ورشة عمل حول الاستقرار وزيادة تماسك النسيج الاجتماعي

الأربعاء،6 آذار(مارس)،2019

تقرير  

استكمالاَ للأنشطة التي يعمل عليها مركز “عدل” لحقوق الإنسان في إطار إشاعة السلام وزيادة تماسك النسيج الاجتماعي والسلم الاهلي والامان المجتمعي، أقام المركز بالتعاون مع العديد من شيوخ العشائر ورجال الدين واعيان المنطقة والشخصيات الاجتماعية ونشطاء في مجال المجتمع المدني ورشة عمل تحت عنوان: “الاستقرار والتماسك الاجتماعي أساس بناء السلام”، وذلك في قاعة “زانا” في مدينة قامشلو – “شمال شرق سوريا”، بتاريخ 1 آذار/مارس 2019، بحضور ممثلين من كافة مكونات المنطقة الاثنية والدينية والعديد من شيوخ العشائر وشخصيات عشائرية ودينية ومجتمع مدني من “تل براك” و “تل حميس” و “تربه سبي” و “قامشلو”، وكذلك بحضور إدارة “مكتب شؤون المنظمات في قامشلو” وأعضاء من مؤسسات “الإدارة الذاتية” المعنية بقضايا السلام والسلم الأهلي والتماسك الاجتماعي.

وانطلاقاً من قناعة المشاركين بان مصير جميع سكان المنطقة من: ” كرد” و “عرب” و “سريان” و “مسيحيين” و “ايزيديين” و “مسلمين” مشترك، فأن ساد المنطقة واقع العنف فأن الجميع متضرر منه ومن النزاع  والدمار الناجم عنه، وأن سادها الأمن والاستقرار، فان الجميع سينعم بالأمان والسلام.

وقد ناقش المشاركون العقبات التي تواجه تماسك النسيج الاجتماعي وكذلك الفرص المتاحة لبناء السلام والاستقرار متذكرين الظروف التي أنتجت ظهور “داعش” وتناميه في المنطقة ولا يخفون امكانية ظهور تنظيمات اخرى اكثر تشدداً ان لم يتم العمل على توفير الظروف المواتية للعيش المشترك وبناء السلام والاستقرار، مؤكدين أنه في حال ظهور العنف والنزاع لا أحد رابح وأن ساد السلام والاستقرار، فأن لا احد خاسر، بل الجميع سينعمون بالأمان والاستقرار.

وفي ختام الورشة خرج المجتمعون بالعديد من المقترحات والأفكاروالمبادئ العامة التي لا بد أن تسود في المنطقة وان يعمل عليها جميع المكونات والكتل السياسية لتوفير الظروف المهيأة للاستقرار والسلام  والعيش المشترك وضرورة العمل سوياً من اجل تجفيف منابع الارهاب فكراً وممارسة ومنع ظهوره من جديد والعمل على توحيد الصف الداخلي لمنع أي محاولة تسلل لأفكار مشبوهة او متشددة إلى المجتمع وتمتين النسيج الاجتماعي وازالة جميع العقبات والتحديات التي قد تواجه السلام والاستقرار والعيش المشترك بين جميع مكونات المنطقة والحفاظ على تنوع المنطقة الثري لتكون عامل استقرا ونماء بدل ان يكون عامل تنافر وتنازع.

ومن أهم المبادئ العامة التي حرص المشاركون على التأكيد عليها: ضرورة حماية وحفظ حقوق جميع المكونات بموجب نصوص تشريعية سامية لا يجوز المساس بها, وسيادة القانون ودولة مواطنة يعيش فيها جميع المكونات على قدم المساواة في الحقوق والواجبات, والعمل على تحييد النساء والاطفال من المحاسبة والعنف وحصر المحاسبة بالجناة ومنتهكي حقوق المتضررين دون سواهم من عوائلهم أو أقاربهم, وضرورة إيجاد آليات للعدالة الانتقالية لجبر الضرر لمن تضرروا نتيجة النزاع الدائر في البلاد, وحصر المحاسبة وضمان الحقوق بقضاء مستقل ونزيه وحيادي ومتمكن من القانون, وتهيئة ظروف عودة النازحين إلى مناطقهم والاستقرار فيها وتحسين العلاقة بين النازحين والمجتمع المحلي, وضرورة إعادة تأهيل وترميم المناطق المتضررة من النزاع وايلائها اهتمام أكبر, وضرورة طي صفحة الماضي والبدء بصفحة جديدة مع عدم الاضرار بحقوق الضحايا ومحاسبة الجناة  والمضي قدماً إلى المستقبل واعطاء مجال اكبر للسلم الأهلي وتماسك النسيج الاجتماعي من أجل الوصول إلى سلام مستدام.

قامشلو في 3 آذار/مارس 2019                        مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أيميل المركز: adelhrc1@gmail.com

الموقع الالكتروني: www.adelhr.org