مرتزقة تركيا يفككون أبراج الشبكة الكهربائية في ريف “سري كانيي/رأس العين” لنقلها إلى تركيا

مرتزقة تركيا يفككون أبراج الشبكة الكهربائية في ريف “سري كانيي/رأس العين” لنقلها إلى تركيا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

المرتزقة السوريين الذين جندتهم تركيا يستمرون في أعمل السرقة والنهب في المناطق الخاضعة للاحتلال التركي، فف مساء يوم أمس السبت ٢٩ أب/أغسطس، أقدمت على سرقة أعمدة وأبراج الكهرباء المعدنية، في ريف مدينة “سري كانيي/رأس العين”.
ونقل موقع “خبر ٢٤” عن مصدر مطلع من داخل المدينة، “بإن عناصر فصائل أحرار الشرقية والسلطان مراد، فككت الأبراج وأعمدة الشبكة الكهربائية في قرى مطلة ولزقة وبيت جمالو وبيت تكنو وتل صخر في ريف رأس العين، ونقلتها إلى أماكن مكشوفة بالقرب من مستودعات المسروقات التابعة لها، تمهيداً لبيعها خردة في تركيا”.

المصدر: موقع “خبر ٢٤”

رسالة بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري

رسالة بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري

كتبها: أنطونيو غوتيريش

جريمة الاختفاء القسري منتشرة بكثرة في جميع أنحاء العالم. فنحن نرى حالات جديدة شبه يومية منها، بما في ذلك اختفاء المدافعين عن البيئة، الذين كثيرا ما يكونون من الشعوب الأصلية. وفي الوقت نفسه، ما زال الألم المبرح للحالات القديمة حادا، حيث لا يزال مصير الآلاف من المختفين مجهولا، مما يجعل للجريمة وجود مستمر في حياة أحبّاء المفقودين.
وقد حددت لجنة الأمم المتحدة وفريقها العامل المعنيان بحالات الاختفاء القسري اتجاهات إضافية مثيرة للقلق، بما في ذلك ارتكاب أعمال انتقامية ضد أقارب الضحايا وناشطي المجتمع المدني، كثيرا ما تكون بذريعة حفظ الأمن ومكافحة الإرهاب. وللاختفاء القسري أيضاً عواقب جنسانية تؤثر بشكل خاص على النساء وأفراد مجتمع الميم.
ويأتي الإفلات من العقاب ليضاعف قسوة المعاناة ولوعة الألم. ومن حق الأسر والمجتمعات، بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، معرفة الحقيقة حول ما حدث. وأدعو الدول الأعضاء إلى الوفاء بهذه المسؤولية.
وعلى الدول واجب القيام، مستعينة بالآليات الدولية لحقوق الإنسان، بتعزيز جهودها لمنع حالات الاختفاء القسري والبحث عن الضحايا وزيادة المساعدة المقدمة إلى الضحايا وأقاربهم. ومن الأهمية بمكان بنفس القدر مواصلة إجراء تحقيقات قضائية موثوقة ونزيهة.
فلْنجددْ، في هذا اليوم الدولي، التزامنا بإنهاء جميع حالات الاختفاء القسري. وأدعو جميع الدول إلى التصديق على اتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري وقبول اختصاص اللجنة بالنظر في الشكاوى الفردية. فهذه خطوة أولى، ولكنها حاسمة، نحو القضاء على هذه الجريمة الشنعاء.

المصدر: وكالات

بيان بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري

بيان
بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري

قررت الجمعة العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم (٢٠٩/٦٥)، تاريخ ٢١ كانون الثاني/يناير ٢٠١٠، اعتبار ٣٠ آب/أغسطس من كل عام يوماً دولياً لضحايا الاختفاء القسري، معربة عن قلقها إزاء ازدياد حالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك الاعتقال والاحتجاز والاختطاف، عندما تتم في إطار الاختفاء القسري أو تعد اختفاءً قسرياً في حد ذاتها، وأيضاً إزاء تزايد عدد التقارير الواردة عن تعرض الشهود على حالات الاختفاء أو أقارب الأشخاص المختفين للمضايقة وسوء المعاملة أو التخويف، ومرحبة باعتماد الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري.
ويكثر استخدام الاختفاء القسري أسلوباً استراتيجياً لبث الرعب داخل المجتمعات البشرية، لأن غياب الأمن الذي يولده لا يقتصر فقط على الشخص المختفي وأهله وأقاربه، وإنما يمتد أيضاً إلى السكان المحليين ومجتمعهم برمته، حيث تحول الاختفاء القسري في يومنا الراهن إلى مشكلة عالمية، وأنه يمكن أن يحدث في ظروف معقدة لنزاع داخلي، أو يستخدم وسيلة للضغط السياسي على الخصوم.
ولعل ما يثير القلق أكثر، هو: استمرار المضايقات التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان، وأقارب الضحايا، والشهود، والمحامون الذين يعنون بقضايا الاختفاء القسري، وكذلك استغلال الدول أنشطة مكافحة الإرهاب كذريعة لانتهاك التزاماتها، إضافة إلى استمرار مرتكبو أعمال الاختفاء القسري في الإفلات من العقاب على نطاق واسع.
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وفي رسالة له بهذه المناسبة، أكد أنه “على الدول واجب القيام، مستعينة بالآليات الدولية لحقوق الإنسان، بتعزيز جهودها لمنع حالات الاختفاء القسري والبحث عن الضحايا وزيادة المساعدة المقدمة إلى الضحايا وأقاربهم. ومن الأهمية بمكان بنفس القدر مواصلة إجراء تحقيقات قضائية موثوقة ونزيهة. فلْنجددْ، التزامنا بإنهاء جميع حالات الاختفاء القسري”.
في سوريا، لا تزال ظاهرة الاختفاء القسري والاعتقال والاحتجاز والاختطاف، شائعة ومنتشرة بكثرة، خاصة في ظروف ما بعد الأزمة، أواسط أذار/ مارس ٢٠١١، حيث لم تعد ارتكابها مقتصرة على السلطة السورية الحاكمة فقط، وإنما شاركتها أيضاً بعض المجموعات المسلحة التي فرضت سيطرتها بقوة السلاح على العديد من المناطق السورية، لتتحول بذلك إلى أكبر القضايا المرعبة التي تواجه المجتمع السوري، وتتطلب تكثيف العمل والجهود من المنظمات الحقوقية المحلية والإقليمية والدولية، للكشف عن مصير ضحاياها ووقفها ومحاسبة مرتكبيها.
أننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، بهذه المناسبة، نجدد إدانتنا لظاهرة الاختفاء القسري بحق المواطنين السوريين عموماً، ونرى أنّ استمرار اختفائهم وانقطاع الاتصال والتواصل معهم وعدم معرفة أي شيء عن مصيرهم، يشكل تهددياً واضحاً على حياتهم، ونطالب بالكشف عن مصيرهم والإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط، إذا كانوا محتجزين لدى أية جهة حكومية أو غير حكومية. كما ونطالب جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية، التي تقوم بالاحتجاز القسري والاختطاف والاختفاء القسري، الكف عن هذه الممارسات التي تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلتها جميع المواثيق والاتفاقات الدولية المعنية بذلك، وخاصة القانون الدولي العام والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

مركز عدل لحقوق الإنسان

٣٠ أب/أغسطس ٢٠٢٠
أيميل
المركز:adelhrc1@gmail.com
الموقع الالكتروني:www.adelhr.org

دبلوماسية حقوق الإنسان

دبلوماسية حقوق الإنسان

الحسين الزاوي

تعتمد الدبلوماسية العالمية بشكل متزايد على مبادئ احترام حقوق الإنسان في بناء العلاقات بين الدول، بخاصة بالنسبة إلى الدول الغربية الكبرى التي تنصّب نفسها كراعية لهذه الحقوق في العالم، من أجل تحقيق مصالحها، وللضغط على خصومها؛ ونستطيع أن نلاحظ أن اعتماد معيار حقوق الإنسان في العلاقات الدولية قد تطوّر بشكل لافت مع نهاية الحرب الباردة، وانهيار الاتحاد السوفييتي. فقد لجأت الولايات المتحدة بوصفها القوة العظمى الأولى في العالم، إلى توظيف شعارات حقوق الإنسان للضغط على خصومها، وحاولت تجنيد المنظمات الدولية غير الحكومية من أجل ابتزاز العديد من الدول لدفعها إلى تقديم تنازلات تتعلق بسيادتها، وتوجهاتها السياسية، وخياراتها الاقتصادية الداخلية، وبمواقفها بشأن التحالفات الدولية.
ويشير الباحثون في هذا السياق إلى أن انجلترا استعملت لأول مرة في التاريخ، ما أضحى يعرف الآن بدبلوماسية حقوق الإنسان، من خلال المنشور المتكوّن من أربعين صفحة الذي أصدره زعيم الليبراليين البريطانيين جولدستون، في سبتمبر/ أيلول سنة ١٨٧٦، وكان ذلك بمثابة أول توظيف صريح لمعيار حقوق الإنسان على مستوى الدبلوماسية الأوروبية، في مرحلة كانت تعتمد فيها دول القارة بالدرجة الأولى على الواقعية السياسية في المجال الدبلوماسي؛ كما مثّل هذا المنشور المثير، انتقاداً وهجوماً دبلوماسياً غير مسبوق لوضعية حقوق الإنسان في الإمبراطورية العثمانية، وقدّم دعماً مباشراً للثوار البلغار الذين كانوا يناضلون من أجل التحرّر من الاحتلال التركي.
ويمكننا أن نلاحظ في المرحلة الراهنة، أن دبلوماسية حقوق الإنسان قد أخذت أبعاداً استراتيجية في سياق منظومة العلاقات الدولية، وأضحت تمثل رهاناً كبيراً بالنسبة إلى الدول الكبرى، ليس لأن المجتمع الدولي أصبح، فجأة، أكثر اقتناعاً بضرورة احترام حقوق الإنسان، ولكن لأن الشعارات المتعلقة بحماية حقوق الإنسان تحوّلت، مع مرور الزمن وتضاعف المآسي الإنسانية، إلى “حق يراد به باطل”؛ ويتذكّر الجميع أنه مع عودة التوتر والمواجهة ما بين روسيا والولايات المتحدة مباشرة، بعد وصول الرئيس فلاديمير بوتين، إلى سدة الحكم، قامت واشنطن بالضغط على موسكو في ما يتعلق بملف حقوق الإنسان في الشيشان، وحرية المعارضة السياسية.
كما أن القسم الأكبر من المواجهة ما بين واشنطن، والصين، يعتمد حالياً على استثمار ملف حقوق الإنسان، والدفاع عن الأقليات في العديد من مناطق الصين، سواء تعلق الأمر بمسلمي الإيجور، أو بالأوضاع السياسية في التبت؛ ومن الواضح أن واشنطن ليست مقتنعة تماماً بمسألة حقوق الإنسان، حتى في التعامل مع مواطنيها السود. وتسعى الكثير من القوى الإقليمية في السياق نفسه، إلى توظيف دبلوماسية حقوق الإنسان من أجل الدفاع عن مصالحها، ولخلق توازنات جديدة على مستوى المشهد السياسي في دول جوارها الإقليمي، فقد لجأت تركيا إلى الترويج لشعار حماية حقوق الإنسان من أجل تبرير احتلالها للشمال السوري، وحاولت أن تستثمر ورقة حقوق الأقلية التركمانية للتدخل في العراق، كما تعمل على توظيف الورقة الفلسطينية من أجل إعادة صياغة علاقاتها مع إسرائيل، ولبلورة سياسة خارجية جديدة في الوطن العربي، بعد أن تبخّر حلمها في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في اللحظة التي اختفى فيها معيار حقوق الإنسان من حساباتها، عندما أقدمت على تقليص كميات مياه الأنهار المتدفقة نحو سوريا، والعراق.
ومن مفارقات دبلوماسية حقوق الإنسان، أن الدول الهشة والضعيفة هي الأكثر عرضة للابتزاز في القضايا المتصلة بحقوق الإنسان، لذلك فقد كانت الدول الإفريقية أشد دول العالم خضوعاً للضغوط بشأن هذه الحقوق، حيث احتلت إفريقيا المرتبة الأولى في عدد الملفات القضائية التي تعاملت معها المحكمة الجنائية الدولية، في مرحلة بقيت فيها مسألة حقوق الإنسان في غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة بعيدة عن الضغط السياسي الدولي.
وتتمثل الخلاصة البسيطة التي نستطيع أن نسجلها بالنسبة إلى هذه الدبلوماسية الانتهازية، في أن المعيار المتعلق بحقوق الإنسان يتضاعف حضوره في الخطابات الرسمية للدول على نحو مضخّم، وغير مسبوق، على مستوى المشهد الدولي؛ بتزامن مع زيادة الحروب والمآسي الإنسانية، وتعرّض قسم كبير من البشر للجوع، والعطش، والمرض، والحرمان من الحقوق المدنية والسياسية، بخاصة مع تزايد انتشار المد اليميني الشعبوي في دول كبرى لم يعد يؤمن قسم كبير من مواطنيها بمبادئ حقوق الإنسان، وبالحق في الاختلاف الثقافي، والعرقي، والديني.
hzaoui63@yahoo.fr

المصدر: جريدة الخليج

تركيا.. اعتقالات وغاز مسيل للدموع أثناء تشييع المحامية إبرو تيمتيك

تركيا.. اعتقالات وغاز مسيل للدموع أثناء تشييع المحامية إبرو تيمتيك

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أطلقت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع على مُشيعين كانوا ينتظرون أمام معهد الطب الشرعي بإسطنبول، للمشاركة بتشييع محامية كردية فارقت الحياة مساء الخميس، واعتقلت أربعة منهم.
وفقدت إبرو تيمتيك حياتها بعد توقف قلبها في اليوم ٢٣٨ من إضرابها عن الطعام الذي بدأته في فبراير الماضي للمطالبة بمحاكمة عادلة لها.
وبعد تشريح الجثة في معهد الطب الشرعي، نقلت الشرطة، دون طلب من أفراد أسرتها، جثمان تيمتيك بعد ظهر الجمعة، وواجه المشيعون الذين احتجوا على الشرطة الغاز المسيل للدموع، واعتقلت أربعة أشخاص كانوا ينتظرون أمام معهد اسطنبول للطب العدلي.
وكان من المقرر في البداية نقل جثمان تيمتيك إلى نقابة المحامين في اسطنبول لعقد مؤتمر صحافي هناك، لكن الشرطة لم تسمح بذلك.
نُقل جثمان تيمتيك لاحقًا إلى مكان عبادة مخصص للعلويين، وسمحت الشرطة بعد ذلك لأقارب تيمتيك والمحامين فقط بالدخول إلى المكان.
بعد إجراء المراسم التي أقيمت في مكان العبادة، لم يسمح ضباط الشرطة مرة أخرى لأقارب تيمتيك بحمل التابوت، وبدلاً من ذلك أخذوه بأنفسهم على عربة مصفحة إلى مقبرة في ضواحي اسطنبول، وفيما احتج مشيعون على هذا التصرف استخدمت الشرطة مجدداً العنف ضدهم. ووسط ترديد شعارات مناهضة للحكومة، تم دفن جثمان تيمتيك.

المصدر: العربية نت

تقبل الآخر.. إعادة لاكتشاف الذات

تقبل الآخر.. إعادة لاكتشاف الذات

د. نسرين عبد العزيز

قيمة التسامح هى الأساس الذى تبنى عليه ثقافة تقبل الآخر، فقبل كل شىء، لابد أن يكون الفرد متسامحًا مع ذاته ويشعر بالرضا عنها ويتقبلها، وإذا كان الفرد متسامحًا مع ذاته، سيكون صادقًا مع نفسه، ويستطيع أن يتقبل الآخر ويتعاون معه، وأن يتحمل عديدًا من المسئوليات؛ لأنه يشعر بالرضا عن نفسه وواثق من قدراته، ومتقبل لذاته.
فالمدخل الحقيقى لقبول الآخر هو قبول الذات، والاعتراف بالغير هو الحجر الأساسى الذى تترتب عليه مبادئ التسامح والقبول بالتعددية، والعكس صحيح؛ لأن إنكار الغير ينطلق من مفاهيم العنصرية والرغبة فى الهيمنة المطلقة التى تنكر فى الأصل وجود الطرف الآخر، وبنفس المنطلق فإن قبول الآخر هو شرط ضرورى للحوار، فالإنسان لا يتحاور مع طرف ينكر وجوده، ولا يتبادل الرأى مع أحد لا يعترف به أصلًا.
فمفهوم الآخر لا ينصب فقط على من يختلف عن الفرد من ناحية الدين أو العرق أو النوع أو الجنسية، بل من ناحية السن أيضًا، فدائمًا ما توجد فجوة بين الأجيال الشابة والأكبر سنًا، وأحيانًا تكون العلاقة بينهما فيها تواصل، وأحيانًا بها جحود وبرود فينظر الشباب إلى من هم أكبر سنًا على أنه الآخر المختلف عنهم فكريًا، أو الآخر المتحجر عقليًا، وينظر كبار السن إلى الشباب على أنه الآخر المتهور عديم الخبرة والمعرفة وعديم المسئولية، فيحدث الصراع والخلاف بينهما، وبهذا يمكن إدراج الآخر المختلف عمريًا ضمن قائمة تصنيفات الآخر حتى نستطيع إرساء مبادئ التسامح وتحقيقه.
وأخيرًا وليس آخرًا، إن التواصل أساس الحياة، ولا يستطيع الفرد أن يعيش بمفرده، فبدون الآخر لا توجد الأنا، وبدون الآخر لا تستطيع الأنا أن تطور من نفسها، وأن يطور الفرد من قدراته وفكره وعقليته؛ لأنه لا يرى غير نفسه، وبالتالى لم يتعرف على الاختلافات بينه وبين الآخرين، ولم يستفد من هذه الاختلافات، فعملية التواصل مع الآخرين هى إعادة لاكتشاف الذات، واكتشاف للآخر حتى يحدث التقدم والرقى.

الاتحاد الأوروبي يطالب تركيا بتحسين أوضاع حقوق الإنسان بعد وفاة محامية

الاتحاد الأوروبي يطالب تركيا بتحسين أوضاع حقوق الإنسان بعد وفاة محامية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أدان الاتحاد الأوروبي، يوم أمس الجمعة ٢٨ أب/أغسطس، واقعة وفاة محامية تركية حُكم عليها بالسجن ١٣ عامًا، مطالبًا تركيا بتحسين أوضاع حقوق الإنسان.
وقال المتحدث الرسمي باسم الاتحاد، بيتر ستانو: “الاتحاد الأوروبي يعبر عن الحزن الشديد لوفاة المحامية التركية إبرو تيمتك بعد ٢٣٨ يومًا من إضراب عن الطعام وهي في السجن”.
ودعا ستانو، تركيا إلى تحسين أوضاع حقوق الإنسان، مؤكدًا أن احترام حقوق الإنسان ودولة القانون هو جوهر علاقة الاتحاد الأوروبي بتركيا.
وتوفيت المحامية الكردية إبرو تيمتك في مستشفى أسطنبول مساء أمس، بعد إضرابها عن الطعام منذ ٢٣٨ يومًا إثر إدانتها العام الماضي بتهمة الانتماء لمنظمة إرهابية.
وأوضحت منظمات دولية لحقوق المحامين في، أن المحامية الكردية تيمتك المحكوم عليها بالسجن أكثر من ١٣ عامًا وزميلها ايتاك أونسال، دخلا في إضراب عن الطعام في أبريل الماضي، لدعم مطلبهما بمحاكمات عادلة وتطبيق العدالة في تركيا”.
وكان المحاميان قد تعهدا بمواصلة الإضراب عن الطعام حتى وإن أفضى لموتهما، وفق ما جاء في بيان للرابطة الدولية للمحامين ومنظمات أخرى في ١١ أب/أغسطس الجاري.

المصدر: وكالات

ضحايا مدنيين جرحى بانفجار في مدينة الباب الخاضعة للاحتلال التركي

ضحايا مدنيين جرحى بانفجار في مدينة الباب الخاضعة للاحتلال التركي

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

انفجرت عبوة ناسفة موضوعة بسيارة من نوع “فان”، قرب مسجد “فاطمة” في مدينة الباب الخاضعة للاحتلال التركي وسيطرة مرتزقتها من “الجيش الوطني السوري”.
وتسبب الإنفجار، وفقاً لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بجرح مدنيين اثنين من المارة.
هذا وتشهد المناطق الخاضعة للاحتلال التركي في سوريا وسيطرة مرتزقته من “الجيش الوطني السوري”، انفجارات مستمرة وفلتانا أمنيا متواصلا.

المصدر: وكالات

“نبعُ السلام” يفيضُ ظَمأً وظَلاماً وظُلماً على السورييّن

“نبعُ السلام” يفيضُ ظَمأً وظَلاماً وظُلماً على السورييّن

بدرخان علي

أكثر من نصف مليون إنسان في مدينة الحسكة والبلدات التابعة لها وريفها، شمال شرق سوريا، بما فيها مخيمات بائسة تأوي عشرات آلاف المُهجّرين من منطقة راس العين وتل أبيض، بلا ماء شرب منذ ما يقارب الشهر. هذه هي المرة الثامنة، الأطول التي يُحرم فيها سكّان المنطقة من مياه صالح للشرب، منذ الغزو التركي لمدينَتَي راس العين (سري كانيه) وتل أبيض وما بينهما في تشرين الأول/أكتوبر 2019. حين تضرّرت محطة “علوك” للمياه المغذية للمنطقة المذكورة جرّاء الهجوم العسكري التركي منذ الأيام الأولى للغزو. ثم تكرر قطع المياه من محطة “علوك” بعد وقوعها تحت سيطرة الاحتلال التركي المباشر. 
والحال هذه، لسنا أمام لعنة أو كارثة طبيعية حلّت بهذه المنطقة وسكّانها أدّت إلى هذه الأزمة الإنسانية الخطيرة المتفاقمة منذ شهر بسبب الانقطاع الكامل لمياه الشرب من محطة “علوك” شرق راس العين، الواقعة تحت سيطرة الاحتلال التركي، والمغذّية لمدينة الحسكة وبلداتها.
مَنْ المسؤول عن أزمة المياه والكهرباء في الحسكة وراس العين (سري كانيه) وتل أبيض؟ من المتسبب بتعطيش أكثر من نصف مليون إنسان في مدينة الحسكة وأريافها، وحرمانهم من مياه نظيفة للشرب؟
لن نتحدث عن خارج سوريا وعن كيفية تعطيش العراق من قبل تركيا، ولن نتحدث كثيراً عن دور الاحتلال التركي وعصاباته من حَمَلَة الجنسية السورية في تدمير سوريا وبنيتها التحتية ومجتمعها، والأمثلة أكثر من أن تذكر وتُحصى، ونبقى في هذه المنطقة المنكوبة التي تسميها تركيا وعصاباتها السورية، ويا للمفارقة، بمنطقة “نبع السلام”:

  • مَنْ قصف، أكثر من مرّة، محطةَ “علوك” التي تغذّي تلك المنطقة المشارة أعلاه، بالمياه ، سوى تركيا و العصابات الارهابية المسلّحة، التي تسميها تركيا وقطر وشبكة الاخوان المسلمين ب”الجيش الوطني السوري”؟! ومن سرق مولّدات الطاقة الكهربائية في المحطة لتغذيتها بالكهرباء في حال انقطاع الكهرباء عنها؟
  • مَنْ خرّب محطة “المبروكة” الكهربائية التي تغذي تلك المناطق بالكهرباء، ومن سرق محتوياتها، ومَنْ فكّك محولّات كهرباء تقدر بمئات آلاف الدولارات، من أجل الحصول على بضعة كيلوغرامات من “النحاس” بداخلها وبيعها، وذلك قبل أن تطرد تلك العصابات من تلك المحطة؟
  • مَن سرق كابلات الكهرباء من محطة “علوك” و”المبروكة” ومن عواميد الكهرباء في تلك المنطقة بأسرها، سوى العصابات الارهابية المسلّحة، التي تسميها تركيا وقطر وشبكة الاخوان المسلمين بـ “الجيش الوطني السوري” في سلوك إجراميّ مستمرّ بحق البنية التحتية للبلد وأهل البلد وحياتهم، مارسته هذه العصابات في كل بقعة سورية سيطرت عليها بقوة الجيش التركيّ المحتلّ
  • مَن رفض إصلاح محطة “علوك” للمياه من قبل خبراء سورييّن من موظّفي المحطة، بعد وساطة تركية روسية واتفاق على إصلاحها. ومن اعتقل هؤلاء الخبراء، بعد ذهابهم مع وفد روسي عسكري وباتفاق مع الاحتلال التركي، ثم أفرجوا عنهم بعد ضغوط روسيا على راعي تلك العصابات، أي الدولة التركية وفق التفاهمات بين تركيا وروسيا؟
  • مَنْ يتحكّم بمياه نهر الفرات ويخفّض نسبة سوريا من هذا النهر الدولي (العابر لأكثر من دولة، وتركيا ترفض الإقرار الصريح بأن نهر الفرات نهرٌ دولي، حتى وهي تعقد اتفاقيات مع سوريا والعراق بخصوص نسبتها من مياه نهر الفرات، وهي نسب غير عادلة على أي حال)؟ ويضغط على السوريين والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، وقبلها على الدولة السورية، بورقة مياه الشرب وتعطيش السكان. التقارير متوفرة بكثيرة عن جفاف نهر الفرات بسبب الإجراءات التركية الأنانية المعادية لسوريا والسوريين، ما أدى إلى تدهور الزراعة وأحوال الفلاحين في حوض نهر الفرات، وكذلك انخفاض نسبة المياه في السدود المقامة على نهر الفرات في الأراضي السورية، كبحيرة سد تشرين، في الآونة الأخيرة خصوصاً، ذلك السدّ الذي يخدم توليد الكهرباء لمناطق شاسعة في سوريا.
  • مَنْ نهب محتويات صوامع الحبوب (القمح والشعير) في تلك المنطقة بعد الاحتلال، وكانت تحتوي على كميات كبيرة مخزّنة من قبل الإدارة الذاتية، كاحتياطي كبير لاستعمالها كبذار لموسم الزراعة القادم واحتياجات الأفران ، من سرقها ونهبها وأخذها إلى تركيا؟
  • تتهم أوساط إعلامية موالية للاحتلال التركي و الميليشيات الإرهابية، الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا و قوات سوريا الديمقراطية “قسد” بالتسبب بأزمة المياه في الحسكة، وتتجاهل كل هذه الوقائع والمعطيات الموثقة والتي حدثت فقط إثر الغزو التركي لتلك المنطقة وبسببه.
    وبعد الاحتلال تم التوصل لاتفاق على أن يتم تزويد محطة علوك (الواقعة تحت سيطرة الاحتلال التركي وعصاباته) بالكهرباء من مناطق الإدارة الذاتية، بوساطة روسية، إلا أنّ الاحتلال التركي يصرّ على استخدام المياه كـ”سلاح” وأداة ضغط وابتزاز ضد المدنيين و الإدارة الذاتية، ولا يفي بالتزاماته، ويزيد شروطه التعجيزية، ويطالب بحصة كهرباء تزداد ارتفاعاً لكافة المنطقة التي تحتلّها تركيا (منطقة نبع الإرهاب التي تسميها “نبع السلام”)، وهذه هي المرة الثامنة التي تقطع فيها تركيا المياه عن مدينة الحسكة وريفها، كأداة حرب ضد المدنيين والإدارة الذاتية، منذ الغزو التركي للمنطقة في تشرين الأول/أكتوبر 2019.
    أهالي راس العين/سري كانيه وتل أبيض يستحقون كهرباء وماء نظيفة مثلهم مثل أي منطقة أخرى. وقد عانوا الأمرّين في الشهور السابقة، بعد الاحتلال التركي لتلك المنطقة، لكن يجري تصوير الأمر – حتى من قبل نشطاء وإعلاميين – وكأنّ مناطق الإدارة الذاتية تعيش في نور دائم ليلاً نهاراً نتيجة وفرة الكهرباء، بينما مدينة رأس العين وتل أبيض تعيش في ظلام دامس دائم، بسبب قطع الكهرباء عليها من مناطق الإدارة الذاتية كما تقول الرواية التركية وأعوانها! هذا مع العلم أن تركيا تستطيع توفير الكهرباء بكميات كافية للمناطق التي تحتلها وهي عملياً تحت إدارة تركية صرفة (جيش تركي واستخبارات تركية، وتحت تصرف والي تركي ونوابه إدارياً وبشكل معلن بالإضافة للوحدة الجغرافية) فلا شيء ولا أحد يمنع تركيا من توفير الخدمات الأساسية اللازمة لأبسط وسائل العيش من داخل الأراضي التركية إلى المناطق السورية المحتلّة على تخومها مباشرة نظراً لغياب أيّة حواجز أو موانع جغرافية أو سياسية أو عسكرية- أمنية تحول دون ذلك.
    بإمكان أي شخص- إن لم يكن من سكّان هذه المنطقة- أن يسأل عن الحال البائسة للكهرباء “العامة””في مدن قامشلي وعامودا ودرباسية والحسكة… فخلال هذا الصيف الحار جداً مرّت أيام كاملة دون كهرباء على أهالي تلك المناطق، والأهالي يعتمدون على المولّدات الخاصة التي تدفع أجرتها من مالها الخاص وفق الاستهلاك. أي أن “الحال من بعضه” في معظم المناطق في شمال شرق سوريا (وفي كامل سوريا الجريحة) وخصوصاً بعد عملية نبع الإرهاب. أما محطة “علوك” فتحصل على الكهرباء اللازمة لتشغيلها وضخّ المياه في كلّ الأحوال وفق التفاهمات التي جرت عبر الوساطة الروسية، رغم أن السبب الأول والأساسي في أزمة المياه والكهرباء في المنطقة (وجميع الكوارث الأخرى في شمال شرق سوريا) هو الاحتلال التركي وعصاباته من حَمَلَة الجنسية السورية.
    صحيحٌ أن المنطقة الواقعة تحت الاحتلال التركي وعصاباته أسوأ من ناحية كل شيء (الأمان، الخدمات..) حتى من منظور المصلحة الخاصة بعوائل المسلحين الذين استوطنهم الاحتلال التركي في منازل سكان المنطقة الأصليين المُهجّرين قسراً، وهذا يتحمل مسؤوليته كاملة من يحكم تلك المنطقة المبتلية بشتى صنوف الميليشيات الإرهابية من إخوان مسلمين وقاعدة ودواعش(بمسميات جديدة) والعصابات المستولية هناك بقوّة الاحتلال التركي مشغولة بالنزاع والتقاتل اليومي على غنائم السكان الأصليين وعلى واردات الحواجز والمعابر، ولا أحد يفكر بمصلحة السكان وعيشهم أو يعمل من أجلهم، ولا يكاد يمرّ يوم دون اقتتال بين تلك العصابات ويذهب ضحيتها مدنيّون أبرياء أحياناً، بينما الاحتلال التركي منهمك بافتتاح معاهد تحفيظ قرآن ( في منازل السكان الأصليين المُهجّرين قسراً) وبناء شبكة من العملاء المرتزقة من المسلحين وغيرهم و”أخْوَنَة” السوريين وتتريكهم، لفرط محبته للسوريين، التي فاضت  لحدّ إرسال أكثر من ١٥ ألف مقاتل سوريّ إلى ليبيا، ليموتوا هناك أو يعودوا معاقين من أجل مصالح تركيا وأطماعها.
    حين سُئِلَ الرئيس التركي والقائد العام للتمرّد الطائفي المسلّح المشؤوم في سوريا، أردوغان، في مقابلة تلفزيونية عن سبب إطلاق تسمية “نبع السلام” على الغزو التركي لمنطقة راس العين- تل أبيض، ردّ التسمية إلى شهرة المنطقة بينابيع المياه.
    لن يقول أردوغان وأتباعه أننا حوّلنا هذه المنطقة المحرّرة من إرهاب داعش حديثاً وبتضحيات بشرية باهظة وكانت تسير نحو تضميد الجراح تدريجياً وإعادة بناء البنية التحتية، إلى نبعٍ للإرهاب وفصائل الجريمة المنظمة: أشرار الشرقية (اسمها الحركي “أحرار الشرقية”) وسليمان شاه والسلطان مراد وفرقة الحمزة وجيش الإسلام وأحرار الشام، وداعش بتسميات جديدة.
    وكما أدّت عملية احتلال عفرين تحت مسمّى”غصن الزيتون” إلى إبادة أشجار الزيتون وتهجير أصحابها، فعلى المنوال ذاته، أفضت عملية احتلال راس العين- تل أبيض تحت مسمّى “نبع السلام” إلى طمر ينابيع المياه وحرمان سكان المنطقة من مياه الشرب والكهرباء حتى الذين فرّوا من حمم الطائرات والدبابات التركية والفوسفور الأبيض الحارق للنجاة بأرواحهم إلى مخيمات النزوح والتهجير القسري في الحسكة وريفها!
    “نبعُ السلام” الأردوغاني المزعوم: نبعٌ للإرهاب، نبعٌ للظلام ، “نبعٌ” لمنع الماء ، “نبعٌ” للظمأ!

المصدر: عفرين بوست