في يومها العالمي ، الديمقراطيّة مازالت بعيّدة !!

الجمعة،15 أيلول(سبتمبر)،2017

اليوم هو اليوم العالمي للديمقراطية الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم (A/62 /7-2007 ). وبهذه المناسبة قمنا بطرح سؤال على مجموعة كتاب وسياسيين عن طريق الاستفسار الآتي:

• كيف تقرأ تصور النظام والمعارضة السوريّة لمستقبل سوريا والديمقراطيّة؟؟؟ وهل ترى للشعب الكوردي نصيباً من ذلك عن طريق حل القضية الكورديّة حلاً ديمقراطيّاً عادلاً ؟؟؟

الأستاذ حسن صالح عميد المعتقلين الكورد يرى بأنه لا يمكن الوثوق بالنظام الاستبدادي القاتل لمئات الالاف من السوريين سواء في أماكن سكناهم أو داخل اماكن الاعتقال أو بواسطة السلاح الكيميائي المحرم دوليا . ويضيف صالح : ” ان النظام يستخدم الميليشيات الطائفيه والدول الحليفة له لاعادة اخضاع واستعباد السوريين ،لذا يجب تقديم رموز النظام المجرم الى العداله الدولية وليس انتظار امكانية قيامه بالتعامل الديمقراطي سواء مع السوريين او مع الكرد ففاقد الشيئ لا يعطيه ” كذلك رؤيته للمعارضة السوريّة لم تكن ايجابيّة فيقول : ” أما المعارضه فلا يعول عليها كثيرا رغم تبنيها لشعارات التغيير الجذري والديقراطيه واحترام حقوق الانسان.لأن الوقائع أثبتت انها تريد إزالة النظام الطاغية واستلام السلطة ولا توجد دلائل مؤكدة انها ستلتزم بشعاراتها ، وأكبر دليل هو تنصلها عن الوثيقة التي وقعها الائتلاف الوطني المعارض مع المجلس الوطني الكردي بشأن حقوق شعبنا الكردي . بل وانكار العديد من شخصيات المعارضه لحقوق الكرد كشعب يعيش على أرضه التاريخية.وبالتالي يبقى تعويل الكرد والسوريين عموما على المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته وانصاف جميع المكونات في سوريا وتحقيق العداله والديمقراطيه وايجاد الحلول الجذرية لكافة القضايا وفي مقدمتها القضية الكردية لضمان الاستقرار والأمن والتنميه في سوريا الجديدة “.

أما الأستاذ أكثم نعيسة المعتقل السابق ومدير مركز الشام للدراسات الديمقراطيّة وحقوق الانسان فلم يكن أكثر تفائلاً فيقول : ” يتفق النظام مع جل المعارضات السورية ، وتحديدا تلك التي تصدرت المشهد السياسي خلال السنوات الماضية “الائتلاف باعتباره مجرد أداة بيد الخارج ، والجماعات الاسلاموية والقومجية بكل تلاوينها ..الخ”، في معاداتهما لاي تحول ديمقراطي في سوريا ، وكذلك يتوافقان في الموقف الصريح و السلبي والمعادي من القضية الكردية ” .

كما أن الأستاذ نعيسة يرى بأن ” التحولات التي ستجري في سوريا ، ستكون انعكاسا للإرادات دولية ، وتوافقات تلك الإرادات وهي على الأغلب تحمل في طياتها ، بعدا ديمقراطيا ، لسورية ، رغما عن إرادة النظام وإرادة المعارضات وماتحمله من مشروع إسلامي قومجي ، محتضر موضوعياً” كذلك كانت للقضية الكورديّة نصيباً لدى الأستاذ نعيسة فيقول : “اعتقد ان سوريا الفيدرالية هو حل مناسب ومثالي لسوريا القادمة ، وحتى اللحظة تحمل القوى الكردية قضية الديمقراطية والفيدرالية باعتبارها قضية استراتيجية تمثل طموح الشعب الكوردي ، وهذا أمر مهم جداا، كونه يشكل الأسس القوية لبناءال دولة الديمقراطية في سوريا ، وفي كل الأحوال فإن هذه القوى بمشروعهاة، ماهي الا الحاضن والسند الصلب لأي مشروع أو حامل ديمقراطي سوري وطني . لكن لأشد مأ أخشى ، أن تتوحد القوى المناهضة للديمقراطية ،سواء العربية منها أو الاسلاموية بتحالف مع تركيا وإيران ، الوقوف في وجه ، المد الديمقراطي الكردي في محاولة لإجهاض اي تحول ديمقراطي ممكن في سوريا ، مما قد يؤدي إلى مواجهات عسكرية ضارية ،وكارثية .”

ويرى كذلك بان ” مرحلة ما بعد داعش حبلى بالمفاجآت وتتطلب من الديمقراطية بعامة ومن القوى الكردية الديمقراطية ، بذل أقصى المستطاع في أخذ الحذر وحساب كل خطوة سياسية بروح من المسئولية والحنكة السياسية المطلوبة ..فما نحن قادمون عليه ربما يكون حقلا مليئا بالألغام “.

الأستاذ حواس خليل عكيد عضو الإئتلاف السوري المعارض لم يتطرق إلى قرائته لموقف النظام والمعارضة من الديمقراطية ومستقبل سوريا كثيراً فيقول : ” الديمقراطية نظام اداري تبنته الكثير من النظم الانسانية منذ آلاف السنين ، وهو شكل راقي من نظم ادارة المجتمعات ، وبهذه المناسبة اود ان اذكّر بان وطننا سوريا كان مهداً للديمقراطيّة في العصور القديمة منذ عهد الاغريق ، والشعب السوري جدير بها وبممارستها كأرقى شعوب العالم ، بعكس ما تتناوله الانظمة الدكتاتورية بأن الديمقراطية تولد الفوضى تبريرا لممارساتهم الاستبدادية ضد الشعوب المغلوب على امرها ، وما آلت اليه الاوضاع في وطننا ليس الا طقسا عابرا وسوف لن يعود مارد الشعب السوري الى قمقم الاستبداد مرة اخرى وسوف تتعافى الثورة من التشوهات التي صنعها النظام و تصحح مسارها يوما بعد يوم حتى الوصول الى الحل السياسي المنشود الذي يحلم به جميع السوريون و يصل الشعب السوري عموماً بما فيه الشعب الكردي الى المجتمع الديمقراطي الذي يريده سواءا عاجلا ام آجلا ، و حل القضية الكردية في سوريا يعتبر من ابسط مقاييس الديمقراطية وبدون حلها لن يكون هناك شيء اسمه ديمقراطية “