ادعموا حملة مركز “عدل” لحقوق الإنسان، “محاكمة المسؤولين الأتراك عن جرائم الحرب في عفرين” في موقع منظمة آفاز للحملات

تطالب الحملة بمحاكمة المسؤولين الأتراك على ارتكاب جرائم حرب في مدينة عفرين

( رابط الحملة )

https://secure.avaaz.org/ar/petition/mHkm_lmswwlyn_ltrk_n_rtkb_jrym_lHrb_fy_fryn_mjls_lmn_ldwly_hyy_lmm_lmtHd_ltHd_lwr
by/edit/

 

الحكومات العراقية طعنت دستور العراق الاستفتاء حقّ مشروع لكلّ الشعوب

أخذ موضوع الاستفتاء تباينات كبيرة وشرخاً بين الرؤيتين الكردية والعربية. فالكرد يرون أنه يحقّ لهم القيام بالاستفتاء وفق الدستور العراقي، والحكومة العراقية ترى ذلك مخالفة دستورية. كيف تقرأ هذا الحدث قانونياً وسياسياً؟

طرح موقع مركز عدل هذا التساؤل على مجموعة من الكتاب والإعلاميين المهتمين بالشأن الكردي فكانت الرؤى المتعلقة بالموضوع كالآتي: رأت الكاتبة الكردية نارين عمر أنّ كلّ هذه التّباينات والآراء المختلفة والغزيرة حول موضوع الاستفتاء لن تؤثّر في شرعيّة الاستفتاء وأحقيّته للشّعب الكرديّ وفقاً للمبادئ والمواثيق والبنود الدّوليّة المنبثقة من هيئة الأمم المتحدّة والجمعيّة العامة والجهات الرّسمية القانونيّة وتحديداً الدّستور العراقيّ لعام 2005م وأكّدت الكاتبة عمر أن ما ورد في صياغته التي تعتبر جزءاً لا يتجزّأ من الدّستور على:

((أنّ الشّعب العراقيّ آلى على نفسه بكلّ مكوّناته وأطيافه أن يقرّر بحرّيته واختياره الاتحاد بنفسه)).

وورد في فقرة أخرى على: ((أنّ الالتزام بهذا الدّستور يحفظ للعراق اتحاده الحرّ شعباً وأرضاً وسيادةً))، و((يمكن الّلجوء إلى الاستفتاء والاستقلال إذا تمّ الإخلال بشروط الاتحاد)) وتجزم الكاتبة نارين عمر أنّ الحكومة العراقيّة أخلت بمعظم المبادئ والشّروط. مضيفة في حديثها بأنّ هناك مادة تنصّ صراحة على أنّ ((كردستان اقليم اتحاديّ)) وله قوانينه  والتزاماته الخاصة به، إذاً له كلّ الحقّ بالاستفتاء.

المحامي لازكين هدال ردّ على هذا التساؤل قائلاً: يتعين التنويه أنه إذا ما تمعنا النظر في الدستور العراقي فإننا نجد أن الحكومة الانتقالية العراقية التي أعقبت الإطاحة بحكومة البعث الصدامي في عام 2004 بموجب قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية قد عمدت دائما إلى تعطيل المواد التي هي في صالح إقليم كوردستان والتي تشكل مضمونها  إن هي أنجزت إحقاقا للحقوق القومية الكوردية  وخاصة المادة 58 من ذلك القانون واستمر الأمر على هذا المنوال حتى بعد إقرار الدستور العراقي لعام 2005 من خلال تعطيل الحكومة العراقية لمضمون المادة 140 منه والتي تشكل المادة 58 من قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية فحواها والتي كان من المفترض أن ينتهي الأمر من  تنفيذ حيثياتها عام 2007م وقال المحامي لازكين هدال في معرض حديثه عن الاستفتاء المزمع إجراؤه في 25 من أيلول: إن الدستور العراقي ومما يفهم من حيثياته أنه قائم على العدالة والمساواة في حين أن الواقع كان يشير إلى عكس ذلك تماما. فقد عمدت حكومة بغداد وفي خرق سافر للدستور أيضا   إلى قطع رواتب الموظفين والبيشمركة  في إقليم كوردستان الذين كانوا يحاربون أقوى وأعتى أعداء الإنسانية (داعش) بل وقطعت الميزانية عن الإقليم نهائيا وهذا كله في نظرنا أدى إلى الفسخ الضمني لذلك العقد الاجتماعي بين العراق والإقليم ولم يعد بالإمكان الاحتكام إلى الدستور العراقي لإجراء الاستفتاء من عدمه. وأكّد هدال  أنّ حق الشعوب في تقرير مصيرها هي من الحقوق الثابتة في المواثيق الدولية والتي لا تخضع للتقادم والتنازل فنص عليه ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لعام 1966م وكذلك القرار 2625 الصادر عن الأمم المتحدة لعام 1970 والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب لعام 1981 وبالتالي يحق للإقليم إجراء هذا الاستفتاء وممارسة حقه في تقرير مصيره استنادا إلى هذه العهود والمواثيق الدولية في أي وقت لكونها تسمو على جميع القوانين الداخلية لا سيما إذا أدركنا أن الدستور هو قانون داخلي والقانون الدولي يسمو عليه.

وأضاف السيد هدال في نهاية الحديث أنه لا يمكننا الاحتكام الى عقد اجتماعي  أنهته الحكومة العراقية ضمنا بتصرفاتها  فهي كانت تستند إلى الدستور فيما هو لصالحها وتبتعد عن تطبيق اي نقطة هي في صالح الإقليم مما جعل الدستور مفسوخا حكما وغير ملزم للإقليم ذلك أن الإقليم قبله انطلاقا من أنه مضمون بأنه سيحقق العدالة والمساواة وأما أن يصبح عبئا يزيد من الظلم للكورد ويزيد من فاقته فهو إذا لا بد ومفسوخ حكما ولا يمكن للإقليم الركون إلى أحكامه.

من جانبه رأى الاعلامي سمير متيني  أنّه من حق الشعب الكُردي أن يكون له وطن حر ومستقل والمسالة لاتحتاج إلى الاستفتاء، فهذا حق مشروع وللكُرد وطن قسم بين أربع دول وعانى هذا الشعب الويلات عبر عقود طوال على يد الأنظمة الحاكمة المتعاقبة التي حكمت تلك الدول التي تقتسم أرض الشعب الكُردي التاريخية.

وأكّد متيني أن إجراء «الاستفتاء» انما هو يدل على وعي وحس ديمقراطي عالٍ من القيادات الكُردية  التي اختارت المسار الديمقراطي والاستفتاء الشعبي.