النظم البيئية تواجه تهديدات غير مسبوقة، والآثار ستكون وبالا على الجميع

تغير المناخ

منذ عام 1990، فقدت الأرض 28.7 مليون هكتار من الغابات التي تساعد على امتصاص انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الضارة من الغلاف الجوي، فيما يتعرض مليون نوع من النباتات والحيوانات للانقراض، وأكثر من 90% من الأرصدة السمكية البحرية إما يتناقص أو يتعرض للصيد المفرط، بحسب بيانات الأمم المتحدة.

ومع هذا التدهور في الطبيعة بمعدلات لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية، تواجه النظم الإيكولوجية (البيئية) في العالم تهديدات غير مسبوقة، كما أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في رسالة بمناسبة اليوم الدولي للتنوع البيولوجي، قال فيها:

“هذا التنوع البيولوجي عنصر حيوي لصحة البشر ورفاههم سواء تعلق الأمر بفرادى الأنواع أم بالنظم الإيكولوجية بأكملها. فجودة الماء التي نشربه والطعام الذي نأكله والهواء الذي نستنشقه ترتهن بالحفاظ على سلامة العالم الطبيعي”.

وسلط الأمين العام الضوء على “الحاجة إلى نظم إيكولوجية سليمة لتحقيق أهـداف التنمية المستدامة والتصدي لتغير المناخ”، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه أن يوفر 37% من عوامل التخفيف الضرورية من التغير المناخي للحد من ارتفاع درجات الحرارة في العالم.

ويتوقع أن تؤدي الاتجاهات السلبية الحالية في التنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية إلى تقويض التقدم المحرز لبلوغ 80% من الغايات المندرجة تحت أهداف التنمية المستدامة. وهو أمر “ببساطة، لا يمكننا أن نسمح بوقوعه”، كما أشار الأمين العام أنطونيو غوتيريش، قائلا إن “آثار ذلك ستكون وبالا على الناس في جميع أنحاء العالم”.

وتحيي الأمم المتحدة اليوم الدولي للتنوع البيولوجي في 22 مايو / أيار من كل عام، ويبرز اليوم الدولي هذا العام أثر إهمال البيئة على الأمن الغذائي والصحة العامة.

وبحسب رسالة الأمين العام، يعاني النظام الغذائي الراهن في العالم من اختلال متزايد. إذ لا يستطيع مليارات الناس الحصول على التغذية السليمة، في الوقت الذي يتم فيه فقدان أو هدر نحو ثلث الإنتاج الغذائي.

وتوضح الرسالة أن طرق زراعة وتجهيز ونقل واستهلاك الأغذية هي من الأسباب الرئيسية المفضية إلى فقدان التنوع البيولوجي، كما أنها أيضا من العوامل المساهمة في تغير المناخ.

ومن هذا المنطلق، دعا الأمين العام إلى التحرك بسرعة لقلب هذه الاتجاهات وتشجيع التغيير الذي يحقق التحول المنشود. وقال:

“إن أوقفنا الممارسات الضارة بيئيا وقمنا بتنويع نظمنا الغذائية وتعزيز أنماط الإنتاج والاستهلاك الأكثر استدامة، سنتمكن من أن نحسن الصحة العالمية، ونعزز الأمن الغذائي، ونقوي القدرة على التكيف مع تغير المناخ”.

وحث الأمين العام جميع الحكومات والمؤسسات التجارية والمجتمع المدني على اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية شبكة الحياة الهشة والحيوية على كوكب الأرض وإدارتها على نحو مستدام.

————————————————-

الصورة من غابات كندا

 

إحياء ذكرى من جادوا بأرواحهم لخدمة السلام

إحياء ذكرى من جادوا بأرواحهم لخدمة السلام

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أحيت الأمم المتحدة اليوم الدولي لحفظة السلام بتكريم ذكرى من لقوا حتفهم أثناء خدمتهم في بعثات حفظ السلام بمختلف أنحاء العالم لإنقاذ الآخرين ومنح الدول التي مزقتها الحروب فرصة لنشر الأمل والسلام.

وقدم الأمين العام أنطونيو غوتيريش “ميدالية داغ همرشولد” تكريما لذكرى 119 شخصا من نساء ورجال من أفراد بعثات حفظ السلام، ممن جادوا بحياتهم أثناء تأدية واجبهم في (12) بعثة بمختلف أنحاء العالم.

وتسلمت وفود (38) دولة، الميدالية من الأمين العام، الذي قال:

من خلفيات مختلفة، كان أبطالنا الذين لقوا مصرعهم متحدين في جهودهم لمساعدة الأمم المتحدة على تحقيق هدف مهم وهو إنقاذ الأجيال من آفة الحرب”.

ويُنسب اسم الميدالية للأمين العام الأسبق داغ همرشولد الذي لقي مصرعه قبل (58) عاما في حادثة تحطم طائرة في الكونغو أثناء محاولاته للتوسط في اتفاق سلام لإنهاء الصراع في ذلك البلد.

وقال غوتيريش إن همرشولد كان بطلا للسلام ومؤمنا بالدبلوماسية والتدابير التي تمنع نشوب الصراعات، والقيام بالعمل الرادع عندما يتطلب الأمر.

الميدالية التي نكرمهم بها اليوم تحمل اسم الأمين العام داغ همرشولد. وقد نُقش عليها اسمه إلى جانب أسمائهم لتبرط بينهم إلى الأبد في قلوبنا وذاكرتنا”

واقتبس الأمين العام من همرشولد دعوته لضرورة عدم التخلي أبدا عن جهود السعي لتحقيق السلام، بمحاولاتها وأخطائها ونجاحاتها وانتكاساتها.

ودعا إلى تكريم الأبطال الذين سقطوا، بالارتقاء إلى دعوة همرشولد بعدم الاستسلام أبدا في السعي لتحقيق السلام.

ووضع الأمين العم أنطونيو غوتيريش اليوم الجمعة 24 أيار/مايو، إكليلاً من الزهور على نصب تذكاري تكريماً لأرواح أكثر من (3800) شخص من حفظة السلام العسكريين والشرطيين الذين لقوا مصرعهم منذ أن نشرت الأمم المتحدة أول بعثاتها الـ (72) عام 1948.

وقال غوتيريش في كلمته:

حفظة السلام هؤلاء جادوا بأرواحهم لحماية الآخرين، ولمنح الدول التي مزقتها الحروب فرصة للأمل وتحقيق السلام. اليوم وفي 14 بعثة بأنحاء العالم يخدم حفظة السلام بشجاعة لتعزيز السلام والاستقرار. وهم يواجهون أيضا تهديدات جسيمة. إن الهجمات على دورياتنا ومنشآتنا أصبحت أمرا معتادا. كما تُخلف الأمراض والحوادث آثارا باهظة التكلفة”.

وشدد الأمين العام على ضرورة مواصلة فعل أقصى ما يمكن لضمان سلامة حفظة السلام. وقال إن على الأمم المتحدة والدول الأعضاء بها دعم تنفيذ مبادرة “العمل من أجل حفظ السلام”.

وقال غوتيريش إن حفظة السلام بحاجة إلى تدريبات ومعدات أفضل، وجعل ولاياتهم أكثر واقعية وأن تكون مدعومة بشكل كاف بالموارد والإرادة السياسية. كما أكد ضرورة تحديد ومعاقبة مرتكبي الهجمات ضد حفظة السلام.

هذا ويبلغ عدد أفراد بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام (100) ألف شخص ينتمون لأكثر من (120) دولة، يقومون بحماية المدنيين وبناء السلام.

واختتم غوتيريش كلمته بالقول “خدم أكثر من مليون رجل وامرأة تحت راية الأمم المتحدة الزرقاء، و قد عاد غالبيتهم إلى أوطانهم وأحبائهم، واليوم نكرّم ذكرى من لم يعودوا. ونعيد إلزام أنفسنا بالتحرك قدما لتنفيذ مهمتهم من أجل تحقيق مستقبل أفضل”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

البحث عن حلول في سوريا: استراتيجية إدارة الرئيس ترامب

شهادة  أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب

بيان للمثل الخاص للمشاركة في سوريا والمبعوث الخاص للتحالف الدولي لهزيمة داعش السفير جيمس ف. جيفري

22 أيار/مايو 2019

حضرة الرئيس أنجل، حضرة العضو الرفيع ماكول، حضرة أعضاء اللجنة الأجلاء، أشكركم على دعوتي لتقديم هذه الشهادة. حضرة الرئيس أنجل، حضرة العضو الرفيع ماكول، أود أن أشكركما على إيلاء لجنتكم انتباها وثيقا لهذه المسألة. قدمت في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي شهادة أمام اللجنة الفرعية الخاصة بشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويشرفني أن أحظى بفرصة الجلوس أمام كامل اللجنة اليوم. لقد تطورت تكتيكاتنا على مدار الأشهر الأخيرة، إلا أننا ما زلنا مصممين في عزمنا على السعي إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية في سوريا والتي حددتها المرة الماضية.

يستعير أجيج الصراع السوري منذ أكثر من ثماني سنوات وتغذيه معاملة نظام بشار الأسد الاستبدادية والهمجية لمواطنيه وتمكين روسيا الأسد من أداء أعماله الوحشية وتأثير إيران الخبيث في المنطقة. لقد تسببت الحرب الأهلية السورية بنزوح أكثر من نصف سكان سوريا قبل الحرب، والذين كان عددهم يبلغ حوالى 20 مليون شخص، كما شهدت مقتل أكثر من نصف مليون من الرجال والنساء والأطفال والاستخدام المتكرر للأسلحة الكيمياوية المروعة، على الرغم من التزامات سوريا بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2118 ومعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية. ولقد فشلت روسيا أيضا في الوفاء بتعهدها بالعمل كضامن لامتثال النظام لاتفاق جنيف للعام 2013 بشأن القضاء على الأسلحة الكيمياوية السورية. ويواصل النظام تدمير بلاده واضطهاد مواطنيه. يجب أن تحقق نهاية النزاع العدالة والمساءلة للشعب السوري، بما في ذلك عن طريق معالجة جهود النظام الوحشية والمنهجية لإسكات الدعوات السورية للإصلاح عن طريق قتل المواطنين العاديين وتعذيبهم واحتجازهم.

وكما هو موضح في الورقة السرية التي قدمتها الإدارة للكونغرس بشأن الإستراتيجية لسوريا في شباط/فبراير 2019، تسعى الإدارة إلى تحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية في سوريا يعزز أحدها الآخر وتغطي كافة أقسام الحكومة الأمريكية: الهزيمة المستمرة لداعش وإزالة كافة القوات التي تقودها إيران من سوريا وحل الأزمة السورية من خلال حل سياسي يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

حقق التحالف الدولي لهزيمة داعش في آذار/مارس انتصارا مهما مع هزيمة داعش على الأرض. لقد استلهمنا من نجاح رجالنا ونسائنا في ساحة المعركة، وكذلك نجاحات قواتنا الشريكة على الأرض، وبخاصة قوات سوريا الديمقراطية. لقد تم تحرير ما نسبته 100% من الأراضي التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش. لقد تم تحرير أكثر من 40 ألف ميل مربع من الأراضي التي كان يسيطر عليها داعش في العراق وسوريا. ويمثل هذا المعلم الحاسم ضربة إستراتيجية ونفسية ساحقة لداعش ويمنح ملايين المدنيين الأبرياء مستقبلا أكثر إشراقا ويؤكد الالتزام الثابت لشركائنا المحليين وشركائنا في التحالف. ولكن لم تنته المعركة بعد ونحن نعرف تمام المعرفة أن عملنا بعيد عن نقطة النهاية. وبينما تنتقل حملة التحالف الدولي للقضاء على داعش في شمال شرق سوريا من تحرير الأراضي إلى اجتثاث فلول داعش ومنع عودة التنظيم، سنعمل مع شركائنا وحلفائنا لتمكين جهود إرساء الاستقرار الحاسمة والمساعدة في تأمين الاحتياجات الإنسانية للنازحين السوريين غير القادرين على العودة إلى منازلهم بطريقة آمنة.

ما زال تنظيم داعش يمثل تهديدا ذا أهمية للولايات المتحدة والمنطقة وشركائنا وحلفائنا. لقد شهدنا ذلك من خلال هجمات عيد الفصح المروعة في سريلانكا والتي تم ربطها بداعش. ما زلنا نسعى إلى إلحاق هزيمة دائمة بداعش، وبخاصة لناحية حرمان التنظيم من الملاذ الآمن. لقد كان الرئيس واضحا لناحية أن هزيمة داعش تمثل إحدى أقصى أولويات الإدارة.

أعلن الرئيس ترامب في 21 شباط/فبراير أن عددا محدودا من القوات المسلحة الأمريكية سيبقى في شمال شرق سوريا كجزء من حملة التحالف المتواصلة لضمان هزيمة داعش الدائمة. ويضاف هذا الإجراء إلى تواجدنا المتواصل في قاعدة الطنف في جنوب سوريا. سيساهم تواجد هذه القوات في مواصلة العمليات ضد داعش ويمنع إعادة ظهور التنظيم ويحافظ على الاستقرار في سوريا، وكلا الهدفين حاسم لأمن حلفائنا الإقليميين والدوليين وللأمن الأمريكي القومي بشكل خاص.

لم يترك سلوك النظام الإيراني الخبيث أي خيار أمامنا سوى السعي إلى انسحاب كافة القوات التي تقودها إيران من سوريا بأكملها. يجعل سلوك إيران المتهور الوضع في سوريا أكثر خطورة وتوافق الغالبية العظمى من المجتمع الدولي على صحة هذا الكلام. تستخدم القوات المدعومة من إيران قواعد داخل سوريا للمشاركة في أعمال عنف ضد الشعب السوري ولشن هجمات ضد إسرائيل. تهدد إيران وعملاؤها الأمن القومي الأمريكي عن طريق زرع بذور عدم الاستقرار في المنطقة، مما يفاقم التوترات بين المجتمعات المحلية ويوفر مساحة تزدهر فيها الجماعات الإرهابية.

لقد تحدثت الولايات المتحدة وحلفاؤنا عدة مرات إلى روسيا بشأن سبيل التوصل إلى حل سياسي لسوريا، بما في ذلك في خلال الاجتماع الذي حضرته مع الوزير بومبيو في سوتشي في وقت سابق من هذا الشهر. وعلى الرغم من خلافاتنا، نحن نعتقد أن مصالح روسيا لا تتحقق إلى جانب نظام سوري قاتل يرفضه شعبه والمجتمع الدولي أو مع قوة إيرانية تتبدى في سوريا كأنها منصة. بدلا من ذلك، تتشارك الولايات المتحدة وروسيا مصلحة في أن تكون سوريا آمنة ومستقرة وأن تتمتع بعلاقات طبيعية مع جيرانها والعالم الخارجي وألا تكون فيها القوات الأجنبية التي لم تتواجد في البلاد قبل النزاع. ينبغي على روسيا ضم الجهود لمواجهة تصرفات إيران المزعزعة للاستقرار ونفوذها الخبيث في سوريا إذا ما أرادت تحقيق نتيجة مماثلة. وينبغي عليها على وجه التحديد استخدام نفوذها مع نظام الأسد لإخراج كافة القوات التي تقودها إيران من البلاد.

تواصلنا مع الروس بطريقة براغماتية في خلال رحلتنا الأخيرة إلى روسيا مع الوزير بومبيو. لقد غادرت روسيا وأنا أشعر أنه ثمة احتمالات. لقد أشارت روسيا إلى أنها مستعدة لتحقيق كافة أهدافنا من حيث المبدأ، أي عملية سياسية بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 للتوصل إلى اتفاق بشأن المراجعة الدستورية، وإجراء انتخابات وطنية حرة ونزيهة تديرها الأمم المتحدة، وتحقيق الحوكمة التي تخدم الشعب السوري وتشجع عودة اللاجئين والنازحين وتلبي مطالب مجلس الأمن التي التزم بها الروس من أجل تخفيف تصعيد النزاع، ولقد تم ذكر إدلب في هذا السياق.

وعلى الرغم من الهجوم المأساوي الأخير هناك، أكدت موسكو – أقله على الورق – التزامها باتفاق وقف إطلاق النار مع الأتراك. وتوافق روسيا أيضا من حيث المبدأ على انسحاب القوات الأجنبية، بما في ذلك القوات الإيرانية، وقد اتخذت تدابير أولية لتحقيق ذلك في جنوب غرب سوريا في العام 2018. ولكن لم تمتثل القوات الخاضعة للقيادة الإيرانية لذلك لسوء الحظ. بالمقابل، لقد أقررنا بأن الولايات المتحدة وشركاؤنا سيعودون تدريجيا إلى إقامة علاقة طبيعية مع حكومة سورية تم إصلاحها وتحترم إرادة الشعب السوري، ولكن لن يكون ذلك إلا استجابة لخطوات يتم التحقق منها وتتطلبها عقوباتنا وسياساتنا الأخرى.

تعرف اللجنة أنني قد عملت مع نظرائي الأتراك عن كثب لتحقيق التوازن بين مخاوفهم الأمنية المشروعة أثناء العمل لتحقيق هزيمة داعش. زرت أنقرة في وقت سابق من هذا الشهر للتفاوض على ترتيب بشأن ما يسمى منطقة آمنة في شمال شرق سوريا في محاولة للتخفيف من أي احتمال للعنف. ويتواصل هذا الجهد الدبلوماسي فيما نتابع التركيز على إيجاد حلول.

نحن متأثرون للوضع في محافظة إدلب التي يعيش فيها أكثر من ثلاثة ملايين شخص. لقد تسببت البراميل المتفجرة التي يلقيها النظام السوري والغارات الجوية الروسية والسورية بمقتل العشرات مؤخرا وبتدمير المرافق الطبية والمدارس والمنازل، كما تسببت بنزوح أكثر من 180 ألف شخص. ونبقى أيضا متيقظين لأي استخدام متجدد للأسلحة الكيمياوية في إدلب من قبل نظام الأسد. لن تتسامح الولايات المتحدة مع استخدام هذه الأسلحة المروعة بعد اليوم أيا تكن الجهة والمكان. سيأتي رد الولايات المتحدة وحلفائها سريعا ومناسبا إذا ما استخدم النظام الأسلحة الكيمياوية مرة أخرى. نحن نكرر الرسالة التي وجهها الرئيس ترامب في أيلول/سبتمبر بشأن إدلب والتي وصف فيها الاعتداءات المماثلة بالتصعيد المتهور. سنستخدم كافة أدوات القوة الوطنية والقوات المتحالفة لمنع وقوع أزمة قد تؤدي إلى المزيد من الكوارث الإنسانية التي تهدد مئات الآلاف وتهدد أيضا أمن تركيا على طول حدودها.

ينصب تركيزنا فيما نمضي قدما على مواصلة الجهود الرامية إلى تخفيف تصعيد أعمال العنف، مع تركيز خاص على إدلب حاليا، وكذلك على تنشيط العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء النزاع السوري. لقد خصصنا موارد أمريكية هامة للتخفيف من المعاناة التي خلفها هذا الصراع إذ قدمنا أكثر من 9,5 مليار دولار من المساعدات الإنسانية منذ بدايته. لقد خصصنا أيضا موارد لمحاربة داعش وقمنا بقيادة الجهود العسكرية للتحالف الدولي في سوريا وعملنا من خلال شركائنا المحليين على الأرض ومعهم وعبرهم. وقد استكمل هذا الجهد العسكري بمئات الملايين من التبرعات الدولية لتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة من تنظيم داعش لمنع عودة تلك المجموعة الإرهابية المروعة. لقد ساهم التحالف الدولي على سبيل المثال بأكثر من 100 مليون دولار لإزالة المتفجرات من مخلفات الحرب منذ العام 2017 وأزال أكثر من 25,500 من المخاطر المتفجرة منذ شهر نيسان/أبريل 2018.

إن إيجاد حل في سوريا لن ينهي هذا الفصل الدموي من تاريخ البلاد ويسمح للاجئين والنازحين باختيار العودة إلى ديارهم بشكل طوعي وآمن وبكرامة فحسب، بل هو يشكل أيضا جزءا من استراتيجية الإدارة الأوسع للشرق الأوسط. سيساعد التوصل إلى حل سياسي في سوريا على تقليل نفوذ إيران الخبيث ويضع حدا لرعاية النظام للإرهاب وفراغ القوة الذي يسمح له بالازدهار، كما سيزيد من أمن شركائنا وحلفائنا وينهي الاستخدام الهمجي للأسلحة الكيمياوية من قبل واحد من الأنظمة القليلة التي لا تزال تستخدمها ضد شعوبها.

حضرة الرئيس أنجل، حضرة العضو الرفيع ماكول، أشكركما مجددا على فرصة تقديم شهادة بشأن هذه المسألة المهمة. وأرحب الآن بفرصة الإجابة على أسئلتكم.

أوضاع مزرية وفصل الأطفال عن أمهاتهم في مخيم الهول في سوريا

متابعة: مركز عدل

أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان باستمرار الغارات الجوية والهجمات الأرضية في أجزاء مختلفة من محافظتي إدلب وحماة في سوريا، على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار الذي استمر 72 ساعة، قائلا إن تقلب الوضع واحتمالية تجدد الاشتباكات يزيد من مخاطر أن يقع حوالي 3 ملايين مدني في مرمى تبادل النيران.

ووفق المعلومات قالت المتحدثة باسم المكتب مارتا أورتادو، “يبدو أن كلا من القوات المسلحة الموالية للحكومة والجماعات المسلحة التي تتقاتل شمال سوريا لم تحترم القانون الإنساني الدولي، مما أدى إلى ارتفاع عدد الإصابات في صفوف المدنيين وإلحاق أضرار جسيمة بالأعيان المدنية”.

وأشارت مارتا أورتادو إلى أن وضع المعدات العسكرية على مقربة من المدنيين أسفر عن مقتل وإصابة مدنيين وتسبب في أضرار جسيمة للبنية التحتية المدنية، حيث شنت الجماعات المسلحة غير الحكومية هجمات أرضية على المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية وضربت الأحياء السكنية ومستوطنات اللاجئين في محافظة حماة ومدينة حلب.

وقالت المتحدثة باسم المكتب إنه “في الفترة من 8 إلى 16 أيار / مايو، تم تسجيل هجمات متعددة على أيدي القوات الموالية للحكومة، أسفرت عن مقتل 56 مدنيا على الأقل، بينهم العديد من النساء والأطفال، وأضرار جسيمة في خمس مدارس ومستشفى واحد. وفي نفس الفترة، تم الإبلاغ عن هجمات من قبل جماعات مسلحة غير حكومية، تسببت في مقتل 17 مدنيا على الأقل، معظمهم من النساء والأطفال أيضا”.

وبحسب بيانات المكتب، قتل ما لا يقل عن 105 مدنيين وفر 200 ألف شخص على الأقل من الأعمال العدائية جنوب إدلب وشمال حماة، منذ بدء التصعيد الأخير نهاية شهر نيسان / أبريل.

أكثر من 70 ألف شخص في مخيم الهول، وفصل الأطفال عن أمهاتهم

وبالانتقال إلى شمال شرق سوريا، حيث يقع مخيم الهول الذي يستضيف حاليا أكثر من 70 ألف شخص “يعيشون في ظروف مزرية”، ذكرت المتحدثة باسم المكتب أن “نحو 2500 طفل تقل أعمارهم عن 12 عاما، ممن ولدوا لآباء ينتمون إلى تنظيم داعش يتم احتجازهم مع أمهاتهم”.

أما بالنسبة للأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 12 عاما فتم فصلهم عن أمهاتهم واحتجازهم في مستوطنات منفصلة مجهولة، حسبما ورد. وتشير تقارير أخرى إلى أن السلطات الكردية تحتجز هؤلاء الأطفال في مرافق الاعتقال السرية في الحسكة، ولا يسمح لهم بالتواصل مع عائلاتهم.

وفي هذا الصدد، أعرب المكتب عن قلقه بشأن القيود المفروضة على حركة المدنيين في الهول وفي مخيمات أخرى للنازحين داخليا التي تديرها السلطات الكردية.

انتهاكات لحقوق الإنسان في درعا بعد 10 أشهر من اتفاقات المصالحة

أما في محافظة درعا جنوب غرب سوريا، فأشار مكتب حقوق الإنسان إلى تلقيه عددا من التقارير المثيرة للقلق حول انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي جهات حكومية وغير حكومية، من بينها عمليات إعدام واعتقالات تعسفية واختفاء قسري ونهب.

وكانت القوات الحكومية قد أعادت بسط سلطتها على محافظة درعا كجزء من اتفاقات المصالحة مع القوات المسلحة غير الحكومية في يوليو 2018، لكن بعض الجماعات المسلحة استمرت في الاحتفاظ بسيطرة عسكرية فعالة على أجزاء من المحافظة. وبعد الاتفاق، عاد معظم الأشخاص الذين نزحوا بسبب النزاع إلى أماكنهم الأصلية في المحافظة.

وأعرب المكتب عن مخاوفه من أن الصفقات ربما لم تكن متوافقة تماما مع القانون الدولي، وأن المدنيين لم يتمكنوا من الوصول إلى المعلومات المتعلقة بشروط الصفقة قبل اتخاذ القرارات المتعلقة بهم. وقالت مارتا أورتادو:

“تلقينا تقارير تفيد بأنه بين 26 يوليو 2018 و31 مارس 2019، قتل عدد من الأعضاء السابقين في الجماعات المسلحة والمدنيين الذين شغلوا مناصب في الكيانات الحكومية بما في ذلك في المجالس المحلية المدنية أو القوات العسكرية أو الأمنية فيما يبدو أنه قتل مستهدف. تمكنا من توثيق 11 حادثة من هذه الحوادث.”

وخلال نفس الفترة، تلقى المكتب تقارير تفيد باعتقال أو احتجاز 380 شخصا على الأقل، أفرج عن نحو 150 منهم فيما بعد. كما تعرض 230 شخصا على الأقل للاختفاء القسري.

وقالت المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان إنه في العديد من الحالات كانت أسباب هذه الاعتقالات غير واضحة، ولم يتم تقديم أي معلومات، أو القليل منها، إلى عائلات المحتجزين حول مكان وجودهم ووضعهم.

كما أكد مكتب حقوق الإنسان التقارير التي تفيد بأن بعض الجهات الفاعلة غير التابعة للدولة قد نفذت أعمال النهب والاستيلاء على منازل تابعة للمسلمين الشيعة في بصرى بعد إخلائهم قسرا.

وحث مكتب حقوق الإنسان الحكومة السورية على اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتعزيز واحترام حماية حقوق الإنسان لجميع الناس في المناطق الخاضعة لسيطرتها وضمان وتيسير وصول المدنيين دون تمييز إلى الخدمات الأساسية التي تدعم الحياة، بما في ذلك السكن الملائم والمياه النظيفة والخدمات الطبية والمجتمعية.

—————————————–

أخبار الأمم المتحدة

(الصورة)أسرة سورية تفر من منطقة النزاع على ظهر شاحنة في منظقة قريبة من كفر لوزين في مايو السلم والأمن:

البحث عن حلول في سوريا: استراتيجية إدارة الرئيس ترامب

البحث عن حلول في سوريا: استراتيجية إدارة الرئيس ترامب

شهادة  أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب

بيان للمثل الخاص للمشاركة في سوريا والمبعوث الخاص للتحالف الدولي لهزيمة داعش السفير جيمس ف. جيفري

22 أيار/مايو 2019

حضرة الرئيس أنجل، حضرة العضو الرفيع ماكول، حضرة أعضاء اللجنة الأجلاء، أشكركم على دعوتي لتقديم هذه الشهادة. حضرة الرئيس أنجل، حضرة العضو الرفيع ماكول، أود أن أشكركما على إيلاء لجنتكم انتباها وثيقا لهذه المسألة. قدمت في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي شهادة أمام اللجنة الفرعية الخاصة بشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويشرفني أن أحظى بفرصة الجلوس أمام كامل اللجنة اليوم. لقد تطورت تكتيكاتنا على مدار الأشهر الأخيرة، إلا أننا ما زلنا مصممين في عزمنا على السعي إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية في سوريا والتي حددتها المرة الماضية.

يستعير أجيج الصراع السوري منذ أكثر من ثماني سنوات وتغذيه معاملة نظام بشار الأسد الاستبدادية والهمجية لمواطنيه وتمكين روسيا الأسد من أداء أعماله الوحشية وتأثير إيران الخبيث في المنطقة. لقد تسببت الحرب الأهلية السورية بنزوح أكثر من نصف سكان سوريا قبل الحرب، والذين كان عددهم يبلغ حوالى 20 مليون شخص، كما شهدت مقتل أكثر من نصف مليون من الرجال والنساء والأطفال والاستخدام المتكرر للأسلحة الكيمياوية المروعة، على الرغم من التزامات سوريا بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2118 ومعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية. ولقد فشلت روسيا أيضا في الوفاء بتعهدها بالعمل كضامن لامتثال النظام لاتفاق جنيف للعام 2013 بشأن القضاء على الأسلحة الكيمياوية السورية. ويواصل النظام تدمير بلاده واضطهاد مواطنيه. يجب أن تحقق نهاية النزاع العدالة والمساءلة للشعب السوري، بما في ذلك عن طريق معالجة جهود النظام الوحشية والمنهجية لإسكات الدعوات السورية للإصلاح عن طريق قتل المواطنين العاديين وتعذيبهم واحتجازهم.

وكما هو موضح في الورقة السرية التي قدمتها الإدارة للكونغرس بشأن الإستراتيجية لسوريا في شباط/فبراير 2019، تسعى الإدارة إلى تحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية في سوريا يعزز أحدها الآخر وتغطي كافة أقسام الحكومة الأمريكية: الهزيمة المستمرة لداعش وإزالة كافة القوات التي تقودها إيران من سوريا وحل الأزمة السورية من خلال حل سياسي يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

حقق التحالف الدولي لهزيمة داعش في آذار/مارس انتصارا مهما مع هزيمة داعش على الأرض. لقد استلهمنا من نجاح رجالنا ونسائنا في ساحة المعركة، وكذلك نجاحات قواتنا الشريكة على الأرض، وبخاصة قوات سوريا الديمقراطية. لقد تم تحرير ما نسبته 100% من الأراضي التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش. لقد تم تحرير أكثر من 40 ألف ميل مربع من الأراضي التي كان يسيطر عليها داعش في العراق وسوريا. ويمثل هذا المعلم الحاسم ضربة إستراتيجية ونفسية ساحقة لداعش ويمنح ملايين المدنيين الأبرياء مستقبلا أكثر إشراقا ويؤكد الالتزام الثابت لشركائنا المحليين وشركائنا في التحالف. ولكن لم تنته المعركة بعد ونحن نعرف تمام المعرفة أن عملنا بعيد عن نقطة النهاية. وبينما تنتقل حملة التحالف الدولي للقضاء على داعش في شمال شرق سوريا من تحرير الأراضي إلى اجتثاث فلول داعش ومنع عودة التنظيم، سنعمل مع شركائنا وحلفائنا لتمكين جهود إرساء الاستقرار الحاسمة والمساعدة في تأمين الاحتياجات الإنسانية للنازحين السوريين غير القادرين على العودة إلى منازلهم بطريقة آمنة.

ما زال تنظيم داعش يمثل تهديدا ذا أهمية للولايات المتحدة والمنطقة وشركائنا وحلفائنا. لقد شهدنا ذلك من خلال هجمات عيد الفصح المروعة في سريلانكا والتي تم ربطها بداعش. ما زلنا نسعى إلى إلحاق هزيمة دائمة بداعش، وبخاصة لناحية حرمان التنظيم من الملاذ الآمن. لقد كان الرئيس واضحا لناحية أن هزيمة داعش تمثل إحدى أقصى أولويات الإدارة.

أعلن الرئيس ترامب في 21 شباط/فبراير أن عددا محدودا من القوات المسلحة الأمريكية سيبقى في شمال شرق سوريا كجزء من حملة التحالف المتواصلة لضمان هزيمة داعش الدائمة. ويضاف هذا الإجراء إلى تواجدنا المتواصل في قاعدة الطنف في جنوب سوريا. سيساهم تواجد هذه القوات في مواصلة العمليات ضد داعش ويمنع إعادة ظهور التنظيم ويحافظ على الاستقرار في سوريا، وكلا الهدفين حاسم لأمن حلفائنا الإقليميين والدوليين وللأمن الأمريكي القومي بشكل خاص.

لم يترك سلوك النظام الإيراني الخبيث أي خيار أمامنا سوى السعي إلى انسحاب كافة القوات التي تقودها إيران من سوريا بأكملها. يجعل سلوك إيران المتهور الوضع في سوريا أكثر خطورة وتوافق الغالبية العظمى من المجتمع الدولي على صحة هذا الكلام. تستخدم القوات المدعومة من إيران قواعد داخل سوريا للمشاركة في أعمال عنف ضد الشعب السوري ولشن هجمات ضد إسرائيل. تهدد إيران وعملاؤها الأمن القومي الأمريكي عن طريق زرع بذور عدم الاستقرار في المنطقة، مما يفاقم التوترات بين المجتمعات المحلية ويوفر مساحة تزدهر فيها الجماعات الإرهابية.

لقد تحدثت الولايات المتحدة وحلفاؤنا عدة مرات إلى روسيا بشأن سبيل التوصل إلى حل سياسي لسوريا، بما في ذلك في خلال الاجتماع الذي حضرته مع الوزير بومبيو في سوتشي في وقت سابق من هذا الشهر. وعلى الرغم من خلافاتنا، نحن نعتقد أن مصالح روسيا لا تتحقق إلى جانب نظام سوري قاتل يرفضه شعبه والمجتمع الدولي أو مع قوة إيرانية تتبدى في سوريا كأنها منصة. بدلا من ذلك، تتشارك الولايات المتحدة وروسيا مصلحة في أن تكون سوريا آمنة ومستقرة وأن تتمتع بعلاقات طبيعية مع جيرانها والعالم الخارجي وألا تكون فيها القوات الأجنبية التي لم تتواجد في البلاد قبل النزاع. ينبغي على روسيا ضم الجهود لمواجهة تصرفات إيران المزعزعة للاستقرار ونفوذها الخبيث في سوريا إذا ما أرادت تحقيق نتيجة مماثلة. وينبغي عليها على وجه التحديد استخدام نفوذها مع نظام الأسد لإخراج كافة القوات التي تقودها إيران من البلاد.

تواصلنا مع الروس بطريقة براغماتية في خلال رحلتنا الأخيرة إلى روسيا مع الوزير بومبيو. لقد غادرت روسيا وأنا أشعر أنه ثمة احتمالات. لقد أشارت روسيا إلى أنها مستعدة لتحقيق كافة أهدافنا من حيث المبدأ، أي عملية سياسية بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 للتوصل إلى اتفاق بشأن المراجعة الدستورية، وإجراء انتخابات وطنية حرة ونزيهة تديرها الأمم المتحدة، وتحقيق الحوكمة التي تخدم الشعب السوري وتشجع عودة اللاجئين والنازحين وتلبي مطالب مجلس الأمن التي التزم بها الروس من أجل تخفيف تصعيد النزاع، ولقد تم ذكر إدلب في هذا السياق.

وعلى الرغم من الهجوم المأساوي الأخير هناك، أكدت موسكو – أقله على الورق – التزامها باتفاق وقف إطلاق النار مع الأتراك. وتوافق روسيا أيضا من حيث المبدأ على انسحاب القوات الأجنبية، بما في ذلك القوات الإيرانية، وقد اتخذت تدابير أولية لتحقيق ذلك في جنوب غرب سوريا في العام 2018. ولكن لم تمتثل القوات الخاضعة للقيادة الإيرانية لذلك لسوء الحظ. بالمقابل، لقد أقررنا بأن الولايات المتحدة وشركاؤنا سيعودون تدريجيا إلى إقامة علاقة طبيعية مع حكومة سورية تم إصلاحها وتحترم إرادة الشعب السوري، ولكن لن يكون ذلك إلا استجابة لخطوات يتم التحقق منها وتتطلبها عقوباتنا وسياساتنا الأخرى.

تعرف اللجنة أنني قد عملت مع نظرائي الأتراك عن كثب لتحقيق التوازن بين مخاوفهم الأمنية المشروعة أثناء العمل لتحقيق هزيمة داعش. زرت أنقرة في وقت سابق من هذا الشهر للتفاوض على ترتيب بشأن ما يسمى منطقة آمنة في شمال شرق سوريا في محاولة للتخفيف من أي احتمال للعنف. ويتواصل هذا الجهد الدبلوماسي فيما نتابع التركيز على إيجاد حلول.

نحن متأثرون للوضع في محافظة إدلب التي يعيش فيها أكثر من ثلاثة ملايين شخص. لقد تسببت البراميل المتفجرة التي يلقيها النظام السوري والغارات الجوية الروسية والسورية بمقتل العشرات مؤخرا وبتدمير المرافق الطبية والمدارس والمنازل، كما تسببت بنزوح أكثر من 180 ألف شخص. ونبقى أيضا متيقظين لأي استخدام متجدد للأسلحة الكيمياوية في إدلب من قبل نظام الأسد. لن تتسامح الولايات المتحدة مع استخدام هذه الأسلحة المروعة بعد اليوم أيا تكن الجهة والمكان. سيأتي رد الولايات المتحدة وحلفائها سريعا ومناسبا إذا ما استخدم النظام الأسلحة الكيمياوية مرة أخرى. نحن نكرر الرسالة التي وجهها الرئيس ترامب في أيلول/سبتمبر بشأن إدلب والتي وصف فيها الاعتداءات المماثلة بالتصعيد المتهور. سنستخدم كافة أدوات القوة الوطنية والقوات المتحالفة لمنع وقوع أزمة قد تؤدي إلى المزيد من الكوارث الإنسانية التي تهدد مئات الآلاف وتهدد أيضا أمن تركيا على طول حدودها.

ينصب تركيزنا فيما نمضي قدما على مواصلة الجهود الرامية إلى تخفيف تصعيد أعمال العنف، مع تركيز خاص على إدلب حاليا، وكذلك على تنشيط العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء النزاع السوري. لقد خصصنا موارد أمريكية هامة للتخفيف من المعاناة التي خلفها هذا الصراع إذ قدمنا أكثر من 9,5 مليار دولار من المساعدات الإنسانية منذ بدايته. لقد خصصنا أيضا موارد لمحاربة داعش وقمنا بقيادة الجهود العسكرية للتحالف الدولي في سوريا وعملنا من خلال شركائنا المحليين على الأرض ومعهم وعبرهم. وقد استكمل هذا الجهد العسكري بمئات الملايين من التبرعات الدولية لتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة من تنظيم داعش لمنع عودة تلك المجموعة الإرهابية المروعة. لقد ساهم التحالف الدولي على سبيل المثال بأكثر من 100 مليون دولار لإزالة المتفجرات من مخلفات الحرب منذ العام 2017 وأزال أكثر من 25,500 من المخاطر المتفجرة منذ شهر نيسان/أبريل 2018.

إن إيجاد حل في سوريا لن ينهي هذا الفصل الدموي من تاريخ البلاد ويسمح للاجئين والنازحين باختيار العودة إلى ديارهم بشكل طوعي وآمن وبكرامة فحسب، بل هو يشكل أيضا جزءا من استراتيجية الإدارة الأوسع للشرق الأوسط. سيساعد التوصل إلى حل سياسي في سوريا على تقليل نفوذ إيران الخبيث ويضع حدا لرعاية النظام للإرهاب وفراغ القوة الذي يسمح له بالازدهار، كما سيزيد من أمن شركائنا وحلفائنا وينهي الاستخدام الهمجي للأسلحة الكيمياوية من قبل واحد من الأنظمة القليلة التي لا تزال تستخدمها ضد شعوبها.

حضرة الرئيس أنجل، حضرة العضو الرفيع ماكول، أشكركما مجددا على فرصة تقديم شهادة بشأن هذه المسألة المهمة. وأرحب الآن بفرصة الإجابة على أسئلتكم.

“للجدران آذان”… وثائق سريّة تكشف ممارسات أجهزة الأمن السوريّة

نشر “المركز السوري للعدالة والمساءلة” تقريراً حول وثائق سرية لأجهزة الأمن السورية تغطي مناطق دير الزور والرقة والطبقة إضافة إلى إدلب.

وبحسب المركز، فإن تحليل هذه الوثائق يشكل فرصة نادرة لمعرفة ما يدور في المؤسسات الأمنية السورية بشكل يومي، ويقدم دليلاً ملموساً حول ممارسات شملت اعتقالات واستخدام العنف مع اندلاع الأزمة في سوريا عام 2011، إضافة إلى لمحة عن أوامر قمعية تطال الأكراد بشكل خاص..، للإطلاع على النص الكامل للتقرير أفتح الملف المرفقتقرير للجدران آذان

 

غوتيريش يقترح إجراءات لتعزيز حماية المدنيين في النزاع المسلح

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

قال أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة له أمام المناقشة الوزارية المفتوحة التي عقدها مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس 23 أيار/مايو، تحت عنوان “حماية المدنيين في النزاع المسلح”، إنه: “على الرغم من التطورات الإيجابية على صعيد حماية المدنيين في النزاعات المسلحة، لا تزال المعاناة الإنسانية الجسيمة تنتج عن النزاعات المسلحة وعدم الامتثال للقانون الدولي الإنساني”.

وأكد تقرير الأمين العام حول هذا الموضوع، أن المدنيين لا يزالون يشكلون الغالبية العظمى من الضحايا في الصراع، ففي عام 2018 وحده، سجلت الأمم المتحدة مقتل وإصابة أكثر من ( 22,800 ) مدني في ستة بلدان فقط، هي: أفغانستان، العراق، مالي، الصومال، جنوب السودان واليمن.

وأكدت وزيرة خارجية اندونيسيا السيدة ريتنو مارسودي التي ترأست الجلسة، أن تعزيز حماية المدنيين في النزاع المسلح والتأكد من تنفيذ القانون الدولي الإنساني هما اليوم التحديان الرئيسيان وينبغي أن يشكلا الأولويتين الرئيسيتين للدول الأعضاء في السنوات المقبلة.

هذا ويصادف هذا العام الذكرى السبعين لمعاهدات جنيف، التي تعد حجر الزاوية للقانون الدولي الإنساني. كما يصادف الذكرى العشرين لإدراج بند “حماية المدنيين في النزاع المسلح” في جدول أعمال مجلس الأمن الذي أتى استجابة لـ “لقلق المجلس العميق” إزاء تدهور احترام القانون الإنساني الدولي كما أوضح الأمين العام، لافتا الانتباه إلى التوصيات الثلاث التي يركز عليها تقريره:

أولا، وضع أطر سياسة وطنية تنشئ سلطات ومسؤوليات مؤسسية واضحة لحماية المدنيين في النزاعات المسلحة.  

ثانيا، المشاركة المبدئية والمستدامة من جانب المنظمات الإنسانية وغيرها مع الجماعات المسلحة من غير الدول للتفاوض بشأن وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وفي الوقت المناسب وتعزيز الامتثال للقانون.

ثالثا، ضمان المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة.

وقال الأمين العام “هناك مجال كبير للتحسن في الحماية الحالية إذا بذلنا كل ما في وسعنا لتعزيز وتنفيذ القواعد التي تلزمنا بالحفاظ على الإنسانية في الحرب”، موضحا أن هذه هي أفضل طريقة يمكننا بها الاحتفال بالذكرى السنوية العشرين لجدول أعمال الحماية. مختتماً كلامه قائلاً: “لدينا قواعد وقوانين الحرب. نحن جميعا بحاجة الآن إلى العمل لتعزيز الامتثال” لتلك القواعد والقوانين.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

ثقافة السلام بين الاهتمام الدولي وحاجة الداخل(4)

د. خليل خيرالله

إن المهمة الأساسية لمنظمة الأمم المتحدة هي حفظ السلام والأمن العالميين.

لن نتناول نصوص ميثاق الأمم المتحدة المناهض للحرب ونصوص القانون الدولي الإنساني وجوهره اتفاقية جنيف 1949 التي تتعلق بالأوضاع الإنسانية في زمن الحرب وما بعدها. هذه النصوص تهدف إلى إقامة الأمن والسلام، لكن تطبيقها غالباً ما كان استنسابياً من قبل الدول العظمى، وخصوصاً بما تعلق بحقوقنا، من دون أن تنسى لحظةً أن تبشّرنا بالسلام وتهيّئ الحرب. لكننا نهتم هنا بسلامنا الداخلي ودور القانون الداخلي في إرساء ثقافة السلام في مجتمعنا.

القانون صورة حية تعكس واقع المجتمعات، وعليه يرتكز بنيانها، فهو ينظمها ويهذبها ويعنى بتطويرها كي يستقر فيها الأمن والعدالة قدر المستطاع. وما الأجهزة التشريعية والتنفيذية والقضائية التي نصّت عليها الدساتير سوى مؤسسات يتكامل عملها في ضبط السلوك الإنساني وتسيير مرفق العدالة تحقيقاً للأمن الاجتماعي الذي كان وسيبقى مطلباً للإنسان. وبالعمل من أجل العدالة يتحقّق السلام، إذ لا سلام حقيقياً بلا عدالة.

إن الغاية من التشريع في المجتمعات هي تنظيم وترتيب علاقات مؤسساتها وأفرادها عبر وضع قواعد قانونية من أهم صفاتها أنها عامة وأمرة وملزمة، وأنها تضمن توزيعاً منصفاً لخيرات الحياة العامة وأعبائها.

السلطة التشريعية تقر القوانين وبعضها لا يصبح قيد التنفيذ إلا بصدور مراسيم تنظيمية وتطبيقية أو قرارات تتولاها السلطة التنفيذية.

ولا جدال أن النصّ العادل ينعكس عدلاً وسلاماً في المجتمع ولا يكون سبباً لتوترات اجتماعية أو سياسية أو غيرها، كقانون الإيجار، مثلاً، الذي يجعل من المالك والمستأجر أناساً حاقدين متنابذين مظلومين يصرفون عمرهم بالقلق أو بالتظلم وبالدعاوى القضائية لاسترداد أو للحصول على أبسط حقوق الإنسان بالملكية والسكن والأمان الاجتماعي… أو كقانون الانتخاب الذي يفصّل على قياس الحكام ويسبّب الظلم وسوء التمثيل وأسوأ النتائج في جميع مصالح الشعب من دون تمييز مما يصيب السلم الاجتماعي ويشجع بيئة العنف والتنابذ والعقم.

ثم إن النص العادل، الذي لا يفصّل على قياس المصالح الخاصة، يقي المواطنين النزاعات الطويلة واللجوء إلى العنف أو الثأر أو استيفاء الحقّ بالذات ويصبح اللجوء للقضاء استثنائياً عند الإساءة إلى الحقوق. والنص القانوني هو ما ينظم السلطة القضائية وينظم استقلاليتها في تطبيق العدالة تطبيقاً عادلاً وحلّ الخلافات وإعادة الحقوق إلى أصحابها، أي إعادة الأطراف إلى مراكزها القانونية.

وبحسب نوع الأعمال التي يحتاج الإنسان إلى القيام بها انقسم القانون إلى فروع عدّة أهمها قانون الموجبات والعقود كمنظم للعلاقات والاتفاقات بين الأفراد وبالتالي للرضى والسلم بينهم، وقانون العقوبات الذي يضمن حقّ المجتمع بالدفاع عن نفسه وفرض السلم الأهلي عبر السلوك الفردي والجماعي السوي، خصوصاً بما يتعلق بالاعتداءات على الأشخاص ومنها الإرهاب والفتنة.

ومن نافل القول أن للقانون دوراً تربوياً إلى جانب دوره الردعي. وعليه، فإن ثقافة القانون تعطي المواطن ثقة بنفسه وقدرة على معرفة حقوقه وطرق حمايتها والحدود التي تبدأ منها حقوق سواه. ومجتمع تسوده الثقافة الحقوقية مجتمع ينبذ العنف والتطرّف ويحقق الاستقرار.

يبقى أن الأمن والعدالة توأمان وهما شرط السلام الحقيقي. وإن اضطراب الأمن لمدة طويلة في لبنان، وتعطيل عمل مؤسساته إلى حدٍّ كبير، قلّص رهبة الناس من القانون ومن مؤسسات العدالة وشجع على الاستقواء بالقوى النافذة فغاب الأمان.

أخيراً، ولئن كانت ثقافة السلام إعلاناً وخطة عمل صادرة عن الأمم المتحدة وتنفذها بشراكة مع منظمات غير حكومية مرتبطة بها، فإن ما يجب أن تكونه هو خطة وطنية تعتمد المبادئ ذاتها وتتنكبها حكوماتنا وتشرف على تنفيذها لأنها حاجة وتحد فعليان ودعامة من دعائم الديمقراطية ومصلحة عليا تختلف عن أوضاع قهر الناس والتسلط عليهم وإخراس عقولهم وكبت حرياتهم وتسمية ذلك استقراراً!

وعملية التثقيف على السلام يجب أن تأخذ مداها في وعي الشعوب وفي سلوك أفرادها وجماعاتها وأن تضبطها القوانين التي تختلف عن منطق العين بالعين والسن بالسن ويصبح الجميع أعمى غاندي . لكنها تتعارض أيضاً مع فرضها بقوة الصاروخ والطائرة من دول تدّعي أنها أكثر تحضّراً وأنها راعية حقوق الإنسان في العالم فتقتل باسم السلام وتدمر باسم الديمقراطية وتتلاعب بمصير الشعوب فتمزّقها وتنهب ثرواتها وتحوّل ناسها لاجئين وترسل لهم الخيام والفتات باسم الإنسانية والسلام.

وكما هو الإرهاب عقيدة لدى البعض فهكذا يجب أن يكون السلام فنسميه عقيدة السلام الداخلي، وهي أصل التماسك الاجتماعي وحافظ الدولة. وكل الأماني أن تتحول ثقافة السلام إلى قيم حقوقية ملزمة يشكل الاعتداء عليها اعتداء على قيم المجتمع وتقاليده الراسخة.

وأختم بكلمة لفريديريك باس: «الأمم كالأفراد قابلة للتربية2».

——————————————-

دكتور في الحقوق

 

 

وجود المرأة في المناصب الإدارية العليا يزيد أرباح الشركات بنحو 20%

متابعة: مركز عدل

يمكن للشركات أن تحسن من أدائها وتحقق زيادة في الأرباح بنسبة تصل إلى 20%، إذا وظفت مزيدا من النساء في المناصب العليا، حسبما أعلن خبراء العمل بالأمم المتحدة، ولكنهم حذروا من أن أفعال معظم شركات الأعمال ما زالت لا تتماشى مع أقوالها بشأن فكرة المساواة بين الجنسين في مجالس الإدارة.

في تقرير صدر يوم الأربعاء شمل 13 ألف شركة في 70 دولة، قالت منظمة العمل الدولية إنه على الصعيد العالمي، وافقت ست شركات تقريبا من بين كل عشر على أن التنوع الجنساني قد حسّن من أعمالها؛ وأوردت نفس النسبة تقريبا تحقيق مكاسب في الإبداع والابتكار والسمعة.

أما فيما يتعلق بالأرباح، فسجلت نحو ثلاثة أرباع الشركات التي تحافظ على التنوع الجنساني في المناصب الإدارية زيادات تتراوح بين 5 و20% في أرباحها، بينما شهدت الغالبية من هذه الشركات نموا يتراوح بين 10 و15%.

وبالإضافة إلى الزيادة في الأرباح، أكدت مؤلفة التقرير جاي هيي تشانغ أن وجود عدد أكبر من النساء في مجالس الإدارة أدى أيضا إلى زيادة عدد المديرات في الوظائف الابتدائية والمتوسطة والعليا. وقالت:

“ما يحدث على مستوى القيادة العليا في مؤسسة ما ينساب ويتغلل في باقي مستويات المنظومة. وهذا مرتبط ومتصل بأداء العمل.”

ولكن على الرغم من هذه النتائج الإيجابية، كانت نسبة مشاركة الإناث في حوالي ثلث مجالس الشركات على مستوى العالم 30%، وهي ما تسمى بـ “الكتلة الحرجة” التي تترك آثارا إيجابية على النتائج النهائية لالتحاق عدد أكبر من النساء بالإدارة العليا، وفقا لمنظمة العمل الدولية.

مديرة مكتب أنشطة أرباب العمل بمنظمة العمل الدولية، ديبورا فرانس ماسين، عقبت قائلة:

“من الواضح أنه لا يزال هناك عدد أقل من النساء في هذا النوع من الأدوار (العليا) مقارنة بالقوة العاملة ككل. ومع تسلق سلم القيادة في شركة ما، يقل احتمال العثور على امرأة”.

“توقعنا أن نرى علاقة إيجابية بين التنوع بين الجنسين ونجاح الأعمال، ولكن هذه النتائج لفتت الأنظار. وبالنظر إلى الجهود التي تبذلها الشركات في مجالات أخرى للحصول على أرباح بنسبة اثنين أو ثلاثة في المائة فقط، فإن الأهمية واضحة. يجب أن تنظر الشركات إلى التوازن بين الجنسين كقضية أساسية، وليس مجرد مسألة موارد بشرية”.

ولكن على الرغم من “التحيز الواعي واللاواعي” المنتشر اليوم والذي يمنع النساء من الالتحاق بمجموعة كاملة من المهام في الأعمال التجارية، التي تساعد على ضمان التقدم الوظيفي، هناك بعض الأدلة على أن هذا التمييز يُعالج، كما أشارت المسؤولة في منظمة العمل الدولية.

وقالت السيدة فرانس ماسين إن هذا يعزى جزئيا إلى زيادة مستويات التعليم التي تخلق تدريجيا عددا أكبر من الفتيات الموهوبات في كل مكان، ولكنها حذرت مع ذلك من أن التمييز بين الجنسين في مكان العمل قد يكون مشكلة أكبر مما كان يعتقد سابقا. وقالت:

“إنها تتجاوز مكان العمل. أماكن العمل هي نموذج مصغر للمجتمعات التي نعمل فيها والثقافة التي ولدنا فيها. يمكن للشركات أن تفعل الكثير، ولكنها تتعلق أيضا بالتغيير الاجتماعي ودور المرأة في المجتمع والقبول بأنه مع تقدم مكان العمل، تحتاج الشركات إلى الموهبة للمضي قدما، وبعض تلك الحواجز التي كانت قائمة بحاجة لأن تنهار أكثر”.

يذكر أن الأمم المتحدة، التي تأسست عام 1945، لم تحقق المساواة بين الجنسين على مستوى الإدارة العليا حول العالم إلا العام الماضي فقط، ولكن المنظمة الأممية تضع نصب الأعين تحقيق التكافؤ بين الجنسين على جميع المستويات، كما أعلن أمينها العام أنطونيو غوتيريش.

—————————————–

من أخبار الأمم المتحدة

(الصورة) جاي هيي تشانغ، أخصائية في مكتب منظمة العمل الدولية لأنشطة أرباب العمل، ومؤلفة التقرير.

“هيومن رايتس ووتش” تندد باعتقالات ومضايقات في مناطق استعادتها الحكومة السورية

“هيومن رايتس ووتش” تندد باعتقالات ومضايقات في مناطق استعادتها الحكومة السورية

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” يوم الاثنين 20 أيار/مايو الجاري أجهزة المخابرات السورية بأنها “تحتجز وتخفي وتضايق” السكان في المناطق التي تمكنت القوات الحكومية من استعادة السيطرة عليها، رغم توقيع اتفاقات تسوية تصفها دمشق بـ”المصالحات”.

يذكر أن القوات الحكومية السورية تمكنت في الفترة الممتدة بين شباط/فبراير وآب/أغسطس 2018 من استعادة السيطرة على منطقة الغوطة الشرقية وأحياء في جنوب دمشق ومحافظتي درعا والقنيطرة جنوباً بعد هجمات عسكرية تبعها اتفاقات “تسوية” تم بموجبها إجلاء عشرات آلاف مقاتلي المعارضة والمدنيين الرافضين للاتفاق.

وقالت المنظمة الحقوقية في تقرير إن “أفرع المخابرات السورية تحتجز وتُخفي وتُضايق الناس تعسفياً في المناطق المستعادة من الجماعات المناهضة للحكومة” لافتة إلى أن هذه “الانتهاكات تحدث حتى عند إبرام الحكومة اتفاقيات مصالحة مع الأشخاص المعنيين”.

ووثقت المنظمة “11 حالة احتجاز تعسفي واختفاء في درعا والغوطة الشرقية وجنوب دمشق” ونقلت عن منظمات محلية توثيقها حصول “500 حالة اعتقال على الأقل في هذه المناطق منذ آب/أغسطس”.

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط بالإنابة في المنظمة لما فقيه “انتهى القتال الفعلي في معظم أنحاء سوريا، لكن لم يتغير شيء في طريقة انتهاك أفرع المخابرات لحقوق المعارضين المحتملين لحكم الأسد”. موضحة أنه “حتى في مناطق المصالحة المزعومة، يطغى عدم مراعاة الأصول القانونية الواجبة، والاعتقالات التعسفية، والمضايقات، على وعود الحكومة الفارغة بالعودة والإصلاح والمصالحة”.

وطالت عمليات الاعتقال والمضايقة وفق المنظمة، مقاتلين سابقين ومنشقين وناشطين معارضين وعاملين إنسانيين وقادة مجتمع وناشطين إعلاميين وآخرين ممن بقوا في مناطقهم “ووقعوا.. اتفاقيات مصالحة مع الحكومة”.

ودعت المنظمة الحكومة السورية لـ “الإفراج فوراً عن جميع المحتجزين تعسفياً، أو توضيح أسباب وجيهة لاحتجازهم إذا وُجدت”. كما طالبت روسيا بـ “استخدام نفوذها مع حليفتها سوريا لوقف الاحتجاز التعسفي والمضايقات”.

ولعبت موسكو، حليفة دمشق، دوراً بارزاً في إبرام اتفاقيات التسوية بين الحكومة والفصائل المعارضة في مناطق عدة بدءاً من مدينة حلب في نهاية العام 2016. وتنتشر عناصر من الشرطة التابعة لها في مناطق عدة في درعا والغوطة الشرقية.

ونقلت المنظمة عن أقارب وأصدقاء أشخاص محتجزين إنه “أُخلي سبيلهم فقط بعدما دفعت عائلاتهم رشوة، وفي بعض الحالات، بعد طلب تدخل أعضاء رفيعي المستوى من لجان المصالحة أو الشرطة العسكرية الروسية”.

هذا وطالبت منظمات حقوقية دولية، بينها العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، قبل أسبوع المجتمع الدولي بالضغط على كافة أطراف النزاع في سوريا للكشف عن مصير عشرات آلاف المخفيين قسراً والمحتجزين بشكل تعسفي، حيث تعد قضايا المعتقلين والمفقودين من أكثر الملفات تعقيداً في النزاع السوري منذ اندلاعه في العام 2011.