لائحة أمريكية بالعقوبات على مسؤولين روس وبوتين يسخر من غبائها

الأربعاء،31 كانون الثاني(يناير)،2018

أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية لائحة عقوبات على أكثر من 200سياسي ورجل أعمال روسي، تعتبرهم الولايات المتحدة مقربين من الرئيس الروسي فبلاديمير بوتين، وتبلغ ثروة كل منهم بليون دولار على الأقل.
وتأتي اللائحة ضمن حزمة عقوبات باتت قانون “مواجهة أعداء أميركا عبرالعقوبات (كاتسا)”، الذي وقعه ترامب في أب / أغسطس 2017 فيما أعتبرها الرئيس الروسي “خطوة عدائية” وسخر من “غبائها” في التعامل مع موسكو مثل طهران أو بيونغيانغ. والجدير بالذكر أن قرار واشنطن مرتبط بـ “تدخل” موسكو في انتخابات الرئاسة الأمريكية.
وقد تزامن ذلك – صدور اللائحة – مع تنبيه وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي أي) إلى أن الروس قد يتدخلون في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الخريف المقبل.
وتضمنت اللائحة أسماء أبرز 114 سياسياً روسياً، باستثناء بوتين، بما في ذلك رئيس الوزراء ديمتري مدفيديف وجميع أعضاء حكومته، وجميع المساعدين الـ 42 لبوتين، وأبرز مسؤولي تنفيذ القانون.
كما أن أسماء المديرين التنفيذيين لكل الشركات الكبرى المملوكة للدولة، بما في ذلك “روسنفت” و “سبيربنك” و “غازبروم”، مدرجة على اللائحة التي تشمل أيضاً وزراء الخارجية سيرغي لافروف والدفاع سيرغي شويغو والطاقة ألكسندر نوفاك، إضافة إلى الناطق بإسم الكرملين ديمتري بيسكوف ومسؤولين بارزين في أجهزة الأستخبارات الروسية.
وقال بوتين ساخراً، أنه يشعر بـ “الإهانة” لأن أسمه ليس مدرجاً على اللائحة، مضيفاً: “هذا عمل غير ودي، وسيعقّد الوضع الصعب الذي تشهده العلاقات الروسية- الأميركية، ويؤذي العلاقات الدولية ككل”. ورأى أن “من الغباء” التعامل مع روسيا، بالطريقة التي تُعامل بها كوريا الشمالية وإيران، وتابع: “كنا ننتظر اللائحة، ومستعدين لاتخاذ خطوات انتقامية جدية، ما من شأنه أن يقلّص علاقاتنا إلى صفر. في الوقت الراهن سنمتنع عن اتخاذ هذه الخطوات لكننا سنراقب بدقة تطوّر الوضع”. وزاد: “المواطنون الروس العاديون والموظفون والصناعات بأكملها، هم وراء جميع هؤلاء الأفراد والشركات، لذلك أُدرجت (أسماء) جميع (المواطنين الروس) الـ146 مليوناً على اللائحة”. وسأل: “ما الهدف من ذلك؟ لا أفهم”.
وأقرّ بيسكوف بأن اللائحة “يمكن أن تؤذي صورة شركاتنا ورجال أعمالنا ومسؤولينا وأفراد قيادتنا وسمعتهم”، فيما أعرب أليكسي نافالني، أبرز معارضي بوتين، عن “سروره للاعتراف رسمياً بهؤلاء على الصعيد الدولي بوصفهم محتالين ولصوصاً”.
وحذر مدير الـ “سي آي أي” مايك بومبيو من أن التدخل الروسي لم يتوقف، مرجحاً أن تحاول موسكو التأثير في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المرتقبة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. وقال في إشارة إلى الروس: “لم ألاحظ انخفاضاً كبيراً في نشاطاتهم. أتوقع أن يواصلوا محاولة فعل ذلك، لكني واثق من أن أميركا ستتمكّن من تنظيم انتخابات حرة وعادلة، وأننا سنصدها (التدخلات) لئلا يكون تأثيرها في انتخاباتنا كبيراً”.