الأمم المتحدة تدين الهجوم الذي استهدف مقهيين يرتادهما “مهاجرون” في هاناو بألمانيا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة على لسان الناطق باسمه عن شعوره بالهلع عقب هجوم هاناو في ألمانيا مساء الأربعاء والذي استهدف مقهيين يرتادهما “أجانب”. وقد أسفر الحادثان عن مقتل عدد من الأشخاص وإصابة آخرين بجراح.

وقال المتحدث، ستيفان دوجاريك، في المؤتمر الصحفي اليومي من مقرّ الأمم المتحدة بنيويورك: “يعرب الأمين العام عن تضامنه مع ألمانيا، ويؤكد مجددا على ضرورة أن نتمسك جميعا بوعودنا التي قطعناها للقضاء على العنصرية والتمييز العرقي والخوف من الأجانب، ومعاداة السامية وكراهية المسلمين.”

يقدم الأمين العام يقدم خالص تعازيه لشعب ألمانيا وحكومتها وأسر الضحايا — المتحدث باسم الأمين العام

وأضاف دوجاريك أن الأمين العام حازم في حديثه ضد خطاب الكراهية وأفعال الكراهية، وقال: “وبحسب التحقيقات الألمانية فيبدو أنها جريمة كراهية.”

وأشار دوجاريك إلى أن الأمين العام يقدم خالص تعازيه لشعب ألمانيا وحكومتها وأسر الضحايا.

هجوم هاناو

وقد أطلق مسلح النار مساء الأربعاء على أحد مقاهي “الشيشة” في هاناو القريبة من مدينة فرانكفورت ومن ثمّ توجه إلى مقهىً آخر في نفس المنطقة وأطلق النار على زوار المقهى الآخر. وأسفر الحادثان عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن تسعة أشخاص معظمهم “مهاجرون” بحسب مصادر ألمانية.

ويُعتبر إطلاق النار الجماعي في هاناو ثالث هجوم مميت يحدث في ألمانيا خلال عام واحد مرتبط بجرائم كراهية.

وقالت الشرطة الألمانية إنها عثرت على جثة القاتل بعد ساعات في منزله إلى جانب جثة والدته (72 عاما) فيما يبدو أنه حادث قتل وانتحار. كما عثرت الشرطة على رسالة اعتراف بخط يد القاتل وفيديو يعترف به بميوله اليمينية المتطرفة.

هذا وقد تزايد عدد الهجمات المدفوعة بالكراهية على مراكز اللاجئين مع ارتفاع أعداد اللاجئين في ألمانيا منذ عام 2015، ووثقت السلطات 995 هجوما في عام 2016.

أخبار الأمم المتحدة

27 قتيلاً بينهم جنديان تركيان في معارك شمال غربي سوريا

متابعة: مركز عدل لحقوق الإنسان:

خاضت فصائل مقاتلة بدعم تركي، اليوم (الخميس)، معارك عنيفة ضد قوات النظام في محافظة إدلب في شمال غربي سوريا، ما تسبب بمقتل 27 عنصراً، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأعلنت أنقرة أن جنديين تركيين في عداد القتلى، بينما أصيب خمسة بجروح جراء غارة جوية في إدلب، وحمّلت الرئاسة التركية مسؤولية القصف للنظام السوري.
ومنذ ديسمبر (كانون الأول)، تتعرض مناطق في إدلب ومحيطها، تسيطر عليها «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل أخرى معارضة، لهجوم واسع من دمشق، مكّن قواتها من التقدم في مناطق واسعة في ريفي إدلب الجنوبي وحلب الغربي.
وأفاد المرصد بأن فصائل معارضة شنّت بدعم من القوات التركية هجوماً على مواقع قوات النظام في بلدة النيرب الواقعة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وشاركت «هيئة تحرير» الشام في الهجوم، وفق المرصد الذي قال مديره رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الأتراك يدعمون الفصائل بسلاح المدفعية، ويؤمنون لها تغطية أثناء تقدمها على الأرض».
وسيطرت الفصائل، وفق المرصد، على الجزء الأكبر من النيرب، قبل أن تجبرها قوات النظام مدعومة بالطيران الحربي على التراجع بعد ساعات من المعارك العنيفة، وانسحبت بعدها الفصائل والقوات التركية من البلدة.
وشنت الطائرات السورية والروسية عشرات الغارات، وفق المرصد، فيما قصفت المدفعية التركية مدينة سراقب الواقعة شرق النيرب والتي سيطرت عليها قوات النظام مؤخراً.
وأوردت وكالة أنباء النظام السوري «سانا» أن الطيران السوري «وجّه عدة ضربات دقيقة ضد آليات الإرهابيين ومدرعاتهم على محاور الهجوم وأفشل محاولات تقدمهم»، وأكدت أن وحدات الجيش «تقضي على المجموعات الإرهابية المهاجمة على محور النيرب».
وأسفرت المعارك والقصف الجوي عن مقتل 11 عنصراً من قوات النظام و14 من الفصائل المقاتلة، بالإضافة إلى الجنديين التركيين، وفق المرصد.
وأوردت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية نقلاً عن مصدر في المنطقة أن «هناك تحركاً لحماية مواقع الجيش التركي»، من دون أن تحدد ما إذا كانت القوات التركية تشارك في العملية.
ومنذ بداية الشهر الجاري، تشهد إدلب تصعيداً غير مسبوق بين دمشق وأنقرة انعكس مواجهات على الأرض أسفرت عن سقوط قتلى من الطرفين. وعلى وقع تقدم خلال الأشهر الماضية، بات الجيش السوري يحاصر ثلاث نقاط مراقبة تركية على الأقل من أصل 12 تنتشر في المنطقة، بموجب اتفاق روسي تركي.

الشرق الأوسط

“بذل كل ما في وسعهم” لإيجاد حل سياسي في سوريا

متابعة: مركز عدل لحقوق الإنسان.

أفاد المبعوث الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، مجلس الأمن الدولي بعدم حدوث أي تقدم في مساعي وقف العنف الجاري في شمال غرب سوريا، منذ آخر إحاطة قدمها للمجلس  قبل أسبوعين.

وجدد بيدرسون مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة لجميع الأطراف بضرورة وقف إطلاق النار فورا، والتمسك بالقانون الإنساني الدولي، في ظل التدهور السريع في الوضع الإنساني في شمال غرب البلاد واستمرار مأساة معاناة المدنيين.

وقدم السيد بيدرسون إحاطة إلى مجلس الأمن اليوم الأربعاء حول الوضع في سوريا معربا عن أسفه لاستمرار الأعمال العدائية، بما فيها الغارات الجوية المكثفة جوا وأرضا من كلا الطرفين.

وقال غير بيدرسون إن استمرار الحملة العسكرية تسبب في نزوح نحو 900 ألف مدني منذ الأول من كانون الأول/ديسمبر 2019، غالبيتهم من النساء والأطفال، فضلا عن مقتل المئات.

وأوضح المبعوث الأممي أن الأعمال العدائية تقترب الآن من المناطق المكتظة بالسكان، مثل مدينة إدلب وباب الهوى، المعبر الحدودي الذي يضم أكبر تجمع للمدنيين النازحين في شمال غرب سوريا، ويعد بمثابة شريان حياة للمدنيين.

ظروف الفارين باتت أسوأ من أي وقت مضى

UN Photo/Manuel Eliasمجلس الأمن ينظر في الوضع في سوريا، ويستمع لإفادة المبعوث الخاص لسوريا غير بيدرسون (على الشاشة) . 19 فبراير 2020

ظروف الفارين من الأعمال العدائية بحثا عن السلامة، باتت قاسية أكثر من أي وقت مضى، خصوصا مع انخفاض درجات الحرارة، حيث يموت الأطفال من البرد، حسب  إحاطة المسؤول الأممي الذي أشار  إلى احتمال حدوث مزيد من النزوح الجماعي.

وقال المبعوث الخاص إن العمليات العسكرية من كل الأطراف، بما في ذلك الأعمال التي تستهدف المجموعات الإرهابية، أو التي تقوم بها هذه المجموعات ، يجب أن تحترم مبدأ التناسب وقوانين وموجبات القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك حماية المدنيين. وقال إنه شدد على ذلك خلال اتصالاته رفيعة المستوى مع مسؤولين كبار في روسيا وتركيا، خلال مؤتمر ميونخ للأمن الأسبوع المنصرم، وكذلك مع مسؤولين إيرانيين في طهران.

ودعا بيدرسون تركيا وروسيا إلى الاضطلاع  بدور أساسي في إيجاد طريقة لخفض التصعيد، بصفتهما راعيتين لترتيبات خفض التصعيد في إدلب، مشيرا إلى أن الوفود الروسية والتركية التقت في أنقرة وموسكو وميونخ خلال الأيام الأخيرة، إضافة إلى اتصالات على المستوى الرئاسي ولكن دون حدوث أي “تفاهم.”

التطورات الأخيرة تذكرنا بأنه ما من حل عسكري للنزاع، وأن العملية السياسية مطلوبة في سبيل المضي نحو حل سياسي

وأشار بيدرسون إلى أن الحالة في جنوب سوريا تبقى مصدر قلق، فقد شهد شمال ريفي حلب تجددا في الأعمال العدائية، لا سيما حول وداخل عفرين، تل رفعت، نبول، الزهرة، حيث أفادت تقارير بحدوث إصابات في صفوف المدنيين. وقد أعرب المبعوث الخاص عن قلقه إزاء بروز تنظيم داعش إلى الواجهة من جديد، مع اعتداءات متكررة في منطقة الشمال الشرقي وفي البادية حول حمص ومناطق أخرى.

بيدرسون: سأبقى على انخراط كامل في الجهود الساعية نحو تحرير العملية السياسية وإطلاق عنانها

وقال بيدرسون إن الاقتصاد السوري لا يزال يواجه تحديات جمة ناتجة عن جملة من العوامل والتطورات. وأضاف:

“التطورات في سوريا تذكرنا بأن سيادة سوريا ووحدة أراضيها واستقلالها تبقى جميعها معرضة لخطر كبير جراء النزاع المستمر، وتذكرنا أيضا بأننا لا زلنا بعيدين عن التوصل إلى سبيل يضمن التطلعات المشروعة للشعب السوري الذي يرنو إلى السلام والأمن ومستقبل أفضل. وتذكرنا أيضا أنه ما من حل عسكري للنزاع، وأن العملية السياسية مطلوبة في سبيل المضي نحو حل سياسي.”

وقال بيدرسون إنه كان يأمل في أن يسهم إطلاق اللجنة الدستورية في فتح الباب أمام المزيد من بناء الثقة وخلق زخم للعملية السياسية وهو ما لم يحدث حتى الآن، على حد تعبيره.

وبينما أكد مواصلته الضغط من أجل الهدوء الفوري، قال بيدرسون إنه سيبقي على انخراط كامل في الجهود الساعية نحو تحرير العملية السياسية وإطلاق عنانها، مشيرا إلى  تواصله مع الأطراف السورية لتضييق الفروقات بشأن جدول أعمال الدورة الثالثة للجنة الدستورية. ودعا بيدسون أعضاء مجلس الأمن إلى بذل كل ما في وسعهم في سبيل إيجاد مسار سياسي للمضي قدما.

شهادة طبيبة أطفال سورية عملت لخمس سنوات في مستشفى تحت الأرض

OCHA/David Swansonمارك لوكوك منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، يلتقي بمجموعة من السائقين السوريين في الحدود السورية التركية.

من جانبه، بدأ مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، حديثه في جلسة مجلس الأمن بإحياء ذكرى زميلين من منظمة أوكسفام، قتلا، عصر اليوم الأربعاء، أثناء قيامهما بمهمة إنسانية في محافظة درعا، جنوبي سوريا.

وتطرق السيد لوكوك إلى لقائه أمس بالسيدة أماني بلور، وهي طبيبة أطفال سورية عملت لمدة خمس سنوات في مستشف،  بنيت تحت الأرض لتكون محمية من الغارات الجوية، على امتداد سنوات الحصار الخمس للغوطة الشرقية، وهي الآن موضوع فيلم وثائقي عنوانه “الكهف” تم ترشيحه لنيل جائزة الأوسكار.

ونقل السيد لوكوك عن الطبيبة بلور قولها:

“إن نفس الأطفال الذين عالجتهم في الغوطة الشرقية تشردوا مجددا في إدلب وهم لا يزالون عرضة للقصف. مازالوا يشعرون بالرعب، ويفتقرون إلى المأوى والتعليم. هذه ليست بحياة.”

وأشار لوكوك إلى تفاقم الأوضاع منذ آخر إحاطة قدمها لمجلس الأمن حول الكارثة الإنسانية في شمال غرب سوريا، في 6 شباط/ فبراير، مشيرا إلى مقتل ما لا يقل عن 100 مدني في الفترة بين 1-16 من الشهر الحالي، في غارات جوية وبرية في الشمال الغربي، قائلا إن % 35 من الضحايا كانوا من الأطفال.

وأوضح لوكوك أن “الازدراء الصارخ بحياة المدنيين وسلامتهم يتنافى مع كافة الالتزامات التي يجب على كافة الأطراف مراعاتها بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.”

ونقل السيد لوكوك ما قالته ميشيل باشيليت، مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأن “ما من ملاذ آمن” في شمال غرب سوريا، وقال لوكوك إن “تعرض النساء والأطفال للقصف، واعتمادهم على حرق البلاستيك للتدفئة في ظل ظروف البرد القارس هو أمر وحشي يفوق التصور.”

وأضاف لوكوك أن النزوح الجماعي للمدنيين إلى مناطق تزداد صغرا في إدلب وحلب يلقي بأعباء إضافية على المجتمعات المحلية، مشيرا إلى أن معظم الأسواق مغلقة، مع ارتفاع باهظ في أسعار السلع الغذائية، حيث ارتفعت (الأسعار) بنحو 70% في الأشهر الستة الأخيرة.

500 مليون دولار لمساعدة ما لا يقل عن 1.1 مليون شخص

وأشار لوكوك إلى أنه ومنذ ديسمبر الماضي توقف عن العمل 72 مستشفى أو مركزا للرعاية الصحية الأساسية، وأخرى  للرعاية المتخصصة، بالإضافة إلى العديد من العيادات المتنقلة. وتم كذلك  “تعليق خدمات يقدمها نحو مئتي طبيب، وأكثر من ثلاثمائة ممرضة وأكثر من خمسين قابلة قانونية.”

وقال السيد لوكوك إنه سيصدر خطة مراجعة خلال الأيام المقبلة لطلب نحو 500 مليون دولار تهدف لمساعدة ما لا يقل عن 11. مليون شخص، مشيرا إلى أنه يعمل مع الحكومة التركية لضمان فتح معبر باب الهوى لسبعة أيام في الأسبوع، وذلك لزيادة عدد شاحنات المساعدة التي تعبر إلى سوريا.

أخبار الأمم المتحدة

أكبر نزوح للمدنيين منذ بدء الصراع في 2011

متابعة: مركز عدل لحقوق الإنسان

والأمين العام يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء التدهور السريع في الوضع الإنساني في شمال غرب سوريا ومأساة معاناة المدنيين.

وأشار بيان منسوب إلى المتحدث باسمه إلى “أن استمرار الحملة العسكرية تسببت في نزوح نحو 900 ألف مدني منذ الأول من كانون الأول/ديسمبر 2019، وغالبا ما يكون النزوح لأكثر من مرة. وقد قُتل المئات في تلك الفترة أيضا.” وقال البيان إن الأطفال الصغار يموتون بسبب البرد، وقد امتدت المعارك الآن إلى المناطق المكتظة بالسكان. ولا يزال الناس يتنقلون في درجات الحرارة المتجمدة بحثا عن الأمان والذي أصبح أمرا صعبا، وفقا للبيان.

وطالب الأمين العام بوقف إطلاق النار فورا، والتمسك بالقانون الإنساني الدولي. مجددا التأكيد على أن الحل العسكري غير ممكن وأن الطريق الوحيد للاستقرار هو عبر حل سياسي ذي مصداقية وشامل بتيسير من الأمم المتحدة بموجب قرار مجلس الأمن 2254 (2015).

إدانة واسعة للعنف

هذا وقد أدانت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان الانتهاكات المتواصلة للقانون الإنساني الدولي على يد العديد من أطراف النزاع في سوريا وإفلاتهم من العقاب، ودعت جميع الأطراف، الحكومية وغير الحكومية، لوقف القتال فورا وضمان حماية المدنيين.

وأعربت ميشيل باشيليت، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، عن القلق “إزاء فشل الدبلوماسية التي يجب أن تضع حماية المدنيين قبل أي انتصارات سياسية وعسكرية.”

وقد وثقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مقتل 298 مدنيا في إدلب وحلب منذ الأول من كانون الثاني/يناير، 93% منهم قُتلوا بنيران القوات الحكومية وحلفائها.  

وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، نزح أكثر من 900 ألف شخص، 80% منهم نساء وأطفال، منذ الأول من كانون الأول/ديسمبر، وهو ما يمثل أكبر نزوح للمواطنين منذ بدء الصراع في 2011.

وقالت باشيليت إن المدنيين الذين يفرّون من العنف يتكدسون في مناطق ليس فيها ملاجئ آمنة وتتضاءل مساحة تلك المناطق كل ساعة. وأضافت أن ثمّة مخاطر متزايدة بعدم السماح للمدنيين بالعبور من إدلب إلى أي منطقة أخرى في سوريا.

مخيمات تتعرض للقصف

كما وثقت المفوضية تعرّض مخيمات النزوح، إما للقصف المباشر أو للأضرار، بسبب استهداف مواقع مجاورة. وذكرت المفوضية تعرّض مخيم “فحيل العز” قرب بلدة سرمدا في شمال إدلب لقصف القوات الحكومية، في 14 شباط/فبراير، مما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين بينهم سيدة. وفي اليوم التالي تعرّض مخيم “المثنى” للقصف ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة ستة آخرين بجراح بينهم امرأة وصبي. وقالت باشيليت:

“ما من مكان آمن. ومع استمرار العملية الحكومية وإجبار الناس على التكدس في جيوب تصغر أكثر فأكثر، أخشى على حياة المزيد من الناس.”

ودعت الحكومة السورية وحلفاءها إلى السماح بإنشاء ممرات إنسانية للوصول إلى مناطق النزاع والسماح بإنشاء ممرات آمنة لعبور المدنيين.

أكثر من نصف مليون طفل نازح

© UNICEF/Forat Abdoullahنساء وأطفال يستقلون شاحنة أثناء فرارهم من العنف في سراقب وأريحا في جنوب ريف إدلب بسوريا.

بدورها، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن من بين النازحين أكثر من نصف مليون طفل نزحوا منذ الأول من كانون الأول/ديسمبر 2019، ويعيش عشرات الآلاف مع أسرهم في خيام وفي العراء يجابهون برودة الطقس وتساقط الأمطار.

ووثقت يونيسف مقتل وإصابة 77 طفلا منذ بداية العام بسبب تصاعد العنف في المنطقة.

الوضع في شمال غرب سوريا لا يطاق، حتى بالمعايير السورية القاتمة — هنرييتا فور

وقالت المديرة التنفيذية ليونيسف، هنرييتا فور:

“الوضع في شمال غرب سوريا لا يطاق، حتى بالمعايير السورية القاتمة. فالأطفال وأسرهم عالقون بين العنف والبرد القارس ونقص الطعام وظروف معيشية بائسة. مثل هذا التجاهل الشديد لسلامة ورفاهية الأطفال والأسر هو أمر يتجاوز الحدود ولا ينبغي أن يستمر.”

وتعمل اليونيسف مع شركائها على إيصال المساعدات المنقذة للحياة للعائلات التي تحتاج إليها، تشمل مستلزمات للحفاظ على النظافة الشخصية ومياه مأمونة للشرب وملابس دافئة للشتاء وعلاج سوء التغذية، بالإضافة إلى التعليم والدعم النفسي.

وقالت فور: “لا تزال المذبحة في شمال غرب سوريا تلحق خسائر فظيعة بالأطفال، حان وقت إسكات البنادق ووقف العنف مرة واحدة وإلى الأبد.” ودعت أطراف النزاع إلى حماية الأطفال والبنى التحتية التي يعتمدون عليها، ومنح العائلات فترة راحة والسماح للعاملين الإغاثيين بالاستجابة إلى الاحتياجات الكبيرة بموجب القانون الإنساني الدولي.

تعليق عمل 74 مرفقا طبيا

وحتى تاريخ 18 شباط/فبراير، أفادت منظمة الصحة العالمية بتعليق 74 مرفقا صحيا خدماته في إدلب وحلب منذ الأول من كانون الأول/ديسمبر، وهو ما أثر بشكل مباشر على حصول المدنيين على الرعاية الصحية.

وقالت المنظمة إن الأطفال معرّضون أكثر من غيرهم لانخفاض درجة حرارتهم والتهابات الجهاز التنفسي، وبسبب انعدام المأوى فإن الكثير منهم ينام في العراء مع عائلاتهم ولهذا فهم معرّضون لخطر المرض.

وأشارت منظمة الصحة العالمية في بيانها إلى أن واحدا من بين كل ثلاثة مراكز تطعيم في شمال غرب سوريا توقف عن العمل إما مؤقتا أو بشكل دائم بسبب تصاعد العنف وبسبب هجران البلدات إلا أن المنظمة ستواصل القيام بحملة للتطعيم ضد شلل الأطفال الشهر المقبل.

 * اقرأ أيضا: 142 ألف نازح في شمال غرب سوريا خلال أربعة أيام

استهداف المستشفيات

وكشفت منظمة الصحة العالمية عن تعرّض مستشفيين مساء الاثنين إلى هجومين منفصلين. وتوقف مستشفى كنانة العام في دارة عزة في حلب عن العمل بعد أن كان يقدم خدمات لنحو 50 ألف شخص ويقدم ما معدله 10،000 استشارة طبية شهريا.

كما تعرّض مستشفى الفردوس للتوليد ورعاية الطفل لأضرار طفيفة ولكن من غير الواضح ما إذا كان سيواصل عمله. وقالت المنظمة “بذلك يرتفع عدد الهجمات التي استهدفت المرافق الصحية إلى ستة في شمال غرب سوريا وقتل خلالها عشرة أشخاص وأصيب 30 آخرون بجراح، علاوة على حرمان المدنيين من الحصول على الخدمات الصحية.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أنها ستقوم في الأيام المقبلة بإرسال عقاقير ومستلزمات طبية ضرورية، عبر الحدود مع تركيا إلى سوريا، لعلاج الصدمات وتقديم الرعاية الجراحية في إدلب وحلب، بالإضافة إلى نقل الأدوية لعلاج الأمراض غير المعدية وتقديم الرعاية الأولية للمرضى.

أزمة متفاقمة

يعيش المدنيون ومعظمهم نساء وأطفال تحت قصاصات من الأغطية البلاستيكية مع تجمّد الطقس — ميشيل باشيليت

وأعربت باشيليت عن فزعها بسبب النطاق الذي بلغته الأزمة الإنسانية في شمال غرب سوريا، وقالت:

“إن المدنيين ومعظمهم نساء وأطفال يعيشون تحت قصاصات من الأغطية البلاستيكية مع تجمّد الطقس ويُقصفون. المأساة هي أن عائلات بأكملها، بعضها فرّ من زاوية في سوريا إلى أخرى على مدار العقد الماضي، تجد القصف جزءا من حياتها اليومية، كيف يمكن لأحد أن يبرر مثل هذه الهجمات التي لا تفرق بين أحد وغير الإنسانية؟”

وقد شنّت قوات الحكومة السورية هذا الشهر عملية عسكرية كبيرة لإعادة السيطرة على إدلب وحلب. ووثقت المفوضية من 1 حتى 16 شباط/فبراير مقتل 100 مدني على الأقل بينهم 18 سيّدة و35 طفلا، وإصابة الكثير من المدنيين بجراح بسبب الهجمات الجوية والبرية التي شنتها القوات الحكومية وحلفاؤها. وبالإضافة إلى ذلك، قُتل سبعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان بسبب القصف المدفعي من قبل مجموعات مسلحة غير حكومية.

أخبار الأمم المتحدة

جيش النظام ينتصر على الشعب

متابعة: مركز عدل لحقوق الإنسان

أكد رئيس النظام السوري بشار الأسد في تسجيل مصور نُشر أمس الاثنين أن انتصار حلب بداية لتحرير كل الأراضي السورية. جاء كلامه بعد معارك عنيفة وقصف كثيف للطيران الروسي على مناطق ريفي حلب وإدلب.

ونقلت الفضائية السورية خطابه الموجه إلى أهالي محافظة حلب بعد سيطرة قوات النظام السوري: «نعي تماماً أن هذا التحرير لا يعني نهاية الحرب، ولا يعني سقوط المخططات، ولا زوال الإرهاب ولا يعني استسلام الأعداء، لكنه يعني بكل تأكيد تمريغ أنوفهم بالتراب كمقدمة للهزيمة الكاملة، عاجلاً أم آجلاً».

وأضاف الأسد: «تحرير ريفي حلب وإدلب مستمر بغض النظر عن بعض الفقاعات الصوتية الفارغة الآتية من الشمال، كما استمرارُ معركة تحرير كلِ التراب السوري وسحق الإرهاب وتحقيق الاستقرار».

وقد شهدت المناطق التي يقصفها جيش النظام والطيران الروسي نزوحاً كثيفاً زاد عن 900 ألف منذ شهرين.

ضم 8 رجال أعمال وكيانين إلى قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي على سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان:

ذكر بيان للمجلس الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي أضاف اليوم (الاثنين)، ثمانية رجال أعمال وكيانين مرتبطين بهم، إلى قائمة الأفراد والكيانات الخاضعة لعقوبات يفرضها الاتحاد على النظام في سوريا وداعميه.

وقال البيان إن «أنشطتهم أفادت بشكل مباشر نظام (بشار) الأسد بما في ذلك من خلال مشروعات تقع على أراضٍ تم انتزاعها من أشخاص شرّدهم الصراع»، وفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفُرضت تلك الإجراءات العقابية في 2011، وتضم القائمة حالياً 277 شخصاً و71 شركة يخضعون لحظر السفر ولتجميد أصولهم.

وتشمل العقوبات الإضافية حظراً نفطياً وقيوداً على استثمارات معينة وتجميداً لأصول يملكها البنك المركزي السوري في الاتحاد الأوروبي وقيوداً على تصدير معدات وتكنولوجيا قد تُستخدم في القمع الداخلي ومراقبة أو التقاط الاتصالات عبر الإنترنت أو الاتصالات الهاتفية.

الشرق الأوسط

استئناف تقديم المساعدات للمدنيين في شمال غرب سوريا

متابعة: مركز عدل لحقوق الإنسان:

مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر مئوية، دعت المنظمات الإنسانية إلى خفض التصعيد في شمال غرب سوريا لتجنيب المدنيين المزيد من المعاناة بعد أن أفادت المصادر بارتفاع عدد النازحين إلى أكثر من 800 ألف شخص منذ كانون الأول/ديسمبر.

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إنه شرع باستئناف تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للمدنيين في شمال غرب سوريا بعد توقف دام 24 ساعة بسبب تصاعد القتال في إدلب، آخر المناطق التي تسيطر عليها المجموعات المعارضة للحكومة السورية.

وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في مؤتمر صحفي من جنيف، إليزابيث بيرز، إن برنامج الأغذية العالمي وشركاءه في المجال الإنساني يواجهون مصاعب جمّة في الميدان أثناء محاولتهم مساعدة الناس.

القصف والبرد يفاقمان المعاناة

وأفاد البرنامج بأن تعطل إيصال المساعدات جاء بعد “القصف العنيف” الذي شهدته إدلب حيث يعيش ثلاثة ملايين مدني. وقالت بيرز: “بإمكاني أن أقول إن الأمر دراماتيكي للغاية، يمكن تخيّل وضع العائلات هناك مع انخفاض درجات الحرارة إلى حدّ التجمد، وأولئك الأمهات اللاتي يحاولن إطعام أبنائهن والأطفال الذين يُجبرون على السير على الأقدام والتنقل طوال الوقت.”

أطفال يلهون أمام مخيم للنازحين في جنوب إدلب، بسوريا

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) فإن أكثر من 370 مدنيا قُتلوا منذ الأول من كانون الأول/ديسمبر، 49 من الوفيات سُجلت بين 1 و5 شباط/فبراير في المناطق التي تسيطر عليها مجموعات غير حكومية.

وقالت بيرز إن سكان الأتارب – التي تبعد 30 كيلومترا عن مدينة حلب – يعانون على وجه التحديد بسبب أحدث ارتفاع في العنف هناك. وأضافت تقول: “أدّى القصف العنيف على مدينة الأتارب خلال الأيام القليلة الماضية إلى موجة نزوح كبيرة.”

مناشدة لوقف النار

ناشد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، الأطراف المعنية التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. جاء ذلك على لسان المتحدثة باسمه، جينفر فنتون، التي قالت من جنيف إن المبعوث الخاص يشدد على خفض التصعيد، وأضافت أنه يقول مرة أخرى إن ثمة حاجة ملحة للتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم وفوري، وإتاحة الوصول الإنساني للمدنيين بلا قيود، وهو يتواصل مع جميع الأطراف المعنية في مساعيه لخفض التصعيد وحماية المدنيين.”

وكان مجلس الأمن قد استمع الأسبوع الماضي إلى بيدرسون ومارك لوكوك منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ بشأن الوضع الأمني والإنساني في سوريا، حيث تحدث بيدرسون عن الحملة العسكرية التي شنتها قوات الحكومة السورية في المنطقة عقب حل اتفاق وقف إطلاق النار بين تركيا وروسيا في 12 كانون الثاني/يناير.

  * اقرأ أيضا: مجلس الأمن يطالب بوقف القتال في إدلب وتجنيب المدنيين المزيد من المعاناة

ومن أمام مجلس الأمن، قال مندوب بلجيكا الدائم لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (شباط/فبراير)، مارك بكستين، صباح الجمعة إن المجلس يتابع الوضع في سوريا بقلق بالغ، وأفاد بإمكانية بحث الوضع هناك مرة أخرى تحت قبة المجلس، إلا أنه أعرب عن أسفه إزاء وجود انقسامات لكنه أضاف أن من المهم إبقاء القضية قيد المراجعة وإعادة التفكير فيما يجب فعله من ناحية الوصول الإنساني.

1.2 مليون نازح منذ نحو عام

أكثر من 830 ألف نزحوا خلال شهرين وأكثر من 1.2 مليون نزحوا منذ نيسان/أبريل الماضي — المنظمة الدولية للهجرة

بدورها، أعربت المنظمة الدولية للهجرة عن قلق شديد بسبب التصعيد المتواصل والمتسارع في موجة النزوح والتي تواصل الارتفاع بعشرات الآلاف يوميا وعلى وجه التحديد مع زحف القتال شمالا باتجاه المدن السكنية. وقالت المنظمة إن أكثر من 830 ألف شخص نزحوا خلال الشهرين الماضيين وأكثر من 1.2 مليون شخص منذ نيسان/أبريل 2019.

وأضافت في بيان أن أكثر من 80 ألف شخص ممن أجبروا على الفرار بسبب العنف خلال الأشهر الماضية ينامون تحت الأشجار أو في العراء وسط الثلوج، ومئات الآلاف يعانون، ويؤدي البرد الشديد إلى وفاة العديد منهم في أسوأ أزمة مأوى تشهدها المنظمات الإنسانية خلال العقد الماضي بحسب المنظمة الدولية للهجرة.

وتقدّر المنظمة أنه بعد نحو 10 أعوام على الأزمة السورية، نزح أكثر من ستة ملايين شخص داخل البلاد وأكثر من 5.5 مليون فرّوا إلى الدول المجاورة.

أخبار الأمم المتحدة

“أوقفوا القتال فورا”…

متابعة: مركز عدل لحقوق الإنسان:

رسالة دول أوروبا في مجلس الأمن للأطراف المعنية بالنزاع في سوريا

أعربت دول الاتحاد الأوروبي في مجلس الأمن عن قلق بالغ بسبب تصاعد العمليات العسكرية في شمال غرب سوريا والتي أدّت إلى نزوح ما يزيد على 800 ألف شخص منذ الأول من كانون الأول/ديسمبر.

وطالبت دول الاتحاد بمحاسبة الشخص المسؤول عن الانتهاكات ودعت الأطراف المعنية بالنزاع وخاصة النظام السوري وحلفاءه إلى وقف هجماتها العسكرية على الفور وتحقيق وقف جدي ودائم لإطلاق النار وضمان حماية المدنيين والامتثال الكامل للقانون الإنساني الدولي.

جاء ذلك في بيان مشترك تلاه سفن جيرغنسون، مندوب إستونيا الدائم لدى الأمم المتحدة، نيابة عن بلاده وبلجيكا وفرنسا وألمانيا -الدول الأوروبية في مجلس الأمن – إضافة إلى بولندا (بصفتها عضو غير دائم سابق في المجلس) يوم الجمعة.

أسوأ كارثة من صنع الإنسان

وقال المسؤول الأوروبي “إن هذه واحدة من أسوأ أزمات النزوح من صنع الإنسان، لم نشهد لها مثيلا في أي مكان في العالم منذ أعوام، وكان بالإمكان تجنبها، ولا يزال بالإمكان تجنبها.”

هذه واحدة من أسوأ أزمات النزوح من صنع الإنسان لم نشهد لها مثيلا في أي مكان في العالم منذ أعوام — الاتحاد الأوروبي

وتصف الأمم المتحدة الأوضاع الإنسانية المزرية في إدلب بأكبر كارثة إنسانية منذ بداية الصراع في سوريا. وتشير إلى وجود ملايين المدنيين المحاصرين في المنطقة ومعظمهم نساء وأطفال.

وبحسب البيان، فإن الهجمات تطال أهدافا مدنية ومناطق سكنية مكتظة ومرافق صحية ومواقع يقيم بها النازحون داخليا. وقال مندوب إستونيا الدائم لدى الأمم المتحدة “منذ نيسان/أبريل الماضي، قُتل أكثر من 1،700 مدني في الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية المدنية مثل المرافق الصحية والمدارس، هذه الهجمات مثيرة للغضب وهي انتهاك صارخ للقانون الدولي والمبادئ الأساسية للإنسانية.”

حث على حماية المدنيين

أطفال يقفون أمام خيمة في مخيم للنازحين في إدلب شمالي سوريا

ودعا الاتحاد الأوروبي الأمم المتحدة والمبعوث الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، إلى ألا يدخروا أية جهود في هذا المجال.

وتابع مندوب إستونيا يقول: “نحث جميع الأطراف المعنية بالنزاع على السماح بدخول المساعدات بلا إعاقة للأشخاص الذين يحتاجون إليها واحترام قوانين وأعراف القانون الإنساني الدولي بما فيها حماية المدنيين.”

وشدد على عدم إمكانية استدامة الحل العسكري. وقال: “يمكن التوصل إلى السلام المستدام والاستقرار والأمن في سوريا عبر تسوية سياسية برعاية الأمم المتحدة وبما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2254 واتفاق جنيف 2012.”

تعليق عمل 72 مرفقا صحيا

وفي المؤتمر الصحفي اليومي، قال المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك، إنه منذ يوم الثلاثاء أصبح عدد المرافق الصحية التي علقت عملها في المناطق المتضررة في إدلب وحلب  72 مرفقا بسبب انعدام الأمن وفرار المدنيين وأسباب تتعلق بالمتطلبات التشغيلية.

وقال دوجاريك: “لهذه المرافق الـ 72 القدرة على مساعدة ما معدله 106،000 من الحالات المرضية كل شهر.”

وأكد الناطق باسم الأمين العام مواصلة توسيع نطاق الاستجابة بمساعدة من شركاء الأمم المتحدة لدعم جميع الأشخاص المحتاجين وتقديم المساعدات الغذائية الطارئة والرعاية الصحية والمأوى المؤقت. لكنه أضاف “تبقى الاحتياجات المتنامية على الأرض تفوق قدرة شركائنا في المجال الإنساني على تقديم المساعدات.”

————————————-

أخبار الأمم المتحدة

الغارات الإسرائيلية في سوريا «تكمل» اغتيال سليماني

متابعة: مركز عدل لحقوق الإنسان:

الغارات الإسرائيلية، ليل الخميس – الجمعة، على «مواقع إيرانية» في دمشق وأطرافها، ليست جديدة، لكنها تحمل أبعاداً ما يجعل منها «ضربة موجعة» لنفوذ طهران في سوريا تقترب من حدود معاني اغتيال واشنطن قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني، بداية الشهر الماضي. وقال مسؤول غربي لـ«الشرق الأوسط» إن تل أبيب «باتت أكثر قناعة بأن روسيا لم تعد قادرة على ضبط نفوذ إيران في سوريا، لذلك قررت تكثيف القصف، رغم تحفظات موسكو».

وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أفاد بأن الغارات قتلت «سبعة مقاتلين، ثلاثة من الجيش السوري وأربعة من الحرس الثوري الإيراني»، فيما أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأنّ الدفاعات الجويّة تصدّت لـ«صواريخ فوق سماء العاصمة دمشق مصدرها الجولان المحتلّ». لكن ما الجديد في الغارات الأخيرة؟

1 – الأهداف: قتل أربعة من «الحرس الإيراني»، بينهم اثنان رفيعا المستوى، إذ أفاد موقع «جنوبية» اللبناني، بمقتل الجنرال رضائي محمدي مدير شؤون نقل قوات «الحرس الثوري» في قدسيا، والجنرال حاج حسين «مسؤول تذخير القوات الإيرانية في سوريا» بقصف منزله في محيط مطار دمشق الدولي.

2 – الدائرة: طاول القصف مطار دمشق الدولي والكسوة جنوب العاصمة وطريق دمشق – بغداد، إضافة إلى مناطق على طريق دمشق – بيروت وصولاً إلى مواقع بين العاصمة وحدود الأردن.

3 – التكرار: في 14 يناير (كانون الثاني) أسفرت ضربات إسرائيلية على مطار «تيفور»، وسط البلاد عن مقتل ثلاثة مقاتلين موالين لإيران، وفق «المرصد». وفي 20 نوفمبر (تشرين الثاني)، أعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن سلسلة غارات جوية «واسعة النطاق» استهدفت مراكز سورية وإيرانية. وفي 6 من الشهر الحالي، استهدفت الغارات عشرة مواقع في دمشق ومحيطها.

4 – العمق: استهدفت غارات سابقة مواقع في العمق الجغرافي في وسط سوريا والبوكمال، في شمالها الشرقي، في حين تركز الموجة الأخيرة على عمق التأثير، ذلك أن القصف الأخير يأتي بعد أسبوع من استهداف مواقع سوريا وإيران في دمشق ومراكزها الحيوية.

5 – الموقف الروسي: جاء بعد قول السفير الروسي في دمشق ألكسندر يفيمو: «من دون شك، تحمل الهجمات الإسرائيلية طابعاً استفزازياً وخطراً للغاية بالنسبة للوضع حول سوريا. فالصواريخ لا تسقط في المناطق المتاخمة لإسرائيل فحسب، بل تصل أيضاً إلى مناطق العمق السوري، وشرق البلاد، وحتى في المناطق السكنية في دمشق». كما أعلنت موسكو أن القصف في 6 فبراير (شباط) كاد يُسقِط طائرة مدنية فيها 172 شخصاً مقبلة من إيران.

5 – فيتنام إيران: كان وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد نفتالي بينيت قال: «لا بد أن نتحول من العمل الوقائي إلى العمل الهجومي على اعتباره الإجراء الوحيد الذي يضمن لنا طرد إيران خارج سوريا. وإننا نقول لهم – الإيرانيين – ستتحول سوريا إلى فيتنام الإيرانية، وستواصلون النزف حتى مغادرة آخر جندي إيراني الأراضي السورية».

6 – دعم أميركي: أعلنت واشنطن أنها ستواصل الضغط على إيران في سوريا، وقال المبعوث الأميركي إلى سوريا جيمس جيفري في أنقرة أول من أمس، إن بلاده ستحافظ على وجودها العسكري في قاعدة التنف جنوب شرقي سوريا، وشرق الفرات قرب حدود الرعاق، علما بأن التنف تقدم دعماً استخباراتياً لإسرائيل، وترمي لقطع طريق طهران – بغداد – دمشق – بيروت، حسب دبلوماسيين.

7 – موقف إسرائيل: كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أعلن بعد غارات الأسبوع الماضي أن «(فيلق القدس) المكلف العمليات الخارجية لدى إيران، كان ضمن الأهداف»، لافتاً إلى «إجراءات ضرورية لمنع نقل أسلحة قاتلة من إيران نحو سوريا سواء جواً أو براً». وفُسّر كلام نتنياهو على أنه يريد توظيف ذلك في الانتخابات بداية الشهر المقبل.

8 – توتر بين اللاعبين: جاء بعد يومين من غارة أميركية على موقع سوري في القامشلي شرق الفرات، وبعد أيام من إسقاط مروحية سورية في إدلب، وقبل ساعات من إسقاط مروحية سورية، في شمال غربي البلاد، ذلك وسط توتر روسي – تركي على خلفية معارك إدلب وحلب.

9 – تهديد إيراني: قال عباس موسوي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أول من أمس إن طهران «ستوجه ردّاً ساحقاً سيجعل هذا النظام يندم على القيام بأي عدوان أو عمل أحمق ضد مصالح بلادنا في سوريا وفي المنطقة».

10: انتقام واستباق: جاءت الغارات وسط توقعات بإصرار طهران على الانتقام لمقتل قاسم سليماني في مناطق مختلفة، بينها سوريا، إذ تأكدت مشاركة تنظيمات تدعمها طهران في الهجوم على إدلب من جبهة جنوب غربي حلب. ولا يزال العميد المتقاعد محمد رضا فلاح زاده الملقب في دمشق بـ«أبو باقر»، وفي طهران بـ«سردار رضا» يقود عمليات التنسيق والتنظيم. يعزز ذلك تكامل استهداف النفوذ الإيراني في سوريا بين اغتيال واشنطن لـ«المهندس» واستهداف إسرائيل لتركته السورية.

لندن: إبراهيم الحميدي

————————————

الشرق الأوسط

السلام الدائم مرتبط بالعدالة والتنمية واحترام حقوق الإنسان

متابعة: مركز عدل لحقوق الإنسان:

قالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن الدول التي تمر بمرحلة انتقالية سواء في أوقات النزاعات أو بعدها لا بد أن تحظى بمساعدة المجتمع الدولي ومجلس الأمن في تجاوز المرحلة وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

جاء ذلك خلال إحاطة السيدة ميشيل باشيليت أمام مجلس الأمن صباح يوم الخميس في جلسة لمناقشة مسألة بناء السلام والحفاظ عليه بعنوان “العدالة الانتقالية في حالات النزاع وما بعد النزاع” بتنظيم من بلجيكا.

باشيليت التي كانت تتحدث عبر تقنية الفيديو من جنيف، قالت “إنه من أجل نجاح المجتمعات في الانتقال وبناء السلام، يجب معالجة قضايا مثل التمييز الممنهج والإقصاء والنقص في المؤسسات وانعدام المساواة والإفلات من العقاب.”

ميشيل باشيليت، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان 

وأشارت المفوضة السامية لحقوق الإنسان إلى أن السلام لا يتحقق وحده بمجرّد إسكات صوت البنادق أو توّقف جرائم الانتهاكات، بل ينبغي الاعتراف بالمعاناة التي تكبّدها الضحايا وإعادة الثقة بمؤسسات الدولة وقوات إنفاذ القانون. “في السودان على سبيل المثال، كان الدافع الأساسي لإسقاط النظام هو مطالبة جميع أطياف المجتمع بالعدالة، وجاءت المظاهرات بعد عقود من تراكم الإفلات من العقاب على جرائم انتهاكات لحقوق الإنسان. وأدّت الاحتجاجات الشاسعة حول العالم إلى إعادة القوة للمطالب الشعبية من أجل المساواة والعدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين والعدالة المناخية والحقوق الأساسية.”

العدالة الانتقالية

بحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، فإن العدالة الانتقالية تتألف من الآليات القضائية وغير القضائية على حد سواء، بما في ذلك مبادرات الملاحقة القضائية والجبر وتقصي الحقائق والإصلاح المؤسسي أو مزيج من ذلك. وأي مزيج يتم اختياره يجب أن يكون متوافقاً مع المعايير والالتزامات القانونية الدولية.

وفي حين أن مصطلح العدالة الانتقالية ظهر بعد موجة من الانتقالات السياسية في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي في أميركا اللاتينية ووسط وشرق أوروبا وفيما بعد في جنوب أفريقيا، جرى بعد ذلك تبني إجراءاتها كما تنفذها بعض الدول وتتابع مسارها دول أخرى حول العالم. وقد تطور هدف العدالة الانتقالية في العقدين الماضيين مع تنامي الخبرات وتغيّير ديناميكية الصراعات. وقد أشار مجلس الأمن إلى العدالة الانتقالية عبر تشكيل لجان تقصي الحقائق أو تكليف قوات حفظ السلام أو بعثات سياسية خاصة مثل بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق (يونامي)، كما أن المبعوثين الخاصين والممثلين الخاصين للأمين العام يعززون العدالة الانتقالية من خلال اتفاقيات السلام.

ولا يجب للعدالة الانتقالية أن تتطور في “فراغ” بل ينبغي أن تتزامن مع إجراءات انتقالية أخرى مثل الإصلاح في القطاع الأمني ونزع السلاح وإعادة الإدماج. ونجاحها يعتمد على مداها وسبل تصميمها وتنفيذها وإلى أي مدى تدعمها المجتمعات.

المحاسبة والمساءلة

ياسمين سوكا، رئيسة لجنة حقوق الإنسان خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن.

وقالت ياسمين سوكا، رئيسة لجنة حقوق الإنسان في جنوب السودان، في إحاطتها إن التقرير المتعلق بتسليم عمر البشير إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبته على ارتكاب قتل جماعي وجرائم الإبادة يُظهر أهمية التطرق لموضوع الإفلات من العقاب المرتبط مباشرة باستعادة حكم القانون كمتطلب لتضميد الجراح والمصالحة. إلا أنها أشارت إلى أن الكثيرين لم يخبروا أحدا بقصصهم ولهذا فقد يستغرق الأمر عقودا قبل إحقاق الحق والعدالة. وقالت: “أحث الأمم المتحدة على تقديم الدعم المطلوب، ومجلس الأمن على ضمان عدم تكرار الانتهاكات والتطرق إلى أسبابها غير المباشرة خلال النزاعات بوصفها عنفا هيكليا وتمييزا واستغلالا اقتصاديا.”

وشددت على ضرورة النظر إلى السلام والعدالة على أنهما أمران ضروريان يعزز كل منهما الآخر، وليس استبدالهما بمفاهيم خاطئة مفادها بأن السلام يجب أن يأتي قبل المساءلة.

البحث عن الحقيقة

لا يتحقق السلام وحده بمجرد إسكات صوت البنادق أو توّقف جرائم الانتهاكات بل ينبغي الاعتراف بالمعاناة التي تكبّدها الضحايا — ميشيل باشيليت

بدورها أثنت السيّدة باشيليت على مبادرات البحث عن الحقيقة، مشيرة إلى أن تلك المبادرات لا تتيح للضحايا إمكانية سرد تجاربهم فحسب، بل تخلق مساحات جديدة يمكن من خلالها للضحية والجاني إعادة الاتصال. “غواتيمالا على سبيل المثال تبرز في تقريرها النهائي التاريخي “ذاكرة الصمت” (1999) للجنة الحقيقة سجّلا رسميّا لانتهاكات حقوق الإنسان خلال النزاع. كما منح التقرير صوتا للضحايا وشكّل أداة مهمة للدفع بحقوقهم قدما. وأدّى التقرير إلى صدور أحكام حول جرائم العنف الجنسي المرتبط بالنزاع وغيرها من الجرائم، هذه الأحكام ضمدت جراح الضحايا وساهمت في تغيير حياتهم.”

واستشهدت بمساهمة المفوضية في ميانمار وجنوب السودان وسوريا واليمن. وقالت: “أدّت لجان الأمم المتحدة ولجان تقصّي الحقائق دورا مهما في الكشف عن الحقائق وقدّمت للسلطات المحلية والمجتمع الدولي صورة واضحة للعديد من القضايا التي تُعتبر في أغلب الأحيان شائكة وطويلة الأمد.”

جمهورية الكونغو الديمقراطية

وقالت باشيليت إنها عادت للتو من زيارة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث مكنت المشاورات التي أجرتها الأمم المتحدة في إقليم كاساي العديد من الضحايا من التعبير عن وجهات نظرهم بشأن الحقيقة والمصالحة وتضميد الجراح، ومنع تكرار الصراع في المستقبل.

“هذه المشاورات وضعت حجر الأساس لتشكيل لجنة السلام والعدالة والمصالحة، وهو مشروع محلي يدعمه صندوق بناء السلام، يربط بين إجراءات العدالة الانتقالية، والأسباب الجذرية للصراع.”

ضمان عدم التكرار مرتبط ببناء المؤسسات وأوسع مشاركة ممكنة لمنظمات المجتمع الدولي في اتخاذ القرارات – ميشيل باشيليت

وشددت باشيليت على أهمية عدم التكرار، وأوضحت أن ضمان عدم التكرار مرتبط ببناء المؤسسات وأوسع مشاركة ممكنة لمنظمات المجتمع المدني في اتخاذ القرارات.

ولفتت المفوضة العليا الانتباه إلى أن العدالة الانتقالية ليست بديلا عن المحاسبة الجنائية لمرتكبي جرائم الانتهاكات، ولكنّها وسيلة لإحقاق الحق وتمكين الضحايا وخاصة النساء والسكان الأصليين والأقليات الذين تعرّضوا للتهميش. 

أهمية دعم الضحايا ومحاسبة المجرمين

وتطرق المشاركون خلال الجلسة لآليات تحقيق العدالة الانتقالية التي تهدف لاجتثاث أنظمة عدم المساواة والتمييز والانقسامات المجتمعية وغيرها من الأسباب الجذرية الهيكلية التي تؤدي إلى العنف وإدامة الصراعات.

وشددت ألمانيا خلال الجلسة على أن العدالة الانتقالية لا يجب أن تكون الهدف النهائي، ولكنها المسار لضمان عدم العودة إلى الوراء وتكرار الكوارث التي حدثت في الماضي، ودعت إلى تحمّل المسؤولية إزاء الماضي وصون حقوق الإنسان.

وأشارت فرنسا إلى ضرورة مكافحة عدم الإفلات من العقاب خاصّة فيما يتعلق بجرائم داعش. ودعت إلى دعم المحكمة الجنائية الدولية وحثت على الانضمام إلى نظام روما الأساسي. وأكدت فرنسا على أهمية التوصل لآليات للجبر وتعويض الضحايا وتوفير الدعم اللازم لهم وخاصة ضحايا الجرائم الجنسية وتقديم المساعدة الطبية والنفسية لهم.

وركزت تونس على أهمية تحقيق العدالة وردّ الاعتبار للضحايا وجبر آلامهم وحفظ الذاكرة الاجتماعية لكي تتمكن المجتمعات من الانتقال من أنظمة استبدادية إلى أنظمة ديمقراطية.

بدورها حذرت الصين من تأثر سيادة قانون الدولة، مشددة على أهمية بناء القدرات والمساعدة في التوصل إلى سلام دائم وتحقيق تطور يخدم شعب البلد وإصلاح القطاع الأمني فيه ونزع السلاح ومحاربة الفقر ومكافحة كل ما يهدد العودة إلى النزاع. وأشارت إلى أن بعض النزاعات ممتدة لعقود بسبب انتهاك القانون الدولي والمبادئ الدولية ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ودعت مجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياته للتأكد من تطبيق قراراته ذات الصلة لتفادي الانقسامات.

أخبار: السلم والأمن