في عفرين حتى الأسماء الشخصية لم تسلم من التعدي عليها ومصادرتها

في عفرين حتى الأسماء الشخصية لم تسلم من التعدي عليها ومصادرتها

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

منذ عدوانها واحتلالها منطقة عفرين الكردية – شمال غرب سوريا، لم تتوانى تركيا والمجموعات المسلحة السورية المرتبطة بها عن ارتكاب جميع أواع التجاوزات والانتهاكات الجسيمة لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، حتى وصل الأمر في الفترة الأخيرة إلى حد التعدي على الأسماء الشخصية لأهالي وسكان المنطقة ومصادرتها وتغييرها، فقد تناولت مواقع التواصل الاجتماعي خبر قيام المجالس المحلية في عفرين الموكل إليها تركياً إدارة الجوانب الخدمية فيها، تغيير اسم فتاة من “كردستان” إلى “كلستان”.

وكانت السلطات التركية كانت قد ربطت السجلات المدنية في منطقة عفرين بالدولة التركية، حيث تقوم بمنح مواطنيها بطاقات شخصية جديدة بدلاً عن البطاقات الشخصية السورية القديمة، وباللغة التركية.

المفارقة أن السلطات السورية كانت قد أصدرت البطاقة الشخصية لـ “كردستان” باسمها الحقيقي ولم تعمد تغييره أو تعديله!!!

 

 

 

 

مواقف الحكومات من مشروع السلام

مواقف الحكومات من مشروع السلام

عبد الرحمن الراشد*

البحرين تستعد لأهم مشروع سياسي في المنطقة، إن لم يتم إجهاضه، وها هو يعاني في المنامة، أول عقبة. البدايات دائماً صعبة، الاحتجاجات والمقاطعة ليست مفاجئة، فالهجوم على المشروع متوقع، مع أنه لم يعلَن بعد عنه بشكل رسمي، الحكومات تعرف خطوطه الأولى.
ربما تكون صفقة القرن أعظم فرصة للفلسطينيين ليؤسسوا منها دولتهم أخيراً، أو قد تكون الجنازة لدفن القضية الفلسطينية. والحكمة تقول بأن ننتظر حتى نرى التفاصيل.
الذي أُذيع الأسبوع الماضي بعضٌ من المشروع الاقتصادي، أفكاره جيدة لكن ينقصه إعلان الثمن، ما المطلوب لقاء الخمسين مليار دولار؟ حيث نعرف بالممارسة أنه ليس هناك غداء “ببلاش”.
ومن المناسب التذكير بأنه ليست كل المواقف، المؤيدة أو الرافضة، صادقة، وليست بالضرورة حباً في الشعب الفلسطيني أو تأييداً لحقوقه المشروعة.

المواقف من مشروع السلام معروفة سلفاً إلى حدٍّ كبير، مثلاً:
إيران و“حزب الله” اللبناني: ضد المشروع مهما وعدا، لأن أجندة طهران مبنية على أن تكون إيران مَن يقرر مصائر المنطقة، بما يخدم مصالحها التوسعية.
لبنان: موقف الرئاسات والحكومة السير خلف “حزب الله”، خوفاً، مع التذكير بأن لبنان الآن يفاوض إسرائيل، عبر وسيط، على مناطق استثمار النفط والغاز البحرية المشتركة، وفي الوقت نفسه يعترض ويستنكر على الفلسطينيين التفاوض مع إسرائيل على مصالحهم.
سوريا: من المتوقع أن تنسجم مع موقف إيران، صاحبة القرار على الأرض السورية في الحرب الأهلية هناك.
مصر ودول الخليج: غالباً ستؤيد موقف السلطة الفلسطينية سلباً وإيجاباً مستخدمة عبارات فضفاضة، لأنها لا تريد صداعاً، وتتحاشى المخاطرة بعلاقاتها مع إدارة الرئيس دونالد ترمب، وأيضاً لا تريد أن تتحمل أي مسؤولية. ولهذا سبب رفض الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات مشروع كلينتون، مع أنه كان معقولاً، السبب أنه وقف وحيداً يتحمل مسؤولية اتخاذ القرار، بعد أن أبلغه زعماء المنطقة حينها قائلين إنها مسؤوليته.

قطر: كالعادة تبحث عن دور ما، لهذا هي حرّضت ضد مؤتمر البحرين لأنه عُقد فيها، فالبحرين عدوتها الخليجية القديمة، وفي نفس الوقت حجزت لنفسها مقعداً فيه، وستحضر ضمن المشاركين. وسارعت بمنح السلطة الفلسطينية فجأة، أربعمائة وخمسين مليون دولار. دعم كريم غير مألوف من القطريين لسلطة عباس، يحاولون من خلاله إدارة ردود الفعل الفلسطينية ولعب دور الوسيط خلالها.
الأردن: مؤيّد لفكرة السلام، وإن كان يصرّح بمواقف معاكسة غير مقنعة، وذلك للاستهلاك المحلي، وكالبقية ينتظر التفاصيل والمواقف العربية الرئيسية وسيسير خلف السلطة الفلسطينية.
السلطة الفلسطينية: لأنها تمثل الشعب الفلسطيني فهي صاحبة الكلمة الأخيرة. كما هو متوقع بدأت بـ “لا” وأنها ستقاطع مؤتمر البحرين، لكنها تركت الباب موارباً، تريد التعرف على وعود المؤتمرين. والأرجح ستنخرط السلطة لاحقاً وستقبل بالمشاريع والدعم، دون أن تقدم التزامات سياسية صريحة.

“حماس”: الفريق الفلسطيني الأصغر، من الطبيعي أن ترفض لأنها أولاً غير مدعوّة، وضد اعتماد السلطة الفلسطينية ممثلاً وحيداً، إضافة إلى أن “حماس” تجلس في المعسكر المعادي مع إيران وقد يكون لها دور مفيد لاحقاً رغم معارضتها العلنية الآن. أمر لم يَغِب عن فريق المهندس جاريد كوشنر.
إسرائيل: بخلاف السلطة الفلسطينية تبدو متحمسة جداً، لكنني أراهن على أنها ستخرب المشروع بالمماطلة والاعتراضات. تعتقد إسرائيل أنه ليس في مصلحتها أن تقدم أي تنازلات وهي مضطرة إلى مجاملة إدارة ترمب في المراحل الأولى.
بقية الدول العربية، عادةً، تفضّل تبنّي بيان مشترك من خلال الجامعة العربية، ومصر هي مَن سيقود الموقف.
أما الدول الكبرى جميعها فستكون مؤيدة إنْ سار المشروع كما يخطَّط له، بما في ذلك روسيا والصين. وتركيا ستلعب دور المعارض والمحرّض، لكنّ وزنها محدود في هذه القضية، وستحاول المساومة عليه ضمن قضاياها الخلافية المتعددة مع واشنطن.
في النهاية، إنْ كان المشروع حقاً يعطي الفلسطينيين دولة وأرضاً وسلطة فإن العالم سيدعمه، وإن كان مجرد مشروع لمنح إسرائيل شرعية على ما تبقى من أرض فلسطين فإنه لن يُبحر بعيداً عن المنامة.

*اعلاميّ ومثقّف سعوديّ، رئيس التحرير السابق لصحيفة “الشّرق الأوسط” والمدير العام السابق لقناة “العربيّة”.

المصدر: جريدة “الشرق الأوسط”، 25 حزيران/يوليو 2019

 

 

تقرير أممي: تعزيز حقوق المرأة ساهم في نشر الحب والتضامن، ولكن الانتهاكات ضد النساء مستمرة

تقرير أممي: تعزيز حقوق المرأة ساهم في نشر الحب والتضامن، ولكن الانتهاكات ضد النساء مستمرة

أظهر تقرير أممي جديد أن تقدم حقوق المرأة على مدار العقود الماضية جعل من الأسر في جميع أنحاء العالم مكانا مليئا بالحب والتضامن، ولكن على الرغم من ذلك تستمر انتهاكات حقوق الإنسان الأساسية وعدم المساواة بين الجنسين داخل الأسر.

تقرير “تقدم نساء العالم 2019-2020: الأسر في عالم متغير”، الذي صدر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة يوم أمس الثلاثاء 25 حزيران/يوليو، يطرح أجندة سياسية لإنهاء عدم المساواة بين الجنسين داخل الأسرة، وينظر في تأثير التحولات الأسرية على حقوق المرأة، مشيرا إلى أن معظم البلدان يمكنها تبني سياسات صديقة للأسرة. وتزامنا مع إطلاق التقرير، قالت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة “بومزيلي ملامبو-نوكا”: “نشهد في جميع أنحاء العالم جهودا متضافرة لحرمان النساء من حقهن في اتخاذ القرارات الخاصة بهن باسم حماية ‘القيم العائلية’. ومع ذلك، فإننا نعرف من خلال الأبحاث والأدلة أنه لا يوجد شكل ‘قياسي’ للأسرة، كما أنه لم يكن موجودا من قبل على الإطلاق”. مضيفة: أن التقرير يقاوم التراجع في حقوق المرأة، عن طريق إظهار أن الأسر بكل تنوعها، يمكن أن تكون محركا حاسما للمساواة بين الجنسين، “شريطة أن يقدم صناع القرار سياسات متجذرة في واقع حياة الناس اليوم، تكون حقوق المرأة في صميمها”، حسبما قالت.

يستند التقرير إلى بيانات عالمية وتحليلات مبتكرة ودراسات الحالة، ويظهر تنوع الأسر في جميع أنحاء العالم، كما يقدم توصيات قوية لضمان أن تدعم القوانين والسياسات أسر عالم اليوم وتلبي احتياجات جميع أفرادها، خاصة النساء والفتيات.

ومن بين الاتجاهات التي لاحظها التقرير، ارتفاع سن الزواج في جميع المناطق وانخفاض معدلات المواليد وزيادة استقلال النساء اقتصاديا. وبالإضافة إلى ذلك، وجد التقرير على الصعيد العالمي أن (38%) من الأسر مكونة من زوجين وأطفالهما، و (27%) منهم يعيشون مع العائلة أو أقارب آخرين. وتشكل الأسر ذات المعيل الوحيد والتي ترأسها النساء (8%) من المجموع العام، حيث يتعين على النساء التوفيق بين العمل مدفوع الأجر وتربية الأطفال والعمل المنزلي غير المأجور. كما تظهر أسر مثليي الجنس بشكل متزايد في جميع المناطق.

ويوضح التقرير أوجه عدم المساواة وفي كثير من الأحيان العنف الذي تتعرض له النساء، حيث تعيش ثلاثة مليارات امرأة وفتاة في بلدان لا تجرم الاغتصاب في إطار الزواج. ويتخذ الظلم والانتهاكات أشكالا أخرى أيضا، فعلى سبيل المثال، في خُمس بلدان العالم لا تتمتع الفتيات بنفس حقوق الميراث التي يتمتع بها الأولاد، وفي نحو عشرين بلدا آخر يُطلب من النساء بموجب القانون إطاعة أزواجهن.

ومع استمرار دخول المرأة في سوق العمل بأعداد كبيرة، تظهر بيانات التقرير أن الزواج والأمومة يحدان من معدلات مشاركة المرأة في القوة العاملة والدخل والمزايا الأخرى التي تأتي مع العمل. فعلى الصعيد العالمي، تشارك أكثر من نصف النساء المتزوجات، اللاتي تتراوح أعمارهن بين (25 و 54) عاما في القوة العاملة، مقارنة بثلثي النساء غير المتزوجات، و (96%) من الرجال المتزوجين.

وخلص التقرير إلى أن استمرار النساء في تقديم الرعاية غير المدفوعة الأجر والعمل المنزلي كان من العوامل الرئيسية وراء عدم المساواة، حيث تقوم المرأة بأكثر من ثلاثة أضعاف ما يفعله الرجل في غياب خدمات الرعاية ميسورة التكلفة.

ولكن في خضم كل تلك البيانات المقلقة، يلقي التقرير بعض الضوء الإيجابي على إجازة الأبوة، حيث لاحظ زيادة في حصول الآباء عليها، خاصة في البلدان التي توجد فيها حوافز محددة.

ويدعو التقرير صانعي السياسات والناشطين وكافة الأشخاص من جميع مناحي الحياة إلى تحويل الأسر إلى أماكن للمساواة والعدالة تتمتع للمرأة فيها بحق ممارسة حرية الاختيار والتعبير وبالسلامة الجسدية والأمان الاقتصادي.

ومن بين أهم التوصيات التي طرحها التقرير لتحقيق ذلك:

  • تعديل وإصلاح قوانين الأسرة لضمان قدرة المرأة على اختيار ما إذا كانت ستتزوج ومتى ومن تتزوج، فضلا عن توفير إمكانية الطلاق إذا لزم الأمر، وتمكين المرأة من الوصول إلى موارد الأسرة.
  • الاعتراف بأشكال متنوعة من العلاقات لحماية حقوق المرأة في المعاشرة وإقامة علاقات مع نفس الجنس.
  •  الاستثمار في الخدمات العامة، لا سيما التعليم والرعاية الصحية الإنجابية، بحيث يتم توسيع خيارات حياة النساء والفتيات ليتمكن من اتخاذ خيارات مستنيرة بشأن الجنس والإنجاب.
  •  مراعاة إجازة الوضع مدفوعة الأجر، ودعم الدولة لرعاية الأطفال وكبار السن، في صياغة أنظمة شاملة للحماية الاجتماعية يمكن أن تساعد في إعالة الأسر.
  • ضمان السلامة البدنية للمرأة من خلال تنفيذ القوانين والسياسات الرامية إلى القضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات وتوفير وصولهن إلى العدالة وخدمات الدعم للناجيات من العنف.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

تشكيل فريق أممي لمساعدة ضحايا الإرهاب حول العالم على التعافي

تشكيل فريق أممي لمساعدة ضحايا الإرهاب حول العالم على التعافي

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

أشار الأمين العام للأمم المتحدة في كلمته في فعالية إطلاق “مجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب”، إلى استخدام الإرهابيين باستمرار للعنف الجنسي من أجل نشر الخوف وتأكيد سيطرتهم. “وغالبا ما يجبر الأطفال على الانضمام إلى الجماعات الإرهابية للبقاء على قيد الحياة”، حسب تعبيره.

وتطرق الأمين العام إلى زياراته لضحايا الإرهاب في كرايست تشيرتش في نيوزيلندا ومالي وأفغانستان والعديد من الأماكن الأخرى، مؤكدا أن الضرر الذي يلحق بالأفراد والأسر والمجتمعات جراء الإرهاب يستمر ويدوم. وقال:

الندوب عميقة. وفي حين أنها قد تتلاشى مع الوقت، إلا أنها قد لا تختفي أبدا. لا يمكننا محو تلك الذكريات، لكن يمكننا مساعدة الضحايا والناجين على التأقلم والشفاء من خلال الاستماع إليهم ودعمهم”.

ونقل الأمين العام عن عدد لا يحصى من ضحايا الإرهاب رغبتهم الشديدة في تحقيق العدالة في الجرائم التي ارتكبت ضدهم لمساعدتهم على التأقلم والتغلب على الصدمات، مؤكدا في هذا الصدد ضرورة وحيوية تقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهم ودعم سبل عيشهم بشكل مناسب. ولذلك يعد إطلاق “مجموعة أصدقاء ضحايا الإرهاب” خطوة مهمة لمواجهة كل هذه التحديات، كما ذكر غوتيريش. وقال عن دور المجموعة: “من خلال دورها القيادي في الأمم المتحدة، يمكن لهذه المجموعة أن تضمن سماع أصوات الضحايا، وحماية حقوقهم، وتلبية احتياجاتهم المتعلقة بالتأهيل وإعادة التأهيل. لدينا بالفعل أساس قوي للبناء عليه”.

ويشمل ذلك الأساس الذي أشار إليه غوتيريش اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا الإرهاب وتكريمهم، واعتماد الجمعية العامة قرارا في القريب العاجل بشأن ضحايا الإرهاب، والمؤتمر العالمي الأول للضحايا الذي سينظمه “مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب” خلال “أسبوع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب” في تموز/يونيو 2020.

ولكن مع ذلك، أوضح الأمين العام أن الأمر لا يخلو من العديد من التحديات، وأكد أهمية تطوير هيكل تنظيمي جديد يقع الضحايا في صميمه، فضلا عن خلق مجال أكبر لمشاركة المجتمع المدني والجهات الفاعلة الأخرى بصورة فعالة، كل ذلك في سياق التزام أكبر بحقوق الإنسان للضحايا في القوانين والسياسات الوطنية.

يذكر أن إستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف ترتكز على أربعة محاور رئيسية، ركنها الأساسي هو حماية حقوق الإنسان وتعزيزها، بما في ذلك حقوق الضحايا واحتياجاتهم، وكذلك وضع الضحايا في صميم جهود منع الإرهاب ومكافحته.

وشدد الأمين العام على أهمية العمل معا من خلال الإستراتيجية بطريقة شاملة ومتوازن، وضمان تنفيذ جميع أركانها بشكل متساو. وقال غوتيريش إن الأمم المتحدة تقدم الدعم لضحايا الإرهاب بطريقتين ملموستين، هما: “أولا، من خلال برنامج عالمي مصمم خصيصا لتعزيز أصوات الضحايا وضمان الدعم الشامل. ثانيا، من خلال تحسين تنسيق المساعدة المقدمة إلى نظم العدالة لمساعدة البلدان على مكافحة الإفلات من العقاب والسعي لتحقيق العدالة لضحايا الإرهاب بطريقة تتفق مع القانون الدولي”.

ونادى أمين العام الأمم المتحدة بضرورة مساعدة الضحايا وإعلاء أصواتهم، قائلا: “بتقديم الدعم لهم، سوف نمضي قدما في الحفاظ على مسؤوليتنا في الدفاع عن الكرامة الإنسانية وإنسانيتنا المشتركة”.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

 

 

 

مهندسو “أهداف التنمية المستدامة” يناقشون في أصيلة إكراهات دول الجنوب

مهندسو “أهداف التنمية المستدامة” يناقشون في أصيلة إكراهات دول الجنوب

 أصيلة: لحسن مقنع

من مفاجآت الدورة (34) لجامعة المعتمد بن عباد، المنعقدة بالموازاة مع الدورة (41) لموسم أصيلة الثقافي الدولي، أنها جمعت عدداً من وزراء الخارجية السابقين من مهندسي “أهداف التنمية المستدامة” للأمم المتحدة، في ندوة دسمة حول موضوع “أهداف التنمية المستدامة وإكراهات دول الجنوب” التي استغرقت يومين. ومن أبرز المشاركين في هذه الندوة فيوك جيرميكش، رئيس الدورة (67) للجمعية العامة للأمم المتحدة وزير خارجية صربيا السابق، الذي أشرف خلال ولايته على رأس الجمعية العمومية للأمم المتحدة على بلورة أهداف التنمية المستدامة ومسلسل المفاوضات الدولية بشأنها، إضافة إلى مجموعة من وزراء الخارجية آنذاك، الذين كانوا ضمن لجنة التسعة والذين تولوا هذه المهمة تحت قيادته.
وفي كلمته الافتتاحية، عادت الذاكرة بأمين عام منتدى أصيلة محمد بن عيسى إلى تلك الفترة، حيث أسهم في إطار اللجنة الأممية بوضع “أهداف التنمية المستدامة”، ومواكبة مسلسل المفاوضات بشأنها والمصادقة عليها من طرف الدول الأعضاء.
ويقول بن عيسى عن خطة أهداف التنمية المستدامة إنها “حصيلة قصة”، مشيراً إلى مختلف رؤى التنمية التي اعتمدتها الأمم المتحدة وصولاً إلى الرؤية الجديدة المؤسسة على هذه الأهداف، انطلاقاً من إنشاء الصندوق الخاص للتنمية في الخمسينيات، مروراً بالبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، ثم أهداف الألفية للتنمية. وقال: “تبين بعد كل هذه السنوات وهذه الاستراتيجيات أن التنمية لم تحصل بالقدر الذي كان معولاً عليه”.
ويضيف بن عيسى: “في سنة 2014، انتخب جيرميكش رئيساً للجمعية العامة للأمم المتحدة، فبادر إلى دعوة أصدقائه، وكنت ضمن هؤلاء، مع مجموعة من الخبراء، وذلك بهدف التمعن في طريق جديدة للتنمية لما بعد خطة أهداف الألفية”، مشيراً إلى أن فكرة “التنمية المستدامة” رأت النور خلال هذه الفترة من طرف الأكاديمي الأميركي جيفري ساكس، مدير معهد الأرض آنذاك.
وأضاف بن عيسى أن مجموعة التسعة التي شكلها جيرميكش تنقلت عبر العالم لإجراء مشاورات وأبحاث. وقال: “توصلنا إلى تحرير وثيقة التنمية المستدامة في 9 أيلول/سبتمبر 2013، وبعد ذلك بقليل اعتمدتها الأمم المتحدة”.
ويقول بن عيسى: “كنا نلتقي جميعاً حول هذه الوثيقة، ونناقش كيف يمكن لدول الجنوب أن تنفذها”، مضيفاً: “اليوم هناك إكراهات، وموضوع هذه الندوة، التي يحضرها نخبة من الدبلوماسيين الذين شاركوا في وضع هذه الخطة، والتي تنظم في إطار شراكة مع مركز دراسات البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة، هو بحث إمكانية تصور طريقة للتغلب على هذه الإكراهات”. وقال: “أتمنى أن نخرج بتصور ما، علماً أن عملنا غير حكومي، فهو لا يلزم أحداً، كما أننا لا نصدر قرارات أو توصيات. لكننا من خلال أفكارنا قد نساعد الحكومات والمنظمات”.

جريدة “الشرق الأوسط”، 26 حزيران/يونيو 2019

“سوق الأحد: طرابلس” في مهرجان كرامة لحقوق الإنسان

“سوق الأحد: طرابلس” في مهرجان كرامة لحقوق الإنسان

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

يٌعرض الفيلم الوثائقي “سوق الأحد: طرابلس” للمخرج يحيى مراد ضمن الدورة الرابعة من “مهرجان كرامة لحقوق الإنسان” التي تنعقد في بيروت من (1 – 5) تموز/يوليو.

وينبثق “مهرجان كرامة لأفلام حقوق الإنسان” في بيروت من مهرجان كرامة في الذي تأسس في 2010، ويتضمن برنامجه عروضاً سينمائية، ونشاطات حقوقية موازية. ويسعى المهرجان للمساهمة في نشر حقوق الإنسان التي تنكر العنصرية والحقد والكراهية والتمييز والظلم. وبهدف حشد التضامن والدعم مع الأقليات.

ويعرض المهرجان مجموعة مختارة من الأفلام من كل أنحاء العالم، ويجرى مناقشات مفتوحة لتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان في أنحاء العالم وآفاق التغيير الاجتماعي والتقدم.

المصدر: جريدة “الحياة” 26 حزيران/يونيو 2019

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بيان اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب

بيان

اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب

يصادف يوم 26 حزيران/يونيو من كل عام، “اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب”، الذي تم اعتماده بموجب القرار رقم (149/52) الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتاريخ 12 كانون الأول/ديسمبر 1997. وهو يهدف إلى القضاء التام على التعذيب، وتحقيق فعالية أفضل أداءً لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وتقديم الدعم والتكريم للضحايا والناجين في أنحاء العالم.

والتعذيب، هو أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا كان أم عقليا، يلحق عمداً بشخص ما بقصد الحصول منه، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث، أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية.

ويهدف التعذيب إلى إفناء شخصية الضحية وإنكار الكرامة الكامنة لدى الكائن البشري. وكانت الأمم المتحدة قد نددت بالتعذيب منذ البداية بوصفه أحد أحط الأفعال التي يرتكبها البشر في حق إخوانهم من بني البشر، وهو جريمة بموجب القانون الدولي، يحظره تماماً جميع الصكوك ذات الصلة، ولا يمكن تبريره في ظل أية ظروف، وحظره يشكل جزءاً من القانون العرفي الدولي – يلزم كل عضو من أعضاء المجتمع الدولي، دون اعتبار لما إذا كانت الدولة قد صادقت على المعاهدات الدولية التي تحظر التعذيب صراحة أو لم تصادق عليها – وتشكل ممارسة التعذيب على نحو منتظم وبشكل واسع النطاق جريمة ضد الإنسانية.

وتعد سوريا، خاصة في السنوات التي أعقبت عام 2011، من أكثر الدول في العالم التي تمارس فيها التعذيب بشكل ممنهج ضد المواطنين – سواء من قبل النظام أو من قبل المجموعات المسلحة المنتشرة في أجزاء واسعة منها – حيث يتم يومياً اعتقال الآلاف منهم والذي ما زال مصير الكثير منهم مصيراً مجهولاً ويعانون من أقسى أنواع المعاملة اللاإنسانية والتعذيب في السجون والمعتقلات ومعسكرات الاحتجاز…، على امتداد رقعة الجغرافيا السورية، في تجاهل كامل للالتزامات القانونية تجاه المواثيق والاتفاقات والمعاهدات الدولية – خاصة الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة – ما يفرض على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاههم وأسرهم والدفاع عنهم ورعايتهم ودعمهم..، وصولاً لمحاسبة الجناة وحفظ حقهم في العدالة والتعويض وإنهاء كافة أشكال التعذيب في البلاد.

أننا في مركز “عدل” لحقوق الإنسان، وبهذه المناسبة، نطالب المجتمع الدولي ممارسة جميع أنواع الضغوطات على السلطات السورية والمجموعات والأطراف المسلحة الأخرى في سوريا، من أجل الكشف عن أماكن احتجاز كافة المعتقلين والمحتجزين وتسهيل وصول الجهات الإنسانية الدولية الفاعلة إليها بصورة منتظمة، وكشف مصير الآلاف من المعتقلين والمعتقلات الذين يُعتقد أنهم قضوا تحت التعذيب، وتسليم رفات من تثبت وفاته لأهله وذويه بطريقة إنسانية تراعي حرمة أجسادهم ومشاعر ذويهم وشعائرهم الدينية، وتحميل المسؤولية القانونية عن هذه الجرائم للجهات التي اقترفتها، وتقديم الدعم النفسي والمعنوي والمادي اللازم للضحايا وأسرهم وتعويضهم وتقديم الرعاية اللازمة لهم، وتحميل جميع الأطراف المعنية المسؤولية الكاملة في الحفاظ على أماكن وجود رفات الضحايا ممن قضوا تحت التعذيب، أو أي أماكن أخرى يعتقد باحتوائها على أدلة قد تساهم في الكشف عن مصيرهم وعن هوية المجرمين، وتفعيل الولاية القضائية الدولية ضمن قوانينها، لتمكين ضحايا التعذيب وعائلاتهم من اللجوء إلى أنظمتها القضائية للسعي نحو حقهم في العدالة.

26 حزيران/يونيو 2019                              مركز ” عدل ” لحقوق الإنسان

أيميل المركز:adelhrc1@gmail.com                                          

الموقع الالكتروني: www.adelhr.org

“منتدى الصويرة لحقوق الإنسان”: الثقافة أفضل سلاح لمحاربة العنف

“منتدى الصويرة لحقوق الإنسان”: الثقافة أفضل سلاح لمحاربة العنف

متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

بالتزامن مع فعاليات مهرجان “كناوة” وموسيقى العالم، عُقد هذه السنة أشغال “منتدى الصويرة” لحقوق الإنسان” للعام الثامن على التوالي، حول موضوع: دور العامل الثقافي في إرساء التهدئة لتحقيق السلام، في الفترة من (21- 23) حزيران/يونيو الجاري.

وقد طرح المنتدى سؤال “دور الثقافة والفاعل الثقافي في تخفيف التوترات وتعزيز الحوار في عالم أكثر عنفًا وانقسامًا من أي وقت مضى”. كما وعالجت دورة هذه السنة العنف بجميع أشكاله وفي العديد من السياقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية: “التطرف الديني، العنف الحضري، الاعتداءات العرقية، كره الأجانب، رهاب المثلية..”.

وقد ناقش هذه القضايا مجموعة من المثقفين والفنانين والكتاب والأنثروبولوجيين والصحافيين والفاعلين الجمعويين…، الذين أجمعوا على أن الثقافة كانت، على مدى تاريخ الإنسانية، في قلب التجاذبات وكل أشكال العنف. ولذلك: “ليس من الغريب ولا من الصدفة أن تكون الثقافة هي أول ما يستهدفه الغزاة والمتطرفون، مع أنها السبيل الذي تتحقق عبره نهضة الشعوب، والمحجة التي يعود عبرها السلام ويولد الحوار”.

يذكر أن “منتدى الصويرة لحقوق الإنسان”، قد استقبل، منذ إطلاقه في 2012، بوصفه فضاء للحرية والتبادل، متداخلين من كل الآفاق، تبادلوا تجاربهم، وعرضوا أفكارهم ورؤاهم، وعبروا عن آمالهم.

هذا وناقش المنتدى في دوراته السبع السابقة مواضيع على علاقة بالراهن الإنساني، تحت عناوين: “مجتمعات متحركة وثقافات حرة” عام 2012، و“مجتمعات متحركة وشباب العالم” عام 2013، و“أفريقيا المستقبل” عام 2014، و“المرأة الأفريقية: الإبداع والمبادرة” عام 2015، و“المهاجرون الأفارقة: جذور… حركية… تجذر” عام 2016، و“الإبداع والسياسات الثقافية في العهد الرقمي” عام 2017، و“حتمية المساواة” عام 2018.

المصدر: وكالات

منتدى الصويرة لحقوق الإنسان: التسامح.. من أجل انتصار الإنسانية

منتدى الصويرة لحقوق الإنسان: التسامح.. من أجل انتصار الإنسانية

الكراهية والتسامح. يبدو أن هذه الثنائية تتخلل تاريخ الإنسانية. بين الفشل والنجاح، بين الحرب وإعادة الإعمار، بين الأزمة والحل. يبدو أن هذين العنصرين الثابتين هما محرك حتمي لحياتنا على الأرض. ومع ذلك، ليست هناك حاجة لأن نكون متشائمين للغاية. فالكراهية ليست حتمية. لقد نجحنا في الماضي في بناء عالم أفضل؛ أكثر تسامحا، وأكبر انفتاحا، ومستنيرا أكثر. لقد تمكنا من تجاوز انقساماتنا ووضع إطار كوني جوهره الإنسان؛ من خلال الحوار المستمر والنقاش والتبادل والاستماع. هكذا نشأت حقوق الإنسان. لأن التسامح، في جوهره، هو العمل المشترك، يتمثل الغرض الأساسي منه في ضمان الكرامة والحقوق الأساسية للجميع.

وفي التسامح يوجد أيضًا بُعد أكثر دقة وأكثر حكمة وأكثر تعقلا: إنه قبول الآخر، أيا كان، بحكم الواجب. واجب التسامح ليس مجرد خصلة اجتماعية أو فضيلة أخلاقية، بل هو في قلب المجتمعات الحرة؛ حيث يساهم حس التحضر والتعايش يوميًا في تغذية الديمقراطية وسيادة القانون. أليست المؤسسات الديمقراطية، السلاح الحقيقي للحرية، معقلا للتسامح؟ معقل يكون حرمان الآخر من كرامته وإنسانيته وحقه أكبر خطراً على الإطلاق.

بهذا المعنى، لطالما كانت الصويرة من بين أكثر المدن المغربية حرية في تاريخها. ولكونها مدينة ألفية، فالصويرة مدينة تعبق أصوارها بتاريخ المغرب كاملا. من الفينيقيين إلى البرتغاليين، من الرومان إلى الأندلس، مرورا بالوطاسيين والسعديين والعلويين..، حضارات لا يحصى عددها جعلت من الصويرة إحدى مدنها الرئيسية المميزة.

تنوع الصويرة لم يكن عبطيا، جعلها مدينة غنيًة بالتجارة والفن والثقافة، ليكون حتميا عليها أن تكون رمزا للضيافة والتعايش والتعددية المغربية وتحمل بذلك معها كونية قيمنا. هذا التقليد، الذي ينبض إلى اليوم، يجب أن يلهمنا ويرشدنا ويمنحنا الأمل.

في عالم منقسم أكثر من أي وقت مضى، عالم مزقته زلازل العصر الحديث؛ يجب الاحتفاء، كما في كل سنة في مهرجان كناوة، ببصيص الأمل الذي نحمله معنا؛ ونتذكر دائما أن الكراهية، رغم أنها مدمرة كاسحة، لم تقدر يوما أن ترفرف في سماء الصويرة.

في التسامح… انتصار للإنسانية.

أمينة بوعياش
رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان – المغرب

الأمم المتحدة تدرس مقترح لإنشاء آلية تحقيق في مقتل الصحفيين

الأمم المتحدة تدرس مقترح لإنشاء آلية تحقيق في مقتل الصحفيين

 متابعة مركز “عدل” لحقوق الإنسان

تدرس الأمم المتحدة مقترحًا لإنشاء آلية خاصة معنية بالتحقيق في جرائم قتل الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان حول العالم. وقد تقدمت مقررة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان “أغنيس كالامار” بمقترح أمام مجلس حقوق الإنسان، يوم أمس الاثنين 24 حزيران/يونيو، لإنشاء آلية مهمتها محاسبة المسؤولين عن قتل الصحفيين خارج إطار القضاء.

وقالت “كالامار” وفق ما نقلت عنها وكالة “ريا نوفوستي”، إن الأساس في إنشاء الآلية يمكن أن يكون “الآلية الدولية المحايدة والمستقلة” المعنية بالتحقيق في سوريا، والتي تم إنشاؤها في كانون الأول/ديسمبر 2016، للمساعدة في التحقيق والملاحقة القضـائية للمسـؤولين عن الجرائم “الأشد خطورة” المرتكبة في سوريا. كما ويمكن أن تكون شبيهة بالآلية الأممية المعنية بالتحقيق في تقارير استخدام أسلحة كيماوية محرمة دوليًا.

هذا وكان “الاتحاد الدولي للصحفيين” قد سجل مقتل ما لا يقل عن (94) صحفيًا وعاملًا في وسائل الإعلام، في أثناء تأديتهم لعملهم عام 2018. وفي تقريره السنوي الصادر في 31 من كانون الأول/ديسمبر الماضي، قال الاتحاد الدولي إن أفغانستان سجلت أعلى عدد قتلى بين الصحفيين خلال عام 2018، بلغ (16) صحفيًا، تليها المكسيك (11) صحفيًا، ثم اليمن تسعة صحفيين، وسوريا ثمانية صحفيين، والهند سبعة. كما وثقت منظمة “مراسلون بلا حدود” في تقريرها السنوي في كانون الأول/ديسمبر الماضي، مقتل (80) صحفيًا حول العالم عام 2018 في أثناء تأدية عملهم، نصفهم قتلوا في خمس دول فقط، بينها سوريا التي قتل فيها (11) صحفيًا، بحسب التقرير.

المصدر: وكالات