“البعث” غاضب من المسلسلات: تسيء لسمعة الدولة

السبت،30 نيسان(أبريل)،2022

“البعث” غاضب من المسلسلات: تسيء لسمعة الدولة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعرب الأمين العام المساعد لحزب “البعث” الحاكم في سوريا، هلال الهلال، عن غضبه من المسلسلات السورية على اعتبارها سبباً في “تحطيم المجتمع السوري، في بلد صمد عشر سنوات”.
وفي أحدث انتقاد للدراما المحلية التي تلقى انتقادات مستمرة، كونها تعمل على تلميع صورة النظام الأسدي بشكل ممنهج، قال هلال أن هذه المسلسلات “تصّور بلدنا على أنها غابة تعج فيها الفوضى والفساد”، زاعماً أن “هذا التصوير غير صحيح بالمطلق، لأن النقد الصحيح لا يعني تهميش مؤسسات الدولة”، حسبما نقلت وسائل إعلام موالية.
وبحسب هلال: “هناك للأسف خطأ فاحش ارتكبه الإعلام الوطني من خلال عرض هذه الأعمال المسيئة”.
ويبدو أن الحديث يطاول مسلسل “كسر عضم” الذي لاقى منذ انطلاق عرضه انتقادات من أصوات موالية بما في ذلك إعلاميون وعاملون في وزارة الإعلام ومسؤولون مختلفون. ويبدو أن المطلوب من الدراما المحلية كي تنال الرضا هو تمجيدها الصريح بالجيش السوري والقيادة الحكيمة وتصوير سوريا على أنها بلد منتصر وحضاري ولا توجد فيه أي مشاكل، وهو ما يظهر في الإنتاجات الدرامية الرسمية التي تشرف عليها وزارة الإعلام والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون.
وانضم هلال بتصريحاته هذه إلى عضو مجلس الشعب، خالد العبود، الذي وصف المسلسل في وقت سابق بأنه “عمل ضد مصالح السوريّين جميعاً”، فيما انتقد نقيب المحامين الفراس فارس، المسلسل ووصف أحداثه بأنها “إساءة للمهنة والقضاء”، ولم يستبعد إمكانية رفع دعوى قضائية ضد صنّاع العمل.
ويركز مسلسل “كسر عضم” على ظواهر الفساد المستشري في النظام السوري، وسلوكيات مسؤوليه وجرائمهم في مختلف القطاعات التعليمية، والحقوقية، والطبية، والأمنية، والعسكرية، والتجارية. وفيما يقول أصحابه أنه يعالج الفساد في المؤسسة العسكرية، فإنه لا يتعامل مع تلك المؤسسة كمنظمة إرهابية مثلما هو الواقع، بل يقدمها كمؤسسة وطنية تمثل كل السوريين بشكل يتماهى مع الخطاب الرسمي طبعاً.
يذكر أن المسلسل من تأليف علي الصالح، وإخراج رشا شربتجي، وإنتاج شركة “كلاكيت ميديا”، ويلعب بطولته كاريس بشار وفايز قزق.
في سياق متصل، أكمل هلال حديثه بتعليقات حول قانون الجرائم الإلكترونية الذي أقره رئيس النظام بشار الأسد مؤخراً. ووصف القانون بأنه “ضروري لأن أعداء الوطن استخدموا وسائل التواصل الاجتماعي كإحدى أدوات الحرب على سوريا بشكل قذر، من خلال التشكيك بمقومات الدولة، والإساءة إلى مؤسساتها التي كانت السبب الأساسي في صمودنا في مواجهة هذا المشروع العدواني”.
ويعطي الربط بين القانون الجديد والمسلسلات السورية من ناحية عدم الإساءة لمؤسسات اللدولة لمحة عما يريد النظام إشاعته في هذه المرحلة التي وصل فيها الانهيار في البلاد إلى حد غير مسبوق، اقتصادياً وخدمياً واجتماعياً، مع عجز النظام عن تأمين المتطلبات الأساسية وحقيقة أن أكثر من ٨٥% من السوريين في الداخل باتوا تحت خطر الفقر بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.
ونفى هلال أن “يكون القانون يؤدي إلى الحد من حرية التعبير، لأن التعبير الصادق والحقيقي والمسؤول يجب أن يكون واضحاً ومن خلال مؤسسات واضحة وهذا المجلس وغيره آلاف المنابر المهمة يتم من خلالها يومياً التعبير عن الرأي المسؤول، لأننا بحاجة إلى لغة البناء في هذا الوطن وليس لغة الهدم والتشكيك”، حسب تعبيره. 

المصدر: موقع “المدن” الالكتروني