صندوق الأمم المتحدة للسكان يوفر خدمات صحية لنساء سوريات محاصرات بتداعيات الحرب

متابعة: مركز عدل لحقوق الإنسان

استمرار وتواصل النزوح – من المناطق المتأثرة بالنزاع في شمال شرق سوريا – يعرض الكثير من النساء والفتيات للحاجة الماسة إلى المأوى والفضاءات الآمنة، ويلقي الضوء على أهمية توفير خدمات الصحة الإنجابية.

جاء ذلك في تقرير حديث صدر هذا الأسبوع عن صندوق الأمم المتحدة للسكان. وبسبب الصراع المستمر، لا يزال أكثر من  70 ألف شخص من الشمال الشرقي السوري مشردين في محافظات الحسكة والرقة وحلب، “أكثر من 17,500 منهم فتيات ونساء في سن الإنجاب.”

يقول تقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان إن النساء يواجهن، بالإضافة إلى الانخفاض المستمر في درجة الحرارة في هذه المناطق، “ظروفا معيشية حرجة ومليئة بالمخاطر المتزايدة”. التقرير يحذر من أن بقاء النساء والفتيات النازحات داخليا “دون خدمات الرعاية الصحية الكافية وغيرها من الخدمات يعرضهن للعنف القائم على النوع الاجتماعي.”

ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في سوريا، كارِن دادوريان يوضح أن “النساء والفتيات يواجهن مخاطر مختلفة في شمال شرق سوريا فيما يخص الحماية والصحة الإنجابية.” ويقول ممثل الصندوق إن خطر العنف القائم على النوع الاجتماعي “مرتفع بشكل خاص في مخيمات مثل الهول، الذي تبلغ نسبة النساء والأطفال فيه 96% من مجموع سكان المخيم.” ويضيف أن “النساء من ذوي الاحتياجات الخاصة هن الأكثر ضعفا، وفي حاجة إلى عناية خاصة”.

“شريان حياة” للنساء المحتاجات

ويقوم صندوق الأمم المتحدة للسكان، عبر شركائه المنفذين لاستجابته الإنسانية، بتوفير ستة “أماكن آمنة” لضمان السلامة والدعم للنساء والفتيات في هذه المنطقة المنكوبة تحديدا.

توفر هذه الملاذات الآمنة خدمات أساسية ضرورية للتصدي لحالات العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك الدعم النفسي والاجتماعي وإدارة الحالات وزيادة الوعي والتدريب المهني. كما تتيح للنساء سبلَ الوصول إلى المزيد من الخدمات المتخصصة، مثل الصحة العقلية والرعاية الصحية الإنجابية.

وتقدم هذه الملاذات الآمنة خدماتها للنساء النازحات حديثا، إلى جانب النساء المقيمات أصلا في المجتمعات المضيفة للنازحات. كما تتوفر أيضا عياداتٌ متنقلة وفرق صحية تنقل الخدمات العلاجية إلى المناطق التي تشتد الحاجة إليها.

ولادة الأمل في قلب الأزمة

السيدة أسماء العيسى، 32 عاما، وهي ممن حصلن على الرعاية الصحية الإنجابية المنقذة للحياة من خلال خدمات الصندوق، توضح أنها كانت تشعر “بقلق شديد قبل الولادة.”  السيدة التي اضطرت للنزوح لأول مرة قبل ثلاث سنوات “بعد هدم منزلها في قرية القادسية” تعيش الآن في الطبقة في محافظة الرقة، في منزل غير مكتمل البناء.

وقد تلقت العيسى خدمات صحة الأمومة الضرورية من “عيادة منظمة المودة غير الربحية” المدعومة من صندوق الأمم المتحدة للسكان. وبفضل الرعاية الماهرة التي قدمتها لها “القابلة حنان” في العيادة، سارت فترة حمل السيدة أسماء بسلاسة، على الرغم من العنف والاضطراب المحيطين بها.

السيدة أسماء قابلت آلام المخاض والولادة في 25  تشرين الأول/أكتوبر، في وقت كانت فيه المعارك القتالية تتصاعد في المنطقة.

وتقول قابلتها الصحية حنان إن “أسماء وضعت دون أي مضاعفات” قائلة إنه “لمهمة رائعة أن تنقذ حياة أسماء وحياة طفلتها الجديدة.”

أسماء العيسى غادرت العيادة، مع وليدتها الصغيرة في حالة صحية جيدة وروح معنوية عالية.

أكثر من 42 ألف امرأة مستفيدة

منذ تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، قدم صندوق الأمم المتحدة للسكان وشركاؤه خدمات الصحة الإنجابية (خدمات الولادة المأمونة ورعاية ما قبل وما بعد الولادة وتنظيم الأسرة) لأكثر من 42 ألف امرأة في سن الإنجاب. وتم توفير أكثر من 39 ألف خدمة في مجالات منع العنف القائم على النوع والتخفيف من حدته والتصدي له.

في الفترة بين تشرين الأول/أكتوبر ومنتصف كانون الثاني/يناير، تم تقديم المساعدة للنازحين واللاجئين ممن يعيشون في 45 مأوى وأربعة مخيمات في جميع أنحاء المنطقة، حسب الصندوق الذي أفاد بأنه دعم عبر شركائه المحليين 40 حالة ولادة مأمونة في هذه الفترة.

وتوضح الدكتورة عدنان، منسقة الصحة الإنجابية التي تعمل في المنطقة أن “أسماء ليست حالة خاصة أو استثنائية” فهي “واحدة من الذين ينتمون إلى آلاف العائلات النازحة والمحرومة التي نخدمها كل يوم وتضيف المنسقة أن “الشعور بالأمان والأمل هو مكسب آخر يأتي نتيجة لحصول النساء على الرعاية الصحية رغم “أجواء تتسم بالكثير من العنف واليأس.”

في الفترة بين آذار/مارس 2019 ومنتصف كانون الثاني/يناير هذا العام تم توفير 189 ألفا و463 خدمة صحية في مخيم الهول وحده. وتضمنت هذه توفير خدمات الصحة الإنجابية، بالإضافة إلى دورات لمحو الأمية بالتنسيق مع اليونيسف.

دعم سخي، وتفاني من الشركاء

ويقول الصندوق إن تكرار حدوث حالات النزوح والتشريد يؤدي إلى خلق عقبات أمام وصول الرعاية الصحية إلى من يحتاجونها، بالإضافة إلى تحدياتِ عدم كفاية الإمدادات، والاكتظاظ الذي يحدث في بعض المعسكرات. 

ويقول الدكتور دادوريان ممثل الصندوق في سوريا إن نطاق وشدة الاحتياجات، وكذلك الانتشار الجغرافي للنازحين في الشمال الشرقي “يتطلبان زيادة عاجلة للاستجابة الإنسانية للصندوق.”

وقد تمكن الصندوق، بفضل الدعم السخي من المانحين وتفاني الشركاء في تقديم الخدمات “من الوصول إلى أكثر النساء والفتيات حاجة واستضعافا،” حسب قول المنسق.

مع ذلك، يشير صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى عدد من التحديات التي تواجه الدعم المستمر للمرأة في شمال شرق سوريا: “الاكتظاظ في الملاجئ الجماعية وعدم كفاية الإمداد بالملابس الشتوية والخبرة المحدودة المتخصصة في تقديم خدمات التصدي للعنف القائم على النوع الاجتماعي.”

وحث الدكتور دادوريان على تقييم النتائج والفجوات الراهنة في مجال التوعية ونوعية الخدمات “لضمان حصول النساء والفتيات عليها في المخيمات والملاجئ والمستوطنات والمجتمعات.”

وقال ممثل الصندوق إننا “نعول على الدعم المستمر من المانحين والشركاء في هذه المهمة الصعبة المتمثلة في ضمان صحة وكرامة جميع النساء المتضررات من الأزمة في شمال شرق سوريا”.

———————–  

أخبار الأمم المتحدة

مرتزقة سوريون والمخابرات التركية تعتقل مواطنين من عفرين

متابعة: مركز عدل لحقوق الإنسان

 داهمت قوات فصائل سورية مسلحة مدعومة من تركيا والمخابرات التركية عدة مناطق في عفرين التي تحتلها تركيا منذ سنتين.

واعتقلت تلك الميليشيات 12 مواطنًا كرديًا من مدينة عفرين وريفها، بينهم امرأة وعضو في “المجلس المحلى لعفرين”، وغيبتهم في المجهول كعادة تلك الفصائل.

وهذه ليست المرة الأولى التي تختطف ميليشيات مرتزقة سوريون بدعم تركي مواطنين كرد هناك، فقد قامت بسلوكيات مماثلة في ريف معبطلي، وكثيرا ما تقوم بمطالبة الفدية من الأهالي تحت سيف القتل.

وكالات الأنباء

إردوغان يخوض «حرب تكسير عظام» ضد رفيق دربه السابق داود أوغلو

استبعاد حزبه من قائمة الانتخابات ومصادرة جامعة شارك بتأسيسها

متابعة: مركز عدل لحقوق الإنسان

دخل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مواجهة مفتوحة تشبه حرب تكسير عظام مع رفيق دربه السابق رئيس الوزراء رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم الأسبق أحمد داود أوغلو دفعت الأخير إلى شن هجوم حاد على نهج الرئيس التركي في قيادة البلاد وتطويعها لحكم الفرد والتعهد بمحاسبة كل من تورط في أعمال غير قانونية في سنوات حكمه. وقال داود أوغلو، الذي أطلق الشهر الماضي حزبا معارضا باسم «المستقبل»، إنه كان يقاوم طوال وجوده في حزب العدالة والتنمية، قبل الاستقالة منه في سبتمبر (أيلول) الماضي فكرة الانفراد بالحكم التي مارسها إردوغان، ومفهوم حزب الرجل الواحد. وأضاف في مقابلة مع كبار كتاب صحيفة «قرار» التركية نشرت الأربعاء: «لقد رأيت كيف انتهى الحزب الذي يقوده الرجل الواحد، وبذلت الكثير من الجهود لمنع هذا. ووقتها قلت هذا لإردوغان: أنا ليس لدي مشكلة قيادة. أنت من أسست هذا الحزب، إذا سمحت، فسنضفي الطابع المؤسسي على الحزب. وسيستند الحزب على أساس قوي لدرجة أنه سيبقى لمئات السنين. لكن إن لم نُضف الطابع المؤسسي له، لن يبقى… الأحزاب المرتبطة بأشخاص تنتهي بذهاب هؤلاء الأشخاص. لقد قلت هذا للرئيس التركي وفي الحزب مرات عدة. والجميع يعلم أن هدفي الوحيد هو إضفاء الطابع المؤسسي لحزب العدالة والتنمية». وتابع داود أوغلو: «نحن لسنا حزباً انتقامياً (في إشارة إلى حزبه الجديد)، ولسنا حزباً يسعى إلى الانتقام. يجب أن يعلم الذين تورطوا في أعمال غير قانونية في هذه الفترة (فترة حكم إردوغان منذ 2003 وحتى الآن)، أنهم سيحاسبون على ذلك». وانتقد داود أوغلو، الذي تولى لسنين منصب وزير الخارجية، وكان من قبل المسؤول عن رسم سياسة تركيا الخارجية عندما كان مستشارا لإردوغان قبل ذلك، تصريحات إردوغان التي قال فيها إنه ذهب بنفسه إلى أميركا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لإعادة الرسالة التي أرسلها إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عشية عملية «نبع السلام» العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال: «حدث في عهدي كثير من التوترات مع الولايات المتحدة لكنها لم تصل إلى أن يرسل الرئيس الأميركي رسالة شائنة إلى تركيا».

كان ترمب نصح في رسالته إردوغان بألا يقدم على خطوات متهورة في شرق الفرات ضد وحدات حماية الشعب الكردية الحليفة لواشنطن قائلا: «لا تكن أحمق».

وتابع داود أوغلو أنهم لم يتمكنوا من فعل كل ما يريدون في سوريا في فترة ولايته، منتقدا نفسه بالقول: «إننا قد ارتكبنا أخطاء في سوريا وربما كنا مخطئين في توقعاتنا»، وأظهر تحمله المسؤولية كلها في هذه الفترة. ولفت داود أوغلو إلى أنه يتم تجاهل الجمهور العريض في عمليات اتخاذ القرار في تركيا، قائلا: «وهناك من يريد تحميلي مسؤولية مشاكل السياسة الخارجية وهذا ليس صحيحا أو منصفا».

وجاءت تصريحات داود أوغلو بعد يوم واحد من تعيين حكومة إردوغان 3 أوصياء على وقف العلوم والفنون الذي أسسه داود أوغلو وآخرون والذي تتبعه جامعة «إسطنبول شهير»، التي استولت عليها الحكومة قبل 3 أسابيع بحجة عجزها عن سداد قروض إلى بنك «خلق» المملوك للدولة. وأصدر الوقف بيانا أكد فيه أن «هذا الموقف تعسفي، وخطوة قد تلحق أضرارا كبيرة بتقاليد الوقف التي تعود إلى مئات السنين».

وجاء القرار بعد تصريحات اتهم فيها إردوغان كلا من داود أوغلو ونائبي رئيس الوزراء السابقين على بابا جان، الذي يسعى أيضا لتأسيس حزب جديد، ومحمد شيمشك بالحصول على ملايين الدولارات من بنك «خلق» وعدم سدادها. ما دفع داود أوغلو إلى مطالبته بالكشف عن ممتلكاته وعائلته قبل توليه حكم تركيا وبعده.

وقال داود أوغلو إن وقف العلوم والفنون ليس مؤسسة مرتبطة بشخص ما لكنها مظلة فكرية تعمل منذ منتصف التسعينات، وإن الاعتداء وفرض الوصاية عليها يخالف حرية الفكر والعلم، متعهدا بالاعتراض بشكل قانوني على قرار فرض الوصاية عليه.

واعتبرت الأوساط السياسة في تركيا أن قرار فرض الوصاية على الوقف يهدف إلى الضغط على داود أوغلو، بعد أن سبق واتهمه بمنح أراض بصورة غير قانونية لهذا الوقف، ولجامعة إسطنبول شهير عندما كان رئيسا للوزراء. وكان داود أوغلو أسس الوقف عام 1986 مع رجل الأعمال البارز مراد أولكر.

خطوة فرض الوصاية على الوقف تزامنت مع خطوة أخرى استهدفت الضغط على داود أوغلو، حيث أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا قائمة الأحزاب المؤهلة للمشاركة في الانتخابات المقبلة (مقررة في عام 2023)، متضمنة 15 حزبا سياسيا، ليس من بينها حزب «المستقبل» الذي أسسه داود أوغلو. وجاء في بيان للجنة أن الأحزاب التي لم تدرج في القائمة «لا تستوفي الشروط اللازمة للمشاركة في الانتخابات المحتملة، وأن الأحزاب التي عقدت مؤتمراتها العامة قبل ستة أشهر من الأسبوع الثاني من يناير (كانون الثاني) 2020 وتلك التي ثبت تنظيمها الحزبي في نصف المقاطعات التركية الـ81 على الأقل سيتم تزويدها بقائمة انتخابية». وفسر الأمر على أنه استهداف لحزب داود أوغلو، الذي عقد أول مؤتمر عام له في 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وتتطلع أوساط متعددة في تركيا إلى الأحزاب الجديدة، مثل حزب المستقبل، والحزب الذي يعد لإطلاقه نائب رئيس الوزراء الأسبق على بابا جان، وتأمل في أن تتمكن من إضعاف حزب العدالة والتنمية الذي يحكم البلاد منذ 17 عاما، والذي تعرض لضربة قوية وغير مسبوقة في الانتخابات المحلية الأخيرة في 31 مارس (آذار) الماضي وفقد فيها كبريات المدن وعلى رأسها إسطنبول، بسبب تدهور الوضع الاقتصادي وعدم الرضا عن سياسات حكومة إردوغان. وتتداول أروقة أنقرة أن إردوغان يخطط لتغييرات واسعة في فريقه الرئاسي سيكشف عنها في الأسابيع المقبلة بهدف تخفيف الغضب السائد بسبب النظام الرئاسي الذي أصر عليه وأقره في 2018، تتضمن إعادة رئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم إلى الواجهة مرة أخرى كنائب لرئيس الجمهورية إلى جانب النائب الحالي فؤاد أوكطاي، حيث يحق للرئيس التركي وفق الصلاحيات الممنوحة لهُ بموجب النظام الرئاسي تعيين 4 نواب له. ويتوقع أن يستحدث إردوغان منصب مستشار الأمن القومي، وأن يتولاه المتحدّث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، الذي أسندت إليه مهام مماثلة لمهام مستشار الأمن القومي، وسيتم تعيين شخصيتين بارزتين سفيرين في كل من واشنطن وموسكو، والاستغناء عن بعض المسؤولين وتعيين بعضهم كمستشارين غير تنفيذيين، وتفعيل ملف مفاوضات تركيا مع الاتحاد الأوروبي للحصول على عضويته.

صحيفة الشرق الأوسط: أنقرة: سعيد الرازق

داعش لاينتهي بانتهائه جغرافياً

متابعة: مركزعدل لحقوق الإنسان:

داعش أحد التنظيمات الأكثر قدرة على إعادة ظهورها وعملياتها في بلدان هشّة تعاني مجتمعاتها التفكك والضعف الاجتماعي والاقتصادي.

يؤكد هذا الأمر كثيرٌ من الخبراء والمسؤولون العسكريون، فداعش إذا كان قد فقد جغرافيته والمدن التي سيطر عليها إلا أنه يستطيع إعادة تجميع نفسه والظهور بقوة والقيام بعمليات إرهابية.

قال القيادي الثاني في التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” في العراق وسورية، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش: “ما زال بالتأكيد يشكل خطرا”، محذرا بأن “لديه القدرة على الظهور مجددا إن أزلنا الضغط عنه لوقت طويل”.

وكالات الأنباء

الشفافية الدولية: أربع دول عربية ضمن الدول “الأشد فسادا” في العالم

الشفافية الدولية: أربع دول عربية ضمن الدول “الأشد فسادا” في العالم

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

حلت أربع دول عربية ضمن قائمة أشد عشر دول فسادا في العالم، وفق التقرير السنوي لمؤشرات مدركات الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية، وهي: “السودان، ليبيا، اليمن، سوريا”. ورصد التقرير تراجع سوريا بـ(ـ 13 )نقطة، مقارنة بعام 2012. كما تراجع اليمن ثماني نقاط خلال الفترة ذاتها.

ويذكر أن حساب المؤشر لا يتناول معطيات مثل سجل حقوق الإنسان، أو القيود المفروضة على الصحفيين والنشطاء السياسيين والمعارضة، والمواطنين بشكل عام، حيث أنه – المؤشر – يعتمد على تقييم الدول وفق مقياس من مئة نقطة، بحيث يقل الفساد كلما زادت أعداد النقاط التي حصلت عليها الدولة.

وشمل المؤشر ( 180 ) دولة، ثلثها فقط حصل على أكثر من خمسين نقطة، حيث قُسمت الدول إلى ست مناطق، هي الأمريكيتين وغرب أوروبا والاتحاد الأوروبي، والصحراء الأفريقية، والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وشرق أوروبا وآسيا الوسطي، وشرق آسيا والمحيط الهادي.

وكانت دول غرب أوروبا ودول الاتحاد الأوروبي هي الأقل فسادا، إذ حل في المراكز الخمسة الأولى الدنمارك، ثم نيوزيلندا، ثم فنلندا، ثم سنغافورة، ثم السويد.

ويركز مؤشر مدركات الفساد لعام 2019 على العلاقة بين السياسة والمال والفساد، ويستند على بيانات حول شفافية تمويل الحملات السياسية ووصول الجمهور إلى عملية اتخاذ القرار.

وخرج التقرير بسبع توصيات لإنهاء الفساد عالميا واستعادة الثقة في السياسات الحكومية ومكافحة الفساد السياسي. وهي: التضييق على فرص تضارب المصالح، ومراقبة التمويل السياسي، وتعزيز نزاهة الانتخابات، وتنظيم أنشطة الحشد الانتخابي، والتصدي للمعاملات التفضيلية والمحسوبية، وتمكين المواطنين من القرار السياسي ومعرفة حقوقهم المدنية والسياسية، وإرساء المراقبة والمحاسبة.

المصدر: وكالات

“اليونسكو” تحيي يوم 24 كانون الثاني/يناير اليوم الدولي للتعليم

“اليونسكو” تحيي يوم 24 كانون الثاني/يناير اليوم الدولي للتعليم

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

تحيي المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو” يوم 24 كانون الثاني/يناير، من كل عام اليوم الدولي للتعليم ، ويركز احتفال هذا العام 2020 على “التعلم من أجل الناس والكوكب والرخاء والسلام”، حيث يهدف إلى إعادة تأكيد دور التعليم كحق أساسي وصالح عام، والطرق التي يمكن من خلالها تمكين الناس والحفاظ على الكوكب وبناء الرخاء المشترك وتعزيز السلام.

والتعليم حق من حقوق الإنسان، وصالح عام ومسؤولية عامة، وبدون ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع، لن تنجح البلدان في تحقيق المساواة بين الجنسين وكسر دائرة الفقر التي قد تخلّف ملايين الأطفال والشباب والكبار عن الركب.

وما زال ( 258 ) مليون طفل وشاب غير ملتحقين بالمدارس؛ وهناك ( 617 ) مليون طفل ومراهق لا يستطيعون القراءة والكتابة والقيام بعمليات الحساب الأساسية.

واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 3 كانون الأول/ديسمبر 2018 القرار ( 25/ 73 ) الذي شاركت في إعداده نيجيريا و(58) دولة أخرى، باعتبار يوم 24 كانون الثاني/يناير يومًا دوليًا للتعليم في إطار الاحتفال بالتعليم من أجل السلام والتنمية.. وأعاد المجتمع الدولي التأكيد على أن التعليم يضطلع بدور أساسي في بناء مجتمعات مستدامة ومرنة، فضلا عن أنه يسهم في تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة الأخرى.

وكشف التقرير العالمي الرابع بشأن تعلم الكبار الصادر عن “اليونسكو”، أن نسبة البالغين ممن تزيد أعمارهم على ( 15 ) عامًا يشاركون في برامج خاصة بالتعليم والتعلم، أقل بقليل من ( 5% ) في ثلث بلدان العالم تقريبًا.. ، إذ لايحظى الكبار ذوو الإعاقة وكبار السن واللاجئون والمهاجرون والأقليات والشرائح الاجتماعية المحرومة بالتمثيل الكافي في برامج تعليم الكبار، ويحرمون من الانتفاع بفرص تعلم الكبار الأساسية بالنسبة إليهم.

ويرصد التقرير – الذي أصدره معهد اليونسكو للتعلم مدي الحياة – مدى تنفيذ الدول الأعضاء في “اليونسكو” التزاماتها الدولية المتعلقة بتعلم الكبار وتعليمهم، ويدعو إلى إحداث تغيير كبير في نهج تعلم الكبار وتعليمهم بالاستناد إلى استثمار كاف يضمن فرصة للجميع للاستفادة من برامج تعلم الكبار وتعليمهم، كما يضمن تحقيق المساهمة الكاملة في خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

ويشدد التقرير على الحاجة إلى زيادة الاستثمارات الوطنية في مجال تعلم الكبار وتعليمهم، وتخفيض رسوم التسجيل، والتوعية بفوائده وتحسين عملية جمع البيانات ورصدها ولا سيما بالنسبة إلى الفئات المحرومة.

وعلى الرغم من قلة عدد المشاركين في البرامج التعليمية عمومًا، فإن أكثر من نصف البلدان المجيبة (57% من أصل 152 بلدًا قدمت معلومات عن هذا الموضوع) سجلت زيادة في نسبة المشاركة العامة في برامج تعلم الكبار وتعليمهم بين عامي 2015 و2018، كما سجلت البلدان المنخفضة الدخل أعلى نسبة زيادة في المشاركة في برامج تعلم الكبار وتعليمهم (73%)، تليها البلدان المتوسطة الدخل من الشريحتين الدنيا والعليا (61% و62% ).

وسجلت أعلى نسبة زيادة في المشاركة ببرامج تعلم الكبار وتعليمهم في أفريقيا جنوب الصحراء (72% من المجيبين)، تليها بلدان المنطقة العربية (67%)، ثم أمريكا اللاتينية والكاريبي (60%) وآسيا والمحيط الهادي (49%) .. ، وسجلت أمريكا الشمالية وأوروبا الغربية أقل نسبة في زيادة المشاركة (38%) على الرغم من أنها بدأت بمستويات أعلى.

وتظهر البيانات استمرار أوجه التفاوت العميقة في المشاركة في برامج تعلم الكبار وتعليمهم، كما تبين عدم الوصول إلى الفئات الرئيسية المستهدفة مثل الكبار ذوي الإعاقة وكبار السن والأقليات والكبار الذين يعيشون في بلدان متأثرة بالنزاعات.

ويوضح التقرير العالمي أن نسبة مشاركة النساء في برامج تعلم الكبار وتعليمهم، حققت زيادة في ( 59 % ) من البلدان المشاركة في التقرير منذ عام 2015 .. ، ففي بعض أنحاء العالم، لا تحظى النساء والفتيات حتى الآن بقدرٍ كافٍ من التعليم، ولا سيما التدريب التقني، فتكتسبن بذلك مهارات قليلة وفرصًا ضئيلة لإيجاد عمل والإسهام في مجتمعاتهن، مما يتسبب في خسارة اقتصادية لبلدانهن.

ولفت التقرير إلى إحراز ثلاثة أرباع البلدان تقدمًا في جودة التعليم منذ عام 2015، ولوحظ إحراز التقدم النوعي في المناهج والتقييم وأساليب التعليم وظروف عمل المدرسين.. ، ولكن يكاد التقدم المحرز في مجال تعليم المواطنة لا يذكر، على الرغم من أنها أساسية في تعزيز الحرية والمساواة والديمقراطية وحقوق الإنسان والتسامح والتضامن وحمايتها، إذ لا تزيد نسبة البلدان التي أحرزت تقدمًا نوعيًا في هذا المجال على (3%).

ويبين التقرير أن الإنفاق على تعلم الكبار وتعليمهم خلال السنوات العشر الأخيرة، لم يكن بالقدر الكافي، وهذا لا ينحصر في البلدان منخفضة الدخل وحسب وإنما ينطبق كذلك على البلدان المتوسطة الدخل من الشريحة الدنيا والبلدان المرتفعة الدخل .. ، وأشارت (20% ) من الدول الأعضاء إلى إنفاقها أقل من نصف في المائة من ميزانية التعليم على تعلم الكبار وتعليمهم، في حين أشار ( 14% ) من الدول الأعضاء إلى إنفاق أقل من ( 1 % ) لهذا الغرض.

وتشير المعلومات إلى فشل العديد من البلدان في تنفيذ الزيادة المزمعة في تمويل تعلم الكبار وتعليمهم المقترح في التقرير العالمي الثالث ، كما تبين أن هذا النوع من التعليم ما زال لا يحظى بالتمويل الكافي، كما أن الاستثمار الضعيف في هذا المجال يؤثر إلى حد كبير في الكبار الذين ينتمون إلى الفئات المحرومة، فضلًا عن أن نقص التمويل يعيق تنفيذ سياسات جديدة وممارسات إدارية فعالة.

وأظهرت بيانات جديدة صادرة عن معهد اليونسكو للإحصاء بخصوص تعليم الأطفال والمراهين ، أن هناك ( 617 ) طفلًا ومراهقًا حول العالم يفتقرون للحد الأدنى من الكفاءة على صعيد مهارات القراءة والحساب، ما يشير إلى وجود “أزمة تعلمية” وفقًا للمعهد، مما قد يهدد التقدم في تنفيذ خطة التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

وتظهر البيانات المفصلة أن أكثر من ( 387 ) مليون طفل في مرحلة التعليم الابتدائي (56%) ، و(230 ) مليون مراهق في مرحلة التعليم الإعدادي (61%)، لن يحققوا الحد الأدنى من مستويات الكفاءة على صعيد القراءة والمهارات الحسابية.

وما يبعث على الدهشة الكبيرة والأكثر مدعاة للقلق هو أن ثلثي الأطفال الذين لا يتلقون التعليم ملتحقون بالمدارس.. فمن بين ( 387 ) مليون طفل في المرحلة الابتدائية، الذين لا يجيدون القراءة، ( 262 ) مليون طفل ملتحقين بالمدارس.. ، كما أن هناك قرابة ( 137 ) مليون مراهق في المرحلة الإعدادية وملتحقين بالمدارس ولكنهم غير قادرين على بلوغ الحد الأدنى من مستويات الكفاءة في القراءة.

وترجح البيانات أن الأعداد الجديدة تعود إلى ( 3 ) مشاكل رئيسة أولاً: عدم الحصول على التعليم، حيث أن الأطفال غير الملتحقين بالمدارس يمتلكون فرصة ضئيلة أو معدومة لتحقيق الحد الأدنى من الكفاءة.. ثانيًا: العجز عن إبقاء جميع الأطفال في المدارس وإبقائهم على المسار الصحيح..، وثالثا: تتمثل المشكلة في مسألة جودة التعليم الذي يقدّم في قاعات الدراسة.

المصدر: وكالات

العفو الدولية تناشد ميركل الدفاع عن الناشطين في تركيا

العفو الدولية تناشد ميركل الدفاع عن الناشطين في تركيا

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

ناشدت منظمة العفو الدولية المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، قبل زيارتها لتركيا الدفاع عن ناشطي حقوق الإنسان في تركيا مثل رجل الأعمال عثمان كافالا المحتجز في تركيا وغيره من الناشطين.

وقال أندريو جرادنر الخبير المعني بشؤون تركيا بمنظمة العفو الدولية لوكالة الأنباء الألمانية اليوم الخميس 23 كانون الثاني/يناير: “يجب أن تكون الخطوات الملموسة لإنهاء القمع ضد نشطاء حقوق الإنسان محور المباحثات بين أنجيلا ميركل والرئيس التركي (رجب طيب أردوغان)”. مؤكدة: أهمية إطلاق سراح كافالا وناشطي حقوق الإنسان الذين يواجهون اتهامات مثل الرئيس الشرفي لفرع منظمة العفو الدولية في تركيا تانر كيليش.

ويقبع كافالا في الحبس الاحتياطي منذ أكثر من عامين. وأمرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بإطلاق سراحه في كانون الأول/ديسمبر الماضي، ومع ذلك تجاهل القضاء التركي الحكم وظل كافالا في الحبس. ويتم اتهام كافالا و(15 ) شخصا آخرين بالضلوع في محاولة انقلاب في إطار احتجاجات جيزي المنتقدة للحكومة التركية في عام 2013.

وفي إطار قضية أخرى أثارت الانتباه عالميا، تم اتهام الناشط الحقوقي الألماني بيتر شتويتنر الذي كان محتجزا في تركيا وعشرة ناشطين حقوقيين آخرين على خلفية اتهامات متعلقة بالإرهاب. ومن المنتظر صدور حكم في هذه القضية في شباط/فبراير القادم.

ويتعرض منتقدو الحكومة التركية وصحفيون لضغوط ،لاسيما منذ إخفاق محاولة الانقلاب في تركيا في تموز/يوليو عام 2016. وتمت إدانة عاملين بصحيفة تركية معارضة والحكم عليهم بالسجن بتهمة الإرهاب.

هذا وسوف تلتقي ميركل بالرئيس التركي يوم غدا الجمعة 24 كانون الثاني/ يناير، في اسطنبول. ويأتي على جدول زيارة المستشارة الألمانية لقاء ممثلي المجتمع المدني، من بينهم – بحسب معلومات (د ب أ)- المحامي فيسيل أوك الذي دافع عن الصحفي الألماني دينيز يوجيل الذي كان معتقلا في الماضي في اسطنبول.

المصدر: وكالات

الأمين العام للأمم المتحدة يستعرض الحلول لهزيمة أربعة مهددات تواجه العالم

الأمين العام للأمم المتحدة يستعرض الحلول لهزيمة أربعة مهددات تواجه العالم

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

استعرض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في إحاطة غير رسمية للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم أمس الأربعاء 22 كانون الثاني/يناير، أربعة مهددات تواجه التقدم البشري في العام الجاري 2020.
وأفاد أن هذه التهديدات في تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتنامي أزمة المُناخ الوجودية الحرجة، وتزايد انعدام الثقة عالميا، وتحديات التأثيرات السالبة للتقدم التكنولوجي.
وأوضح غوتيريش لمجموعة الدول الأعضاء أن الاحتفاء بما تم إنجازه ينبغي أن يكون بالتطلع إلى المستقبل بأمل، ولكن يجب علينا أن نفعل ذلك دون توهُّم أيضا.
وأشار إلى التطورات الإيجابية في ملف الأمن والسلم، مثل تشكيل اللجنة الدستورية في سوريا، ومؤتمر برلين الأخير فيما يخص ليبيا، وعدهما بمثابة علامات مشجعة على الأمل، مؤكدا حجم الصعوبات الماثلة.
وشدد الأمين العام على الدور الرئيسي لتدخلات الأمم المتحدة الوقائية في أبعاد عملها المتعلق بالسلام والأمن، مشيرا إلى الحاجة إلى التركيز على الأسباب الجذرية للأزمات والاضطرابات، لافتا النظر إلى وجوب التعزيز من القدرات في الوساطة، والأدوات الكفيلة بحفظ السلام، مما يؤدي إلى تنمية طويلة الأجل.
ودعا غوتيريش الدول إلى احترام حرية التجمع السلمي والتعبير، وحماية الفضاء المدني وحرية الصحافة، منوها إلى تصاعد مظاهر عدم المساواة في العديد من بلدان العالم.

المصدر: وكالات

وضع الكرد في العراق وسوريا.. مقابلة مع البروفيسور حميد بوز أرسلان

النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود

كيف هو تأثير تنظيم الدولة الإسلامية على كُردستان العراق؟
عموماً ، هائل هو هذا التأثير. ففي الواقع، اعتاد الكرد  سابقاً على التعامل مع الدول ، سواء أكانت العراق أو تركيا أو إيران أو حتى سوريا. وحتى في حالات الصراع الشديد أحياناً ، كان من الممكن بالنسبة لهم تحديد محاور الدولة. ورغم ذلك ، برز تنظيم الدولة الإسلامية عبر التشكيك في الحدود (التي يحددها الكرد طبعاً) ليس من خلال الاعتماد على إجراءات الدولة ، وإنما أكثر من ذلك بكثير على التشدُّد.

 وفي عامَي 2013-2014 ، اعتقد الكرد أن النزاعات السورية والعراقية كانت طائفية ولهذا لم تكن تعنيهم. وقد تخيلوا أنهم كانوا محميّين داخل أراضيهم حقاً. واُستخدمت قواتهم المسلحة لحماية حدودهم حصراً. فجأة ، أصبح هذا الصراع  نزاعاً كرديًا ، بوحشية غير مسبوقة. ولم يعد يتم التشكيك في الحدود فحسب ، وإنما تعرض الكرد أنفسهم للهجوم كمجموعة ، لا سيما المجتمع الإيزيدي. وبالنسبة إلى تنظيم الدولة الإسلامية ، كان غزو هذه الأرض ضروريًا لتشكيل الخلافة. بينما كانت لحظة أزمة رهيبة بالنسبة إلى الكرد. على سبيل المثال ، في عام 2014 ، تقاسمت كردستان العراق حدود ما يقرب من 1000 كيلومتر مع هذا التنظيم ولا شيء تقريبًا مع العراق على هذا النحو.وفي عامي 2013-2014 ، كانت كردستان نوعًا من أثينا بالنسبة إلى الكرد: نظرياً ، في أثينا ، لم يجر ِ استخدام العنف ؛ إنما انتشر العنف حدودياً. لهذا كان على كردستان أن تصبح سبارطة الشرق الأوسط عن طريق إعادة التسلح الشامل remilitarisant de manière massive.وأخيرًا ، كان تأثير الدولة الإسلامية مؤثراً كذلك، لأن تركيا اتبعت سياسة ، إن لم تكن مساندَة ، فهي بالرضا الشديد تجاه تنظيم الدولة الإسلامية. وظهر أن كل هؤلاء الآلاف من الأوربيين ، وكذلك العرب ، ممَّن انضموا إلى صفوف هذا التنظيم  مروا عبر تركيا.
كيف هو وضع الكرد في سوريا اليوم؟
بعد سقوط عفرين ، أصبح الكرد في حالة من عدَم اليقين المطلق. لقد سقطت عفرين جرّاء اللعبة الروسية ، والتي تسعى إلى إثارة أزمة بين كل من تركيا والولايات المتحدة. واليوم ، تسيطر القوات العربية – الكردية على حوالي 30 ٪ من الأراضي السورية ، وحيث إن المدن الكردية مستقرة نسبياً. سوى أن السؤال كّلياً هو ما هي السياسة الأمريكية: هل سينسحب الأمريكيون ، أم سيخلّفون مساحة لقوة ائتلافية ، أو هل سيسمحون لتركيا بدخول المنطقة؟ هذه الأسئلة لم تتم الإجابة عليها اليوم. فتشير تصريحات الرئيس ترامب الأخيرة إلى أن الأميركيين لن ينسحبوا. واليوم ، لا يزال وجود الأمريكيين وحلف الناتو جلياً بالفعل. وهذا يكوّن شكلاً من الخطوط الحمراء لتركيا ، ويمنعها من التدخل. ومع ذلك ، أعتقد أنه سيف ديموقليس معلق فوق كردستان السورية: فإذا اضطر الأمريكيون للانسحاب ، لن يكون أمام الكرد السوريين خيار آخر سوى الاستسلام إلى دمشق لأنهم لن يحصلوا على إمكانية القتال على الجبهتين التركية والسورية.
وماذا نعرف عن مجتمع روجافا اليوم؟
لم يستثن النزاع السوري أحداً: إذ تورطت كل الجهات الفاعلة بطريقة أو بأخرى في وحشيتها. فتتعايش ظاهرة مزدوجة في الحالة الكردية: من ناحية ، هناك استقرار معين ، على سبيل المثال مشاركة نسائية فعلية في المجتمع ؛ ومن ناحية أخرى ، ينبغي أن ترافق هذه التجربة الكردية لإضفاء الطابع الديمقراطي عليها أكثر بكثير مما هي عليه اليوم. وواقعاً ، يكون الكرد السوريون في الوقت الراهن في نطاق البقاء. وخلف الصراع السوري ما مجموعه 500000 قتيل و 7 ملايين لاجئ و 6 ملايين نازح داخلياً. عندما نقارن كردستان ببقية البلاد ، فقد تم الحفاظ على الحياة في النهاية ، وهي معجزة بحد ذاتها.ومن الآن فصاعدًا ، إذا كانت كردستان السورية مؤمَّن عليها بالوجود الأمريكي ولم تتخلَّ عنها الديمقراطيات الغربية ، فسيكون من الضروري مرافقة هذه التجربة لتحقيقها الديمقراطي الكامل. وسيشمل ذلك تكوين مجتمع ديمقراطي حقيقي في حالة صراع لئلا يتم احتكار هذه السلطة من قبل جهة فاعلة واحدة ، وإنما يمكن بالمقابل للأطراف السياسية الفاعلة المشاركة الكاملة ؛ سوى أن كل هذا لا يمكن تحقيقه إلا إذا تم ضمان بقاء هذا النظام.
كيف أعادت الحرب في سوريا وظهور تنظيم الدولة الإسلامية تحديد العلاقة بين الكرد السوريين والعراقيين؟
وجود النزاعات بين الكرد السوريين والعراقيين يرتبط بأسباب تاريخية وليس سياسية فقط. وفي الواقع ، أدى تقسيم كردستان في عشرينيات القرن الماضي إلى تمايز الثقافات السياسية والأوضاع السياسية واللغات السياسية. لهذا ظهر تعدُّد من الجهات الفاعلة الكردية على مستوى إقليمي ، مع وجود علاقات عنيفة للغاية في بعض الأحيان ، خاصة في الأعوام 1980-1990.وما لاحظناه منذ الألفية الجديدة (قبل وقت طويل من تنظيم الدولة الإسلامية أو الصراع السوري) هو أنه قد تشكَّل نوع من الفضاء السياسي الكردي العابر للحدود الوطنية. ولا يشكّك هذا الفضاء في وجود حدود ، إنما ينبني في الوقت نفسه على قاعدة الديناميات العابرة للحدود. وتتكون هذه المنطقة ، التي لا تحتفظ بأي ميزة قانونية أو اعتراف ما، عموماً من لاعبين رئيسين: من ناحية الحكومة الكردية الإقليمية في كردستان العراق التي يسيطر عليها البارزاني بشكل رئيس ، ومن ناحية أخرى حزب العمال الكردستاني. وهو حزب كردي من تركيا. ولهذين الحزبين علاقات متضاربة ، والتي يمكن أن تكون إيجابية ، وإنما علاقات منظمة كذلك، لأن كل جهة فاعلة تعلَم أنه يجب علينا تجنب تحوُّل هذه الصراعات إلى العنف. وبالتالي ، لم يكن هناك عنف بين الكرد منذ 2000، مع استثناءات نادرة. وكلما حدث تضارب ، تدخل آلية تنظيمية وتحكيمية في الاعتبار. وواقعاً، فإن الأميركيين على جانبي الحدود ، على الأقل راهناً ، يسمحون ببعض السيولة كذلك. والشيء الرئيس هو أن هذه التعددية موجودة – وأعتقد أنه يجب الحفاظ عليها – وأنها تصبح عنصراً في هيكلة العالم الكردي وتهدئته لعقود قادمة.
كيف هو موقف بشار الأسد من الكرد السوريين؟
يجب فهم هذا الموقف من بشار الأسد عبر دمج العامل الروسي ، وهو مثير للسخرية بشكل استثنائي. فقد انسحب بشار الأسد من كردستان ” سوريا ” في 19 تموز 2012. وفي ذلك اليوم ، بترت سلسلة من الهجمات رأس النخبة العسكرية في البلاد ، بما في ذلك صهر بشار ، بينما أصيب شقيقه بجروح خطيرة. ومنذ تلك اللحظة ، قرر الرئيس السوري استخدام الطيران ، وكذلك إسناد المدن الكردية إلى PYD. وكان لديه سببان للقيام بذلك: أولاً ، لم يتمكن من السيطرة على كامل أراضيه ، فكانت السيطرة على دمشق والممر الذي يربط المدينة بالبحر مركزيين ، من أجل خلق نوع من كيان علوي “Alaouistan”. بالإضافة إلى ذلك ، كانت مسألة “معاقبة ” تركيا التي سلّحت المعارضة ودعَّمتْها.ومنذ ذلك الحين ، تغيرت الأمور بشكل كبير. ليطالب بشار الأسد اليوم بالاستسلام التام للكرد ، خاصة أنهم أصبحوا عملاء للأمريكيين. وقد شهدنا انعكاسًا تامًا للسياسة التركية. ويتم تعريف هذا الأخير ، المناهض جداً لسوريا ، المناهض لروسيا ومعاد إيران اليوم بقربها الشديد من روسيا ، والتي تأخذ نظرة حذرة من هذه المنطقة الكردية ، ليس في معارضة كردستان ولكن بسبب الحكم الذاتي المكفول من قبل الأميركيين.
كيف نلخّص موقف روسيا في هذا الصراع؟
مثير للسخرية إلى أبعد حد، هو موقف روسيا. ففي عام 2015 ، أثار الجميع احتمال حدوث حالة حرب باردة مع روسيا. وكان لدى تركيا معارضة شديدة لبشار ، وبالتالي ضد روسيا. ووصلت الأزمة إلى ذروتها عندما أسقط الأتراك طائرة روسية في تشرين الثاني 2015. وعلى العكس من ذلك، فإننا بدءاً من عام 2016 ، نشهد تقاربًا وثيقًا للغاية مع تركيا ، والذي يبقي السؤال الرئيس هو المسألة الكردية. واليوم ، تقع سياسة تركيا في المنطقة على عاتق الكرد. فلا يزال يُنظر إلى وجود مجتمع كردي باعتباره تهديداً لتركيا. وفي عام 2012 ، حسِبت تركيا أن الوقت قد حان لإعادة ، وليس الإمبراطورية العثمانية ، وإنما شكل من أشكال تحالف الأحزاب الإسلامية المحافظة التي سيتزعمها حزب العدالة والتنمية. وتداعى هذا الحلم مع الحرب الأهلية في ليبيا ، وسقوط محمد مرسي في مصر وتلاشي قوة النهضة ” 1 “في تونس ؛ لتبقى سوريا فقط.وفي سوريا ، تشكلت السياسة التركية بشكل متزايد وفقًا للسؤال الكردي. حيث أدى ذلك إلى تقارب مع روسيا ، التي سمحت باستخدام سلاح الجو التركي على نطاق واسع في عفرين. ولم يكن هذا القرار مرة أخرى ، ضد الكرد بشكل رئيس ، إنما كان مناسِبًا للسخرية من فلاديمير بوتين. وبدون السلاح الجوي ، لم تكن عفرين لتسقط. وكان يمكن للكرد الدفاع عن المدينة.
النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمودإشارة:1-حزب تونسي سياسي إسلامي محافظ ، فاز بأغلبية المقاعد في الجمعية التأسيسية لعام 2011.**- نقلاً عن موقع   www.lesclesdumoyenorient.com  حميد بوزأرسلان دكتوراه في التاريخ والعلوم السياسية ومدير الدراسات في كلية الدراسات العليا للعلوم الاجتماعية (EHESS). مهتم بمسألة عمليات العنف ، قام بنشر الأزمة والعنف وإزالة الحضارة من خلال تحليل هذه العمليات في “الزوايا الميتة في المدينة les angles morts de la cité  ” ، والتي نشرتها CNRS ، في عام 2019. واليوم ، يعمل على مسألة مكافحة ديمقراطيات القرن الحادي والعشرين.ونشِرت المقابلة في 13-5/ 2019 ، أما عن التي أجرت المقابلة، فهي كلير بيليدجيان، وهي طالبة علوم الاجتماعية .والهدف من نقل هذه المقابلة عن الفرنسية، هو الوقوف على طبيعة تفكير باحث استراتيجي، وكردي، ويقيم في فرنسا، منذ سنوات طوال، ومدى دقة تحلياته ذات البعد المستقبلي، على الأقل، بين زمن المقابلة، ومستجدات ما منتصف الشهر العاشر لعام 2019 وتالياً .

المصدر: ولاتي مه

منظمة العمل الدولية: نصف مليار شخص في العالم يعانون من الأجور غير الكافية

منظمة العمل الدولية: نصف مليار شخص في العالم يعانون من الأجور غير الكافية

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

 ذكرت منظمة العمل الدولية في تقرير لها يوم أمس الثلاثاء 21 كانون الثاني/يناير، أن الأجور غير الكافية تؤثر على ما يقرب من نصف مليار شخص، وأن هناك توقعات بارتفاع نسبة البطالة في 2020. جاء ذلك في تقرير جديد حول العمالة والاتجاهات الاجتماعية في العالم لعام 2020، الذي أشار أيضاً إلى أن هناك ( 267 ) مليون شاب خارج دائرة العمالة والتعليم والتدريب.

وعقب المدير العام لمنظمة العمل الدولية غاي رايدر، على تلك النتائج بقوله إنه:”بالنسبة لملايين الأشخاص العاديين، من الصعب بشكل متزايد بناء حياة أفضل من خلال العمل. إن عدم المساواة والاستثناءات الكبيرة المرتبطة بالعمل تمنعهم من العثور على عمل لائق ومستقبل أفضل. هذا اكتشاف خطير للغاية وله آثار عميقة ومقلقة على التماسك الاجتماعي”.

وأفادت منظمة العمل الدولية بأن ما يقرب من نصف مليار شخص يعملون في ساعات عمل مدفوعة الأجر وقد لا يحصلون على فرص عمل كافية، وأشارت إلى أنه من المتوقع أن تزيد البطالة بنحو ( ٥ر٢ ) مليون شخص في عام 2020.

ويحلل التقرير السنوي لمنظمة العمل القضايا الرئيسية لسوق العمل، بما في ذلك البطالة، ونقص العمالة، والفقر في العمل، وعدم المساواة في الدخل، وحصة دخل العمل والعوامل التي تستبعد الناس من العمل اللائق.

وذكر التقرير أن البطالة العالمية ظلت مستقرة تقريباً على مدى السنوات التسع الماضية، ولكن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي يعني أنه مع زيادة القوى العاملة العالمية، لا يتم توفير وظائف جديدة كافية لاستيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل.

ويظهر التقرير أن عدم التوافق بين العرض والطلب في العمل يمتد إلى ما هو أبعد من البطالة، إلى نقص العمالة بشكل عام، بالإضافة إلى العدد العالمي للعاطلين عن العمل، البالغ ( 188 ) مليون شخص، فإن ( 165 ) مليون شخص لا يكسبون أجوراً كافية، و (120 ) مليون شخص إما يتخلون عن البحث عن عمل، أو يفتقرون إلى الوصول إلى سوق العمل، وإجمالاً يتأثر أكثر من ( 470 ) مليون شخص في جميع أنحاء العالم.

وتطرق التقرير أيضا إلى عدم المساواة في سوق العمل، حيث أظهرت بيانات وتقديرات جديدة أن عدم المساواة في الدخل على المستوى العالمي أعلى مما كان يعتقد سابقا، خاصة في البلدان النامية.

المصدر: وكالات