الأمم المتحدة تحض دول العالم على احترام حقوق المهاجرين

الأحد،30 أيلول(سبتمبر)،2018

في أحدث تقرير له حول “حقوق الإنسان للمهاجرين” أصدره مع انعقاد “الاجتماعات الرفيعة المستوى” للدورة السنوية الـ (73) للجمعية العامة، أكد الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش”، أن على الدول “واجب حماية المهاجرين في كل مراحل عملية الهجرة” والسماح لهم بـ “الوصول إلى العدالة”، داعياً إلى: “وضع حد لحالات التمييز وعدم المساواة” التي يتعرضون لها في القوانين والسياسات والممارسات. مطالباً كل دول العالم بإصدار قوانين “تحظر احتجاز الأطفال” المهاجرين. وقال “غوتيريش” في تقريره إنه: “بموجب القانون الدولي، يقع على الدول واجب حماية المهاجرين في جميع مراحل عملية الهجرة وإتاحتهم للوصول إلى العدالة للانتصاف من أي معاملة تمييزية أو انتهاكات لحقوق الإنسان يتعرضون لها”، موضحاً أن ذلك: “يشمل الوصول الفعال إلى العدالة، والحصول على المساعدة القانونية والتمثيل القانوني، والحق في الحصول على المعلومات والمساعدة القنصلية، والاستعانة بمترجم شفوي، باعتبار هذه الحقوق ضمانات للمحاكمة وفق الأصول القانونية”. كما وأكد أن: “الحواجز الوقائية تشكل آليات أساسية تتيح للمهاجرين ممارسة حقوقهم المكفولة لهم بلا خوف من أن يجري إبلاغ سلطات الهجرة عنهم”. كاشفاً أن: “المهاجرين يواجهون حواجز عديدة تقيد أو تعيق وصولهم إلى العدالة على نحو فعال”، عازياً ذلك إلى أن: “القوانين والسياسات والممارسات المتعلقة بالهجرة تركز على الأمن وردع الهجرة غير النظامية وتجريمها، مع ما يترتب على ذلك من أثر سلبي على حقوق الإنسان للمهاجرين”. واعتبر “غوتيريش” أن: “الاتجاه المثير للقلق المتمثل في احتجاز المهاجرين كأداة لإدارة الحدود مثال واضح على الممارسات التي تؤثر في إمكانية وصولهم إلى العدالة على نحو فعال”. مذكراً بـ “إعلان نيويورك” من أجل اللاجئين والمهاجرين، حيث التزمت الدول بمكافحة التمييز ضدهم وباتخاذ تدابير لتحسين اندماجهم وإدماجهم. هذا ويُدرج المشروع النهائي للاتفاق العالمي من أجل “الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية” الذي اتفقت عليه الدول في 13 تموز/يوليو 2018، ضمن مبادئه التوجيهية “احترام سيادة القانون” و “المحاكمة وفق الأصول القانونية”، باعتبارها عناصر أساسية لـ “إدارة الهجرة”. وبموجب ذلك تلتزم الدول بأن توفر المعلومات والتوجيه القانوني بخصوص تقديم “الشكاوى” في حالة انتهاك حقوق الإنسان للمهاجرين الموجودين رهن الاحتجاز في بلدان العبور والمقصد. وقال “غوتيريش” إنه لإتاحة إمكانية الوصول الفعال إلى العدالة لجميع المهاجرين، ينبغي على الدول أن “تضمن تكافؤ فرص للمهاجرين وإتاحة المعلومات القانونية الموثوق بها، والتمثيل القانوني الكفء والميسور التكلفة، والمساعدة القانونية الفعالة وخدمات الترجمة التحريرية والشفوية الملائمة، ومنح إمكانية الإعفاء من دفع تكاليف المحكمة لجميع المهاجرين الذين لا يستطيعون تحملها، وحمايتهم من خلال تسوية وضعهم، أو منحهم تأشيرات خاصة أو غير ذلك من تدابير الحماية الموجهة إلى ضحايا الاتجار والعمل القسري”، وكذلك “ضمان وتيسير إمكانية الوصول الفعال وعلى قدم المساواة إلى المؤسسات القضائية وشبه القضائية المستقلة والمختصة والمحايدة والفعالة والمسؤولة لجميع المهاجرين الذين تُنتهك حقوق الإنسان وحقوق العمل المكفولة لهم”. ودعا “غوتيريش” إلى: “وضع حد لحالات التمييز وعدم المساواة التي يتعرض لها المهاجرون في القوانين والسياسات والممارسات التي تنظم الوصول إلى العدالة”. وحض على “وضع حواجز وقائية فاصلة بين دوائر الخدمات العامة ودوائر مراقبة الهجرة لإتاحة إمكانية الوصول إلى العدالة لجميع المهاجرين، بلا خوف من أن يجري الإبلاغ عنهم واحتجازهم وترحيلهم”. وفيما يتعلق بـ “الأطفال المهاجرين”، قال إنه ينبغي للدول أن تعتمد وتنفذ قوانين “تحظر احتجاز الأطفال المهاجرين على أساس وضعهم أو وضع أُسرهم من حيث الهجرة، وعند الاقتضاء، اعتماد تدابير بديلة أساسها الأسرة والمجتمع المحلي”، مع “إيلاء الاهتمام الواجب لآراء الأطفال وحماية حقهم في الخصوصية والسرية لدى مشاركتهم في الإجراءات القضائية، لتفادي إيذائهم أو إعادة إيذائهم”. وفيما يتعلق بـ “النساء المهاجرات”، أوصى بـ “اتخاذ تدابير ملائمة لتهيئة بيئة داعمة تشجع المرأة على المطالبة بحقوقها وعلى الإبلاغ عن الجرائم المرتكبة ضدها والمشاركة بنشاط في الإجراءات الجنائية”، مع “اتخاذ تدابير فعالة لحماية المرأة من الإيذاء التبعي خلال تعاملها مع قوات إنفاذ القانون والسلطات القضائية”.

المصدر: وكالات