كوريا الشمالية تعتبر العقوبات الدولية «عمل حرب»

الإثنين،25 كانون الأول(ديسمبر)،2017

 

أعلنت كوريا الشمالية، أمس، أنها تعتبر العقوبات الجديدة التي فرضها مجلس الأمن الدولي عليها، الجمعة، بسبب برنامجيها الصاروخي والنووي «عمل حرب» ضدها.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية، في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية: «نرفض العقوبات الأخيرة للأمم المتحدة بالكامل، ونعتبرها اعتداءً صارخاً على سيادة جمهوريتنا، وعملاً حربياً يقضي على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية والمنطقة»، وفق تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكان مجلس الأمن الدولي قد فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية، ترمي إلى الحد من وارداتها النفطية الحيوية لبرنامجيها الصاروخي والنووي. وتبنّى المجلس بأعضائه الـ15 مشروع القرار الأميركي الذي ينص أيضاً على إعادة الكوريين الشماليين العاملين في الخارج إلى بلدهم، الذين يشكلون مصدر دخل رئيسياً لنظام كيم جونغ – أون.

كان النظام الكوري الشمالي قد سرع بشكل كبير في السنتين الأخيرتين تطوير برامج محظورة، عبر مضاعفة التجارب النووية والباليستية. وأعلن الزعيم الكوري الشمالي، في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، أن بلاده قد أصبحت دولة نووية، بعدما اختبرت بنجاح صاروخاً قادراً على إصابة أي مكان في الولايات المتحدة.

وتعدّ حزمة العقوبات الأخيرة هي تاسع مجموعة عقوبات قاسية على كوريا الشمالية تفرضها الأمم المتحدة. وقد أقرّت آخر 3 مجموعات من هذه العقوبات هذه السنة بدفع من الولايات المتحدة، بعد سلسلة من التجارب الصاروخية وتجربة نووية أجرتها كوريا الشمالية.

وقدمت واشنطن مشروع القرار، الخميس، بعد مفاوضات مع الصين، الحليف الوحيد لكوريا الشمالية والمصدر الأساسي للنفط إليها. وفور صدور القرار، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «العالم يريد السلام، لا الموت».

من جهتها، وصفت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي كوريا الشمالية بأنّها «أكبر مثال للشر في العالم الحديث»، معتبرة أن العقوبات الجديدة تعد «انعكاساً للغضب الدولي من تصرفات نظام كيم» جونغ – أون.

وتابعت أن القرار «يوجه رسالة واضحة إلى بيونغ يانغ بأن مزيداً من التحدي سيؤدي إلى مزيد من العقوبات والعزلة».

وتستهدف العقوبات الأخيرة خصوصاً الكوريين الشماليين الذين يعملون في الخارج، والذين يفترض أن تتم إعادتهم جميعاً تقريباً إلى بلدهم بحلول نهاية 2019. وكانت مسودة القرار تنص على مهلة 12 شهراً لتحقيق ذلك، لكن روسيا تدخلت لتمديد المهلة.

ويعمل عشرات الآلاف من الكوريين الشماليين في الخارج، خصوصاً في روسيا والصين، ويؤمّنون عائدات ثمينة لبلدهم. وتقول الأمم المتحدة إنهم يعملون في «شروط أشبه بالعبودية»، لكن النص يعزز خصوصاً بنوداً وردت في قرارات سابقة، عبر خفض شحنات النفط الخام والمكرر التي يمكن تسليمها إلى كوريا الشمالية، ويأتي الجزء الأكبر منها من الصين. ويؤكد القرار أنه إذا أجرت بيونغ يانغ تجارب نووية جديدة، أو أطلقت صواريخ جديدة، فإن مجلس الأمن «سيتحرك من أجل خفض أكبر في صادرات النفط إلى كوريا الشمالية».

ولم تردع العقوبات والتهديدات بيونغ يانغ عن عزيمتها لامتلاك سلاح ذري. فقد أكدت من جديد، أمس، أنها تواصل برامجها «بدفع أكبر» من أجل «تحقيق توازن للقوى مع الولايات المتحدة». وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية: «إذا كنتم تعتقدون أن هذه (العقوبات) غير المؤثرة يمكن أن توقف المسيرة المظفرة لشعبنا، الذي حقق الهدف التاريخي بصنع أسلحة ذرية، فإنكم ترتكبون خطأً كبيراً». وأضافت أن «الولايات المتحدة، والدمى التابعة لها، يجب ألاّ تنسى أن وضع أمّتنا تحسن، وهي أمّة يمكنها أن تشكّل تهديداً نووياً حقيقياً للأراضي الأميركية القارية». ويتفق الخبراء على القول إن البرامج العسكرية لبيونغ يانغ تحقق تقدماً فعلياً، لكنهم يشككون في امتلاك بيونغ يانغ للتقنية اللازمة لعودة صاروخ إلى المجال الجوي.