رئيس الآلية الدولية المحايدة حول جرائم سوريا تؤكد أهمية جبر ضرر الضحايا

الثلاثاء،16 نيسان(أبريل)،2019

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قالت “كاثرين مارشي أوهيل” ، رئيس الآلية الدولية المحايدة والمستقلة للمساعدة في التحقيق والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة المرتكبة في سوريا، إن ضحايا أكثر النزاعات حول العالم لم يستطيعوا الحصول على العدالة المطلوبة، لذا تم إنشاء هذه الآلية للتحقق بشأن الكثير من الانتهاكات في عدة بلدان ومنها رواندا وسيراليون.
وأوضحت السيدة “أوهيل” في كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر “الآليات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة بموجب القانون الدولي “ بالدوحة يوم أول أمس الأحد 14 نيسان/أبريل، أن من أهداف المؤتمر هو: “البحث في آليات للحد من انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم الخطيرة ومكافحة الفظائع المستمرة في أنحاء العالم”.
وأضافت أن الضحايا الذين تعرضوا لانتهاكات حقوق الإنسان، يرغبون في استرداد حقوقهم وجبر ضررهم باعتبار ذلك من المعايير الدولية المعروفة في هذا السياق، مشيرة إلى ضرورة محاسبة المنتهكين لحقوقهم وعدم السكوت عن الجرائم الفظيعة التي تعرضوا لها، لأن المعالجة حسب قولها، تعد خطوة أولى نحو المصالحة.
وتطرقت لمهام محكمة الجنايات الدولية وموافقة وترحيب (122) دولة بها، وما تقوم به من دور لسد الثغرات التي تعاني منها بعض الأنظمة المحلية في الدول، مشيرة إلى أن نظام روما المنشئ لهذه المحكمة يوفر الإطار الأساسي لمحاسبة ومساءلة المسئولين عن الجرائم، مبينة وجود إطار عمل دولي يعزز مكانتها ومهامها، لا سيما وأن الدول والمنظمات التي توافقت على نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة تؤكد ضرورة معاقبة الجناة وعدم إفلاتهم من العدالة.
واستعرضت الجرائم التي ترتكبها مختلف الأطراف في سوريا، وأكدت أن النزاع الكارثي الدائر في هذا البلد يعتبر الأفضل توثيقا منذ الحرب العالمية الثانية، لافتة إلى أن الوضع في سوريا تحول من حركة احتجاجية سلمية إلى نزاع مسلح مرعب، مضيفة أنه تم توثيق مختلف انتهاكات حقوق الإنسان في الملف السوري التي ارتكبتها كافة الأطراف مثل القتل والتعذيب والإخفاء ألقسري ومهاجمة المواقع المدنية كالمستشفيات والمدارس والاعتداءات الجنسية والهجمات الإرهابية التي حصدت آلاف الأرواح من المدنيين وغيرها من الانتهاكات.
ولفتت السيدة “أوهيل” إلى أن هذا التوثيق يبين عجز المجتمع الدولي عن محاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم، وترك الضحايا في حالة من اليأس والإحباط “لذلك كان لا بد من تأسيس مستودع يضم كافة الأدلة والملفات الخاصة بالقضية السورية للتعامل معها بجدية في المستقبل، ولتكون مرجعية لمحاسبة كافة الأطراف التي انتهكت حقوق المدنيين”. معربة عن أملها أن يكون الواقع في سوريا بعد مضي سنين، ليس بقاء المجرمين أحرارا وطلقاء، وإنما أن تكون العدالة قد تحققت، وأن يجبر الضرر لكل المتضررين وأن ينال المجرمون عقابهم العادل.
وقالت إن الآليات التي وضعتها واقترحتها بعض الدول لمحاسبة ومعاقبة المسئولين عن الجرائم عدم إفلاتهم من العقاب من الطرق المبتكرة للمحاسبة، ما أثمر عن صدور قرار الأمم المتحدة في 2016 بإنشاء آلية محايدة ومستقلة لمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان، واعتبرت ذلك خطوة حاسمة لإرساء الأسس وتحقيق العدالة وضمان جمع الأدلة والتعامل معها وفقا للمعايير الجنائية الدولية .

المصدر: وكالات