الحوكمة… المفهوم والأهداف

ﭼﻠﻨﮒ عمر – باحث اقتصادي

يقول كارل جيرشمان: “إن الديمقراطية نتيجة من نتائج التحضّر وليست سبباً. بمعنى أن الديمقراطية تنبت من الأسفل ولا تنزل من الأعلى، إنها مختلطة بوعي الناس، بمدى تحضّرهم ومستوى تعليمهم، ومقدار كسبهم، وبمساحة الحرية الممنوحة لهم”.

أي أنّه لا يمكن أن تترسخ ديمقراطية حقيقة خارج أرضية تنموية حاضنة، إذ أن التنمية هي اللبنة الأولى التي تذهب بنا نحو تشكيل مجتمع ديمقراطي حرّ وخلّاق.. فمن أين نبدأ بالتنمية؟

لقد وضع علمُ الاقتصاد منذ نشأته الأساسَ العلمي لبناء الإنسان، باعتباره الخلية الأساسية لتكوين المجتمع إضافة لكونه يمثل مؤسسة إنتاجية بدءاً من قوة العمل الإنساني التي تعتبر الوحدة الاقتصادية الإنتاجية الأساسية ومروراً بالقوى المنتجة ووسائل وعلاقات الإنتاج والتطورات التي تحدث في هذه العوامل، والتي تكون سبباً في تبدل القوانين الاجتماعية التي تمنح المجتمع تركيباً معيناً.

إن الإنسان ككيان ذاتي يتطور عقلياً ونفسياً وجسدياً وفق كل هذه العوامل، ولكن البرامج التخطيطية الإنمائية في الميادين الاقتصادية والاجتماعية تتحدث بكثير من الثقة عن قدرتها على تكوين الإنسان وتكييفه في مرحلة ما وفي مجتمع ما بإنسان آخر، يلبي متطلبات التنمية.

إن الإرادة الإنسانية ليست فردية، فالإنسان الفرد لا يستطيع أن يبقى حياً وأن يعمل وأن يلبي حاجاته الاقتصادية بجميع أشكالها إلا من خلال وجوده في جماعة، وهذا وحده دليل على أن للفرد إرادة إذا كان في مجتمع، ومن ثم فإن أي مطلب لخلق تنمية ولخلق إنسان مُنتِج إنما هو مطلب اجتماعي، ودور الفرد فيه كدور الجزء في الكل، والإرادة المجتمعية التي تتطلب التطور الاجتماعي والاقتصادي هي القادرة بالضرورة على خلق الإنسان المُنتِج، والحرية في كل هذا هي المحور.

إن الحرية المقصودة هنا هي تحرير الإنسان من الجهل والجوع والمرض، وتأسيساً على ذلك تفترض التنمية توسيع فرص ونطاق الاختيار للإنسان بناء على حقّ المعرفة والرعاية الصحية والفرص المتكافئة للمشاركة بين الجنسين، حتى يتمكن الإنسان من السيطرة على بيئته ومُقدراته وقُدراته لبناء حاضره ومستقبله انطلاقاً من واقع الشعور بالمسؤولية الإيجابية الحرّة أي مسؤولية الانتماء الاجتماعي، وبهذا تتوافر شروط المواطنة في إطار ديناميكي فعّال نابع من تفاعل الفكر والعمل الاجتماعيين.

إن تنمية رأس المال البشري؛ تنمية قدرات الإنسان/المجتمع، لا تأتي قسراً أو بقرارات استبدادية سلطوية من الأعلى، إذ لا بد لها من أن تكون نابعة من الجوهر ذاته، وهنا يبرز دور الحرية كآليّة تطوير حضاري وكثمرة ناضجة لهذا التطوير؛ إذ أن الحرية الإنسانية أو تنمية المقدرة البشرية تُشكّل المدخل الأساسي للتنمية الاقتصادية– الاجتماعية التي تُعتبر بدورها مدخلاً للديمقراطية، فالتجربة أثبتت أن الحرية تُساهم في توليد الثروة، وقد بيّنت العديد من الدراسات أن المجتمعات الغنية فيها احتمال أكبر للحكم الديمقراطي. بيد أن ذلك لا يعني بحال من الأحوال أن تصبح مراكمة الثروة هدفاً بحد ذاته، فكما يقول أرسطو: “الثروة ليست الخير الذي ننشده، ذلك أنها مجرد أداة نافعة للحصول على شيء آخر”. وكذا الموارد الاقتصادية ما هي إلا وسيلة لتحقيق أهداف أخرى تعود بالنفع على الناس ككل في مجتمع ما.

وإن كنا أشرنا بأن الحرية الإنسانية أو تنمية المقدرة البشرية هي الهدف في سبيل الوصول للمجتمع الديمقراطي، حيث لا مجتمع حر دون أفراد أحرار.. لنا أن نتساءل ما هي الوسائل لذلك؟

يجيبنا علم اجتماع التنمية بأن الإدارة الرشيدة أو الحوكمة هي إحدى هذه الوسائل للتحول في عملية الحكم من الفردية والاستبداد إلى الديمقراطية والتشاركية والقيم المجتمعية الإيجابية؛ فالإصلاحات الاقتصادية لوحدها غير كافية بدون معالجة القضايا السياسية والاجتماعية، ذلك أن سبب الفشل يكمن في طبيعة النظم السياسية التي تتميز بقصور وعجز الأداء بسبب تفشي الفساد وغياب الإطار المؤسساتي الضامن لحكم القانون، بعبارة أخرى، أي مشروع تنموي طموح لا يمكن أن ينجح بدون شرعية سياسية ومؤسساتية فاعلة.

ربطت أغلب الأدبيات المعاصرة الصادرة عن المؤسسات الدولية مفهوم الحوكمة بتحقيق التنمية بدعوى أن الحديث عن الحوكمة يعنى تناول آليات توزيع الثروة، وتوزيع السلطات، وآليات المشاركة والمساءلة في المجتمع.

تُعرّف الإدارة الرشيدة أو الحوكمة (Governance) على أنها: الحكم الذي تقوم به قيادات سياسية منتخبة وأطر إدارية كفوءة لتحسين نوعية حياة المواطنين وتحقيق رفاهيتهم وذلك برضاهم وعبر مشاركتهم ودعمهم. وهي تتحقق من خلال تكامل عمل مؤسسات القطاع العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، إن مفهوم الحكم الرشيد ينطوي على اتجاه تقليل مركزية الدولة في النظام السياسي، لجهة إعادة ترسيم الحدود الفاصلة بين ما هو عام وما هو خاص من حيث المهام المنوطة بها والسلطات الممنوحة لها، وهو ما يفسح المجال أمام مؤسسات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية كذلك قطاع الأعمال للقيام بأدوار تتكامل مع دور الحكومة في إطار استراتيجية تكاملية قائمة على أساس التشاركية.

إن مفهوم الإدارة الرشيدة يرتبط بالتكامل بين النشاط الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي والبيئي بالاستناد إلى مفاهيم العدالة في التوزيع والمشاركة، بين فواعل أساسية ثلاث، وهي:

1-  الحكومة أو القطاع العام: تعد الحكومة بكل مؤسساتها الطرف الرئيسي والفعال في تجسيد مبدأ الإدارة الرشيد وذلك باعتبارها الجهة صاحبة الإشراف على تحديد ووضع السياسات العامة في البلاد، بواسطة القوانين والتشريعات والنظر في كيفية تطبيقها، وبذلك تستطيع الحكومة وضع الآليات التنظيمية المناسبة لتكريس متطلبات الحوكمة ومعاييرها، فهي وحدها القادرة على الموازنة بين المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

2-  قطاع الأعمال أو القطاع الخاص: من الضروري أن يلعب القطاع الخاص أو قطاع الأعمال دوراً مهماً في تكريس الإدارة الرشيد، فالقطاع الخاص يعتبر شريكاً أساسياً للحكومة في ذلك، حيث ينبغي على مؤسسات قطاع الأعمال أن تتجاوز دورها التقليدي المتمثل في الإنتاج والبيع من أجل تحقيق الربح، إذ أن خَلق الوظائف ودفع الضرائب لم يعد كافياً كإسهام وحيد يقدمه القطاع الخاص للمجتمع، فالحوكمة تستدعي دفع القطاع الخاص وتحفيزه للقيام بالدور الاجتماعي والإنساني والأخلاقي المنوط به، عبر دمج الاهتمام بالجانب الاجتماعي والبيئي في العمليات الإنتاجية.

3-  مؤسسات المجتمع المدني: يستطيع المجتمع المدني أن يؤدي مساهمة فعالة في تجسيد الحكم الرشيد، باعتباره يتكون من مؤسسات غير حكومية، ويمكن أن يساهم في توجيه الرأي العام وخلق الوعي الاجتماعي وتعبئة قطاعات من السكان للتأثير على السياسة العامة وبرامج وعمل الحكومة، ناهيك عن تعزيز روح المسؤولية المجتمعية ودعم روح التعاون الاجتماعي.

إن تفعيل دور الفواعل الثلاثة في عملية الحوكمة تستوجب المعايير التالية:

1-  المشاركة: أي حقّ المرأة والرجل في الترشيح والتصويت وإبداء الرأي ديمقراطياً في البرامج والسياسات والقرارات العامة.

2-  حكم القانون: أي أن القانون هو المرجعية وسيادته تنطبق على الجميع بدون استثناء، وهذا يقتضي فصل السلطات واستقلالية القضاء ووضوح القوانين وشفافيتها وانسجامها في التطبيق.

3-  الشفافية: وتعني توفر المعلومات الدقيقة في وقتها وإفساح المجال أمام الجميع للاطلاع على المعلومات الضرورية مما يساعد باتخاذ القرارات الصحيحة، وهذا يساهم في توسيع دائرة المشاركة الشعبية.

4-  المحاسبة: وتعني القدرة على محاسبة المسؤولين عن إدارتهم للموارد العامة، وتطبيق فصل الخاص عن العام وحماية الشأن العام من تعسف واستغلال السياسيين، وبالتالي يخفف من الهدر ويحد من الفساد.

5-  حسن الاستجابة: وتعني قدرة المؤسسات على خدمة الجميع بدون استثناء وهذا يتحقق من خلال مرونة آليات العمل.

6-  التوافق: وتعني القدرة على التحكيم والتوفيق بين المصالح المتضاربة من أجل الوصول إلى إجماع واسع حول المصلحة العامة.

7-  المساواة: أي إعطاء الحقّ لجميع النساء والرجال في الحصول على الفرص المتساوية في الارتقاء الاجتماعي من أجل تحسين أوضاعهم.

8-  الفعالية: أي توفير القدرة على تنفيذ المشاريع التي تستجيب لحاجات المواطنين وتطلعاتهم على أساس إدارة عقلانية وراشدة للموارد.

9-  الرؤية الاستراتيجية: أي الرؤية المنطلقة من المعطيات الثقافية والاجتماعية الهادفة إلى تحسين شؤون الناس وتنمية المجتمع والقدرات البشرية.

في هذا السياق يمكننا الحديث عن المحددات العملياتية التي تساهم في ترسيخ فعالية معايير الإدارة الرشيدة، حيث تتضمن هذه المحددات ما يلي:

1-  الحريات السياسية: وهي تندرج ضمن إطار ما يسمى الحقوق المدنية، حيث تشير إلى الفرص المتاحة للناس لكي يحددوا من له الحكم ووفقاً لأية مبادئ يحكم، كما تتضمن إمكانية انتقاد السلطات الثلاثة وتقييم عملها، ومن ثم فهي تشتمل على حرية التعبير السياسي والاختيار بين الأحزاب وحق الاقتراع والمشاركة في الانتخاب وإصدار القوانين.

2-  التسهيلات الاقتصادية: أي الفرص التي يتمتع بها كل طرف لاستخدام موارده وإمكاناته الاقتصادية والانتفاع بها لغرض الاستهلاك أو الإنتاج أو التبادل التجاري، وتعتمد هذه الاستحقاقات الاقتصادية على شروط مثل: الأسعار ونظم التشغيل وإدارة السوق، وما دامت عملية التنمية الاقتصادية تفضي إلى زيادة الدخل والثروة القومية فإن هذا يجب أن ينعكس على دعم وتعزيز الحقوق الاقتصادية للأفراد، وبالتالي فإن اعتبارات توزيع الثروة مهمة بنفس قدر اعتبارات تجميع الثروة، كما أن توافر التمويل وسبل الوصول إليه له دور حاسم في تفعيل الاستحقاقات الاقتصادية التي تؤمّنها عملياً العناصر الاقتصادية الفاعلة.

3-  الفرص الاجتماعية: وهي تشير إلى الترتيبات التي يتخذها المجتمع بالنسبة إلى موضوعات التعليم والرعاية الصحية وغيرها، والتي تؤثر في الحرية الموضوعية للفرد من اجل حياة أفضل، وهذه التسهيلات ليست مهمة فقط من اجل صياغة حياة خاصة، بل مهمة أيضا لتحقيق مشاركة أكثر فعالية وكفاءة في الأنشطة السياسية والاقتصادية، والأمر المهم الآخر في هذا الإطار هو موضوع تمكين المرأة من المشاركة الفعالة وما لهذا الأمر من آثار في تقسيم العمل الاجتماعي.

4-  ضمانات الشفافية: وهي تتعلق بالحاجة إلى الصراحة التي يتوقعها الناس وحرية التعامل المشترك وفق ضمانات تكفل الاطلاع والوضوح، وإذا حدث انتهاك لهذه الثقة فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى إحداث ضرر للكثيرين، وبالتالي فإن توافر ضمانات الشفافية ضرورة ملحة للحيلولة دون الفساد واللامسوؤلية الإدارية والتعاملات السرية.

5-  الأمن الوقائي: بغض النظر عن مدى الجودة في تسيير المنظومة الاقتصادية، فإن بعض الناس يمكن أن يتعرضوا لخطر الفقر والحرمان، وبالتالي تبرز أهمية توفير شبكات الضمان الاجتماعي للحيلولة دون وقوع هذه الأخطار، حيث تتضمن هذه الشبكات إعانات البطالة، المساعدات الإغاثية لحالات الطوارئ، توفير الدخل للمعدمين… الخ.

إن المحددات السابقة والتي يمكن تسميتها بالحريات الآداتية يُكمل بعضها الآخر وتعزز بشكل مباشر قدرات الناس، وبالتالي فإنه من الأهمية بمكان أن تؤخذ بالاعتبار عند وضع وتطبيق سياسات التنمية والتطوير. إن هذه الحريات الآداتية تعمل على النهوض بالحياة البشرية وتعززها وترسخ مقولة: “أن التنمية ليست غاية بحد ذاتها، بل هي وسيلة لتوسيع الحرية الإنسانية”.

المصدر: مجلة الشرق الأوسط الديمقراطي

مؤشر حرية الصحافة العالمي: سوريا بالمرتبة (174)

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

صنفت سوريا في المرتبة (174) على المؤشر العالمي لحرية الصحافة للعام الحالي 2019، بحسب تقييم منظمة (مراسلون بلا حدود). وشمل التقرير الذي نشرته المنظمة الدولية المهتمة بالحريات الصحفية حول العالم (180) دولة. وذلك وفق ما جاء في الموقع الالكتروني الرسمي لمنظمة (مراسلون بلا حدود).

انتخابات شفافة تحقق السلام في سوريا

 

أكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أن بلاده ستواصل التزامها من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السورية في إطار قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2254.

وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، القرار “هو الوحيد القابل للتطبيق للأزمة التي ابتليت بها البلاد منذ ثماني سنوات، كما أن هذا الحل السياسي هو السبيل الوحيد لضمان عودة اللاجئين السوريين بشكل آمن وطوعي ومستدام”.

ورأى لودريان أن “شروط عملية السلام تنطوي على عملية انتخابية تتم بطريقة شفافة. وتابع “لكنهم لا يستطيعون القيام بذلك إلا في إطار عملية سلام مصادق عليها من قبل الجميع، وعملية انتخابية تقوم على إصلاح الدستور الحالي”.

وقال أيضا “هذا هو السيناريو، بعد ذلك، سيصوت السوريون، وما نأمله هو أن يقوم جميع السوريين بالتصويت، سواء كانوا نازحين أو لاجئين سيعنيهم اختيار ممثلين لهم، الأمر متروك للسوريين ليقرروا مستقبلهم”.

من جانبه، أكد الصفدي، أن “أولوية المملكة هي التوصل لحل سياسي يضمن وحدة سوريا واستقلالها ويعيد لها أمنها واستقرارها ودورها الرئيسي في المنطقة”.

وأضاف “أولويتنا هي إنهاء الأزمة وعودة الأوضاع إلى طبيعتها في سوريا ليعود الأمن وتتبلور الظروف التي تسمح للعودة الطوعية للاجئين السوريين إلى بلدهم، فالأردن يتحمل عبء تلبية احتياجات 1,3 مليون سوري شقيق، ونشجع عودة هؤلاء الأشقاء إلى وطنهم بأسرع وقت ممكن”.

——————————–

وكالات الأخبار

 

“لجنة التحقيق الدولية”: (70) ألف انتهاك موثق لحقوق الإنسان في سوريا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

انتقدت “لجنة التحقيق الدولية” المستقلة التابعة للأمم المتحدة، والمعنيّة بتقصي الحقائق في سوريا، المجتمع الدولي لإخفاقه في إيقاف الانتهاكات في سوريا، مؤكدة حصولها على وثائق تثبت تلك انتهاكات.

وقال رئيس اللجنة “باولو بينيرو”، خلال مشاركته في “المؤتمر الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب”، الذي عقد في الدوحة الأحد الفائت، إن: “اللجنة لم تكتف فقط بشهادة الضحايا، وإنّما حصلت أيضاً على وثائق وصور ووقائع مادية تثبت تلك الانتهاكات، ولم تقم بتسجيل الشكاوى التي لم تتأكد من صحتها أو شكت في مصداقيتها”.

واستنكر “بينيرو” إخفاق المجتمع الدولي في إيقاف الانتهاكات، وفشله في تحويل تلك الجرائم للمحاكمة الدولية، مطالباً باتخاذ إجراءات تحترم حقوق الإنسان والضحايا.

وشدد رئيس اللجنة على أن: “الدول المختلفة والمحاكم الدولية عليها أن تتحرك في إطار منظم ومسؤول من أجل ضمان محاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.. ولمحاسبة مرتكبي هذه الأفعال فإنه مطلوب دخول الأراضي السورية وذلك حتى تتم مساءلة جميع المسؤولين الذين هم في دائرة الاتهام“.

ودعى “بينيرو” إلى محاسبة شاملة لمرتكبي الجرائم من أجل ضمان عدم إفلاتهم من العقاب، مطالباً بتأسيس آلية لتنسيق المعلومات بشأن المفقودين داخل سوريا.

وسجلت اللجنة المعنية بتقصي الحقائق والانتهاكات الحاصلة في سوريا، نحو (70) ألف انتهاك لحقوق الإنسان في سوريا، نشرتها في 27 تقرير، حسبما أفاد “بينيرو”.

يشار إلى أن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنشأ لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسوريا في 22 آب/أغسطس من العام 2011، وأوكل إليها التحقيق في جميع الانتهاكات التي تجري في سوريا.

المصدر: وكالات

 

حظر الألعاب المحرضة على العنف في العراق

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

صوت مجلس النواب العراقي اليوم الأربعاء 17 نيسان/أبريل 2019، بالإجماع على حظر العاب الكترونية أبرزها “باب جي”، معتبرا أنها: “تحرض على العنف” في بلد أنهكته الحروب وسيطرت عليه لسنوات مجموعات وتنظيمات مسلحة متشددة.

ولعبة “باب جي/بلاير أنونز باتلغراوند” الإلكترونية التي تحظى بشعبية كبيرة جدا في العراق، هي متعددة اللاعبين، ويحط اللاعبون افتراضيا بواسطة مظلات على جزيرة، ويبدأون بالبحث عن أسلحة ومعدات لقتل بعضهم بعضا والبقاء على قيد الحياة والفوز في المرحلة الأخيرة.

هذا وقد جرى تحميل اللعبة التي صممتها شركة “بلوهول” الكورية الجنوبية أكثر من ( 360 ) مليون مرة حول العالم منذ إطلاقها في العام 2017.

وأشارت لجنة الثقافة والإعلام البرلمانية العراقية في بيان إلى أن عملية الحظر جاءت: “نظراً لما تشكله بعض الألعاب الإلكترونية من آثار سلبية على صحة وثقافة وأمن المجتمع العراقي، ومن ضمنها التهديد الاجتماعي والأخلاقي على فئات الأطفال والشباب والفتيات وطلاب المدارس والجامعات، وتهديدها السلبي على المستوى التربوي والتعليمي”. وذكرت من بين الألعاب خصوصا “باب جي” و “فورتنايت” و “الحوت الأزرق”.

وكانت الصحافة المحلية العراقية ذكرت في تقارير عدة حالات طلاق بسبب هذه الألعاب، التي يمكن ممارستها عبر الإنترنت والاتصال بلاعبين من كل أنحاء العالم.

هذا وقد حظرت نيبال أيضاً اللعبة المذكورة قبل أيام، وهي ممنوعة أيضاً في ولاية غوجارات الهندية، حيث أوقف عشرات الأشخاص بسبب ممارستها.

المصدر: وكالات

غالبية السوريين غير آمنين غذائياً

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

كشف المكتب المركزي للإحصاء أن غالبية السوريين غير آمنين غذائيا. وبينت نتائج مسح أجراه المكتب وشمل ( 11 ) من أصل ( 14 ) محافظة سورية، أن نسبة الآمنين غذائيا في سورية بلغت نحو ( 33% )، في ظل متوسط إنفاق شهري يصل إلى ( 116 ) ألف ليرة، بما يزيد بنحو ثلاثة أضعاف على متوسط الأجور البالغ ( 35 ) ألفا.

وأن نسبة غير الآمنين بلغت ( 28.7% )، والباقون وتقدر نسبتهم بـ ( 38,1% )، معرضون لانعدام الأمن الغذائي، وأن أعلى نسبة انعدام أمن غذائي سجلت في محافظة حماه، إذ تجاوزت ( 53% ) تلتها القنيطرة بـ ( 46% ) وحلب بـ ( 36,6% ).

وأظهرت نتائج الاستقصاء الذي أورته “روسيا اليوم” أن: “المسح الديمغرافي الاجتماعي المتكامل المتعدد الأغراض لعام 2017”، الذي نشر المكتب نتائجه على موقعه يوم أمس الأول السبت 13 نيسان/أبريل، أن هناك تجانساً بين الريف والحضر من ناحية نسبة الأسر التي تعاني انعدام الأمن الغذائي، وكان لافتا أن هذا المؤشر يرتفع قليلا في الريف، إذ تزيد نسبة الأسر غير الآمنة غذائيا هناك، بأكثر من ( 5% )، عن مثيلاتها في الحضر

وبين أن وسطي إنفاق الأسر التي تمت زيارتها بلغ ( 115.9 ) ألف ليرة سورية ( 232 ) دولارا، بينما وسطي الأجور محدد بنحو ( 35 ) ألف ليرة، وهو ما يعادل نحو ( 70 ) دولارا.

وأشار الى أن معظم الإنفاق ( وبنسبة 58.5% ) يذهب للغذاء، وسجلت دمشق المحافظة النسبة الأعلى في وسطي الإنفاق بما يقارب ( 137) ألف ليرة، بينما كانت القنيطرة هي الأقل إنفاقا وبوسطي ( 58 ) ألف ليرة.

وفي المؤشرات الأخرى، أظهر المسح الذي أجري بالتعاون مع هيئة تخطيط الدولة ومنظمات دولية، أن معدل البطالة على المستوى الإجمالي للسكان بلغ ( 15.2% ) وسجلت محافظتا القنيطرة والحسكة النسبة الأكثر في مؤشر البطالة إذ اقترب من ( 28% )، في حين كان الأدنى في حماة وحلب، إذ لم يتجاوز فيهما ( 10% ).

وشمل المسح ( 28 ) ألف أسرة في المحافظات السورية باستثناء الرقة، وإدلب، الخارجتين تماما عن السيطرة الحكومية، ودير الزور التي كانت خارجة عن السيطرة.

حزن أممي على حريق كاتدرائية نوتر دام في باريس

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أعربت الأمم المتحدة عن حزنها إزاء الحريق الذي نشب في برج في كاتدرائية نوتر دام، المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، في العاصمة الفرنسية يوم الاثنين 15 نيسان/أبريل 2019.

وقال الأمين العام أنطونيو غويتريش، على موقع تويتر: “روعتني الصور القادمة من باريس للنيران التي تلتهم كاتدرائية نوتر دام، مثال فريد من التراث العالمي الذي بقي شامخا منذ القرن الرابع عشر، أعرب عن تضامني مع شعب وحكومة فرنسا”.

ومن باريس، مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، قالت المديرة العامة أودري أزولاي: “يغمرنا الحزن أمام الحريق المأساوي الذي نشب في كاتدرائية نوتر دام المدرجة في قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 1991. اليونسكو تتابع الوضع عن كثب وتقف إلى جانب فرنسا في هذا المصاب، لصون وإعادة ترميم هذا التراث الذي لا يقدر بثمن”.

وكان الحريق قد نشب في الكاتدرائية لأسباب غير معلومة، فيما لم ترد أنباء عن وقوع إصابات، بحسب التقارير الإخبارية.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

الهدف (16) من أهداف التنمية المستدامة: ضمان سيادة القانون والعدل والسلام

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

الهدف: التشجيع على إقامة مجتمعات مسالمة لا يهمش فيها أحد من أجل تحقيق التنمية المستدامة، وإتاحة إمكانية وصول الجميع إلى العدالة، وبناء مؤسسات فعالة وخاضعة للمساءلة وشاملة للجميع على جميع المستويات.

لم ينفك عدد الأشخاص الذين يرغمون على الهرب من الحرب والصراعات والعنف الشديد يرتفع منذ عام 2000. ويتطلب إنهاء الحروب وتحقيق السلام وصونه تعبئة غير مسبوقة من المجتمع الدولي، إذ لا سبيل لتحقيق التنمية بدون الأمن ولا سبيل لتحقيق الأمن بدون التنمية.

وترسم خطة العمل عالما متحررا من الفساد وعمليات الاتّجار غير المشروعة وتهريب الأسلحة، التي تمثل خطرا حقيقيا على الاستقرار السياسي وتطور البشرية، بحلول عام 2030.

رئيس الآلية الدولية المحايدة حول جرائم سوريا تؤكد أهمية جبر ضرر الضحايا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قالت “كاثرين مارشي أوهيل” ، رئيس الآلية الدولية المحايدة والمستقلة للمساعدة في التحقيق والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة المرتكبة في سوريا، إن ضحايا أكثر النزاعات حول العالم لم يستطيعوا الحصول على العدالة المطلوبة، لذا تم إنشاء هذه الآلية للتحقق بشأن الكثير من الانتهاكات في عدة بلدان ومنها رواندا وسيراليون.
وأوضحت السيدة “أوهيل” في كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر “الآليات الوطنية والإقليمية والدولية لمكافحة الإفلات من العقاب وضمان المساءلة بموجب القانون الدولي “ بالدوحة يوم أول أمس الأحد 14 نيسان/أبريل، أن من أهداف المؤتمر هو: “البحث في آليات للحد من انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم الخطيرة ومكافحة الفظائع المستمرة في أنحاء العالم”.
وأضافت أن الضحايا الذين تعرضوا لانتهاكات حقوق الإنسان، يرغبون في استرداد حقوقهم وجبر ضررهم باعتبار ذلك من المعايير الدولية المعروفة في هذا السياق، مشيرة إلى ضرورة محاسبة المنتهكين لحقوقهم وعدم السكوت عن الجرائم الفظيعة التي تعرضوا لها، لأن المعالجة حسب قولها، تعد خطوة أولى نحو المصالحة.
وتطرقت لمهام محكمة الجنايات الدولية وموافقة وترحيب (122) دولة بها، وما تقوم به من دور لسد الثغرات التي تعاني منها بعض الأنظمة المحلية في الدول، مشيرة إلى أن نظام روما المنشئ لهذه المحكمة يوفر الإطار الأساسي لمحاسبة ومساءلة المسئولين عن الجرائم، مبينة وجود إطار عمل دولي يعزز مكانتها ومهامها، لا سيما وأن الدول والمنظمات التي توافقت على نظام روما الأساسي المنشئ للمحكمة تؤكد ضرورة معاقبة الجناة وعدم إفلاتهم من العدالة.
واستعرضت الجرائم التي ترتكبها مختلف الأطراف في سوريا، وأكدت أن النزاع الكارثي الدائر في هذا البلد يعتبر الأفضل توثيقا منذ الحرب العالمية الثانية، لافتة إلى أن الوضع في سوريا تحول من حركة احتجاجية سلمية إلى نزاع مسلح مرعب، مضيفة أنه تم توثيق مختلف انتهاكات حقوق الإنسان في الملف السوري التي ارتكبتها كافة الأطراف مثل القتل والتعذيب والإخفاء ألقسري ومهاجمة المواقع المدنية كالمستشفيات والمدارس والاعتداءات الجنسية والهجمات الإرهابية التي حصدت آلاف الأرواح من المدنيين وغيرها من الانتهاكات.
ولفتت السيدة “أوهيل” إلى أن هذا التوثيق يبين عجز المجتمع الدولي عن محاكمة المسؤولين عن هذه الجرائم، وترك الضحايا في حالة من اليأس والإحباط “لذلك كان لا بد من تأسيس مستودع يضم كافة الأدلة والملفات الخاصة بالقضية السورية للتعامل معها بجدية في المستقبل، ولتكون مرجعية لمحاسبة كافة الأطراف التي انتهكت حقوق المدنيين”. معربة عن أملها أن يكون الواقع في سوريا بعد مضي سنين، ليس بقاء المجرمين أحرارا وطلقاء، وإنما أن تكون العدالة قد تحققت، وأن يجبر الضرر لكل المتضررين وأن ينال المجرمون عقابهم العادل.
وقالت إن الآليات التي وضعتها واقترحتها بعض الدول لمحاسبة ومعاقبة المسئولين عن الجرائم عدم إفلاتهم من العقاب من الطرق المبتكرة للمحاسبة، ما أثمر عن صدور قرار الأمم المتحدة في 2016 بإنشاء آلية محايدة ومستقلة لمواجهة انتهاكات حقوق الإنسان، واعتبرت ذلك خطوة حاسمة لإرساء الأسس وتحقيق العدالة وضمان جمع الأدلة والتعامل معها وفقا للمعايير الجنائية الدولية .

المصدر: وكالات

بطاقة تهنئة بمناسبة رأس السنة الإزيدية “جارشمبا سور”

يصادف يوم غداً الأربعاء 17 نيسان/أبريل، “الأربعاء الأحمر/جارشمبا سور”، والذي هو عيد رأس السنة عند الكرد الأزيديين، حيث يصادف الأربعاء الأول من شهر نيسان/أبريل في كل عام حسب التقويم الشرقي الذي يتأخر عن نيسان/أبريل التقويم الغربي ب (13) يوماً، ويحتفل به الأزيديون في العديد من أماكن تواجدهم التاريخي ودول الشتات والمهاجر.

يتقدم مركز “عدل” لحقوق الإنسان بأحر التهاني وأجمل التبريكات للأخوة الكرد الإزيديين في سوريا وجميع أنحاء العالم، بهذه المناسبة، ويأمل أن تعود الأعياد القادمة في أجواء من الهدوء والأمان والسلام والاستقرار، وأن ينتهي ويزول وإلى الأبد الإرهاب والفكر الظلامي، وأن يتحقق أهداف الشعب السوري بمختلف قومياته وأديانه ومذاهبه، في الحرية والديمقراطية والمساواة.

16 نيسان/أبريل 2019                 مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com                                          

الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org