الإثنين،22 شباط(فبراير)،2021

داعشيات فرنسيات في سوريا يضربن عن الطعام

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بدأت عشر نساء فرنسيات محتجزات في معسكرات في سوريا إضرابا عن الطعام، يوم الأحد ٢١ شباط/فبراير، “احتجاجا على الرفض المتسمر” من جانب السلطات الفرنسية “لتنظيم عودتهن مع أطفالهن” إلى فرنسا، حسبما أعلن محاميان.
وفي بيان، قال المحاميان ماري دوزيه ولودوفيك ريفيير اللذان يقدمان المشورة لبعض تلك النساء إنه “بعد سنوات من الانتظار وعدم وجود أي احتمال (لصدور) حكم (..) فإنهن يشعرن بأنه ليس لديهن خيار آخر سوى الامتناع عن تناول الطعام”.
واضافا “شرحت تلك النساء في رسائل صوتية مرسلة إلى أقاربهن أنهن لم يعدن يتحملن مشاهدة أطفالهن يعانون، وأنهن يرغبن في تحمل مسؤوليتهن وفي أن يتم الحكم عليهن في فرنسا على ما فعلنه”.
وتُحتجز نحو ٨٠ امرأة كنَّ قد انضممن إلى تنظيم “داعش” الإرهابي، مع ٣٠٠ طفل، في معسكرات بسوريا تديرها “قوات سوريا الديمقراطية/قسد”.
وتقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تعمل في مخيمي “الهول” و”روج” في مناطق “شمال شرق سوريا”، إن الأطفال يعانون سوء تغذية وأمراضا حادة في الجهاز التنفسي خلال فصل الشتاء.
وحذرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل في تشرين الثاني/نوفمبر من الخطر “المباشر” على حياة هؤلاء الأطفال المحتجزين في “ظروف صحية غير إنسانية” والمحرومين من “أبسط المواد الغذائية”.
وتعتمد باريس منذ سنوات سياسة كل حالة على حدة في ما يتعلق بإعادة هؤلاء الأطفال. وتمت حتى الآن إعادة ٣٥، معظمهم أيتام.
وقال المحاميان إن “ترك تلك النساء في هذه المعسكرات، بينما تحض “قسد” فرنسا منذ سنوات على إعادتهن، هو أمر غير مسؤول وغير إنساني تماما”.
وتوقفت باسكال ديكامب، والدة امرأة تبلغ ٣٢ عاما مصابة بالسرطان ومحتجزة في معسكر مع أطفالها الأربعة، عن تناول الطعام في بداية شباط/فبراير، في محاولة للدفع باتجاه إعادة ابنتها إلى الوطن.
وفي كانون الأول/ديسمبر، طلبت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من فرنسا “اتخاذ التدابير اللازمة” للسماح لهذه المرأة بالحصول على الرعاية الطبية.

المصدر: أ ف ب