الإعاقة ليست عجزاً

الجمعة،14 نيسان(أبريل)،2023

الإعاقة ليست عجزاً

أمير بوخمسين 

يواجه الأفراد ذوو الإعاقة، أو ذوو الاحتياجات الخاصة «أصحاب الهمم» تحديات في الوصول إلى حقوقهم، والمشاركة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين. حيث إن ذوي الاحتياجات الخاصة تحق لهم الحماية القانونية، واستحقاقات تهدف إلى مواجهة هذه التحديات، وضمان معاملة الأفراد ذوي الإعاقة معاملة عادلة وتوفير الفرص المتكافئة. وعندما ننظر إلى المنظمات والهيئات الدولية، ومن خلال المتابعة، نرى الكثير من القوانين التي وضعت من أجل حماية هذه الحقوق، والمسؤوليات الاجتماعية والشخصية لدعم هذه الفئة، ولعل أبرزها ما تم إقراره من قبل المنظمات الدولية:
أولا. الاحتياجات الخاصة أو حقوق المعوقين تشمل مجموعة واسعة من المجالات، بما في ذلك التعليم والتوظيف والإسكان والرعاية الصحية وإمكانية الوصول. ينص إعلان الأمم المتحدة العالمي لحقوق الإنسان على أن “جميع الناس يولدون أحرارًا ومتساوون في الكرامة والحقوق” وأن “لكل فرد الحق في جميع الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان، دون تمييز من أي نوع، مثل: العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو غير السياسي أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الملكية أو المولد أو أي وضع آخر”.
ثانيًا. القوانين الدولية لحماية حقوقهم اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة «CRPD» هي الصك القانوني الدولي الأساسي الذي يحمي حقوق الأفراد ذوي الإعاقة. تقر اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بأن الأفراد ذوي الإعاقة لديهم نفس حقوق الإنسان مثل أي شخص آخر، وتحدد التزامات الحكومات لضمان حماية هذه الحقوق وتعزيزها. تنص المادة ١ من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على أن “الغرض من هذه الاتفاقية هو تعزيز وحماية وضمان التمتع الكامل والمتساوي بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز احترام كرامتهم المتأصلة”.
ثالثا. المسؤوليات الاجتماعية والشخصية لدعمهم تشمل المسؤوليات الاجتماعية والشخصية لدعم الأفراد ذوي الإعاقة خلق بيئة شاملة وداعمة تعترف بمساهماتهم وتقدرها. تؤكد الأمم المتحدة على أن “الإدماج والمشاركة حقوق أساسية لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة”. وهذا يعني أنه يجب إشراك الأفراد ذوي الإعاقة في جميع جوانب المجتمع، بما في ذلك التعليم والتوظيف والأنشطة الاجتماعية. تشمل بعض طرق دعم الأفراد ذوي الإعاقة الدفاع عن حقوقهم، ومعاملتهم باحترام وكرامة، وإتاحة فرص متساوية لهم في الحصول على التعليم والتوظيف والرعاية الصحية.
رابعا. الخدمات والقوانين التي يجب أن توفرها الحكومات لهذا الجزء تقع على عاتق الحكومات مسؤولية ضمان وصول الأفراد ذوي الإعاقة إلى الخدمات والقوانين التي تمكنهم من المشاركة الكاملة في المجتمع. تؤكد الأمم المتحدة أن “على الدول الأطراف أن تتخذ تدابير فعالة ومناسبة لضمان الإعمال الكامل لجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة”. تتضمن بعض الخدمات والقوانين التي يجب على الحكومات تقديمها ما يلي:

  • النقل العام والبنية التحتية التي يسهل الوصول إليها
  • تعليم وتدريب شامل ومتاح
  • رعاية صحية يمكن الوصول إليها وبأسعار معقولة
  • قوانين مكافحة التمييز
  • المساعدة المالية والدعم للأفراد ذوي الإعاقة
    تعتبر الاحتياجات الخاصة أو حقوق المعوقين ضرورية لضمان معاملة الأفراد ذوي الإعاقة معاملة عادلة ولديهم فرص متكافئة للمشاركة في المجتمع. تحمي القوانين الدولية، مثل اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، حقوق الأفراد ذوي الإعاقة وتحدد التزامات الحكومات لضمان حماية هذه الحقوق وتعزيزها. تشمل المسؤوليات الاجتماعية والشخصية لدعم الأفراد ذوي الإعاقة خلق بيئة شاملة وداعمة تعترف بمساهماتهم وتقدرها. تتحمل الحكومات مسؤولية تقديم الخدمات والقوانين التي تمكن الأفراد ذوي الإعاقة من المشاركة الكاملة في المجتمع وإعمال حقوق الإنسان والحريات الأساسية الخاصة بهم. وكما تقول الأمم المتحدة، “الإعاقة ليست عجزًا”، ومن مسؤوليتنا كمجتمع أن نضمن أن الأفراد ذوي الإعاقة قادرون على المشاركة الكاملة والمساهمة بأفضل ما لديهم من قدرات.

المصدر: مجلة اليمامة