كندا تعيد أول مواطنة انضمت لداعش من مخيمات في مناطق “شمال شرق سوريا”

الأربعاء،30 حزيران(يونيو)،2021

كندا تعيد أول مواطنة انضمت لداعش من مخيمات في مناطق “شمال شرق سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ذكر موقع “غلوبال نيوز” أن السلطات الكندية أعادت مؤخرا  مواطنة كانت قد انضمت إلى تنظيم داعش الإرهابي في سوريا عام ٢٠١٤، لتكون بذلك أول “شخص بالغ” يتم إعادته إلى البلاد من مخيمات سوريا في مناطق “شمال شرق سوريا”.
وأوضح محام يمثل عائلة تلك المرأة، أن تلك السيدة قد عادت إلى كندا نهاية الأسبوع المنصرم، وذلك بعد أن جرى نقلها من إحدى مخيمات الاحتجاز في مناطق “شمال شرقي سوريا” إلى مدينة أربيل في إقليم كردستان  العراق.  
وكانت المتحدثة باسم وزارة الشوؤن الخارجية الكندية، باتريشيا سكينز قد أكدت في وقت سابق مغادرة تلك المرأة الأراضي السورية باتجاه العراق، مؤكدة في  الوقت نفسه أن حكومة بلادها لم يكن لها أي دور في تلك العملية.
وأضافت: “تظل سلامة وأمن الكنديين دائمًا على رأس أولويات الحكومة مع الوفاء بالالتزامات القانونية اللازمة، وبسبب القوانن المرعية والمتعلقة بالحفاظ على الخصوصية الشخصية لا يمكن كشف المزيد من المعلومات”. 
وحتى الآن لا يعرف فيما إذا ستجري محاكمة تلك المرأة في الأسابيع القادمة، ولكن الشرطة أعلنت أنها تعمل مع بقية الوكالات الحكومية المختصة على التعامل مع أي تهديدات متحملة لـ”المسافرين المتطرفين”، وهي التسمية التي تطلق على كل كندي يغادر البلاد للالتحاق بجماعات إرهابية.
ونقلت صحيفة “غلوبال نيوز” عن مصادر  مطلعة أن الشرطة الكندية لم يجرى إخطارها بعودة تلك المواطنة سوى، يوم الأحد الماضي،؛مما جعلها غير مستعدة للتعامل مع قضيتها حتى الآن. 
وقال المحامي، لورانس جرينسبون، إن المرأة التي جرى إعادتها هي أم لطفلة تبلغ من العمر أربع سنوات أعيدت إلى كندا من سوريا في آذار/مارس الماضي.
وقال جرينسبون إن رحيل الأم من المخيم السوري سهله “طرف ثالث”، وتحديداً الدبلوماسي الأميركي السابق، بيتر غالبريث، والذي كان قد أدى دورا هاما  في إعادة طفلتها كذلك.
ذكرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أنّ “طفلة تبلغ من العمر ٤ سنوات عادت إلى موطنها كندا، بعدما عاشت النصف الأول من حياتها في ظل تنظيم (داعش)، والثاني في معسكر احتجاز بائس شمالي شرق سوريا”.
وبحسب الصحيفة الكندية، يعتقد أن ما لا يقل عن ثماني نساء وخمسة رجال وعشرات الأطفال لا يزالون موجودين في المخيمات التي تشرف عليها  “قوات سوريا الديمقراطية/قسد”.
وبالإضافة إلى المرأة وطفلتها كان قد أعيد طفل آخر فقط إلى كندا، حيث أعلنت الحكومة الكندية أن الأوضاع الخطيرة في سوريا تمنع المسؤولين القنصليين من الوصول إلى مخيمي “الهول” و”روج” لإصدار وثائق سفر لمواطنيها هناك.  
ولكن عودة تلك المرأة، بحسب جرينسبون، يظهر أنه بالإمكان إعادة جميع المواطنيين الكنديين في البلاد كما فعلت ٢٠ دولة أخرى كانت قد أرجعت العديد من رعاياها، على حد قوله. 
وتزعم منظمة “هيومن رايتس ووتش” وجود ٤٧ كنديًا محتجزين في سوريا ، داعية حكومة بلادهم إلى إعادتهم إلى ديارهم “على سبيل الأولوية العاجلة”.
لكن إعادتهم لا تحظى بشعبية بين الكنديين، ففي الأسبوع الماضي، أطلق سراح  رجل من أونتاريو اعترف بأنه كان غادر كندا مع زوجته في ٢٠١٩ في محاولة منهما للانضمام إلى داعش قبل أن تعيده تركيا حيث قضى في السجن ما لايقل عن ١٨ شهرا .
وقال مكتب وزير السلامة العامة، بيل بلير، إن الحكومة تعاملت “بمنتهى الجدية مع التهديدات التي يشكلها المتطرفين المسافرين والعائدين”.
وقالت المتحدثة باسم بلير مادلين غومري: “أولئك الذين يغادرون كندا للقتال مع جماعات إرهابية يستحقون اللوم التام إذا ظهرت أدلة قوية تدينهم وعند اعتقالهم ستجري محاكمتهم”.
وتابعت: ” اتخذنا خطوات هامة لحماية الكنديين من تهديد المسافرين المتطرفين، ومن بين هذه الخطوات الاعتقال والمحاكمة  بموجب القانون، وأثناء إجراء التحقيقات تُستخدم تدابير المراقبة والحد من التهديدات المفترضة للسلامة العامة.”

المصدر: الحرة