حرية الرأى لاتعنى نشر الكراهية

الثلاثاء،17 كانون الثاني(يناير)،2023

حرية الرأى لاتعنى نشر الكراهية

عماد حجاب

رسالة مهمة وجهتها مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة منذ ايام بان حرية الرأى لاتعنى نشر الحقد والكراهية الذى تشهده مواقع التواصل الاجتماعى فخطاب الكراهية القائم على الجنس أو العرق أو الدين، يمثل تحريضا على التمييز والعنف. بعد أن ثبت وجود فجوة كبيرة .. بين السياسات التى تعلنها الشركات المالكة لمواقع التواصل الاجتماعى والتطبيق فى الواقع الذى تفرضه لان حرصها على زيادة المستخدمين أدى لانتشار هذا الخلل ونشر الحقد والكراهية فضلا عن نشر محتوى الكترونى يضم تعليقات وصورا وبيانات ومعلومات واراء خاطئة ومضللة على مواقع فيسبوك وتويتر وماسنجر وعدم وجود مساءلة لمن يقوم بذلك فى اى وقت. ونتيجة لما يحدث قام فولكر تورك مفوض الأمم المتحدة السامى لحقوق الإنسان بإصدار خطاب مفتوح للشركات المالكة لمواقع التواصل الاجتماعى عن أن حرية التعبير ليست تصريحا يسمح بنشر المعلومات المضللة التى ينجم عنها أضرار حقيقية للبشر فقانون حقوق الإنسان واضح وصريح فى أن حرية التعبير تتوقف عندما يصل الأمر إلى الكراهية التى تحرض على التمييز والعداء أو العنف. ونفس الموقف اتخذه خبراء الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بإن نشر البغض وخطاب الكراهية لا يُقوض فقط حقوق الإنسان بل يخلق شقوقا عميقة داخل المجتمعات وطلبوا أن تركز خطط عمل الشركات المالكة لمواقع التواصل الاجتماعى على احترام حقوق الإنسان لكل البشر والعدالة والاخلاقيات والشفافية والمساءلة والمسئولية الاجتماعية للشركات للحفاظ على المجتمعات من الضرر. فهذا النداء الانسانى نحتاجه فى الوقت الراهن لضبط الفوضى على مواقع التواصل الاجتماعى التى تشهد تجاوزات ضخمة ضد القيم الانسانية من تنمر وتجريح وعدم احترام للخصوصية ونشر للشائعات وتضليل وتحريف ونشر الكراهية والعنف فالحياة تحتاج لما هو افضل من السلوكيات.

المصدر: موقع “بوابة الأهرام” الإلكتروني