سجن صيدنايا: تعذيب وحشي يؤدي إلى مقتل مدنيين بصورة مروعة

السبت،30 آذار(مارس)،2024

سجن صيدنايا: تعذيب وحشي يؤدي إلى مقتل مدنيين بصورة مروعة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم السبت ٣٠ آذار/مارس ٢٠٢٤، بمقتل شابين اثنين تحت وطأة التعذيب الجسدي والنفسي في سجن صيدنايا.
وقال “تلقت عائلة خبر وفاة ابنها وهو من مدينة دير الزور في سجن صيدنايا بعد عودته من تركيا إلى الأراضي السورية، ليتم اعتقاله من قبل عناصر من قوات النظام منذ عامين في مدينة حلب”.
وأضاف “كما فارق الحياة شاب آخر ينحدر من مدينة حلب، تحت وطأة التعذيب في سجن صيدنايا السيء الصيت، بعد اعتقاله سنوات”.
وبذلك يرتفع إلى ١٤ تعداد الذين وثق المرصد مقتلهم تحت وطأة التعذيب داخل المعتقلات الأمنية التابعة للنظام السوري منذ مطلع عام ٢٠٢٤، من ضمنهم ناشط سياسي وطالب جامعي وكاتب ومهندس.
ولم يعد سجن صيدنايا العسكري في سوريا “ثقبا أسودا” كما كان لسنوات طويلة منذ تأسيسه في ثمانينيات القرن الماضي، إذ كشف تحقيق مطول بالتفاصيل الدقيقة ما يجري خارج أسواره وداخلها، وهيكليته وعلاقاته التنظيمية مع بقية المؤسسات الأمنية التابعة للنظام السوري.
والتحقيق الذي عملت عليه “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا” لعام كامل ونشرته في تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٢٢، خطوة هي الأولى في نوعها بشأن هذا المعسكر الأمني، والذي أطلقت عليه “منظمة العفو الدولية” قبل سنوات وصف “المسلخ البشري”، والسجن الذي “تذبح فيه الدولة السورية شعبها بهدوء”. 
ويعتبر “صيدنايا” واحدا من “أكثر الأماكن سرية في العالم”، ولطالما بث اسمه “الرعب في قلوب السوريين”. وهؤلاء ارتبط ذكر هذا المكان عندهم بفقدان الأحبة وغيابهم، بينما حفر في ذاكرة المجتمع الكثير من الأسى، وفق الرابطة الحقوقية.
ودخل النزاع السوري عامه الرابع عشر، مثقلا بحصيلة قتلى تجاوزت النصف مليون، فضلا عن نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل سوريا وخارجها ودمار البنى التحتية. وتحول إلى حرب معقدة تشارك فيها أطراف سورية وأجنبية ومجموعات جهادية.
وبدءا من منتصف آذار/مارس ٢٠١١، خرج عشرات آلاف السوريين في تظاهرات مستلهمة من “ثورات الربيع العربي” مطالبين بإسقاط نظام الأسد، لكنها سرعان ما تحولت إلى نزاع دام تنوعت أطرافه والجهات الداعمة له. وباتت سوريا ساحة لقوات روسية وأميركية وتركية ومقاتلين إيرانيين.
وتزداد المخاوف من تصاعد التوتر منذ بدء الحرب في غزة، حيث كثفت إسرائيل وتيرة الغارات التي تشنها في سوريا، وتستهدف بشكل خاص مجموعات موالية لطهران بينها حزب الله.
وحذرت الأمم المتحدة من أن ١٦،٧ مليون شخص في سوريا يحتاجون هذا العام إلى نوع من المساعدة الإنسانية “ما يعادل حوالى ثلاثة أرباع سكان البلاد، ويمثل أكبر عدد من الأشخاص المحتاجين منذ بداية الأزمة” عام ٢٠١١.
وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن حوالى ٧،٥ ملايين طفل في سوريا بحاجة إلى المساعدة الإنسانية أكثر من أي وقت مضى، في وقت يعيش فيه نحو تسعين في المئة من سكان سوريا تحت خطر الفقر.

المصدر: وكالات