“هيومن رايتس ووتش”: النظام السوري يستغل المساعدات الدولية في قمع المعارضين

الأحد،30 حزيران(يونيو)،2019

“هيومن رايتس ووتش”: النظام السوري يستغل المساعدات الدولية في قمع المعارضين

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الحكومة السورية بـ “استغلال المعونات الإنسانية ومساعدات إعادة الإعمار”، محذرة الجهات الفاعلة في المجال الإنساني من خطر المشاركة في انتهاكات حقوق الإنسان.

وأكدت المنظمة الحقوقية أن “الحكومة السورية تستغل المعونات الإنسانية ومساعدات إعادة الإعمار، وفي بعض الأحيان والأماكن تستخدمها لترسيخ السياسات القمعية. على المانحين والمستثمرين تغيير ممارساتهم في مجال المساعدات والاستثمار لضمان أن أي تمويل يقدمونه إلى سورية يعزز حقوق السوريين”.

وفي تقرير بعنوان “نظام مغشوش: سياسات الحكومة السورية لاستغلال المساعدات الإنسانية وتمويل إعادة الإعمار”، الصادر في (80) صفحة، وجدت “هيومن رايتس ووتش” أن الحكومة السورية وضعت سياسات وإطارا قانونيا تسمح لها بتحويل وجهة موارد المساعدات وإعادة الإعمار لتمويل ما ترتكبه من فظائع.

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في “هيومن رايتس ووتش”، لمى فقيه: “رغم ظاهرها الجيد، تُستخدم سياسات المساعدات وإعادة الإعمار التي تتبعها الحكومة السورية لمعاقبة من تعتبرهم معارضين، ولمكافأة مؤيديها. الإطار الذي تستخدمه الحكومة السورية للمساعدات يقوّض حقوق الإنسان، وينبغي للمانحين ضمان عدم التواطؤ في الانتهاكات الحقوقية التي ترتكبها”.

ويستند التقرير إلى (33) مقابلة مع موظفي إغاثة ومانحين وخبراء ومستفيدين، بينهم موظفون من منظمات الإغاثة الدولية الكبرى ووكالات الأمم المتحدة العاملة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية، فضلا عن المستفيدين والمقيمين السابقين في المناطق التي تعمل فيها هذه المنظمات، بالإضافة إلى مراجعة البيانات المتاحة حول المساعدات الإنسانية والإنمائية وإعادة الإعمار.

وقال مسؤول بوكالة إغاثة: “في سورية، تتم المقايضة مع الحكومة بشأن المشاريع، الجميع يعرف ذلك. كموظف إنساني، أقول إنني سأؤهل المدارس في هذا المجال. تعود الحكومة وتقول: ماذا عن هذه المناطق بدلا من ذلك؟ يبدأ الأخذ والرد، حتى ألتزم بمناطقهم للحصول على موافقة لمشاريعي”.

المصدر: الموقع الرسمي لـ “هيومن رايتس ووتش”