تقرير صحفي استمرار المعاناة الإنسانية في عفرين وسقوط المزيد من الضحايا

الخميس،22 شباط(فبراير)،2018

مع استمرار العدوان التركي على عفرين، الذي بدأ في 20 كانون الثاني/يناير 2018 بالتعاون مع الفصائل المسلحة السورية المرتبطة بها، تستمر المعاناة الإنسانية فيها وسقوط المزيد من الضحايا وخاصة في صفوف المدنيين – ممن فقدوا حياتهم والجرحى – فيما لا يزال الصمت الدولي سائداً على الانتهاكات والجرائم المرتكبة يومياً، والتي تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وفيما يلي رصد لبعض التطورات والحالات، التي تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وللقانون الدولي لحقوق الإنسان، وهي:
* علمنا أن الطائرات التركية، تقوم منذ صباح هذا اليوم الخميس 22 شباط/فبراير، بقصف عشوائي ومكثف على قرى “شيتانا” و “كوركا” – ناحية موباتا “معبطلي”، مخلفة فيها دماراً هائل في المنازل والممتلكات المواطنين. ولم يتسنى لنا معرفة تفاصيل أخرى لاستمرار القصف حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
* وعلمنا أن الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المرتبطة به والمتعاونة معه في العدوان على عفرين، قاموا بعد ظهر هذا اليوم الخميس، باستهداف موكب جماهير كردي قامد من “شنكال” و “الجزيرة” و “كوباني” و “منبج”، إلى عفرين للدفاع عنها، عند مدخل قرية “الزيارة” – عفرين، وكذلك استهداف حي الأشرفية – عفرين، بالمدفعية والصواريخ، وعلمنا أن هناك ضحايا من جراء ذلك. دون أن نتمكن من معرفة تفاصيل أخرى.
* كما علمنا أيضاً، أن الطائرات التركية، قامت بعد ظهر اليوم الخميس، بقصف ناحية شرا وقراها بشكل كثيف وعشوائي، محدثة الدمار والخراب في منازل المدنيين وممتلكاتهم، ولم نسمع بوجود ضحايا بين صفوف المدنيين.
ومن جهة أخرى فأن المعلومات الواردة من جبهة دير صوان وعرب ويران – شرا، تؤكد استمرار الاشتباكات العنيفة بين “قوات سورية الديمقراطية” من جهة و الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المرتبطة به والمتعاونة معه من جهة أخرى.
*وعلمنا أن الجيش التركي والفصائل المسلحة السورية المرتبطة به والمتعاونة معه، قاموا بعد ظهر اليوم الخميس، بقصف مركز ناحية جنديرسة، بعشرات قذائف المدفعية، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية كبيرة بممتلكات المدنيين، وإلى وقوع ضحايا – ممن فقدوا حياتهم وجرحى – بين صفوف المدنيين، وفيما يلي بعض الأسماء:
1- محمد فريد يونس (18 ) عاماً، أصيب بشظايا في أنحاء جسمه
2- كاميران نوري حسين (27 ) عاماً، أصيب بشظايا في رأسه
3- محمد عمر (28 ) عاماً، أصيب بشظية في الرأس، وحالته الصحية خطرة جداً. وقد تم نقلهم إلى المشفى، وسط تأكيدات الأطباء بأن حالة “محمد يونس” و “كاميران نوري” مستقرة، فيما يم يتسنى لنا معرفة أسم الشخص المدني الذي فقد حياته جراء هذ القصف.
*وعلمنا أيضاً أن الجيش التركي والفصائل المسلحة المرتبطة به والمتعاونة معه في العدوان على عفرين، قاموا بعد ظهر هذا اليوم الخميس، باستهداف قرى: “شيخورزة وسطاني” و “جغارة” و “بساتين المزارعين” في ناحية بلبلة، كما استهدفوا محيط مركز ناحية ميدانكة وقرية قرتقلاق – ناحية شرا، بالقصف الجوي والمدفعي، ولم يتسنى لنا معرفة تفاصيل أخرى بسبب استمرار القصف حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
إننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، وفي الوقت الذي نعلن فيه تضامننا الكامل مع أسر الضحايا، فإننا نتوجه بالتعازي القلبية الحارة لجميع من فقدوا حياتهم، مع تمنياتنا بالشفاء العجل للجرحى، وإننا ندين من جديد العدوان التركي على عفرين، ونطالب المجتمع الدولي، ممارسة صلاحياته في ردع العدوان وقمعه، والعمل على حفظ الأمن والسلم الدوليين، وتحويل مرتكبي هذه الجريمة والجرائم الأخرى ضد الإنسانية الناجمة عنها، إلى المحاكم الدولية المختصة لينالوا جزائهم العادل.

22 شباط / فبراير 2018

مركز “عدل” لحقوق الإنسان
أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com
الموقع الإلكتروني: www.adelhr.org