«سوتشي» يشكل لجنة لبحث تعديل الدستور السوري

الأربعاء،31 كانون الثاني(يناير)،2018

قال مشاركون اليوم (الثلثاء)، إن المؤتمر الذي رعته روسيا في شأن التوصل إلى تسوية سلمية في سورية شكل لجنة من 150 عضواً لبحث تعديل الدستور السوري الحالي.
ودعا المشاركون في المؤتمر إلى احترام وحدة أراضي سورية، قائلين إن الشعب السوري بمفرده هو من يقرر شكل حكومته وذلك، وفقاً للبيان الختامي للمؤتمر.
واستضافت روسيا، حليفة الأسد الوثيقة، المؤتمر الذي يطلق عليه اسم «مؤتمر الحوار الوطني السوري» في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود، والذي تأمل أن يطلق إشارة البدء لمفاوضات حول وضع دستور جديد لسورية بعد الحرب.
وقال البيان إن المشاركين اتفقوا على «مبادئ أساسية» يرونها ضرورية لإنقاذ سورية، بعد سبع سنوات تقريباً من الحرب الأهلية، وأقروا مساراً «ديموقراطياً» للبلاد من خلال الانتخابات. ولم يتطرق البيان بالذكر للرئيس السوري بشار الأسد.
وانطلق المؤتمر بمشاركة مئات الممثلين للأحزاب السياسية والمجتمع المدني السوري، بغياب وفد المعارضة التي رفضت حضور المؤتمر، بسبب استخدامه شعار يحمل العلم الوطني السوري و«غصن الزيتون».
وبدأ المؤتمر عند الساعة 12:30 بالتوقيت المحلي، بعد تأخير حوالى ساعتين ونصف الساعة، بسبب رفض ممثلين عن فصائل معارضة المشاركة، احتجاجاً على شعار المؤتمر الذي يتضمن العلم السوري. ولم يكن الوفد حاضراً لدى افتتاح اللقاء.
ورفضت عشرات الفصائل المقاتلة المعارضة وهيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية، الفريق المعارض الرئيس، حضور المؤتمر.
وأعلنت الادارة الذاتية الكردية عدم المشاركة في محادثات سوتشي، متهمة روسيا وتركيا بـ «الاتفاق» على الهجوم على عفرين.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال كلمة القاها في الجلسة الافتتاحية: «إنه مؤتمر فريد من نوعه لأنه يجمع بين ممثلي أطياف اجتماعية وسياسية مختلفة للمجتمع السوري».
وأضاف: «نحن في حاجة لأي حوار فعال فعلاً بين السوريين من أجل تحقيق تسوية سياسية شاملة تلعب فيها الأمم المتحدة دوراً قيادياً».
وفي غضون ذلك، قاطع بعض المشاركين وزير الخارجية الروسي بالصياح أثناء إدلائه بكلمته، متهمين موسكو بقتل مدنيين في ضربات جوية في سورية.
وحدثت المقاطعة أثناء بث وقائع المؤتمر على الهواء مباشرة في التلفزيون الروسي، حيث اقترب حارسا أمن من رجل في الحضور وأشارا له بالجلوس والتزام الصمت.
وقال الشاهد إن مشاركين آخرين في المؤتمر وقفوا في الوقت ذاته، ورددوا صيحات معربين عن دعمهم لروسيا. وطلب لافروف من الوفود السماح له بإنهاء كلمته قائلاً إنهم «ستتاح لهم فرصة الكلام لاحقاً».
وقال رئيس غرفة التجارة في دمشق غسان القلاع في الجلسة: «لا أحد احرص على سورية أكثر من السوريين. أدعوكم لنكون صفاً واحداً للدفاع عن وطننا ضد كل من يتربص به شراً». واضاف: «مستقبل سورية لن يقرره سوى السوريين».
ويشارك في المؤتمر مئات الاشخاص من أحزاب ومجموعات معارضة بينها معارضة الداخل، وأخرى موالية ضمنها حزب «البعث» الحاكم وممثلون عن المجتمع المدني.
ورفض وفد المعارضة السورية حضور المؤتمر بعدما وصل المطار، بسبب استخدام المؤتمر شعار يحمل العلم الوطني السوري و«غصن الزيتون».
وأفادت وكالة «سبوتنيك» بأن «الوفد ما زال في المطار لا يقبل الدخول حتى تغيير الشعار على بطاقات مشاركته إلى علم ذي النجوم الحمراء، ويهدد بالمغادرة وأنه لن يشارك ما لم يتم الانصياع لطلبه».
وقال رئيس أركان الجيش الحر أحمد البري: «سنعود إلى تركيا»، مضيفاً: «لن ندخل سوتشي مهما حدث. أبلغناهم (الروس) بشروطنا بأن يزيلوا كل الشعارات والأعلام التي تمثل الحكومة السورية».
وأكد الصحافي وعضو المعارضة السورية في تركيا عدنان، أن «هناك حوالى 70 شخصاً ينتظرون في المطار طائرة تعيدهم إلى أنقرة».
وصرح مصدر في وزارة الخارجية التركية بأن المعارضة السورية رفضت المشاركة وأن الوفد التركي سيمثل المعارضة في المحادثات.
وطلبت وزارة الخارجية التركية ايضاحات من روسيا في شأن شخص تتهمه أنقرة بانه «ارهابي» يشارك في الاجتماع بين ممثلي المجتمع المدني والسياسي السوري.
والطلب التركي يتعلق بمشارك في المؤتمر اسمه مهراج اورال تعتبره انقرة زعيم مجموعة ماركسية متهمة بانها وراء اعتداء أوقع 52 قتيلاً وأكثر من مئة جريح في ريحانلي على الحدود السورية في ايار (مايو) 2013.
ومهراج اورال يقيم في سورية، حيث أعلن تاييده نظام دمشق.
ودان مصدر في وزارة الخارجية التركية وجوده في سوتشي مؤكداً ان اسمه لم يكن على قائمة المشاركين التي عرضت سابقا على تركيا.
واضاف المصدر ان تركيا طلبت «ايضاحات» من روسيا التي وعدت بدرس المسألة.