين والمختفين قسراً في معتقلاته الرسمية وغير الرسمية”. وأكدت “الهيئة” أن هدف “النظام” هو التخلص من طلبات لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بالشأن، من خلال تطبيق أحكام المفقود على المعتقلين تعسفياً والمختفين قسرياً بحجة أنهم مفقودين في حالات حربية مضى على فقدانهم أكثر من أربعة أعوام وبالتالي تصدر أحكام قضائية بوفاتهم. ولفتت المذكرة إلى أن “النظام” يتخلص من ملف المعتقلين باعتبارهم مفقودين، ويتخلص من طلبات لجنة التحقيق الدولية وغيرها من الجهات بمطالبته بتسليم جثث المعتقلين المتوفين وفق قوائم الموت التي أرسلها هذا العام للمحافظات السورية وذلك باعتماده على أحكام المفقود وفق المواد ( 202 , 203 , 204 , 205 ) من قانون الأحوال الشخصية السوري وتعديلاته . وأشارت المذكرة إلى أن آلاف السوريين مصيرهم مجهول، نتيجة التهجير القسري بسبب ممارسات “النظام”، ونتيجة الهجرة عبر البحر أو الصحراء أو الغابات سيقوم النظام باعتبارهم مفقودين ويثبت وفاتهم تبعاً لذلك في سجلات الأحوال المدنية فضلاً عن الآلاف ممن قتلهم أثناء الاقتحامات وعمليات الخطف. وطالبت المذكرة السوريين الانتباه والحذر وعدم الانجرار وراء مكائد “النظام” في تثبيت وفاة أبنائهم من المعتقلين أو المختفين قسراً، حفاظاً عليهم وكشف مصيرهم الحقيقي وحتى المهجرين أو اللاجئين خوفاً من اعتبار الكثيرين مفقودين بحالات حربية وتثبيت وفاتهم تبعاً لذلك .