تصاعد المضايقات ضدّ النازحين السوريين في لبنان*

السبت،20 تموز(يوليو)،2019

تصاعد المضايقات ضدّ النازحين السوريين في لبنان*

بيروت: يوسف دياب

تحوّل ملفّ اللاجئين السوريين في لبنان إلى قضية مركزية، وموضع خلاف بين المكوّنات اللبنانية سياسياً واجتماعياً وحتى إنسانياً، في ضوء ما يتعرّض له هؤلاء من حملات سياسية وإعلامية تطالب بترحيلهم وإعادتهم إلى بلادهم، رغم المخاطر المحيطة بهذه العودة، ومؤسسات حقوقية وإنسانية لبنانية دولية تحذّر من عمليات اضطهاد وتمييز عنصري وطائفي ضدّ النازحين، في وقت بدأت فيه وزارة العمل حملات تفتيش على المؤسسات اللبنانية التي تستخدم عمالاً سوريين وأجانب، وتنذر أصحابها بتنظيم أوضاعهم القانونية، وفي حين نفت أي استهدافٍ لهم، شددت على ضبط الانفلاش القائم، كي لا يتحوّل لبنان إلى “دولة سائبة”.
ومع تراجع الخطة الروسية – اللبنانية لإعادة النازحين إلى حدّ الاحتضار، في ظلّ تعقيدات الوضع السوري، وممانعة النظام الضمنية لعودتهم، يواجه السوريون في لبنان حملة متعددة الأوجه، يمثّل “التيار الوطني الحرّ” ورئيسه وزير الخارجية جبران باسيل رأس حربتها، أعلن المحامي نبيل الحلبي، مدير مؤسسة “لايف” القانونية التي تُعنى بقضايا اللاجئين، أن “ظاهرة تعرّض اللاجئين السوريين في لبنان للمضايقات ليست جديدة، لكنها تتطوّر بشكل تصاعدي، ارتباطاً بتغيّر الوضع الإقليمي لصالح النظام السوري”.
وأشار إلى أن “أغلب المضايقات ذات طابع سياسي وطائفي، ولدفع النازحين للعودة إلى بلادهم عنوة”.
وتحدث المحامي حلبي لـ “الشرق الأوسط”، عن “حصار يتعرّض له مجتمع اللاجئين في لبنان، بدءاً من تفكيك مخيماتهم، وهدم الغرف الإسمنتية التي بنوها لحماية أطفالهم من عواصف الثلج وموجات الصقيع، وصولاً إلى حرمانهم من حق العمل والاعتقالات الجماعية عند أي مشكل”، لافتاً إلى أن “الرجال وحدهم يتعرضون للاعتقال، ما يعني أن العائلة تفقد معيلها، بعدما فُقدت المساعدات الدولية التي كانت تقدّم لها، وبعضهم بات مكلفاً بدفع رسوم مقابل غياب المداخيل المادية، وهو ما يضع اللاجئ بين خيارين؛ إما القبول بجحيم العيش في لبنان، وإما العودة إلى سوريا رغم الخطر المحدق بحياته”.
وكانت تقارير صادرة عن منظمات دولية، وتصريحات لوزير شؤون النازحين السوريين السابق معين المرعبي، تحدثت عن تعرّض عشرات السوريين الذين عادوا أو أعيدوا إلى بلادهم للاعتقال والتصفية على يد المخابرات السورية، وجرى الردّ على هذه التقارير بحملة عنيفة من التيار الوطني الحرّ وحلفاء النظام السوري في لبنان، تتهم المرعبي والمنظمات الإنسانية بتحريض السوريين على البقاء في لبنان. ونظّمت وزارة العمل اللبنانية حملة شملت مؤسسات لبنانية ومحالاً تجارية يستثمرها سوريون، للتثبّت مما إذا كانت أوضاعهم قانونية، وقد جرى توظيف هذه الحملة ضمن حملة التضييق على السوريين، لكنّ رئيسة دائرة مراقبة عمل الأجانب في وزارة العمل اللبنانية، مارلين عطا الله، نفت وجود سياسة اضطهاد ضدّ اللاجئين السوريين، بسبب إقفال بعض المتاجر غير القانونية التي أسسوها.
وأكدت لـ “الشرق الأوسط”، أن “دور وزارة العمل هو تطبيق القوانين المتعلقة بعمل الأجانب، وحثّ كل مَن يستخدم عاملاً أجنبياً للحضور إلى الوزارة لتنظيم وضعه القانوني”. وقالت: “هدفنا ليس قطع أرزاق السوريين وحرمانهم من لقمة عيشهم، وعلى كل مَن يريد فتح مؤسسة تجارية أو العمل أجيراً في مؤسسة لبنانية، أن يتقدم للحصول على إجازة عمل، ليصبح وضعه قانونياً.
وأمام الاتهامات التي توجّهها جمعيات ومؤسسات دولية لبعض الإدارات اللبنانية، بمحاصرة السوريين، وصفتها عطا الله بـ “الافتراءات”. ودعت هذه المؤسسات إلى “تقديم النصح للسوريين لتنظيم أوضاعهم القانونية، بدل انفلاشهم على الأراضي اللبنانية”. وأضافت: “نحن حريصون على تطبيق القانون والنظام”. وسألت: “هل مسؤولو المؤسسات الدولية للأجانب المقيمين في بلادهم أن يخالفوا القانون؟ هل المطلوب من لبنان وحده أن يكون بلداً سائباً للأجانب المقيمين على أراضيه؟”، نافية “وجود اضطهاد أو استهداف للنازحين السوريين”، ولفتت إلى أن “وزير العمل (كميل أبو سليمان) يعطي توجيهاته دائماً إلى المفتشين والمراقبين التابعين للوزارة أن يتعاملوا من اللاجئين وكل الأجانب المقيمين في لبنان، انطلاقاً من المعايير الإنسانية والأخلاقية”.
ولا تكمن مشكلة النازحين بمسألة تصحيح وضعهم القانوني وتنظيم عملهم فحسب، بل تتعداها إلى التحذير من إعادتهم رغماً عن إرادتهم، أو توقيف بعضهم وتسليمهم للنظام السوري، ويؤكد المحامي نبيل الحلبي أن “(مؤسسة لايف) لديها أدلة عن حالات تمييز عنصري وتحريض عنصري ضدّ النازحين، سواء بخطابات السياسيين ومقالات بعض الإعلاميين، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي”، كاشفاً عن “تحريض ضدّ النازحين السُّنّة تحديداً، سواء كانوا سوريين أو فلسطينيين”، معتبراً أن “هناك احتواء كاملاً للاجئين من غير السنّة، حيث تولت مؤسسات دينية وحزبية تابعة لطوائف أخرى ترتيب الأوضاع القانونية لغير السنّة، تحت عنوان القلق من التغيير الديمغرافي”.
وعبّر المحامي الحلبي عن أسفه لأن “المضايقات تركّز على فقراء اللاجئين، في مخيمات عرسال والبقاع الأوسط وشمال لبنان، حيث هناك 70 في المائة من عدد اللاجئين”، مشيراً إلى أن “السوريين الميسورين أغلبهم ترك لبنان وغادر إلى مصر وتركيا، بسبب الشروط القانونية المعقدة لاستثماراتهم، وبسبب الفساد الإداري اللبناني الذي يهرّب المستثمرين من أصحاب الطبقات المتوسطة”. وقال: “لبنان الرسمي يحمي فقط متمولي النظام السوري، بدليل مرسوم لتجنيس الأخير، الذي يضم شخصيات سورية مدرجة على لائحة العقوبات الأميركية، أما بالنسبة للاجئين الهاربين من الحرب والقتل في سوريا، فهؤلاء غير مرحَّب بهم”.
وعلى أثر التقارير التي أفادت عن قيام السلطات اللبنانية بتسليم معارضين سوريين إلى النظام خلال الأشهر القليلة الماضية، تقدّم محامون لبنانيون بإخبار لدى النيابة العامة التمييزية، طلبوا فيه التحقيق مع كل من يظهره التحقيق فاعلاً ومتدخلاً ومحرضاً وشريكاً.
وتضمّن الإخبار الذي حصلت “الشرق الأوسط” على نسخة منه، أنه “منذ ستة أشهر أقدمت بعض الأجهزة الأمنية اللبنانية على تسليم عدد من اللاجئين السوريين إلى السلطات السورية”، مؤكداً أن “من بين الذين جرى تسليمهم عدد من الموقوفين الفارين من النظام السوري، بعد أن احتجزتهم السلطات اللبنانية لأيام قليلة، ثم أقدمت قبل نحو أسبوع على تسليم عدد من المنشقّين عن جيش النظام السوري، بصورة مخالفة للقانون اللبناني وللقانون الدولي”.
وقال المحامون في “الإخبار”: “بما أن لبنان عضو في الأمم المتحدة، وملتزم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وموقع على (اتفاقية فيينا) الموقعة عام 1948 وما تلاها، وبما أن عملية التسليم مخالفة للدستور اللبناني وللقانون الدولي الجنائي، والقانون الدولي الإنساني، لذلك نطلب إجراء التحقيق لكشف المتورطين في هذه الجريمة الخطيرة، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية بحقهم”.

جريدة “الشرق الأوسط”، 20 تموز/يوليو 2019

دعم “الأولويات الإنسانية العاجلة” في سوريا

السبت،20 تموز(يوليو)،2019

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان:

جددت المستشارة الإنسانية لمبعوث الامم المتحدة لسوريا، نجاة رشدي، دعوتها إلى الدول الأعضاء لدعم الأولويات الإنسانية العاجلة للأمم المتحدة. وقالت السيدة رشدي إن ما يقدر بنحو 11.7 مليون شخص يحتاجون الآن إلى المساعدة على نطاق سوريا ككل “من بينهم 5 ملايين في حاجة ملحة إلى المعونة”.

وجاء نداء مستشارة المبعوث الخاص خلال اجتماع فريق العمل الإنساني التابع لمجموعة دعم سوريا الدولية يوم الخميس، حيث قالت المسؤولة لأعضاء المجموعة إن تصاعد العنف اليومي في شمال غرب سوريا ما زال مستمرا. وقالت السيدة رشدي إن “350 مدنيا على الأقل قتلوا في الاشتباكات الأخيرة في منطقة خفض التصعيد في إدلب”، مما نتج عنه افتقار حوالي 3 ملايين مدني إلى الحماية فأصبحوا يواجهون “ظروفا إنسانية متدهورة”. وتورد تقارير الشؤون الإنسانية أن أكثر من 330 ألف شخص قد اضطروا للنزوح، 30 ألفا منهم نحو المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

هذا في وقت “تتواصل فيه الهجمات على البنى التحتية المدنية والمرافق الصحية” وقد أُبلغ خلال العام الجاري عن 45 حادثة اعتداء على 35 مرفق صحي.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أعلن إدانته لمثل هذه الهجمات، التي شملت مؤخرا كبرى مستشفيات معرة النعمان.

من ناحية أخرى، رددت المستشارة الإنسانية تعبير الشركاء الإنسانيين في الجنوب السوري عن قلقهم إزاء تصاعد الحوادث الأمنية في درعا والسويداء، داعية جميع الأطراف المعنية إلى العمل على ضمان استقرار الوضع في تلك المناطق.

“حتى مكافحة الإرهاب يجب أن تكون بامتثال تام للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ويجب تقديم مرتكبي انتهاكات القانون الدولي الجسيمة إلى العدالة”- نجاة رشدي.

وفي إشارة لسقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين جراء الغارات الجوية مؤخرا في قرية بمنطقة دير الزور الشرقية، قالت رشدي إنه “حتى مكافحة الإرهاب يجب أن تكون بامتثال تام للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ويجب تقديم مرتكبي انتهاكات القانون الدولي الجسيمة إلى العدالة”.

وقالت المستشارة الإنسانية في بيانها إلى مجموعة دعم سوريا الدولية إن مخيم الهول في شمال شرق سوريا يضم الآن حوالي 70 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال السوريين والعراقيين. وكررت رشدي دعوة اليونيسف الأخيرة إلى ضرورة تحسين وصول المساعدات الإنسانية للأطفال الذين يواجهون مستقبلا غامضا هناك وفي أجزاء أخرى من سوريا. وكانت المنظمة المعنية بحماية الطفولة قد دعت إلى حماية الأطفال وإعادة إدماجهم في المجتمعات المحلية، وضمان عودتهم المأمونة إلى بلدانهم ومناطقهم الأصلية، امتثالا للقانون الدولي الإنساني.

كما أوردت مستشارة المبعوث الخاص لسوريا للشؤون الإنسانية معلومات عن “الظروف المزرية في معسكر الركبان”، حسب وصفها. وقالت إن حوالي 16 ألفا و600 شخص قد غادروا الركبان، بينما بقي فيها حوالي 25 ألفا ممن يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية والحماية. وأكدت رشدي لممثلي الدول الأعضاء من مجموعة دعم سوريا استعداد الأمم المتحدة لدعم “النهج المبدئي تجاه الحلول الدائمة”، بما في ذلك الدعم في مجال النقل وتقديم المساعدة الإنسانية الضرورية، بما في ذلك الغذاء، حسب قولها.

وأكدت كبيرة المستشارين الإنسانيين للمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، أنها ستواصل العمل مع زملائها في الأمم المتحدة “لبذل كل الجهود لضمان حصول السوريين على الحماية والمساعدة الإنسانية” وأن تتمتع الأمم المتحدة وشركاؤها بوصول إنساني آمن ومنتظم ومستدام لجميع المحتاجين، حسب تعبيرها.

—————————————

أخبار الأمم المتحدة

رئيسة الجمعية العامة تؤكد أنه لم يتم تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين في أي دولة في العالم

الجمعة،19 تموز(يوليو)،2019

رئيسة الجمعية العامة تؤكد أنه لم يتم تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين في أي دولة في العالم

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قالت رئيسة الجمعية العامة ماريا إسبينوزا في افتتاح اجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة بعنوان “المساواة بين الجنسين والقيادة النسائية من أجل عالم مستدام”: “لم تحقق أي دولة المساواة الكاملة بين الجنسين وما زالت المرأة تواجه التمييز في كل مناطق العالم”.

وخلال فترة ولايتها التي دامت سنة كاملة كرئيسة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أنشأت الإكزادورية ماريا فرناندا إسبينوسا، وهي المرأة الرابعة التي تترأس الجمعية العامة من أصل (73) رئيسا سابقا، مجموعة غير رسمية من القادة البارزين بهدف “تحديد الحواجز التي تعوق المشاركة الكاملة للمرأة وتوليها القيادة وتبادل أفضل الممارسات لتسريع تمكين المرأة”.

وقالت إسبينوزا في افتتاح حلقة نقاش رفيعة المستوى خلال اجتماع ثان لمجموعة القادة البارزين عقد على هامش المنتدى السياسي رفيع المستوى: “لقد قطعنا شوطا طويلا منذ اعتماد منهاج عمل بيجين قبل حوالي 25 عاما. تضاعفت نسبة النساء البرلمانيات في هذا الإطار الزمني. كما نرى من قائمة المتحدثين لدينا اليوم، لم تعد النساء في مراكز السلطة عملة نادرة”.

ومع ذلك، أشارت إلى أن النساء يتخلفن عن الركب في كل هدف من أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر، مشيرة إلى أن (42%) فقط من البلدان تمنح النساء حقوقا متساوية في ملكية الأرض مقارنة بالرجال، في حين أن (60%) فقط من البلدان تمنح النساء فرصا متساوية للحصول على الخدمات المالية.

وقالت إسبينوزا: “لم تحقق أي دولة المساواة الكاملة بين الجنسين. لا تزال النساء يتعرضن للتمييز في كل مناطق العالم – من الصور النمطية الخانقة إلى القوانين التمييزية والممارسات الضارة والعنف”.

ومن بين المتحدثات في الاجتماع، السيدة أمينة محمد، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، التي قالت: “من مجالس الإدارة إلى البرلمانات، ومن الرتب العسكرية إلى طاولات السلام، – وبالطبع في الأمم المتحدة نفسها – المزيد من النساء صانعات القرار يعني حلولا أكثر شمولية من شأنها أن تعود بالنفع على الجميع”.

وأضافت: “من دفع الإنفاق باتجاه الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية إلى سن قوانين ضد التمييز، من المؤكد أن النساء القائدات يتمتعن بسجل حافل كعوامل للتغيير”.

وقالت نائبة الأمين العام: “إذا أردنا تحقيق أجندة التنمية المستدامة الطموحة، فإن عالمنا يحتاج إلى مزيد من النساء الآن. والمزيد من النساء الأصغر سنا في السلطة، حيث يدافعن عن المساواة بين الجنسين التي من شأنها أن تخلق مجتمعات أكثر عدلا ومرونة وتؤدي إلى السلام والازدهار على كوكب سليم”.

في المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة الذي عقد في بيجين في أيلول/سبتمبر عام 1995، وافقت (189) دولة على تنفيذ ما يسمى “إعلان ومنهاج عمل بيجين” الذي تصور المساواة بين الجنسين في جميع أبعاد الحياة. وحتى اليوم لا يزال يعتبر “مصدرا قويا للإرشاد والإلهام”.

أثناء مشاركتها في حلقة نقاش، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للمرأة فومزيلي ملامبو – نكوكا “في العام المقبل، عندما نحتفل بمرور 25 عاما على تنفيذ منهاج بيجين، سيكون موضوعنا هو (المساواة بين الأجيال)، لأننا نؤكد على أهمية المشاركة بين الأجيال ودور الشباب للمضي قدما. كل هذا، معا، يمنحنا فرصة للنضال لزيادة مشاركة المرأة والحفاظ عليها”.

المصدر: الصفحة الرسمية للأمم المتحدة

الأمم المتحدة تدعو إلى وقف المذبحة في شمال غرب سوريا في ظل تكثيف الهجمات هناك

الجمعة،19 تموز(يوليو)،2019

الأمم المتحدة تدعو إلى وقف المذبحة في شمال غرب سوريا في ظل تكثيف الهجمات هناك

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، في الأمم المتحدة يوم أمس الخميس 18 تموز/يوليو، “إن المذبحة يجب أن تتوقف” في شمال غرب سوريا، مضيفا أن أكثر من (70) مدنيا قتلوا هذا الشهر وحده عبر آخر جيب يسيطر عليه المتمردون في البلاد، ومشيرا إلى أن الهجمات المكثفة بدأت منذ (80) يوماً.

وقال لوكوك إن مشاهد الطائرات الحربية وقصف المدفعية وهي تقتل وتجرح المدنيين وتدمر البنية التحتية المدنية، قد أثارت الرعب في نفوس الناس في جميع أنحاء العالم، مشيرا إلى “مقتل أكثر من 350 مدنيا، وإصابة الكثيرين، وتشريد 330,000 شخص”.

وقال السيد لوكوك في بيان بعد إحاطته لمجلس الأمن الدولي في جلسة مشاورات مغلقة، إنه “منذ 1 تموز/يوليو، تضررت أو دمرت ستة مرافق صحية على الأقل، وخمس مدارس، وثلاث محطات للمياه، ومخبزان، وسيارة إسعاف”.

وأوضح أن قرى بأكملها دمرت وأفرغت في 16 تموز/يوليو، تلقينا تقارير عن هجوم على شارع السوق الرئيسي بقرية معر شورين، أسفر عن مقتل (12) شخصا، من بينهم طفل، وأصيب (20) آخرون بجروح. وقال “يجب أن تتوقف المذبحة”.

وأشار بقلق خاص إلى الهجوم الذي وقع يوم 10 تموز/يوليو على مستشفى معرة الوطني، والذي تم تنفيذه على الرغم من أن موقع المستشفى وإحداثياته معروفة.

وأوضح لوكوك، “تتحول الإحالات الطبية من جميع أنحاء المنطقة إلى هذا المستشفى، وهو يعالج ما يصل إلى 20,000 حالة شهريا. وبحسب ما ورد كان هناك 250 شخصا في المستشفى عندما وقع الهجوم، بما في ذلك العديد ممن يحتاجون إلى رعاية طارئة. استأنف المستشفى عمله الآن. وقال “أدعو مرة أخرى إلى حماية المستشفى”.

وحذر وكيل الأمين العام من أن تقديم المساعدات الإنسانية في المناطق التي تستمر العمليات العسكرية فيها “أمر صعب، وأحيانا مستحيل”.

ودعا لوكوك جميع أطراف النزاع إلى:

  • إنهاء قتل المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية.
  •  احترام القانون الدولي الإنساني والتحقيق في انتهاكاته.
  • أخيرا، ضمان الوصول إلى المناطق التي يتعذر الوصول إليها حاليا لتقديم المساعدة الإنسانية.

 المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

ألمانيا تستضيف أكبر ملتقى لحوار الأديان في العالم

الجمعة،19 تموز(يوليو)،2019

ألمانيا تستضيف أكبر ملتقى لحوار الأديان في العالم

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

تستضيف ألمانيا الاتحادية لأول مرة في تاريخها في الفترة ما بين 20 – 23 من شهر أب/أغسطس 2019، أبرز ملتقيات حوار الأديان العالمية في مدينة “لينداو”.

ويحضر الملتقى الذي ينظمه منظمة “أديان من أجل السلام”، حوالي (900) مشترك، يمثلون نحو (100) دولة في العالم، والذين يمثلون بدورهم نحو (17) ديانة، ويهدف إلى تعزيز الحوار وتشجيع العمل من أجل السلام.

يذكر أن منظمة “أديان من أجل السلام”، تأسست في عام 1961، وهي منظمة غير حكومية تتخذ من مدينة “نيويورك” الأمريكية مقراً لها، وهي تقيم هذا التجمع العالمي مرة كل حوالي (5 – 6) سنوات.

العنوان لهذا الحدث الذي سيقلم في مدينة “لينداو” الألمانية، هو: “رعاية مستقبلنا المشترك – تعزيز المصلحة العامة للجميع”.

الدور المزدوج للدين

يقول النرويجي “غونار ستالسيت”، وهو أسقف لوثري سابق والرئيس الفخري للمجلس العالمي “أديان من أجل السلام”: “الدين هو جزء من المشكلة في كثير من النزاعات، غير أنَّ الدين هو أيضًا جزء من حلّ النزاعات”. مضيفاً: لهذا السبب من المهم للغاية تعزيز القوى المستعدة للحوار في مختلف الأديان وتشجيعها على المشاركة في الرأي داخل مجتمعاتها المدنية.

ويذكر الدكتور “وليام فراي فندلي”، وهو الأمين العام المنتهية ولايته لمنظمة “أديان من أجل السلام”، أمثلة نجحت فيها منظمته خلال العقود القليلة الماضية في ضمان تكاتف الممثِّلين عن الأديان بعيدًا عن الحدود الدينية في نزاعات دموية. ويضيف أنَّ هذا ينطبق مثلًا في البوسنة، حيث تحدَّثت مختلف الديانات بصوت واحد حول القضايا الأساسية، وكذلك في سيراليون أو في ميانمار.

المصدر: موقع “قنطرة” الالكتروني

 

الشباب يمثلون أفضل فرصة لتحقيق السلام

الجمعة،19 تموز(يوليو)،2019

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان

قالت مبعوثة الأمين العام للشباب، جاياثما ويكرامانياكي، لمجلس الأمن الدولي: إن” تحقيق سلام دائم في العالم ليس قضية نخبوية تقوم بها الحكومات والسياسيون أو الأمم المتحدة بمفردها” مذكرة بأن الشباب كجزء من أكثر الفئات تضررا “هم أفضل فرصة لنا للنجاح” في تحقيق السلام المستدام.

وقالت جاياثما ويكرامانياكي، أمام جلسة مفتوحة لمجلس الأمن ظهر اليوم الأربعاء تناقش تنفيذ جدول أعمال الشباب والسلام والأمن، إن زياراتها الأخيرة إلى “مخيمات اللاجئين في الأردن ومدارس الأونروا في قطاع غزة، وبلديات كوسوفو، ومجالس الشباب في الدنمارك” أكدت لها على حقيقة واحدة، وهي أن الشباب يهتم بالفعل بمسألة السلام.

وأكدت المبعوثة الخاصة للأمين العام أمام أعضاء المجلس على أنه، ورغم “المفاهيم الخاطئة والمزاعم والقوالب النمطية التي تصور الشباب كمثيري متاعب” فإنهم في الواقع يتبنون مبادرات لبناء السلام في مجتمعاتهم وبلدانهم، ولإعادة القيم الديمقراطية والحكم الرشيد والشفافية في المؤسسات”.

مع ذلك، أعربت المبعوثة الخاصة عن قلقها الشديد حيال ما لاحظته في الأشهر الماضية، من “تعرض شباب بناة السلام والمدافعين الشباب عن حقوق الإنسان للتهديدات والتخويف والعنف والاعتقال التعسفي والانتقام” من جانب الجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية حسب قولها.

ودعت ويكرامانياكي الحكومات إلى دعم وحماية الحقوق الأساسية للشباب، بما في ذلك “حريتهم في التعبير سواء عبر الإنترنت أو خارجه”.

من ناحية أخرى، تناولت ويكرامانياكي عددا من الأمثلة الإيجابية لمبادرات شبابية، مشيرة إلى اجتماع عقده 30 شابا ليبيا من أقليات من الأمازيغ والطوارق وغيرها من جميع مناطق البلاد، بمن فيهم الشباب ذوو الإعاقة، “ناقشوا فيها الموضوعات المتعلقة بالسلام والناس والازدهار والكوكب والشراكات”، حسبما أوردت.

كما أشادت بالالتزام الذي قدمته دولة قطر باستضافة الندوة الدولية الثانية لمشاركة الشباب في عمليات السلام، في عام 2020 في الدوحة، معربة عن أملها في أن تدفع هذه المناسبة بالقرارات الدولية الداعية لتضمين الشباب.

وإلى جانب إحاطة مبعوثة الأمين العام الخاصة المعنية بالشباب، استمع مجلس الأمن في الجلسة أيضا إلى منسقة البرامج في منظمة “هاكي أفريقيا” ويفين موغاندا، وإلى المديرة التنفيذية لمنظمة ”أفغانيون من أجل فكر تقدمي” صوفيا راميار.

وكان مجلس الأمن الدولي قد اعتمد عددا من القرارات الدولية، اعترافا بأن شباب اليوم يضم أكبر عدد شمله هذا الجيل في تاريخ العالم من المتضررين من النزاعات المسلحة. وقد أقر المجلس بالمساهمة الهامة والإيجابية التي يمكن للشباب تقديمها من أجل صون وتعزيز السلام والأمن، وفي منع نشوب النزاعات وحلها.

———————————————–

أخبار السلام للأمم المتحدة

 

في اليوم الذي نحيي فيه حياة نيلسون مانديلا وأعماله، الأمين العام يدعو إلى أن “نتّبع إرثه ونحذو حذوه”

الخميس،18 تموز(يوليو)،2019

في اليوم الذي نحيي فيه حياة نيلسون مانديلا وأعماله، الأمين العام يدعو إلى أن “نتّبع إرثه ونحذو حذوه”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قال الأمين العام أنطونيو غوتيريش إن نيلسون مانديلا “مدافع عالمي غير عادي عن الكرامة والمساواة” وينبغي على أي شخص في الخدمة العامة أن يسعي للتشبه به. جاء ذلك في رسالته بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي الذي يكرم الناشط البارز في مجال مناهضة الفصل العنصري، وأول رئيس منتخب ديمقراطيا في جنوب أفريقيا، الراحل نيلسون مانديلا.

وبصفته “أحد أكثر القادة إلهاما في عصرنا”، قال الأمين العام للأمم المتحدة، “يمثل نيلسون مانديلا الشجاعة والرحمة والالتزام بالحرية والسلام والعدالة الاجتماعية”. مضيفاً:

وأضاف،“لقد عاش مانديلا مسترشدا بهذه المبادئ وكان مستعدا للتضحية بحريته، وحتى بحياته، من أجلها”.

في تشرين الثاني/نوفمبر 2009، أعلنت الأمم المتحدة يوم 18 تموز/يوليو، اليوم الدولي لنيلسون مانديلا باعتباره دعوة عالمية للعمل في إطار فرضية أن كل شخص لديه القدرة ليترك أثرا على هذا الكوكب.

وقال غوتيريش أن “نداءات نيلسون مانديلا من أجل التماسك الاجتماعي ووضع حد للعنصرية تكتسي أهمية خاصة اليوم، حيث تتعاظم أصداء خطاب الكراهية في جميع أنحاء العالم”.

وبينما يعمل العالم بشكل جماعي من أجل تحقيق السلام والاستقرار والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان للجميع، دعا الأمين العام إلى تذكّر “المثال مانديلا”.

إعلان عقد مانديلا للسلام

في معرض الإشادة بخصائص رئيس جنوب أفريقيا الراحل وخدمته الإنسانية، استضافت الأمم المتحدة في نيويورك قمة نيلسون مانديلا للسلام خلال الجمعية العامة العام الماضي، حيث تبنى حوالي (100) رئيس دولة وحكومة ووزراء ودول أعضاء إعلانا سياسيا لمضاعفة الجهود المبذولة لبناء عالم عادل وسلمي ومزدهر وشامل ونزيه.

والإعلان الذي خصص الفترة من عام 2019 إلى عام 2020 بصفتها عقد نيلسون مانديلا للسلام، حيا السيد مانديلا أو “ماديبا” – كما كان يلقب بمودة من قبل محيطه في جنوب أفريقيا لتواضعه وتعاطفه-، كما اعترف أيضا بمساهمته في الكفاح من أجل الديمقراطية وتعزيز ثقافة السلام العالمي.

وقال السيد غوتيريش إن “كل واحد منا يستطيع أن يعمل من أجل التغيير الدائم”، وأكد أن رسالة نيلسون مانديلا إلى العالم واضحة و“علينا جميعا أن نحذو حذوه”.

مدينة نيويورك تكرم “ماديبا”

وتحتفل الجمعية العامة باليوم الدولي لنيلسون مانديلا بجلسة غير رسمية تتضمن كلمات من رئيسة الجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة وغيرهم.

وتقديرا لمثل الخدمة الذي يجسده نيلسون مانديلا، سيقدم متطوعو الأمم المتحدة الغداء والمثلجات في واحد من أكثر الأحياء تهميشا في مدينة نيويورك، -في مركز براونزفيل المجتمعي لفنون الطهي-، والذي يقدم مأكولات صحية ومستدامة للسكان المحليين.

“وفي هذا اليوم الذي نفتكر فيه حياة نيلسون مانديلا وأعماله، لنتّبع إرثه ونطمح إلى أن نحذو حذوه”، كما خلص الأمين العام.

المصدر: الصفحة الرسمية للأمم المتحدة

دعم “الأولويات الإنسانية العاجلة” في سوريا

السبت،20 تموز(يوليو)،2019

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان:

جددت المستشارة الإنسانية لمبعوث الامم المتحدة لسوريا، نجاة رشدي، دعوتها إلى الدول الأعضاء لدعم الأولويات الإنسانية العاجلة للأمم المتحدة. وقالت السيدة رشدي إن ما يقدر بنحو 11.7 مليون شخص يحتاجون الآن إلى المساعدة على نطاق سوريا ككل “من بينهم 5 ملايين في حاجة ملحة إلى المعونة”.

وجاء نداء مستشارة المبعوث الخاص خلال اجتماع فريق العمل الإنساني التابع لمجموعة دعم سوريا الدولية يوم الخميس، حيث قالت المسؤولة لأعضاء المجموعة إن تصاعد العنف اليومي في شمال غرب سوريا ما زال مستمرا. وقالت السيدة رشدي إن “350 مدنيا على الأقل قتلوا في الاشتباكات الأخيرة في منطقة خفض التصعيد في إدلب”، مما نتج عنه افتقار حوالي 3 ملايين مدني إلى الحماية فأصبحوا يواجهون “ظروفا إنسانية متدهورة”. وتورد تقارير الشؤون الإنسانية أن أكثر من 330 ألف شخص قد اضطروا للنزوح، 30 ألفا منهم نحو المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.

هذا في وقت “تتواصل فيه الهجمات على البنى التحتية المدنية والمرافق الصحية” وقد أُبلغ خلال العام الجاري عن 45 حادثة اعتداء على 35 مرفق صحي.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أعلن إدانته لمثل هذه الهجمات، التي شملت مؤخرا كبرى مستشفيات معرة النعمان.

من ناحية أخرى، رددت المستشارة الإنسانية تعبير الشركاء الإنسانيين في الجنوب السوري عن قلقهم إزاء تصاعد الحوادث الأمنية في درعا والسويداء، داعية جميع الأطراف المعنية إلى العمل على ضمان استقرار الوضع في تلك المناطق.

“حتى مكافحة الإرهاب يجب أن تكون بامتثال تام للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ويجب تقديم مرتكبي انتهاكات القانون الدولي الجسيمة إلى العدالة”- نجاة رشدي.

وفي إشارة لسقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين جراء الغارات الجوية مؤخرا في قرية بمنطقة دير الزور الشرقية، قالت رشدي إنه “حتى مكافحة الإرهاب يجب أن تكون بامتثال تام للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ويجب تقديم مرتكبي انتهاكات القانون الدولي الجسيمة إلى العدالة”.

وقالت المستشارة الإنسانية في بيانها إلى مجموعة دعم سوريا الدولية إن مخيم الهول في شمال شرق سوريا يضم الآن حوالي 70 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال السوريين والعراقيين. وكررت رشدي دعوة اليونيسف الأخيرة إلى ضرورة تحسين وصول المساعدات الإنسانية للأطفال الذين يواجهون مستقبلا غامضا هناك وفي أجزاء أخرى من سوريا. وكانت المنظمة المعنية بحماية الطفولة قد دعت إلى حماية الأطفال وإعادة إدماجهم في المجتمعات المحلية، وضمان عودتهم المأمونة إلى بلدانهم ومناطقهم الأصلية، امتثالا للقانون الدولي الإنساني.

كما أوردت مستشارة المبعوث الخاص لسوريا للشؤون الإنسانية معلومات عن “الظروف المزرية في معسكر الركبان”، حسب وصفها. وقالت إن حوالي 16 ألفا و600 شخص قد غادروا الركبان، بينما بقي فيها حوالي 25 ألفا ممن يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية والحماية. وأكدت رشدي لممثلي الدول الأعضاء من مجموعة دعم سوريا استعداد الأمم المتحدة لدعم “النهج المبدئي تجاه الحلول الدائمة”، بما في ذلك الدعم في مجال النقل وتقديم المساعدة الإنسانية الضرورية، بما في ذلك الغذاء، حسب قولها.

وأكدت كبيرة المستشارين الإنسانيين للمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، أنها ستواصل العمل مع زملائها في الأمم المتحدة “لبذل كل الجهود لضمان حصول السوريين على الحماية والمساعدة الإنسانية” وأن تتمتع الأمم المتحدة وشركاؤها بوصول إنساني آمن ومنتظم ومستدام لجميع المحتاجين، حسب تعبيرها.

—————————————

أخبار الأمم المتحدة

سوريا: مصادرة أصول أُسر المشتبه بهم عقاب جماعي للأقارب في ظل قانون الإرهاب الفضفاض

الخميس،18 تموز(يوليو)،2019

  سوريا: مصادرة أصول أُسر المشتبه بهم

عقاب جماعي للأقارب في ظل قانون الإرهاب الفضفاض

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قالت منظمة “هيومن رايتش ووتش” في بيان صدر عنها يوم 16 تموز/يوليو 2019، أن الحكومة السورية تعاقب أسراً بأكملها مرتبطة بأشخاص مدرَجين تعسفا على لائحة إرهابيين مزعومين، عبر تجميد أموالها المنقولة وغير المنقولة. على الحكومة إنهاء العقاب الجماعي بحق الأسر، وتقديم أدلة على قيام الأشخاص المستهدفين بأعمال غير قانونية، والسماح لهم بالاعتراض على إدراجهم على اللائحة أو إلغاء تجميد أموالهم.

وكانت المنظمة المذكورة قد وثقت استخدام السلطات السورية لغة فضفاضة في قانون مكافحة الإرهاب لتجريم تقديم المساعدات الإنسانية، وتسجيل انتهاكات حقوق الإنسان، والاعتراض السلمي. يعطي المرسوم (63) السلطة لوزارة المالية لتجميد الأموال المنقولة وغير المنقولة للأشخاص بانتظار التحقيق في جرائمهم كمشتبه في أنهم إرهابيون بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2012، حتى عندما لا يُتهمون بأي جريمة. بالإضافة إلى العيوب الجوهرية في هذا القانون وعدم احترامه للإجراءات الواجبة، وكذلك القانون المنطبق على محكمة الإرهاب، رقم (22)، أظهر بحث جديد لـ “هيومن رايتس ووتش” أن طريقة تنفيذ الوزارة أحكام القانون، بما في ذلك استهداف أسر الأشخاص المدرجين على اللائحة، تشكل عقابا جماعيا وتنتهك الحق في الملكية.

قالت لما فقيه، مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في المنظمة: “اتساع مجال المرسوم 63 يُظهر شعور الحكومة السورية بالتهديد من مجرد العمل الإنساني والتعبير عن الاعتراض. على سوريا أن تتوقف عن استخدام قانون مكافحة الإرهاب بطرق تعسفية ترقى إلى العقاب الجماعي”.

يتنافى المرسوم مع نية الحكومة السورية المعلنة تشجيع السوريين الهاربين من الحرب الأهلية المستمرة منذ 8 سنوات على العودة إلى سوريا.

وقالت “هيومن رايتش ووتش”، أنه بمعاقبة الأشخاص على أساس علاقتهم الأسرية مع المتهم، وليس على أساس المسؤولية الجنائية الفردية، يشكل تطبيق وزارة المالية المرسوم (63) عقابا جماعيا، وهو ما يحظره قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدوليّين. ينطبق حظر العقاب الجماعي على العقوبات الجنائية بحق أشخاص لأفعال لا يتحملون عنها مسؤولية جنائية فردية، ويمتد أيضا إلى “كافة أنواع العقوبات والمضايقات، و… الإدارية منها، أكانت من خلال عمل الشرطة أو غير ذلك”.

وأضافت، ينتهك المرسوم أيضا ضمانات الإجراءات الواجبة، حيث أن القانون لا يسمح بالاستئناف ولا يتم إشعار الأشخاص بإدراج أسمائهم على اللائحة. وينتهك المرسوم الحق في الملكية، المحمي بموجب المادة (15) من الدستور السوري والقانون الدولي، عبر السماح للحكومة بمصادرة ممتلكات الأفراد دون إتباع الإجراءات الواجبة وبدون أي إشعار.

يعرّف قانون مكافحة الإرهاب السوري الإرهاب بأنه “كل فعل يهدف إلى إيجاد حالة من الذعر بين الناس أو الإخلال بالأمن العام أو الإضرار بالبنى التحتية أو الأساسية للدولة ويرتكب باستخدام الأسلحة أو الذخائر أو المتفجرات أو المواد الملتهبة أو المنتجات السامة أو المحرقة أو العوامل الوبائية أو الجرثومية مهما كان نوع هذه الوسائل أو باستخدام أي أداة تؤدي الغرض ذاته”. وثّقت “هيومن رايتس ووتش” أن عبارة “مهما كان نوع هذه الوسائل” تسمح للحكومة باعتبار أي عمل عملاً إرهابياً، وبحبس الأشخاص الذين يؤمنون المساعدات الإٍنسانية أو يشاركون في مظاهرات سلمية.

وقالت: لا يوضح القانون نفسه الإجراءات المنطبقة على محاكمات الإرهاب، لكن القانون (22) لعام 2012، الذي أنشأ محكمة الإرهاب والتي يمكنها النظر في الجرائم المندرجة تحت قانون مكافحة الإرهاب، لا يشمل مراجع تتعلق بالإجراءات الواجبة. هذه القلة من المعايير الإجرائية تؤكد عددا من المخاوف المتعلقة بالمحاكمات العادلة، منها عدم كفاية الرقابة والإجراءات الاستئنافية.

وأكدت أنه على الحكومة السورية أن تقدم أسبابا محددة لإدراج الأشخاص على لائحتها للإرهابيين المزعومين، وإلا فعليها إزالة أسمائهم من اللائحة وإلغاء تجميد أصولهم.كما عليها السماح للأشخاص المتأثرين بالاعتراض على إدراج أسمائهم. ينبغي للحكومة تعديل قانون مكافحة الإرهاب، والقوانين والمراسيم المنبثقة عنه، وإزالة جميع تعريفات الإرهاب الفضفاضة، وتضمين ضمانات للإجراءات الواجبة والمحاكمات العادلة، بما فيها محاكمات مفتوحة، والحق بالاستعانة بوكيل قانوني، والحق الكامل في الاستئناف.

وقالت فقيه: “أسوة بأدوات قانونية أخرى، تستخدم سوريا المرسوم 63 للسماح بممارسات ظالمة وتعسفية تحرم الناس حتى من سبل عيشهم. لن تكون سوريا آمنة أو مستقرة طالما أن قوانينها وممارساتها تنتهك حقوق الناس”.

 

في مواجهة الجوع:

الأربعاء،17 تموز(يوليو)،2019

 عَقدُ الأمم المتحدة للأسر الزراعية، المنتجة للغالبية العظمى من غذاء العالم

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، اليوم من نيويورك، عن إطلاق ما أسمته بـ”عقد الأمم المتحدة للزراعة الأسرية” والذي تسعى عبره، خلال عقد العشر سنوات القادمة، لإبراز الدور الهام الذي يؤديه المزارعون الأسريون في القضاء على الجوع وتشكيل مستقبل توفير وإنتاج الأغذية في العالم.

وشدد المدير العام لمنظمة الفاو التابعة للأمم المتحدة، جوزيه غرازيانو دا سيلفا اليوم الأربعاء، مع إطلاق العقد الداعم للأسر الزراعية على أن “المزارعين الأسريين يحتاجون إلى سياسات عامة وأطر قانونية مناسبة” تسمح لهم بالتكيف والازدهار في بيئة اليوم المتغيرة وتسمح لهم “بتعظيم مساهمتهم” في تحقيق أهـداف التنمية المستدامة.

وقال جوزيه غرازيانو دا سيلفا إن المنظمة قد أنشأت بالفعل صندوقا ائتمانيا تشترك فيه جهات متنوعة من المانحين “وخصصت بالفعل بعض الأموال الأساسية لتعزيز الحوار والتبادل بين المزارعين بشأن السياسات العامة” التي يحتاجها المزارعون الأسريون.” كما أكد دا سيلفا أن المنظمة تعمل على حث البلدان على إحراز تقدم في وضع خطط العمل الوطنية الخاصة بها موضحا أنه “بهذه الطريقة ستفهم منظمة الأغذية والزراعة والصندوق الدولي للتنمية الزراعية مطالب وعمليات كل بلد بشكل أفضل”.

وقد أطلقت المنظمة الأممية المعنية بحالة الأغذية والزراعة في العالم المبادرة في حدث دولي على هامش منتدى سياسي رفيع المستوى حول التنمية المستدامة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

وقد جمع الحدث إلى جانب رئيس منظمة الفاو، رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية. وشاركت في تنظيمه دولتا كوستاريكا وفرنسا، بالإضافة إلى ممثلين عن حركة “لا فيا كامبيسينا الدولية للمزارعين” والمنتدى الريفي العالمي ومنظمة المزارعين العالمية، وغيرها من تجمعات المزارعين.

وتمثل المزارع العائلية، بأسرها المزارعة، أكثر من 90% من جميع المزارع على الموجودة في العالم، كما أنها تنتج 80% من الأغذية المتاحة لسكان الكوكب.

وترتبط الزراعة الأسرية بصورة وثيقة بالأمن الغذائي لكل دولة، وعلى مستوى العالم أيضا. كما تعتبر الزراعة الأسرية من أكثر أشكال الزراعة شيوعا في قطاع إنتاج الأغذية، سواء أن في البلدان المتقدمة أو البلدان النامية.

————————————

أخبار التنمية للأمم المتحدة

أكثر من 820 مليون شخص يعانون من الجوع

الإثنين،15 تموز(يوليو)،2019

مركز “متابعة” عدل لحقوق الإنسان

أهداف التنمية المستدامة

ما يقدر بنحو 820 مليون شخص لم يكن لديهم ما يكفي من الطعام خلال عام 2018، فيما كان عددهم خلال العام السابق 811 مليونا. وهي السنة الثالثة التي تتزايد فيها نسبة الجوع على التوالي.

هذا ما أكدته الطبعة الجديدة للتقرير السنوي لحالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم، الذي صدر اليوم الاثنين من قبل منظمة الأغذية والزراعة (فاو) وبرنامج الأغذية العالمي، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، ومنظمة الصحة العالمية.

وفي مؤتمر صحفي مشترك عقد في جنيف لإطلاق التقرير، قالت وكالات الأمم المتحدة إن التقرير الجديد يؤكد التحدي الهائل المتمثل في تحقيق هدف التنمية المستدامة المتمثل في القضاء على الجوع بحلول عام 2030.

مشكلة التقزم وولادة الأطفال بوزن منخفض مستمرة:

ووفقا للتقرير، فإن وتيرة التقدم في خفض عدد الأطفال الذين يعانون من التقزم إلى النصف وتقليل عدد الأطفال الذين يولدون بوزن منخفض عند الولادة، بطيئة للغاية. مما يجعل غايات التغذية التي شدد عليها الهدف الثاني من الأهداف الإنمائية، بعيدة المنال.

وفي الوقت نفسه، بالإضافة إلى هذه التحديات، تستمر زيادة الوزن والسمنة في جميع المناطق، وخاصة بين الأطفال في سن المدرسة والبالغين، بحسب البيان المشترك الذي لفت الانتباه إلى أن “فرص معاناة النساء من انعدام الأمن الغذائي أعلى  مقارنة بالرجال في كل قارة، مع وجود فجوة أكبر في أمريكا اللاتينية”.

وفي هذا السياق قال رؤساء وكالات الأمم المتحدة التي أصدرت تقرير الأمن الغذائي، “يجب أن تكون إجراءاتنا لمعالجة هذه الاتجاهات المثيرة للقلق أكثر جرأة، ليس فقط من حيث النطاق ولكن أيضا من حيث التعاون متعدد القطاعات”.

أفريقيا وآسيا تحتضنان أكبر عدد من الجوعى:

وتزايد الجوع في العديد من البلدان التي يتخلف فيها النمو الاقتصادي، لا سيما في البلدان متوسطة الدخل وتلك التي تعتمد اعتمادا كبيرا على التجارة الدولية للسلع الأولية. كما وجد تقرير الأمم المتحدة السنوي أن عدم المساواة في الدخل يتزايد في العديد من البلدان التي يرتفع فيها معدل الجوعى، مما يجعل من الصعب على الفقراء أو المستضعفين أو المهمشين التعامل مع التباطؤ الاقتصادي والكساد الاقتصادي.

الحالة مقلقة للغاية في أفريقيا التي تظهر أعلى معدل جوع في العالم والذي يستمر في الارتفاع ببطء ولكن بثبات في جميع المناطق دون الإقليمية تقريبا.

ويعيش أكبر عدد من المصابين بنقص التغذية (أكثر من 500 مليون) في آسيا، معظمهم في بلدان جنوب آسيا. وتتحمل أفريقيا وآسيا معا الحصة الأكبر من جميع أشكال سوء التغذية، حيث يعيش في هاتين القارتين أكثر من تسعة من كل عشرة أطفال يعانون من التقزم وأكثر من تسعة من كل عشرة أطفال يعانون من الهزال في جميع أنحاء العالم. في جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، يعاني طفل واحد من كل ثلاثة من التقزم، بحسب التقرير.

وبالإضافة إلى تحديات التقزم والهزال، تعد آسيا وأفريقيا موطنا لحوالي ثلاثة أرباع الأطفال الذين يعانون من زيادة الوزن في العالم، ويعود السبب في ذلك إلى حد كبير إلى استهلاك الوجبات الغذائية غير الصحية.

وفي هذا السياق، دعا قادة وكالات الأمم المتحدة إلى “تعزيز التحول الهيكلي الداعم للفقراء والشامل بالتركيز على الناس ووضع المجتمعات في قلب الاهتمام لتقليل الضعف الاقتصادي ووضع أنفسنا على الطريق الصحيح للقضاء على الجوع وانعدام الأمن الغذائي وجميع أشكال سوء التغذية”.

—————————————–

أخبار الأمم المتحدة

 

في اليوم العالمي للسكان …  السبيل لتحقيق تنمية مستدامة

الأحد،14 تموز(يوليو)،2019

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

مع استمرار ارتفاع عدد سكان كوكب الأرض، أحيى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم العالمي للسكان من خلال تسليط الضوء على الصلة الوثيقة بين خطة التنمية المستدامة لعام 2030 والاتجاهات الديموغرافية، داعيا الجميع إلى “إطلاق العنان للفرص أمام مَن تُركوا خلف الركب والمساعدة على تمهيد السبيل أمام تحقيق تنمية مستدامة ومنصفة وشاملة للجميع”.

وقال الأمين العام في بيان أصدره اليوم الخميس،”بالنسبة للعديد من أقل بلدان العالم نموا، تتفاقم التحديات التي تواجه التنمية المستدامة بفعل النمو السكاني السريع لتلك البلدان فضلا عن ضعفها في مواجهة تغير المناخ”، مشيرا إلى أن “بلدان أخرى تواجه تحدي شيخوخة السكان، بما في ذلك الحاجة إلى تشجيع الشيخوخة الصحية النشطة وتوفير الحماية الاجتماعية الكافية”.

علاوة على ذلك، من المتوقع أن يعيش 68 في المائة من سكان العالم في المناطق الحضرية بحلول عام 2050، مما سيلقي بمسؤولية التنمية المستدامة وتخفيف تغير المناخ على أكتاف من يحاولون إدارة النمو الحضري في جميع أنحاء العالم.

“وفي الوقت الذي نتعامل فيه مع هذه الاتجاهات السكانية، يجب علينا أيضا أن نعترف بالعلاقة بين السكان والتنمية ورفاه الأفراد” شدد الأمين العام، مشيرا إلى أن “قادة العالم أوضحوا لأول مرة الصلات بين السكان والتنمية وحقوق الإنسان، في مؤتمر القاهرة الدولي للسكان والتنمية الذي عقد قبل خمسة وعشرين عاما، حيث أقروا بأن تعزيز المساواة بين الجنسين هو الإجراء الصحيح وهو أيضا أحد أكثر المسارات موثوقية نحو التنمية المستدامة وتحسين الرفاه للجميع”.

ويدعو اليوم العالمي للسكان هذا العام إلى إيلاء عناية عالمية للأعمال غير المنجزة لمؤتمر القاهرة للسكان والتنمية. وعلى الرغم من التقدم المحرز في خفض وفيات الأمومة وحالات الحمل العارض، لا تزال هناك تحديات كثيرة.

إذ يشهد العالم حاليا تراجعا عبر الكرة الأرضية في إعمال حقوق المرأة حيث لا تزال القضايا المتعلقة بالحمل هي السبب الرئيسي للوفاة بين الفتيات في سن 15 إلى 19؛ والعنف القائم على النوع الاجتماعي لا يزال يسبب خسائر فظيعة.

وذكر غوتيريش أنه في تشرين الثاني/نوفمبر، ستعقد قمة في الذكرى الخامسة والعشرين لمؤتمر القاهرة في نيروبي. وفي هذا السياق شجع الأمين العام الدول الأعضاء على المشاركة فيه على أعلى المستويات وعلى أن تأخذ على عاتقها التزامات سياسية ومالية ثابتة لتنفيذ برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية.

أهمية توسيع خيارات النساء

ووفقا للمؤتمر الدولي للسكان والتنمية الذي شهد موافقة 179 حكومة على أن الصحة الإنجابية والجنسية هي أساس التنمية المستدامة، فإن للنساء الحق في اتخاذ قراراتهن في اختيار الحمل من عدمه، واختيار توقيته، وعدد مرات الحمل وفترات المباعدة بينها.

وفي بيانها بمناسبة اليوم العالمي للسكان، أوضحت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، الدكتورة ناتاليا كانيم، أن مؤتمر القاهرة كان فرصة لتخيل “مستقبل يكون فيه كل حمل مقصودا ومرغوبا لأن كل امرأة وفتاة ستتمتع باستقلالية السيطرة على جسدها، وتكون قادرة على اختيار الحمل من عدمه، واختيار توقيته، واختيار الشريك الذي تحظى معه بأطفال”، مضيفة أن مؤتمر القاهرة تصور “عالما لا تفقد فيه أي امرأة حياتها بينما تمنح الحياة لأنها ستمتلك القدرة على الوصول إلى خدمات صحية عالية الجودة أيا كان المكان الذي تعيش فيه أو مستواها المعيشي أو موقفها القانوني”.

منذ ذلك الوقت، أشارت كانيم، إلى أن الصندوق إلى جانب الحكومات والناشطين وغيرهم، قد “احتشد وراء برنامج العمل وتعهد بهدم الحواجز التي كانت قائمة بين النساء والفتيات وصحتهن وحقوقهن وقدرتهن على رسم مستقبلهن”.

ومع ذلك، بعد مرور 25 عاما على المؤتمر، “لا يزال أمامنا طريق طويل”، قالت كانيم، مشيرة إلى أن الكثير من النساء “ما زلن متخلفات عن الركب وغير قادرات على التمتع بحقوقهن”.

وأوضحت أن هناك 200 مليون امرأة وفتاة اليوم ممن يرغبن في تأخير أو منع الحمل دون أن يمتلكن الوسيلة لفعل ذلك، مشيرة إلى أن “النساء والفتيات الأكثر فقرا، أو اللواتي ينتمين إلى مجموعات السكان الأصليين، أو المجتمعات الريفية والمهمشة، أو من ذوات الإعاقة، يعانين من أكبر الفجوات في الحصول على مثل تلك الخدمات.

ودعت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان إلى العمل الآن وبشكل عاجل لضمان قدرة كل امرأة وفتاة على ممارسة حقوقها. فبتوفر مزيد من الاختيارات لوسائل تنظيم الأسرة، يستطعن الوصول للرفاهية كشركاء متساوين في التنمية المستدامة.

وقالت “لا نملك وقتا لتضييعه، ويعتمد مستقبلنا على ذلك”.

—————————————————————

أخبار الأمم المتحدة

 

مقتل ثلاثة أطفال وأضرار جسيمة في مدرسة نتيجة هجوم في عفرين، شمال سوريا*

الجمعة،12 تموز(يوليو)،2019

مقتل ثلاثة أطفال وأضرار جسيمة في مدرسة نتيجة هجوم في عفرين، شمال سوريا*

 عمان – 12تموز/يوليو 2019

تعبر اليونيسف عن الحزن والصدمة إزاء مقتل ثلاثة أطفال نتيجة هجوم أمس، في بلدة عفرين الحدودية، الواقعة في شمال سوريا.

يأتي هذا الهجوم مع تصاعد العنف في مناطق عدة من البلد الذي مزقته الحرب.
هذا فقد وردت تقارير خلال الأيام الماضية تفيد بمقتل المزيد من الأطفال من جراء القتال الدائر في محافظة إدلب شمال غرب سوريا. كم أشارت تقارير إلى مقتل ثلاثة أطفال آخرين في انفجار لغم أرضي في ريف دمشق.
منذ بداية العام تحققنا من مقتل (140) طفلاً. تتصاعد هذه الأرقام بسرعة. يُقتل الأطفال في سوريا يوميّاً.
الحرب على الأطفال في سوريا بعيدة كل البعد عن النهاية.
هجوم يوم أمس وقع على بعد أقل من (100) متر من مدرسة في المنطقة، تدعمها اليونيسف، مما تسبب بإصابتها بأضرار جسيمة. لم تقع أية وفيات لحسن الحظ، لكن الأطفال أصيبوا بالهلع والصدمة بسبب الانفجار المدوّي الذي أدى إلى تحطم نوافذ وأبواب المدرسة.
في سوريا، لا يمكن استخدام واحدة من بين كل أربع مدارس بسبب الحرب. سجلنا في العام الماضي وقوع أكبر عدد من الهجمات على المرافق التعليمية وعلى الطواقم التعليمية منذ بدء الحرب في عام 2011.
الأطفال ليسوا هدفاً. المدارس والعاملون في سلك التعليم ليسوا هدفاً.
قتل الأطفال هو انتهاك خطير لحقوق الطفل. سيحاسب أولئك الذين يقتلون الأطفال.
أن الجميع خاسر في هذه الحرب المستمرة منذ ثماني سنوات. ولكن الخاسر الأكبر هم أطفال سوريا. لقد دفع هؤلاء الأطفال الثمن الأعلى والأكبر.

*بيان صادر عن خِيرْت كابالاري مدير اليونيسف الإقليمي في الشرق الأوسط وشمال افريقيا

تصريح صحفي خطة عمل مشتركة مع الأمم المتحدة لتطبيق القوانين الدولية المتعلقة بحقوق الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح في سوريا

الإثنين،1 تموز(يوليو)،2019

تصريح صحفي

خطة عمل مشتركة مع الأمم المتحدة لتطبيق القوانين الدولية المتعلقة بحقوق الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح في سوريا

بعد عدة أشهر على محادثات مباشرة بين مسؤولي الأمم المتحدة وممثلين عن قوات سوريا الديمقراطية وذلك بالتواصل مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الأطفال والنزاع المسلح لتطبيق الصكوك القانونية الدولية المتعلقة بحقوق وحماية الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح في سوريا وفق قرار مجلس الأمن 1612 (2005) واتفاقية حقوق الطفل (1989) والبروتوكول الاختياري الملحق بها (2000) واتفاقية جنيف (1949 ) والبروتوكولات الإضافية، واسترشادا بمبادئ وتوجيهات باريس حول الأطفال المرتبطين بالقوات المسلحة (2007)، قامت قوات سوريا الديمقراطية وبمصادقة من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بالتوقيع على خطة عمل مشتركة مع الأمم المتحدة وذلك في 29 حزيران/ يونيو، في مقر الأمم المتحدة في جنيف.

تم التوقيع على خطة العمل المشتركة من قبل الممثل الخاص ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة السيدة فرجينيا غامبا والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية الجنرال مظلوم عبدي، والسيدة نوروز أحمد عضو القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة (YPJ) والرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا السيد عبد حامد المهباش، وذلك بعد مضي محادثات طويلة على كيفية حماية الأطفال ومساعدتهم ضمن مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية والمتمثلة بالجنرال مظلوم عبدي والسيدة نوروز أحمد بالإضافة إلى الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية رحبوا بدعم الأمم المتحدة لوضع خطة عمل مشتركة وتوصيف الأسباب الجذرية لمشاكل الأطفال ضمن مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بعدما تم شرح مفصل عن حاجات الأطفال والخدمات التي تم تقديمها من خلال مؤسسات الإدارة الذاتية خلال سنوات الحرب السبعة بغية تأمين أفضل حماية وتعليم وعناية صحية لهم، وذلك حسب الإمكانات المحدودة نظراً لظروف الحرب القاسية الدائرة في سوريا، كما أكدوا للممثل الخاص ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة دعمهم الكامل لخطة العمل وحضها لتشجيع المجتمع الدولي من خلال مجلس الأمن لدعم جهود الإدارة الذاتية ومساعدتهم بشكل أوسع لتقديم الدعم و حماية مئات الآلاف من الأطفال في شمال شرق سوريا ، وإيجاد حل سياسي شامل للأزمة السورية ولعب دور فعال لإنهاء الحرب المستمرة والمشاركة في عملية بناء السلام.

المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية

  تموز ٢٠١٩