“منطقة منكوبة”.. نازحون في مخيم الركبان بسوريا يناشدون الأمم المتحدة

الأحد،12 أيار(مايو)،2024

“منطقة منكوبة”.. نازحون في مخيم الركبان بسوريا يناشدون الأمم المتحدة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصدر ناشطون يسكنون في مخيم الركبان للنازحين مناشدة للأمم المتحدة “للتدخل لحل مشكلتهم”، وإعلان المخيم “منطقة منكوبة”، على ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
يؤوي المخيم، الذي تأسس عام ٢٠١٤، ويقع في منطقة حدودية فاصلة بين سوريا والأردن آلاف النازحين، وهو يقع ضمن منطقة أمنية بقطر ٥٥ كلم أقامها التحالف الدولي بقيادة واشنطن وأنشأ فيها قاعدة التنف العسكرية.
وبدأت أوضاع العالقين في المخيم بالتدهور خصوصا منذ إعلان الأردن، منتصف عام ٢٠١٦، حدوده مع سوريا والعراق منطقة عسكرية مغلقة. وزاد الوضع سوءا مع تفشي وباء كوفيد-١٩ وإغلاق الأردن حدوده تماما.
ووجه الناشطون بيانهم إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وقالو إنهم يتحدثون باسم “٧٥٠٠ مدني بينهم أطفال ونساء وشيوخ رجال”، مشيرين إلى أن “الجوع والمرض” نال من الأطفال والنساء وسط صحراء قاحلة.
ويعيش سكان المخيم في “حصار خانق”، بحسب المرصد، من قبل قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية الموجودة في المنطقة.
وأكدوا في مناشدتهم أن “الجميع يحاصرهم ويحرمهم من أدنى سبل العيش من غذاء وماء ودواء، فنظام الأسد وميليشيات إيران يمنعون حتى إسعاف المرضى وحالات الولادة داخل الأراضي السورية، بينما يغلق الأردن الحدود أمامنا ولا يسمح بدخول المساعدات”.
وطالبوا بضم مخيم الركبان للمخيمات التي ترعاها الأمم المتحدة، واعتباره “منطقة منكوبة إنسانيا”، أو نقل المخيم لداخل الأراضي الأردنية.
وشددوا على أن ما يطالبون به هو “حل إنساني مؤقت” ويحتفظون بحقهم في “العودة لأراضيهم ومنازلهم في سوريا بعد تحقق شروط الأمن والأمان”، مشيرين إلى أنه يمكن فتح “طريق آمن لخروج النازحين إلى الشمال السوري أو شرق الفرات”.
ويخشى كثر من سكان المخيم، من تعرضهم في حال مغادرتهم لملاحقة من السلطات أو إجبارهم على العودة إلى الخدمة العسكرية، ويفضلون إجلاءهم إلى مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في شمال سوريا.
والأربعاء، تجمع عشرات السكان من المخيم عند الساتر الترابي الذي يفصل بين الأردن وسوريا، وحملوا لافتات كتب عليها “أنقذوا مخيم الركبان من الموت.. لا يوجد طعام لا يوجد دواء”، ولافتات حملت تساؤلات “أين المنظمات؟.. أين الأمم المتحدة؟.. أين حقوق الإنسان”.
ويعتمد سكان المخيم بشكل أساسي على طرق التهريب لإحضار بضائع تباع بأسعار مرتفعة تفوق قدرة معظمهم. واضطر كثر إلى بيع ممتلكاتهم من سيارات أو مزارع أو عقارات لتأمين الأموال، بحسب تقرير سابق لوكالة فرانس برس.

المصدر: الحرة