المرأة والسلام والأمن: الانتقال من القول إلى الفعل(1)

الإثنين،29 نيسان(أبريل)،2019

احتفت المنظمات غير الحكومية للمرأة على نطاق واسع بالقرار 1325، ودعمت تبنيه عالميًا. لقد كانت المرة الأولى التي يخصص فيها مجلس الأمن جلسة كاملة لمناقشة تجارب المرأة أثناء النزاعات وبعدها، كما جذب الانتباه لما يُطلق عليه ” الارتباط الوثيق بين المساواة بين الجنسين والسلام والأمن العالميين” (‘مراجعة على أعلى مستوى حول المرأة والسلام والأمن: 15 عامًا من قرار مجلس الأمن 1325’). تلا ذلك مزيد من القرارات: 1820 (2008)، و1888 و1889 (2009)، و1960 (2010)، و2106 و2122 (2013)، و2242 (2015).

المرتكزات الأربعة:

ترتكز هذه القرارات على بعضها البعض وتدعم ما اصطلح عليه باسم “المرتكزات الأربعة” لجدول أعمال المرأة والسلام والأمن المعلن في القرار 1325:

المشاركة – المشاركة الكاملة والمتكافئة والتمثيل على جميع مستويات اتخاذ القرار، بما في ذلك محادثات السلام والمفاوضات والعملية الانتخابية (الترشيح والتصويت)، ومناصب الأمم المتحدة والمجال الاجتماعي السياسي الواسع.

منع النزاعات – تضمين منظور لنوع الجنس ومشاركة المرأة في منع نشوب النزاعات المسلحة وانتشارها وعودة ظهورها، وكذلك مواجهة الأسباب الجذرية بما في ذلك الحاجة إلى نزع السلاح. مواجهة العنف المتواصل وتبني منظور السلام الشامل المستند إلى المساواة وحقوق الإنسان والأمن للجميع، بما في ذلك الفئات الأكثر تهميشًا، وتطبيق ذلك على الصعيدين المحلي والدولي.

الحماية – حماية خاصة لحقوق السيدات والفتيات واحتياجاتهن أثناء النزاعات وما بعدها، ويشمل ذلك الإبلاغ عن حالات العنف الجنسي والمستند إلى نوع الجنس وملاحقتها قضائيًا والتطبيق المحلي للقوانين والمعاهدات الإقليمية والدولية.

العلاج والتعافي – الوصول إلى الخدمات الصحية والإرشاد النفسي عند الصدمات، ويشمل ذلك الناجيات من العنف الجنسي والمستند إلى نوع الجنس.

وبالتالي تعتبر المرتكزات الأربعة موضوعًا جوهريًا في السياسات الخارجية والعسكرية المعاصرة.

——————————

مجلة ناتو

(1) الصورة: الممثلة والمبعوثة الخاصة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنجيلينا جولي، ووزير الخارجية البريطاني في ذلك الحين ويليام هيج يتحدثان في قمة عالمية حول إنهاء العنف الجنسي أثناء النزاعات، في لندن (10 يونيو 2014).