العثور على جثتي أمرأة وطفل من منطقة عفرين بالقرب من الحدود التركية.. بعد اختطافهما

العثور على جثتي أمرأة وطفل من منطقة عفرين بالقرب من الحدود التركية.. بعد اختطافهما

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

في إطار الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها تركيا ومرتزقتها في منطقة عفرين، تم العثور يوم الاثنين الماضي ١٠ أب/أغسطس، على جثتين اثنتين تعود لطفل وأمرأة، بالقرب من الحدود السورية – التركية بريف حلب الشمالي، وذلك بعد اختطافهما من قبل مجهولين قبل يومين. يذكر أن المواطنة والطفل من أهالي قرية “دير صوان” – ريف عفرين.

مرتزقة تركيا تتقاتل على “غنائم مسروقة” من منازل السوريين

مرتزقة تركيا تتقاتل على “غنائم مسروقة” من منازل السوريين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تشتعل النيران بين مرتزقة تركيا في مناطق ما تسمى “نبع السلام” – ريف الحسكة، بسبب خلافها على توزيع المسروقات المنهوبة من منازل وممتلكات المواطنين السوريين في مناطق “سري كانيي/رأس العين” و”تل تمر”.
وأفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن قرى “شلاح، ذيابية، ريحانية” شهدت اقتتالاً بين عناصر ما تسمى فرقة “السلطان مراد” من جهة وما تسمى “أحرار الشرقية” من جهة أخرى، خلال الـ٢٤ ساعة الماضية، بعد بيع الأولى حصة الثانية من المسروقات، تزامناً مع استعداد قسم من العناصر لمغادرة مناطق ما تسمى “نبع السلام” والتوجه إلى مناطق أخرى.
كما أسفرت الاشتباكات عن وقوع جرحى من الطرفين، بعضهم بحالات خطيرة.
وتواصل مرتزقة تركيا في مناطق ما تسمى “نبع السلام” ارتكابها الانتهاكات بحق المواطنين السوريين والتصرف في ممتلكاتهم وسرقتها، حيث أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، في ٧ أب/أغسطس، بأن الفصائل تسرق ماتبقى من أثاث المنازل في قرية “تل محمد” – ريف أبو راسين. كما أضرمت النيران في منزل أحد المدنيين من المكون العربي في قرية “أم عشبة” – ريف أبو راسين.
وكانت مرتزقة تركيا افتتحت ورشاً لإعادة تدوير البلاستيك وتصنيع الأنابيب الزراعية، نظراً لتوفر الخامات اللازمة لهذه الصناعات، وسرقت كميات كبيرة من أنابيب الري من المشاريع الزراعية في ريف “سري كانيي/رأس العين” وتل تمر وأبو راسين.

إيران: إعدام متظاهر أُدين بقتل جندي

إيران: إعدام متظاهر أُدين بقتل جندي

الإجراءات القانونية الواجبة لم تُراعَ ومحكومون آخرون بالإعدام ينتظرون التنفيذ

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت “هيومن رايتس” ووتش يوم أمس الثلاثاء ١١ أب/أغسطس، إن السلطات الإيرانية أعدمت متظاهرا أدين بقتل عنصر أمني خلال مظاهرات في كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٧ وكانون الثاني/يناير ٢٠١٨ في أصفهان.
قُبض على خمسة أشخاص آخرين على الأقل بتهمة أعمال تدمير مزعومة للممتلكات العامة في محافظة أصفهان خلال نفس الفترة، وهم ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام فيهم رغم شوائب خطيرة في الإجراءات القضائية.
في ٥ أب/أغسطس ٢٠٢٠، أعلنت “ميزان نيوز”، وكالة أنباء السلطة القضائية، إعدام مصطفى صالحي الذي أدين بتهمة إطلاق النار على سجاد شاه سنايي، جندي في “فيلق الحرس الثوري الإسلامي” (الحرس الثوري خلال احتجاجات في بلدة كهريزسنك في محافظة أصفهان في ١ كلنون الثاني/يناير ٢٠١٨).
قالت  “إذاعة جمهورية إيران الإسلامية” إن الشهود أعادوا تمثيل لحظة إطلاق النار بحضور المتهم، لكن لم يتوفر إلا قليل من المعلومات بشأن ما إذا أُتيح لصالحي التواصل مع محام وما إذا حوكم بموجب معايير قانونية عادلة.
قالت تارا سبهري فَر، باحثة في شؤون إيران في هيومن رايتس ووتش: “السلطات الإيرانية تُعدم الأشخاص دون احترام الإجراءات القانونية الواجبة ولا تُحقق في مزاعم خطيرة باستخدام السلطات المُفرط للقوة ضد المتظاهرين. على إيران أن توقف جميع الإعدامات على الفور، وأن تُخضع المتهمين لإجراءات قضائية عادلة وشفافة، وأن تُعطي الأولوية لإجراء تحقيق شامل في مقتل مئات المتظاهرين على مدار العامين الماضيين”.
لدى النظام القضائي الإيراني سجل حافل بالمحاكمات التي تشوبها عيوب جسيمة والتي تحرم المتهمين بجرائم الأمن القومي من الإجراءات والمحاكمات العادلة. أظهرت مراجعة هيومن رايتس ووتش للأحكام الصادرة بحق خمسة أشخاص آخرين محكوم عليهم بالإعدام في أصفهان أن محاكماتهم شابتها انتهاكات مماثلة.
في ٢٦ أيلول/سبتمبر ٢٠١٨، قال محمد رضا توكلي، المدعي العام لمحافظة نجف أباد، للصحفيين إن قوات الأمن ألقت القبض على المسؤول عن قتل سجاد شاه سنايي. قال إن المتهم لم يعترف بالجريمة المزعومة وادعى، دون تقديم أي دليل، أن المتهم على اتصال بمخابرات أجنبية. ذكرت إذاعة جمهورية إيران الإسلامية أن المحاكمة بدأت في الفرع الأول من محكمة أصفهان الجنائية في ١٧ شباط/فبراير ٢٠١٩.
في قضية منفصلة عن احتجاجات كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٧ وكانون الثاني/يناير ٢٠١٨ في محافظة أصفهان، مثُل أمام الفرع الثاني من محكمة أصفهان الثورية ١٣ شخصا لدورهم المزعوم في احتجاجات بمدينة خميني شهر، حُكم على خمسة منهم بالإعدام. أيّد الفرع ١٩ من المحكمة العليا الإيرانية هذه الأحكام في ١٣ أيار/مايو ٢٠٢٠، في حكم راجعت هيومن رايتس ووتش نصه.
وجّهت المحكمة الثورية للمتهمين ١٤ تهمة، من بينها ثماني تهم غامضة ذات صلة بالأمن القومي مثل “الإفساد في الأرض” و”المحاربة” (أو العداء لله) ، و”البغي (أو التمرد المسلح)” باستخدام أسلحة نارية.
اتهمهم المدعي العام بتدمير الممتلكات العامة بما في ذلك إضرام النار في أحد البنوك. يبدو أن المتهمين من معارف أصغر هارون رشيدي الذي قُتل برصاصة خلال احتجاجات خميني شهر.
حكمت المحكمة على مهدي صالحي ومحمد بسطامي، ومجيد نظري، وهادي كياني، وعباس محمدي بالإعدام بتهمة التمرد المسلح والمحاربة باستخدام الأسلحة النارية، وبالسجن خمس سنوات بتهمة “الإفساد في الأرض” عبر الإخلال بالأمن العام والخاص. حكمت على المتهمين الثمانية الآخرين بالسجن والجلد.
أورد الحكم أقوالا للمتهمين يدينون فيها بعضهم البعض، لكنه لم يُسنِد إلى أي منهم في نهاية المطاف المسؤولية عن ارتكاب جريمة معينة.
ردت قوات الأمن على الاحتجاجات الواسعة على مدى السنوات الثلاث الماضية بالاستخدام المُفرط للقوة والاعتقالات الجماعية للمتظاهرين، ولم تُجر أي تحقيقات شفافة في مقتل المتظاهرين. قال المتحدث السابق باسم القضاء إن ٢٥ شخصا قتلوا خلال احتجاجات كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٧ وكانون الثاني/يناير ٢٠١٨.
في أحدث مثال، استخدمت السلطات القوة القاتلة والمُفرطة وغير القانونية في مواجهة الاحتجاجات الواسعة التي بدأت في ١٥ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٩. بحسب “العفو الدولية”، قُتل ٣٠٤ أشخاص على الأقل خلال الاحتجاجات. قال مجتبى ذو النور، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، في ١ حزيران/يونيو إن ٢٣٠ شخصا قُتلوا خلال المظاهرات.
لم تنشر السلطات أي تحقيق مفصل ولم تحاسب أي شخص على الانتهاكات المزعومة.
في شباط/فبراير ٢٠٢٠، حكم الفرع ١٥ في محكمة طهران الثورية بالإعدام على أمير حسين مرادي وسعيد تمجيدي ومحمد رجبي، وهم ثلاثة شبان اعتُقلوا بعد مشاركتهم في مظاهرات تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٩ بتهمة “المشاركة في أعمال تدمير وحرق معادية لجمهورية إيران الإسلامية”. في تموز/يوليو، أيدت المحكمة العليا الأحكام الصادرة بحقهم، بينما واجه المحامون صعوبة في الوصول إلى وثائق المحكمة والمتهمين. في ١٠ تموز/يوليو، أعلن محامون يمثلون الشبان الثلاثة أن القضاء قد أوقف تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم وقَبل مطالباتهم بإجراء محاكمة جديدة.
تُعارض هيومن رايتس ووتش عقوبة الإعدام في جميع الظروف، لأنها بطبيعتها قاسية ولا رجعة فيها.
بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، للجميع الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي، كما ورد في “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”، وإيران دولة طرف فيه.
يضمن القانون الدولي لأي متهم بارتكاب جريمة حق الاستعانة بمحام في جميع مراحل الإجراءات الجنائية، بما في ذلك أثناء التحقيق وإجراءات ما قبل المحاكمة وأثناء المحاكمة نفسها. بموجب المادة ١ من المبادئ الأساسية للأمم المتحدة بشأن دور المحامين، “لكل شخص الحق في طلب المساعدة من محام يختاره بنفسه لحماية حقوقه وإثباتها، وللدفاع عنه في جميع مراحل الإجراءات الجنائية”.
بموجب مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، لا يجوز لموظفي إنفاذ القانون استخدام القوة إلا عند الضرورة القصوى وبالقدر المطلوب لتحقيق الهدف المشروع. عند استخدام القوة، يجب على موظفي إنفاذ القانون تقليل الضرر والإصابة واحترام الحياة البشرية والحفاظ عليها. لا يُسمح بالاستخدام المتعمد للقوة القاتلة إلا عندما يكون ذلك ضرورة قصوى لحماية الحياة.
قالت سبهري فر: “على الأطراف الدولية، بما في ذلك (الاتحاد الأوروبي)، الضغط على إيران لتُوقف عمليات الإعدام هذه على الفور، وأن تفتح بدلا من ذلك تحقيقا شاملا في مقتل مئات الأشخاص خلال هذه الاحتجاجات”.

كاتب أميركي: “الخارجية” تعاني من أزمات تركيا… وإردوغان يدعم الإرهاب

كاتب أميركي: “الخارجية” تعاني من أزمات تركيا… وإردوغان يدعم الإرهاب

نشرت صحيفة “واشنطن إكزامينر” الأميركية مقالاً للكاتب مايكل روبين يكشف فيه عن حجم المشكلات التي تسببها تركيا للإدارة الأميركية، بعنوان “وزارة الخارجية تعاني من مشكلة اسمها تركيا”.
وقال الكاتب في مقاله: “إذا نظرنا إلى تركيا ضمن أي إطار معقول ومنطقي يقيس الأنظمة المارقة، فإن تركيا ستكون نظاماً مارقاً، حتى إذا ما تجاهلنا احتلالها لشمال قبرص الذي دام ٤٦ عاماً وممارستها لتطهير عرقي وسرقة علنية للموارد، بل لو تجاهلنا أيضاً ممارستها للتطهير العرقي بحق السكان الأكراد في تركيا. وصحيح أن العالم أدان بوجه حق الرئيس السوري بشار الأسد لاستهدافه المتعمد للأحياء المدنية في حلب، إلا أن الجيش التركي فعل الأمر ذاته في نصيبين وجزيرة ابن عمر وصور”.
وعدّد روبين سجل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الواسع في دعم الإرهاب في نقاط عدة، وهي تزويد “جماعة بوكو حرام” بالسلاح في نيجيريا، وتجاهل لائحة الاتهام التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير، غير مبالٍ بالقتلى البالغة أعدادهم مئات الآلاف في دارفور، وتبرير جريمة التطهير العرقي للأرمن، وتورط أحمد كافاس (وهو مسؤول عينه إردوغان) مع “تنظيم القاعدة” عندما سيطر التنظيم على شمال مالي لفترة وجيزة.
ولمّح الكاتب إلى قيام الرئيس التركي بمساعدة منظمة “حماس” على غسل الأموال وتحدي السلطة الفلسطينية عن طريق جماعة سادات (وهي جماعة إسلاموية خاصة شبه عسكرية يُديرها أحد كبار مستشاري إردوغان السابقين).
وبحسب روبين، فقد رسم إردوغان مخططاً بغية السماح لإيران بالتحايل على العقوبات وتجاوزها، كما فضح جواسيس يراقبون البرنامج النووي الإيراني. ووفقاً لممثل “حماس”، فإن إردوغان التقى أيضاً بزعيم “فيلق القدس” الراحل قاسم سليماني في أنقرة.
وأضاف الكاتب قائلاً: “لقد دخل سلوك تركيا تجاه (تنظيم داعش) حيز رعاية الإرهاب، إذ إن إردوغان لم يقم بتمكين التنظيم من خلال دعمه لوجستياً وإمداده بالسلاح وتوفير ملاذ آمن له فحسب، بل وفقاً لرسائل إلكترونية مسربة استفادت عائلته أيضاً من ذلك. كما أن العثور على زعيم (تنظيم داعش) أبو بكر البغدادي على بعد ٣ أميال من الحدود التركية في منطقة تسيطر عليها القوات التركية كلياً ما هو إلا دليل على الازدواجية التركية، مثلما أوضح اكتشاف أسامة بن لادن في أبوت آباد الازدواجية الباكستانية”.
وكشف روبين أن مقاتلي “تنظيم داعش” المتمرسين يتقاضون مرتبات من تركيا، وقال: “لقد أصبح تواطؤ تركيا أكثر وضوحاً منذ هزيمة (تنظيم داعش) الإرهابي، فبعدما منح المبعوث الأميركي الخاص جيمس جيفري – وهو سفير سابق لدى تركيا – القوات التركية ووكلاءها الضوء الأخضر، غزت هذه القوات المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في سوريا وبدأت فوراً بالتطهير العرقي بحق الأكراد. وقد خلص الجيش الأميركي إلى أن تركيا “تدعم بشكل نشط كثيراً من الميليشيات والجماعات الإسلاموية المتشددة المنخرطة في أنشطة إجرامية عنيفة”.
ويتبين عدم صدق إردوغان وجديته بشأن “تنظيم داعش” بحسب المقال من خلال عدد مقاتلي “تنظيم داعش” المتمرسين الذين يقاتلون الآن بجانب القوات بالوكالة التي تدعمها تركيا في سوريا وأماكن أخرى، وأصدر مركز معلومات روجافا (مؤسسة بحثية لم تتمكن تركيا من تفنيد أبحاثها الدقيقة) العام الماضي قاعدة بيانات تتناول ٤٠ مقاتلاً متمرساً تابعاً لـ”تنظيم داعش”، ويُعد هؤلاء المقاتلون إلى جانب أعضاء آخرين تابعين لجماعات مدعومة من تركيا في الأساس عملاء يعملون لصالح تركيا، كما أنهم يتقاضون مرتبات من وزارة الدفاع التركية أو من جهاز الاستخبارات التركي.
ويضيف الكاتب أنه في داخل أراضي الولايات المتحدة، قامت تركيا بتنشيط خطة لإجراء عمليات تجسس عن طريق ما يبدو أنه شبكة من الوكلاء الأجانب غير المصرح بهم، مثل منظمة التراث التركي ومؤسسة سيتا. كما تبذل تركيا جهودها لتقويض القانون الأميركي فيما يتعلق بقضية “بنك خلق” في إهانة للكونغرس والقضاء الأميركي. كما أن الهجوم على المتظاهرين السلميين في قلب واشنطن العاصمة مع إحدى زيارات إردوغان ليس سوى تكتيك لم تمارسه في السابق إلا أنظمة مثل إيران وتشيلي بقيادة أوغستو بينوشيه.
ويرى الكاتب أن هناك مجموعة أساسية من الدبلوماسيين والمسؤولين الأميركيين في وزارة الخارجية تواصل الاعتذار عن السلوك التركي وتبريره وتخفيف التدابير الرامية إلى محاسبة تركيا، وذلك رغم إدراك البنتاغون والغالبية العظمى من أعضاء الكونغرس من كلا الحزبين ووزارة الخزانة ومجتمع الاستخبارات حقيقة تحول تركيا تحت حكم إردوغان.
وقال روبين: “وفقاً لمسؤولين أميركيين وموظفي وزارة الخارجية القدامى، بالإضافة إلى دبلوماسيين وقادة أجانب، فإن المبعوث الخاص جيمس جيفري (وخلف الكواليس، نائبه ريتشارد أوتزن) أثار الدهشة باستمرار بسبب مناصرته لمواقف تركيا، ودفاعه عن روايات إردوغان، وإنكاره للأدلة التي تتناول المخالفات الإقليمية لتركيا. ولم ينتج عن ذلك مجرد نقاش سياسي قوي فحسب، بل أدى أيضاً إلى إيذاء مصداقية الولايات المتحدة بين أوساط دول أخرى في المنطقة”.
وألقى الكاتب الضوء على ٣ أزمات أخرى تسببت فيها تركيا، “وهي أزمة إيفروس التي سعت فيها تركيا إلى استخدام المهاجرين كسلاح لغمر الحدود اليونانية، وتوغلات تركيا في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، والتحدي العسكري التركي الأخير للمنطقة الاقتصادية الحصرية لليونان وسيادتها على جزيرة كاستيلوريزو”، قامت على ما يبدو مجموعة صغيرة من الدبلوماسيين المعنيين بالشؤون التركية بتخفيف حدة ردة الفعل الأولية لوزارة الخارجية الأميركية لكي تكون التصريحات اللاحقة أضعف بشكل ملحوظ من تصريحات الاتحاد الأوروبي. ورغم أن الدبلوماسيين الأوروبيين لا يخشون إسناد المسؤولية، فإن وزارة الخارجية الأميركية أشارت في كثيرٍ من تصريحاتها إلى وجود تكافؤ أخلاقي عندما تكون تركيا في الواقع هي المعتدي أو الطرف الوحيد الذي يطعن في الحدود.
كما يتطلب قانون شراكة الأمن والطاقة لشرق المتوسط، الذي بدأ العمل به في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، من وزارة الخارجية الأميركية تقديم ٣ تقارير غير سرية إلى الكونغرس، من شأنها أن توضح الانتهاكات التركية في بحر إيجه والتوغلات في المياه القبرصية والمنطقة الاقتصادية الخالصة والأفعال الخبيثة الأخرى في المنطقة. ولقد انقضى الموعد المحدد لهذه التقارير، لكن يبدو أن الدبلوماسيين الموالين لتركيا في وزارة الخارجية يتباطؤون في وضع اللمسات الأخيرة على هذه التقارير ويعطلون تسليمها.

المصدر: الشرق الأوسط

رسالة من بعض منظمات المجتمع المدني الكردية والسورية بخصوص “قانون إدارة أملاك الغائب”

رسالة من بعض منظمات المجتمع المدني الكردية والسورية بخصوص “قانون إدارة أملاك الغائب”

السيدات والسادة ممثلي وأعضاء مجلس سوريا الديمقراطية كمرجعية للادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا
السيدات والسادة ممثلي وأعضاء المجلس العام في الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا

صدر مؤخرا عن المجلس العام في الادارة الذاتية القانون رقم (٧) لعام ٢٠٢٠ والخاص بإدارة وحماية أملاك الغائب، ولا شكُ بأنكم تابعتم وتتابعون ردود الٱراء والمواقف ازاءه وما ٱثاره من جدل واستياء ورفض لدى شريحة واسعة جداّ داخل الاوساط الشعبية والاعلامية وسواها عموما.
السيدات و السادة الأفاضل:
لسنا في معرض خطابنا هذا اليكم بصدد الخوض في مسائل الشرعية والمشروعية وصحة الاختصاص من عدمه، بخصوص الجهة التي صدر عنها القانون، ولسنا كذلك بصدد إثارة جملة العيوب والثغرات القانونية وغير القانونية الواضحة التي وردت في القانون وفقراته، فكل تلك الامور والمسائل ربما تُغرقنا في تفاصيلها ونختلف في الرؤى والقناعات حولها ولا نصل نتيجةُ الى ايصال المراد والمبتغى الأهم والأولى من رسالتنا.
لذلك فإننا لن نثير إلا المسلّم والثابت مباشرة في رسالتنا ومطالبنا، والذي يتمثل في أننا وكمنظمات حقوقية مدنية تمارس اضافةً الى عموم أدوارها ومسؤولياتها دوراُ رقابياً على الجهات التي تدير شؤون الشعب وتمثله أيّا كان مصدر وشرعية ذاك التمثيل وتلك الادارة، نرفض قانوناّ كهذا جملةّ و تفصيلاٌ وقوفاّ عند ارداة الشعب ورغبته ومصالحه ولا سيما تلك الفئة المعنية أو التي تطالها ٱثار و تبعات هذا القانون.
السيدات والسادة الأكارم:
إن الإدارة الذاتية وشعوب شمال وشرق سوريا هي بغنى تام عن هكذا قانون، ويتوجّب إلغاؤه فوراّ، لا لأنه فقط سيكون عديم الأثر والفائدة بل لأنه سيفتح الباب أمام جملة هائلة من الأضرار والسلبيات التي من شأن بعضها أن تكون كارثية الأثار والتبعات التي لا يمكن تداركها أو تلافيها فيما بعد.
إن الادارة الذاتية وأمام جملة التحديات والمخاطر والصعوبات التي تواجهها من البديهي والمفترض أن تكون بالمقام الأول حريصة وبمنأى من أن تفتح وبملىء ارادتها الابواب على نفسها أمام نقمة الشعب وامتعاضه من جهة وأمام الخصوم والمعارضين والاعداء المتربصين بها من جهة ثانية، لا بل ان المرحلة وظروفها تتطلبان منها وبشدة سلوكها سبل التقرب من الشعب وكسب ودُه وتأييده من خلال خدمته وتلبية حاجاته، سواءّ الباقين منهم على ارض الوطن وفي المناطق الخاضعة للادارة أو الذين هم خارجها و في بلاد اللجوء و المغترب.
السيدات و السادة الأفاضل:
إضافةٌ الى أن القانون موضوع رسالتنا ينتهك بصورة فاضحة عديد المبادئ والحقوق الاساسية القانونية والدستورية الدولية منها والوطنية كحق التملك وغيره، فإنه… إن كان من اصدروا القانون قد استوحوا الفكرة ومبررها من وجود قوانين كهذه في العديد من القوانين الوطنية كالقانون السوري وايضا في نصوص الشريعة الاسلامية، فليعلموا تماماُ بأنه ..لا المشمولين بالقانون ولا الحالة ولا الغاية ولا الوقائع ولا المكان ولا الزمان ولا الظروف تتناسب وتتوافق مع مناسبة سن وتطبيق هكذا قانون يسلب ارادة الانسان وحريته في التصرف والتعبير عن ارادته الحرة في التفويض والتوكيل،
السيدات و السادة الكرام:
الأهم من ذلك كله هو ثمة هاجسِ كبير وتساؤل يفرض نفسه بقوة، وهو ماذا سيكون شأننا وموقفنا لو أن من يحتلون ٱراضينا في عفرين و سواها اصدروا عبر مرتزقتهم ممن يسمون انفسهم بالمعارضة ويدُعون الشرعية، أصدروا قانونا كهذا بحق اهلنا هناك واموالهم وممتلكاتهم وتحت ذات الاسم وعناوين الحماية والصون بينما نوايا السلب والمصادرة والاستيلاء والتغيير الديموغرافي معروفة.
نكتفي بهذا وكلنا رجاء وأمل في تحظى رسالتنا ببالغ اهتمامكم وعنايتكم وأن تلبوا مطلب الشعوب في إلغاء القانون وإعدام اي أثر له، كون الشعب هو المنطلق والغاية والاساس لكم ولنا جميعاّ.
١١ / ٨ / ٢٠٢٠

الموقعون:

١- المرصد السوري لحقوق الانسان
٢- الهيئة القانونية الكردية
٣- مركز ليكولين للدراسات والأبحاث القانونية
٤- جمعية الدفاع عن الشعوب المهددة – فرع المانيا
٥- مركز عدل لحقوق الانسان
٦- اللجنة الكردية لحقوق الانسان (الراصد)
٧- مركز توثيق الانتهاكات في شمال وشرق سوريا
٨- منظمة مهاباد لحقوق الانسان (MOHR)
٩- جمعية الدفاع عن حقوق الانسان في النمسا
١٠- لجنة الدفاع عن حقوق الانسان في سوريا (MAF )
١١- مؤسسة ايزدينا الاعلامية والحقوقية
١٢- منظمة حقوق الانسان في سوريا (ماف)
١٣-Afrin media center
١٤- منظمة المجتمع المدني الكردي في اوربا

استمرار دوامة العنف والاعتقال التعسفي في منطقة عفرين

استمرار دوامة العنف و الاعتقال التعسفي في منطقة عفرين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تستمر تركيا ومرتزقتخا في منطقة عفرين باعتقال المواطنين فيها تعسفيا، حيث علمنا بإن دورية عسكرية تابعة للاحتلال التركي قامت بتاريخ ٨ أب/أغسطس الجاري، باختطاف ثلاثة مواطنين من اهالي قرية “شوديرة” – ناحية “جندريسه/جنديرس” – عفرين، وهم: “محمد علو بريمو (٧٠ عاما)، فكرت (٦٠ عاما) وهي زوجة المواطن محمد علو بريمو، رشيد محمد سيدو (٦٥ عاما)”

ثقافة التسامح والتعايش ضرورة أنسانية ووطنية

ثقافة التسامح والتعايش ضرورة أنسانية ووطنية

جــودت هوشيار

تغيّرالعالم الذي نعيش فيه كثيراً في العقود الأخيرة، في ظروف العولمة والتطور المتسارع لثورة الأتصالات والمعلومات، مما ساعد على تخطي الحدود الجغرافية وتقريب المسافات بين البشر والتواصل الفعال بين أنماط الحياة والثقافات المختلفة. وباتت ثقافة التسامح ضرورة وطنية وانسانية ملحة، ومطلوبة أكثر من أي وقت مضى، سواء داخل المجتمع المتنوع أثنياً و دينياً أوعلى صعيد العلاقات الدولية.
لقد كان الناس حتى عهد قريب يعيشون، كما لو كانوا في عوالم مختلفة، وقد وجدوا أنفسهم فجأةً جنبا إلى جنب، في ظل عالم واحد تحول الى قرية كونية، وأخذ العالم ينحو حثيثاً نحو التجانس والتناغم.
ننتمي – نحن البشر – الى أعراق وثقافات شتى، ولدينا ملامح وسمات وخصائص مختلفة. نرى أنفسنا والحياة والتأريخ على نحو مختلف. لا يشبه احدنا الآخر وننظر اليه، كما ننظر الى الغريب. وقد لا نفهم نمط حياته وقيمه جيداً. اذن كيف يمكننا أن نعيش معا؟ حيث لم يعد ممكناً أن نستمر في العيش منعزلين كما لو كنا وحدنا.
ليس ثمة مفر من البحث عن الفهم المتبادل، وعن ما يوحدنا، وعن اساليب جديدة للتعايش المشترك، لأن الزمن لا يعود الى الوراء.
والبحث عن اجابة مقنعة وشافية لهذا السؤال هو الذي أدي الى شيوع وتعزيز ثقافة التسامح.

معنى التسامح لغةً واصطلاحاً:

تطور مفهوم التسامح على مدى قرون عديدة، وهذه العملية لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا.
والشعوب المختلفة تفهم هذا المصطلح بأشكال مختلفة وتعبرعنه في لغاتها بصيغ متنوعة، على النحو الذي تحدده التجربة التأريخية لكل شعب وثقافته.
في اللغة الأنجليزية التسامح يعني “الأستعداد والقدرة على تقبل شخص أو شيء ما برحابة صدر”.
في اللغة الفرنسية يقصد به “احترام حرية الشخص الآخر، وطريقته في التفكير، وسلوكه، ومعتقداته السياسية والدينية”.
في اللغة الصينية التسامح يعني، “السماح أو التصريح وان يكون الانسان كريما مع الآخرين”.
وفي اللغة العربية، هو “التَّسَاهُلُ، والحِلْمُ، والعَفْوُ، والصفح، والمغفرة”.
وفي اللغة الفارسية يقصد به “الصبر والتَّسَاهُلُ والقدرة على التحمل، والمصالحة”.
ثمة تعاريف كثيرة لمصطلح التسامح، وبطبيعة الحال فأن مفهوم التسامح اكثر ثراءا من اي تعريف. ولعل اكثر التعاريف شمولا هو ما جاء في “اعلان مباديء التسامح” الصادر عن منظمة اليونسكو في ١٦ نوفمبر/تشرين الثاني عام ١٩٩٥ والموقع من قبل ١٨٥ دولة: “التسامح، هو الاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثري لثقافات عالمنا، ولأشكال تعبيرنا الذاتي وطرق تجلي التفرد الأنساني، ويتعزز هذا التسامح بالمعرفة والانفتاح والاتصال وحرية التعبير والضمير والمعتقد.
التسامح – هو الحرية والتناغم في التنوع. وهو ليس واجبا اخلاقيا فحسب ولكنه حاجة سياسية وقانونية.
التسامح فضيلة تيسر تحقيق السلام ويسهم في احلال ثقافة السلام محل ثقافة الحرب”.
التسامح – منظومة ثقافية متعددة الأوجه والمعاني، ويتضمن جوانب دينية وسياسية واجتماعية وثقافية وتربوية، وتعد من أهم الضرورات الأنسانية والأخلاقية في عالم اليوم.
التسامح ليس مجرد الصفح عن أخطاء الآخر، بل التعايش معه، واحترام عقيدته ومواقفه وأفكاره، والذي يسمح بتعددية الرؤى والأتجاهات المختلفة، استناداً الى مبدأ المساواة، الذي يمنح الناس جميعاً حق اتخاذ مواقف متباينة من القضايا التي تحتمل الخلاف، وعلينا ادراك نسبية حقائقنا الصغيرة، ففي نهاية المطاف، وراء جميع التصورات المختلفة عن العالم، مهما بدت لنا صحيحة أو خاطئة، يقف البحث الأزلي ذاته عن معنى الحياة، وعن الله والمصير، وهذا ما يوحد البشر جميعا.ً
في الواقع ان كل اعتقاد، سواء كان دينيا أو سياسياً أو ثقافيا يمكن أن يؤدي الى التعصب، اذا كنا نعتقد ان آرائنا التي نؤمن بها، صحيحة دائما، وأن آراء الآخرين خاطئة.
التسامح تجاه الناس الذين يختلفون عنا بمعتقداتهم وعاداتهم، يتطلب ادراك ان الحقيقة لا يمكن أن تكون بسيطة، بل ان لها العديد من الوجوه، وأن هناك وجهات نظر أخرى يمكنها تسليط الضوء على هذا الجانب أو ذاك من جوانب الحقيقة.

لمحة تأريخية :

كان التعصب بين الجماعات البشرية المنتمية الى اصول واديان ومذاهب مختلفة وراء اندلاع الكثير من الحروب والنزاعات الدينية عبرالتأريخ البشري. وشهدت اوروبا في القرن السادس عشر، موجة مرعبة من التناحر والتقاتل الطائفي بين الكاثوليك والبروتستانت وخاصة في فرنسا وايطاليا واسبانيا.
جاء مفهوم التسامح تحت تأثير حركة الأصلاح الديني، ليؤكد الحاجة الى علاقات اجتماعية جديدة بين الطوائف المسيحية المختلفة، تستند الى الأعتراف المتبادل بحق الأختلاف في المعتقد.
وقدمت بولندة نموذجًا فريدًا للتسامح وتعدد الأديان وعدم التمييز العرقي، فقد أكدت رسميًا على مكانتها “كمأوى لمن تعرض الى الأضطهاد الديني والطائفي، حين أصدرت أول قانون للتسامح الديني في أوروبا عام ١٥٧٣.
وفي فرنسا اصدر الملك هنري الرابع ما يعرف بمرسوم نانت في ١٣ ابريل عام ١٥٩٣. وكان ذلك أول اعتراف رسمي فرنسي بالتسامح الديني، التي منحت للبروتستانت الفرنسيين الذين، يُطلق عليهم اسم الهوغونوت، حرية المعتقد والعبادة والمساواة الاجتماعية والسياسية مع الأغلبية الرومانية الكاثوليكية.
وكان قانون التسامح البريطاني لعام ١٦٨٩ الحصاد السياسي للجهود المبذولة من قبل واضعي النظريات حول فكرة التسامح في القرن السابع عشر، كما كان هذا القانون أيضًا ضرورة سياسية أفسحت المجال لتطور مفهوم التسامح الذي ساهم بدوره في تحقيق مزيد من الاستقرار السياسي في الجزر البريطانية، هذا على الرغم من النطاق المحدود الذي كفله هذا القانون للتسامح.
جاء ظهور مفهوم التسامح والأعتراف به وسن القوانين لأقراره وترسيخه، كمظهرمن مظاهرالحل الوسط للصراع الديني الكاثوليكي – البروتستانتي الدامي، وبعد أن ادرك الأوروبيون ان فرض مذهب ديني واحد بالقوة سواء داخل البلد الواحد أوعلى الدول الأخرى، لن يسفر سوى عن التدمير والخراب وتأجيج العداوة والكراهية داخل المجتمع المتنوع دينياً ومذهبياً ونشوب حروب دموية بين الدول المتصارعة.
لقد ظهر التسامح في أوروبا ومن ثم في امريكا، ليس فقط كمبدأ نظري بل كحل عملي للخروج من دوامة الحروب الأهلية والنزاعات الدينية الدامية، عندما كلن التشتت يهدد وحدة المجتمع المتنوع دينيا. واتضح للجميع، أن السلم الأهلي في المجتمع سيكون اكثر رسوخا، حين يتم التخلي عن محاولات فرض الوحدة الدينية بالقوة.
وقد قام جون لوك (١٦٣٢ – ١٧٠٤) بدور بارز في الدفاع عن التسامح الديني ووضع اللبنات الأولى لنظرية التسامح.
في مقاله “رسالة في التسامح” ١٦٦٧ وكتابه “رسالتان في الحكم ١٦٨٩، أكد أن الإيمان لا يفرض بالقوة؛ وأن التسامح هو وحده الذى يكفل تحقيق السلام بين البشر. ونادى بضرورة الفصل بين الكنيسة والدولة أو بين السلطة الدينية والسلطة المدنية، “فلكل سلطة اختصاصاً معيناً لا دخل للأخرى به، فهدف الكنيسة هو الحياة السماوية الأخروية وهدف الدولة هو الحياة الأرضية الدنيوية، أى تنظيم شئون الناس فى الحرية والملكية والحياة (فى الصحة والأرض والمال والمسكن ووسائل الترفيه وما شابه ذلك). ولذلك فليس للدولة أن ترعى العقيدة الدينية فى التشريع، ويجب أن تظل قوانين الدولة فى استقلال كامل عن الإيمان الدينى، فلا محل للقول بدولة مسيحية”.
مبدأ الفصل بين السلطتين الدينية والمدنية ، شكل لاحقاً حجر الأساس لليبرالية الحديثة.
وكان لوك يقصد بالتسامح الدينى: أنه ليس من حق أحد أن يقتحم باسم الدين الحقوق المدنية والأمور الدنيوية. ولهذا فإن “فن الحكم ينبغى ألا يحمل فى طياته أية معرفة عن الدين الحق”. ومعنى ذلك أن التسامح الدينى يستلزم ألا يكون للدولة دين لأن “خلاص النفوس من شأن الله وحده. ثم إن الله لم يفوض أحداً فى أن يفرض على أى إنسان ديناً معيناً. ثم إن قوة الدين الحق كامنة فى اقناع العقل، أى كامنة فى باطن الإنسان”.
هذا وقد شارك فلاسفة وكتاب عصر التنوير، وعلى رأسهم فولتير (١٦٩٤ – ١٧٧٨ ) في تأصيل وتطوير نظرية التسامح. ويقول: ان المبدأ الأول الطبيعة هو التنوع وهذا يؤسس للتنوع في مجال الحياة الإنسانية، وقبول هذا التنوع حق أساسي للوجود. واقترب فولتير كثيراً من المفهوم المعاصر للتسامح حين قال: “أ نا لا أوافقك الرأي ولكني مستعد أن أموت دفاعاً عن حقك في التعبير عن رأيك الخاص”، وهذا القول المأثور يعبر أصدق تعبيرعن النظرية الكلاسيكية للتسامح، التي تطورت في القرن التاسع عشر لتشمل، ليس التسامح الديني فقط، بل حرية الفكر والرأي والتعبير.
ونرى على هذا النحو، أن مشكلة التسامح ظهرت لاول مرة في الحضارة الغربية على المستوى الديني، الذي وضع الأساس لجميع الحريات الأخرى التي تم تحقيقها في المجتمعات الغربية لاحقاً.

التسامح ضمان للسلم الأهلي والتعايش المشترك:

التسامح انجاز صعب ونادر لسبب بسيط وهو ان اساس المجتمع هو الوعي الجمعي بالأنتماء الى مجتمع واحد مع أولئك الذين يشاركوننا معتقداتنا، أو أولئك الذين يتكلمون نفس اللغة التي نتكلم بها أو لهم نفس الثقافة التي لنا أو أولئك الذين ينتمون إلى نفس المجموعة العرقية.
أما الأختلاف، فأنه يمكن ان يكون في أي مستوى من مستويات الواقع البيولوجي والثقافي أو السياسي.
كل الأمم الحديثة أكثر تعددية دينيا، وسياسيا من المجتمعات التقليدية، التي حافظت على وحدتها بفضل التقاليد الأساسية في الثقافة أو الدين.
التعددية الثقافية والدينية التي تطورت في العالم الغربي، بعثت الى الحياة التسامح الضروري لإنشاء المجتمع في ظروف التعددية . . كان التسامح، من جهة، ناتجا عن هذه التعددية، ومن ناحية أخرى، شرطا لتطوره اللاحق ..
التسامح ضمان للسلم الأهلي والعيش المشترك المتناغم بين المكونات او الطوائف التي تختلف عن بعضها البعض في العديد من المعالم والمظاهر، ويعد ا بمثابة الحصانة وضمان اللاعنف تجاه مختلف الأقليات واضفاء الشرعية على أوضاعها، في ظل سيادة القانون. وفي الوقت نفسه فأن التسامح يحد من مظاهر الكراهية وردود الفعل السلبية او استبدالها بالأيجابية ويوجه العلاقات بين افراد المجتمع نحو المساواة والاحترام والحرية، ويعد اساسا لتطبيع الجو النفسي في المجتمع وتعزيز التواصل بين أفراده.
التسامح – سمة اخلاقية خاصة تعكس الموقف الاجتماعي الفعال والاستعداد النفسي للتفاعل الإيجابي مع أشخاص آخرين أو مجموعات من بيئات عرقية ودينية واجتماعية أخرى ووجهات النظر الأخرى والفلسفات، وأساليب التفكير والسلوك ..
التسامح يختلف تمام الأختلاف عن عدم الأكتراث أو اللامبالاة أو التتنازل لشخص، ذلك لأن التسامح لا يعني أن نتفق ً في الرأي حتماً مع الجميع وفي كل شيء وهذا على وجه التحديد هو احد ابرز مزايا التسامح: كل شخص له الحق في التعبير عن رأيه الخاص ولكن ليس من الضروري ان نتفق مع وجهة نظره، بل يكفي اظهار الأحترام له ولرأيه، وهذا هو الأسلوب الوحيد للتوصل الى توافق في الآراء والخروج من أي حالة.
قد لا نتقبل أفكار شخص ما أو لاتعجبنا طباعه أو لا نستسيغ أفعاله ولكن الأنسان لا يمكن أن يكون غريبا عنا. وعلينا أن ندرك هذا ونبحث عن قواسم مشتركة تجمعنا او توحدنا دون أن نغير جلدنا أو نخسر خصائصنا وهذا هو المعنى الحقيقي للتسامح.
لهذا السبب نحن بأمس الحاجة إلى التسامح لضمان مستقبل سعيد وآمن لأطفالنا ليعيشوا في عالم لا يوجد فيه مكان للحروب والصراعات، حيث يستند حل كل القضايا على الاحترام والتراضي.

حدود التسامح:

يرى العديد من الفلاسفة أن التعامل مع الغير لا ينبغي أن يدفع المجتمعات إلى هجر أوعدم حيازة وسائل الردع، لكل ما يهدد الدولة.
وضع “جون لوك” عدة ضوابط واضحة للتسامح لا ينبغي تجاوزها بأي حال من الأحوال، لأن من شأن ذلك ان يهدد السلم المجتمعي وأمن الدولة، وفي مقدمة هذه الضوابط، عدم الترويج لمعتقدات وأفكار متطرفة تهدد أمن المجتمع أو أية أفعال تهدف الى تدمير الدولة أو التعدي على حقوق وأموال الآخرين. والدولة بحسب لوك ملزمة بأن تضمن على أرضها حرية التعبير عن المعتقدات الدينية والسياسية والفلسفية، بشرط أن الا تؤدي هذه المعتقدات الى اشاعة الأضطراب أو الفوضى في الساحة العامة للمجتمع.
اما فولتير فقد جعل للتسامح حدودا لا يتعداها عندما يتعلق الأمر بشؤون الدولة السياسية.
ورغم أن سبينوزا قد دعا إلى الدفاع عن الحق لكل فرد في التفكير في ما يشاء وقول ما يفكر فيه، إلا أنه دعا في الوقت ذاته إلى محاربة كل الأفكار الخاطئة وغير العقلانية التي لا يمكن البرهنة عليها، أو لا يمكن أن تكون موضوعا للتواصل، عكس الأفكار العقلانية التي لا تحتاج إلى أي سلطة خارجية ما عدا سلطتها الداخلية، بما تتضمنه من معقولية. يرى سبينوزا أن التسامح هو اعتراف بحرية الآخر. يقول: لا يتمثل التسامح في اعتبار أن أي رأي صحيح، ولكن الاعتراف بالحرية الكاملة للغير في التفكير بذاته والتعبير عن آراءه.
التسامح لا يعني ان يتخلى المرء عن مبادئه وآرائه، أو يمتنع عن اظهارها والدفاع عنها، وانما يعني ايجاد ارضية مشتركة للتعايش والأحترام المتبادل مع الآخر الذي نختلف معه في آرائه ومعتقداته، ولكن هذا لا يعني أن نتسامح في كل شيء لأن التسامح اللامحدود يدمر التسامح.
التسامح بأطلاق ، يعني قبول الخطأ والآراء أو الأفعال المضادة للتسامح، التي تهدف الى تقويض حقوق الآخرين أو إلغاء حرية التعبير .فعدم التسامح مع الأفكار غير المتسامحة يحمي التسامح نفسه من الأنحراف.
أن المرء كي يكون متسامحا يجب أن يرسم حدودا لما لا يمكن التسامح معه. لا يمكننا مثلا وانطلاقا من المبادئ الديمقراطية نفسها أن نقبل الأفكارغير الديمقراطية سواء لليمين المتطرف في الغرب او للأرهابيين والمتعصبيين في العالم الأسلامي بشتى فصائلهم ومذاهبهم.

المصدر: خبر ٢٤

بريطانيا: إنقاذ ٢٠ مهاجرا سوريا قبالة سواحل مدينة “دوفر”

بريطانيا: إنقاذ ٢٠ مهاجرا سوريا قبالة سواحل مدينة “دوفر”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت السلطات البريطانية يوم أمس الاثنين ١٠ أب/أغسطس، إنقاذ ٢٠ مهاجرا سوريا كانوا على متن قارب مطاطى بالقناة الإنجليزية (بحر المانش) قبالة سواحل مدينة “دوفر”، وذكرت قناة “سكاي نيوز” البريطانية أن ذلك يأتي في الوقت الذي صرحت فيه وزيرة الرعاية هيلين ويتلي بأن استمرار عبور المهاجرين للقناة الإنجليزية هو أمر غير مقبول يجب أن يتوقف، مضيفة أن الرحلة شديدة الخطورة وطريقة غير شرعية لدخول البلاد وأنه سيتم اتخاذ إجراءات.
ووصل منذ بداية العام الجاري أكثر من أربعة آلاف مهاجر إلى المملكة المتحدة في قوارب صغيرة عبر القناة الإنجليزية.

المصدر: وكالات

العدل السورية تتخذ قرارا جديدا لحل ازمتها مع نقابة المحامين

العدل السورية تتخذ قرارا جديد لحل ازمتها مع نقابة المحامين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بعد أقل من ساعة على قرارها بتجاهل قرار صدر عن نقابة المحامين في سوريا، أعلنت وزارة العدل السورية عن اجتماع مشترك بين الجانبين لبحث التنسيق.
وقالت الوزارة إن وزير العدل، هشام الشعار، ونقيب المحامين، الفراس فارس، اتفقا على “عقد اجتماع لمجلس القضاء الأعلى مع مجلس نقابة المحامين، وذلك يوم الثلاثاء ١١ أب/أغسطس ٢٠٢٠” وأوضحت أن الاجتماع يهدف إلى “بحث التعاون والتنسيق، ومنعكسات جائحة كورونا على عملية التقاضي”.
جاء ذلك بعد قرار أصدرته الوزارة ردا على تعميم للنقابة بمنح “معذرة عامة” للمحامين، بسبب ظروف البلاد مع انتشار كورونا.
وزارة العدل ردت على التعيم بعد ساعات بقرار تقول فيه إنه “لا يعتد بأي معذرة جماعية لا تستند إلى أسباب تنظيمية تتعلق بعمل النقابة كتنظيم مهني”.
وفي القرار ذي الرقم ٢٠٨٥ قالت الوزارة إن أجهزة الدولة تلتزم بمقررات الفريق المعني بالتصدي لفيروس كورونا “والذي يقدر المصلحة التامة في البلد”.
وردت الوزارة ضمنا على ما قاله كثير من المحامين من “أن السلطة القضائية مستقلة”، بالقول إن عمل تلك السلطة “يتم بما ينسجم مع عمل باقي السلطات، ولا يمكنها التفرد بقرارها، ولا بد من التنسيق مع المختصين في جهات الدولة”.
وكانت نقابة المحامين أعلنت على صفحتها في فيسبوك، يوم الثلاثاء الماضي، منح المحامين معذرة عامة لمدة شهر تبدأ اليوم وتنتهي في العاشر من الشهر القادم. وردت وزارة العدل أمس الأحد ٩ أب/أغسطس على صفحتها في فيسبوك برفض تلك المعذرة ووصفها بـ”غير القانونية”، وقالت إن “وسائل التواصل ليست وسيلة تبليغ”.
وصباح اليوم الاثنين ١٩ أب/أغسطس ردت نقابة المحامين بكتاب وجهته إلى فروعها في المحافظات أكدت فيه على منح “المعذرة العامة”.

المصدر: وكالات

ثقافة السّلام أساس بيت متين

ثقافة السّلام أساس بيت متين

عزيز سمعان دعيم

مقابلة مع السيد إيليا حاج، عامل اجتماعي ومدير قسم الخدمات الاجتماعيّة في المستشفى الإنكليزي في الناصرة.
السيد إيليا حاج عامل اجتماعيّ، إنسانٌ مهنيّ، له خبرة سنوات طويلة في العمل الاجتماعيّ، وعلى الأخص في المجال الصحيّ، كما له مساهمات وأدوار كثيرة في متنوع الخدمات الإنسانيّة وما يُسمى “الانجيل الاجتماعيّ”، أي اتباع خطوات السيّد في خدمة المريض والمتألم والمحتاج، من خلال عمله في مستشفى مسيحيّ، ومن خلال تطوعه في أكثر من مؤسسة إنسانيّة تهدف لإعلان محبة الله، والعمل ضمن النموذج الذي أوصى به الرّب يسوع “لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي. عَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي. كُنْتُ غَرِيبًا فَآوَيْتُمُونِي. عُرْيَانًا فَكَسَوْتُمُونِي. مَرِيضًا فَزُرْتُمُونِي. مَحْبُوسًا فَأَتَيْتُمْ إِلَيَّ” (متى 25: 35 و36).
فيما يلي وجهة نظره لثقافة السّلم المجتمعيّ، وتطرّق لبعض البنود والتوجهات الهامة:
ثقافة السّلم المجتمعيّ تعني العيش مع الآخر على مبدأ الاحترام المتبادل والشراكة التبادليّة والتقبّل، وتسعى لبناء مجتمع سليم.
تبدأ التربية للسّلام في البيت وتتعزز في المدرسة التي هي البيت الثاني، والعامود الثاني، وهي أساس هام لنشر الثقافة والتربية وصقل شخصيّة الفرد، وعليه دور الإدارة المدرسيّة هي معرفة احتياجات طلابهم في هذا المجال، وتخطيط وبناء وتنفيذ فعاليات وبرامج تُعزز السلم المجتمعيّ.
ثقافة السلام تنشر من خلال تبني المدرسة للقيم والمبادئ الديمقراطيّة، وقيم إنسانيّة، وعلى رأسها احترام الإنسان لأنه إنسان، واحترام الحقوق الأساسيّة لكل إنسان.
هنالك مجموعة عوامل تؤثر سلبًا على ثقافة السّلام، وعمل المدارس في هذا المجال، منها: “استقلاليّة” المدرسة، بل انفصالها عن المجتمع الأمر الذي لا يساهم في وضع برنامج مجتمعيّ ملائم يتناسب مع الواقع، كذلك تهميش دور لجنة الأهالي وهي الممثلة الرسميّة لأهالي الطلاب في المدرسة، وأيضًا عدم وجود دور أو علاقة واضحة للبلدية ولقسم المعارف، إضافة للجو العام السياسيّ والمحسوبيات الموجودة.
لذلك من المهم أن تؤمن إدارة المدرسة وتتبنى فكر ثقافة السلام، ليس فقط في مستوى الشعارات، بل أساسًا في فحص الوضع القائم والعوائق، ووضع برنامج لمشاركة كل الأطراف من أجل تعزيز هذا الفكر، فهذه الثقافة يجب مأسستها كبرنامج مجتمعيّ بمشاركة المعلمين والأهالي والمجتمع، كما ومن الضرورة مشاركة القيادات المجتمعيّة المعتدلة.
وعليه بالإمكان تبني مجموعة برامج لتعزيز ثقافة السلام، مثل: المشاركة المتبادلة في الأعياد والمناسبات الدينيّة والاجتماعيّة، انتخاب لجنة أهالي ولجنة طلابيّة وافساح المجال لكل منهما للعمل بشراكة محترمة، تبني وتطوير مشاريع وبرامج التطوع من أجل خدمة المجتمع، تشجيع زيارات تثقيفيّة تعليميّة وخدماتيّة وتطوع للوقوف عن كثب على وضع الخدمات التي تقدم في المستشفيات، وبناء شبكة أطباء وأصحاب مهن طبيّة متنوعة (داعمة) لتقديم محاضرات وندوات، والقيام ببرامج مشتركة مع الطلاب، إضافة لزيارة طلاب لأطفال مرضى وغيرهم في الأعياد الدينيّة والمناسبات المتنوعة.
وفي حديث عن دور المستشفيات في تعزيز ونشر ثقافة السّلم المجتمعي، يقول السيد حاج: المستشفى يشكّل المكان الذي يصل إليه كافّة قطاعات المجتمع، إذ أنّ المَرَض لا يفرّق بين شخص وآخر، الجميع في نفس السفينة والأزمة، الكل بحاجة إلى علاج وشفاء، وشعور بالأمان والسلام الداخليّ. المستشفى يقرّب بين أفراد المجتمع على اختلاف أنواعهم ولغاتهم وقومياتهم وتوجهاتهم، إذ يُسيطر الشعور المتبادل، الشعور مع الآخر، ودعم الواحد للآخر. لهذا للمستشفيات دور أساس وهام في توفير الجوّ للمعالجة الإنسانيّة، وإعطاء الكرامة والاحترام للجميع دون تمييز، وتوفير الشعور بالأمان والسلام النفسيّ، الذي يُعتبر عِماد ثقافة السلم الاجتماعيّ، وخاصة في المستشفيات المسيحيّة، التي يتطلب منها تقديم رسالة المسيح، إذ تقوم بدور السفير له، فهو القائل “سلامي أترك لكم سلامي أعطيكم”، فدور المستشفى المسيحيّ يرتكز على تقديم رسالة المسيح للجميع، رسالة المحبة والسلام، من خلال تقديمه للخدمة الطبيّة النفسيّة، والاجتماعيّة الروحيّة للجميع وعلى أفضل وجه.
وفي تطرقه للسؤال عن دور العامل الاجتماعيّ، ودور قسم الخدمات الاجتماعيّة في نشر ثقافة السلام، يقول: إنّ دور العامل الاجتماعيّ والخدمات الاجتماعيّة، هو جزء هام من الخدمة التي يقدمها المستشفى، وذلك من خلال فهم ما يمرّ به المريض وعائلته، وإدراك حاجتهم النفسيّة والاجتماعيّة والروحيّة، من أجل مساعدة المريض ومساعدة عائلته على إيجاد الحلول ومواجهة الأزمة المرضيّة وما يحيط بها، هذا الدور يعكس مساهمة العامل الاجتماعيّ في ترسيخ مفهوم السلم الاجتماعيّ للمرضى، من خلال تقديمه الخدمة لكل محتاج في مجتمعنا. من المفروض أن يعبّر دور العامل الاجتماعيّ في المُستشفى المسيحيّ، بل في كل مستشفى، عن محبة المسيح للمرضى بقوله “كنت مريضًا فزرتموني…”، فالعامل الاجتماعيّ يساعد المريض وعائلته، إذ يساهم في رفع مستوى الطمأنينة والأمان الداخليّ لمواجهة المرض والألم والصعوبات، فما أحوج مجتمعنا إلى السلم والسلام في كل وقت، فكم بالحريّ في الأزمات، وما أحوج المريض وعائلته إلى من يُقدم لهم المساعدة والمشورة والكلمة الطيّبة وقت الأزمة، فالرّب يسوع جاء إلى المرضى لا إلى الأصحاء.
عبارة ختاميّة
ختامًا يُشبّه الحاج ثقافة السّلام بأسس بيت متين، مبني على يقين محبّة الآخر، فما ترضاه لنفسك أطلبه أيضا لغيرك، فكما تريد أن يفعل الناس بك افعل هكذا أنت أيضا بهم.

المصدر: الحوار المتمدن