دول تعمل لحماية المدارس في زمن الحرب

الثلاثاء،28 أيار(مايو)،2019

دول تعمل لحماية المدارس في زمن الحرب

(87) دولة تنظم إلى “إعلان المدارس الآمنة”

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير أصدرته يوم 26 أيار/مايو، إن دولا إضافية تحمي الطلاب والمعلمين والمدارس من الآثار الضارة للاستخدام العسكري للمدارس أثناء الحرب. وقد جاء التقرير قبيل انعقاد “المؤتمر الدولي الثالث حول المدارس الآمنة” في بالما دي مايوركا في إسبانيا في 28 و29 أيار/مايو 2019.

يتضمن تقرير “حماية المدارس من الاستخدام العسكري: القانون والسياسات والعقيدة العسكرية”، أمثلة عن القانون والممارسات في (50) دولة، التي تقدم مستوى معين من الحماية للمدارس أو الجامعات من الاستخدام العسكري. أغلب الأمثلة هي من بلدان شاركت أو تشارك حاليا في نزاع مسلح.

يتضمن التقرير سبل حماية للمدارس والجامعات مدرجة في التشريعات، وقضايا المحاكم، والأدلة العسكرية، والسياسات العسكرية، وبيانات السياسة الأخرى.

قالت “هيومن رايتس ووتش” إن الحكومات والقوات المسلحة ذات الخبرة العملية بالمشاكل الناجمة عن الاستخدام العسكري للمدارس، وجدت حلولا عملية لردع مثل هذا الاستخدام. على جميع الحكومات أخذ العبرة من هذه الأمثلة لضمان تجنب استخدام جيوشها للمدارس أو الجامعات لأغراض عسكرية. منذ 2007، وُثّق الاستخدام العسكري للمدارس أو الجامعات في (30) دولة على الأقل تتعامل مع النزاعات المسلحة أو انعدام الأمن، بحسب “التحالف العالمي لحماية التعليم من الهجمات”. يمثل هذا العدد غالبية الدول التي كانت تعاني من النزاعات المسلحة في تلك الفترة. تستولي القوات المسلحة على المدارس والجامعات إما جزئيا أو كليا لتحويلها إلى قواعد وثكنات عسكرية. تُستخدم المدارس كمرافق احتجاز واستجواب لتدريب المقاتلين، أو لتخزين أو إخفاء الأسلحة والذخائر، أو لدعم الجهود العسكرية.

وقالت “هيومن رايتس ووتش” إن هذه الممارسة تعرض الطلاب والمعلمين للخطر، ويمكنها التسبب في الإضرار بالبنية التحتية الهامة للتعليم وتدميرها، وتؤثّر على حق الطلاب في التعليم.

ستستضيف إسبانيا، إلى جانب النرويج والأرجنتين، المؤتمر الدولي الثالث للمدارس الآمنة، والذي سيجمع ممثلين حكوميين من جميع أنحاء العالم لمناقشة المشكلة العالمية المتمثلة في الهجمات على الطلاب والمعلمين والمدارس وقضايا الاستخدام العسكري للمدارس ذات الصلة.

العديد من الدول المشاركة في المؤتمر صادقت بالفعل على إعلان المدارس الآمنة، وهو التزام سياسي للدول كي تتخذ خطوات ملموسة لجعل الطلاب والمعلمين والمدارس أكثر أمنا خلال النزاعات المسلحة، بما في ذلك عبر الموافقة على الامتناع عن استخدام المدارس والجامعات في أغراض عسكرية . قادت النرويج والأرجنتين في 2015 صياغة الإعلان الذي أيدته (87) دولة حتى الآن، من المتوقع أن تنضم إليه دول أخرى في المؤتمر القادم.

على الحكومات التي لم تصادق بعد على إعلان المدارس الآمنة، الاستفادة من المؤتمر المقبل كفرصة للتعبير عن التزامها بحماية الأطفال والمعلمين والمدارس أثناء الحرب.

دعت لجان الأمم المتحدة المعنية بحقوق الطفل وحقوق المرأة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية و“مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الأفريقي” و“البرلمان الأوروبي”، البلدان إلى اعتماد إعلان المدارس الآمنة. شجع “مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة” جميع البلدان على اتخاذ تدابير ملموسة لردع استخدام القوات المسلحة والجماعات المسلحة للمدارس.

حققت “هيومن رايتس ووتش” منذ 2009 في الاستخدام العسكري للمدارس في العراق، والصومال، وأفغانستان، والفيليبين، والكاميرون، والهند، واليمن، وأوكرانيا، وباكستان، وتايلاند، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وجنوب السودان، وسوريا،  وفلسطين، وكولومبيا، وموزمبيق، وميانمار ونيجيريا.

المصدر: الوقع الالكتروني لـ “هيومن رايتس ووتش”