روسيا تعتزم بيع مليون طن من القمح إلى سوريا بعد تضرر المحاصيل السورية

الأحد،30 أيار(مايو)،2021

روسيا تعتزم بيع مليون طن من القمح إلى سوريا بعد تضرر المحاصيل السورية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت روسيا على لسان سفيرها في دمشق “ألكسندر إيفيموف”، أنها ستورد ما يصل إلى مليون طن من القمح إلى سوريا، بحلول نهاية عام ٢٠٢١، حسبما نقلته وكالة “إنترفاكس” الروسية.
وصرح “إيفيموف”، يوم أول أمس الجمعة الموافق لـ ٢٨ من أيار/مايو، أن روسيا كانت قد زودت الحكومة السورية بنحو ٣٥٠ ألف طن من القمح بالفعل منذ آذار الماضي، وأضاف أن التوريدات الإضافية ستصل إلى مليون طن من الحبوب.
من المتوقع أن تتضرر مناطق واسعة من الأراضي الزراعية السورية هذا العام بسبب الجفاف، وعلى رأس القائمة أراضي القمح والشعير. إذ صرح “محمد حسان قطنا”، وزير الزراعة السوري، في ١٧ من أيار/مايو الحالي، أن المحصول لا يكفي الاحتياجات، رغم وعوده أن هذا العام سيكون “عام القمح”.
وأرجع “قطنا” أسباب نقص محاصيل القمح والشعير إلى الجفاف، إذ انخفض معدل هطول الأمطار بين ٥٠% و٧٠% حسب المحافظات، ففي الحسكة كان أقل من ٥٠%، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة بنحو ست إلى سبع درجات، ما يزيد من معدل التبخر.
وقال الوزير في تصريح لإذاعة “شام إف إم” المحلية، “لم يمر على سوريا جفاف كهذه السنة، ففي سنوات سابقة كان يمر الجفاف على محافظة أو اثنتين، بينما في العام الحالي طال الجفاف كل المحافظات”.
تجري وزارة الاقتصاد الروسية، دراسة حول فرض قيود إضافية في سياق الحد من صادرات القمح والأغذية الروسية، وذلك مع ارتفاع أسعارها في الأسواق المحلية. في سعي من الحكومة لاحتواء التضخم الذي أصاب أسعار الغذاء في البلاد.
وفي تصريحات لوزير الاقتصاد الروسي “مكسيم ريشيتنيكوف”، قال الوزير إن بلاده تدرس مدى الحاجة إلى تعديل القيود القائمة في ضوء تسارع معدلات التضخم عالمياً. كما وأفاد للصحفيين بأن “مبعث قلق روسيا الحقيقي هو معاودة ارتفاع أسعار الغذاء والسلع عموماً في شهر نيسان الفائت”.
ودفع ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية في روسيا، حكومة البلاد إلى اتخاذ العديد من الإجراءات بقبضة حديدية. مثل فرض رسوم على تصدير القمح والعديد من منتجات الحبوب، والتفكير في وضع قيود جديدة إضافية. حيث لا تزال وزارة الاقتصاد الروسية تتوقع معدل تضخم يبلغ ٤،٣% بنهاية العام، بينما يتوقع البنك المركزي أن يتراوح بين ٤،٧ – ٥،٢%..
ولم يحسم الأمر حول قرار الحكومة السورية بخصوص الاعتماد على القمح الروسي، ومدى تأثره بالقيود والضرائب الجديدة. وهذا يرتبط بشكل مباشر ببنود الاتفاق المنصوص عليه بين الجانبين.

المصدر: وكالات