تصريح صادم من وزير داخلية ألمانيا بشأن ترحيل اللاجئين السوريين

تصريح صادم من وزير داخلية ألمانيا بشأن ترحيل اللاجئين السوريين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كشف وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر، يوم أمس الأحد ٢٧ كانون الأول/ديسمبر، عن الموعد المقرر الذي ستبدأ فيه السلطات الألمانية عمليات ترحيل اللاجئين السويين إلى سوريا.
وبحسب صحيفة “بيلد” الألمانية؛ قال “زيهوفر”: إن “عمليات ترحيل اللاجئين السوريين إلى بلادهم ستبدأ مطلع العام القادم”.
وأضاف: أنه سيتم دراسة كل قضية على حدى، والبحث بإمكانية الترحيل التي ستشمل أصحاب الجرائم الخطرة والمسجلين خطر في ألمانيا فقط، وذلك بالتنسيق مع رئيس المكتب الاتحادي للهجرة وشؤون اللاجئين.
وأردف “زيهوفر” أنه من يريد أن يرتكب جرمًا خطيرًا أو يدنس الدستور الألماني عليه مغادرة بلادنا – على حد تعبيره – مشيرًا إلى أن قانون الترحيل سيحمي ألمانيا.
يذكر أن السلطات الألمانية قررت ترحيل اللاجئين السوريين الذين تعتبرهم “خطر على ألمانيا”؛ حيث لاقى هذا القرار معارضة واسعة من قبل عدة شخصيات ومنظمات حقوقية حول العالم.

المصدر: وكالات

تركيا: قانون جديد للتضييق على الحريات

تركيا: قانون جديد للتضييق على الحريات

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أقر البرلمان التركي، يوم أمس الأحد ٢٧ كانون الأول/ديسمبر، قانون جديد يزيد الرقابة على المنظمات غير الحكومية، في إجراء قال نشطاء إنه يهدد بالحد من حرية منظمات المجتمع المدني.
ويسمح القانون الجديد لوزير الداخلية بتغيير أعضاء المنظمات الذين يواجهون تهماً بالإرهاب، وبمقتضى القانون الجديد يمكن لوزارة الداخلية إقامة دعاوى قضائية لوقف أنشطة أي منظمة.
وتقول الحكومة إن القانون الجديد الذي يشمل المنظمات والجمعيات، يهدف إلى منع المنظمات غير الربحية من تمويل الإرهاب ومعاقبة منتهكي القانون.
وتقول منظمات المجتمع المدني، ومن بينها منظمة العفو الدولية ورابطة حقوق الإنسان، إن تهم الإرهاب في تركيا تعسفية، وأن القانون الجديد ينتهك فرضية البراءة، ويعاقب من لم تصدر ضدهم أحكام قضائية نهائية.
وأجريت تحقيقات في أنشطة إرهابية مع مئات الآلاف، في ظل حملة تلت محاولة الانقلاب الفاشلة في ٢٠١٦، وأُغلقت مئات المنظمات أيضاً.
ويقول منتقدون إن أردوغان وحزب العدالة والتنمية استخدموا الانقلاب الفاشل لسحق المعارضة.
وبموجب القانون الجديد، يفتش موظفون مدنيون المنظمات كل عام، وبإمكانهم الاطلاع على أي مستندات، ويسمح القانون لحكام الأقاليم أو وزارة الداخلية بوقف أي حملة تبرعات على الإنترنت لمنع تمويل الإرهاب، وغسل الأموال، كما يفرض غرامات تصل إلى ٢٠٠ ألف ليرة (٢٦٢٠٠) دولار أمريكي، على أي منظمة تنظم تبرعات غير قانونية على الإنترنت وذلك بالمقارنة مع الغرامات الحالية التي لا تتجاوز ٧٠٠ ليرة.

المصدر: ٢٤ – رويترز

روسيا تستعيد ١٩ طفلًا من مخيمات في مناطق “شمال شرقي سوريا”

روسيا تستعيد ١٩ طفلًا من مخيمات في مناطق “شمال شرقي سوريا”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

استعادت وزارة الخارجية الروسية أطفالًا من مخيمي “الهول” و”روج” في مناطق “شمال شرقي سوريا”.
وقالت مفوضة حقوق الطفل في روسيا الاتحادية، آنا كوزنتسوفا، السبت ٢٦ كانون الأول/ديسمبر، إن ١٩ طفلًا من مخيمي “الهول” و”روج”، أُعيدوا إلى روسيا، وسيرسلون قريبًا إلى أقاربهم في داغستان وباشكورتوستان، وساراتوف وكيميروفو، وفقًا لما نقلته وكالة “تاس” الروسية.
وذكرت الوكالة أن طائرة تابعة لوزارة الدفاع الروسية تقل الأطفال هبطت في مطار تشكالوفسكي بالقرب من موسكو، موضحة أن أعمارهم تتراوح بين ٣ و١٥ عامًا، وأنهم سيخضعون للحجر الصحي قبل نقلهم إلى اقاربهم.
وفي ٢٠ من كانون الأول/ديسمبر الحالي أعلنت الخارجية الألمانية أن فنلندا بالتعاون مع السلطات الألمانية استعادت ستة أطفال فنلنديين وامرأتين من مخيمات في مناطق “شمال شرقي سوريا”.
كما استعادات الحكومة الألمانية ١٢ طفلًا وثلاث نساء ألمان إلى ألمانيا، في ٢٠ من كانون الأول/ديسمبر الحالي.
في ٨ من كانون الأول/ديسمبر الحالي، أعلنت أوزبكستان عن استعادة ٩٨ من مواطنيها إلى بلادهم من مخيمات النازحين في مناطق “شمال شرقي سوريا”.
وقالت الحكومة الأوزبكية، إنها استعادت ٢٥ امرأة برفقة ٧٣ طفلًا إلى أراضيها من سوريا، كانوا في مخيمات تضم عائلات من تنظيم “داعش” الإرهابي، بحسب وكالة “رويترز”.
وفي ١٢ من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أعلنت “الإدارة الذاتية” في مناطق “شمالي وشرقي سوريا” تسليم ٣٠ طفلًا روسيًا من عائلات “داعش” الإرهابي الموجودين في مخيم “الهول” إلى روسيا.
وذكرت في بيان لها أن دائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” سلّمت ٣٠ طفلًا روسيًا يتيمًا إلى وفد روسي برئاسة نائبة مفوضة حقوق الطفل لرئيس روسيا الاتحادية، لاريسا نيكولاي فنانا.
وفي شباط/فبراير الماضي، سلمت “الإدارة الذاتية” ٣٥ طفلًا روسيًا من عائلات “داعش” الإرهابي من مخيم “الهول”.
وفي ٢٢ من حزيران/يونيو الماضي، أعادت السلطات الفرنسية عشرة أطفال أيتام من أبناء “داعش” الإرهابي من حاملي الجنسية الفرنسية، كانوا يقطنون في المخيمات التي تشرف عليها “قوات سوريا الديمقراطية/قسد”.

المصدر: موقع “عنب بلدي” الالكتروني

استمرا الاعتقالات التعسفية والمصير المجهول لأكثر من ٢٥ مختطفا في منطقة عفرين

استمرا الاعتقالات التعسفية والمصير المجهول لأكثر من ٢٥ مختطفا في منطقة عفرين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تستمر تركيا ومرتزقتها التي تسمى “الجيش الوطني السوري” بالاعتقالات التعسفية في منطقة عفرين، خاصة في ناحيتي “ماباتا/معبطلي” وقرية قنطرة التابعة لها، حيث لا يزال مصير أكثر من ٢٥ معتقلا منهما مجهولاً، وفق مصادر منظمة حقوق الإنسان في عفرين، التي أكدت أن مسلحي ما يسمى فصيل “الجبهة الشامية” ما يزال يختطف عدداً من المواطنين من أهالي ناحية معبطلي بينهم نساء، وذلك على خلفية حادثة مقتل أحد متزعميه المدعو “أبو محمد حزواني”. كما وكشفت مصادر محلية من عفرين أن مسلحي الفصيل المذكور أنفا، مايزال يختطف أكثر من ٢٥ مواطناً من نساء وشباب ورجال من ناحية “ماباتا/معبطلي”.
والنساء المختطفات من مركز ناحية “ماباتا/معبطلي” هن: “هيفين حمباشو، رحيلة مختار، حنان حاجيكو”. أما المختطفين من الرجال فهم: “محمد حسن حاجي، أحمد حسين حاجي، شيار عارف يوسف، حمودة عارف يوسف، محمد أحمد إبراهيم، سربست محمد أحمد إبراهيم، جيكر حسين يوسف محمد حسين يوسف، أحمد حسين مصطفى وأبنائه، علي حاجيكو، شيار محمد حسون، زهير شعبو، كميران شعبو، ابراهيم عزت شعبو، محمد عليكو، محمد جوجو، نوري جوجو، صلاح قربوظ، عبدو ابن جمال، كاظم قاسم، ومن قرية قنطرة التابعة لناحية معبطلي المواطن عنايات ايبش”.

المصدر: موقع “روداو” الالكتروني

تركيا ومرتزقتها يرتكبون جريمة قتل جديدة في ريف “سري كانيي/رأس العين”

تركيا ومرتزقتها يرتكبون جريمة قتل جديدة في ريف “سري كانيي/رأس العين”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قامت تركيا ومرتزقتها التي تسمى “الجيش الوطني السوري” بارتكاب جريمة قتل جديدة في ريف “سري كانيي/رأس العين” بطلقات نارية، حيث أفادت مصادر محلية من المنطقة بأن فصيل ما يسمى “الحمزات” أقدم على قتل الشاب يحيى إبراهيم العيسى (٢٤ عاماً) بعدّة طلقات نارية، مضيفا: أنّه بتاريخ ٢٤ كانون أول/ديسمبر الجاري، داهم عناصر الفصيل المذكور قرية “الحميد”، وقاموا باختطاف الشاب يحيى العيسى، وهو من سكان قرية “خربة حميد” المعروفة باسم “الحميد” – شرق مدينة “سري كانيي/رأس العين”، ونقله إلى جهة مجهولة دون معرفة أسباب الاختطاف.
وأشار المصدر إلى أنّ الأهالي عثروا صباح يوم الجمعة ٢٥ كانون الأول/ديسمبر، على جثّة الشاب يحيى على أطراف القرية.

اصابات في حريق شب بمخيم للاجئين السوريين في لبنان

اصابات في حريق شب بمخيم للاجئين السوريين في لبنان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أصيب عدد من اللاجئين السوريين في لبنان بعد أن تعرض مخيمهم ببلدة “المنية” – طرابلس، للحرق من قبل بعض المواطنين.
وأفادت الوكالة الوطنية للأنباء اللبنانية بأن عددا من المواطنين في شمالي لبنان أضرموا النار في مخيم للاجئين السوريين بعد شجار اندلع بين شبان وعمال سوريين، مشيرة إلى أن الواقعة “تسببت في سقوط ثلاثة جرحى”.
وأضافت أنه إثر الإشكال “عمد عدد من الشبان إلى إحراق بعض خيم النازحين السوريين في المنطقة قبل أن تتدخل سيارات الدفاع المدني وتعمل على إخماد الحريق، فيما تدخلت قوة من الجيش وقوى الأمن لضبط الوضع”.
من جهتها، أكدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة أن حريقا كبيرا اندلع في مخيم للاجئين بمنطقة “المنية”، وأن عددا من الجرحى نقلوا إلى مستشفى قريب، من دون تحديد عددهم.
وقال السيد خالد كبارة المتحدث باسم المفوضية، في تصريحات، إن “الحريق امتد لكل مساكن المخيم (المنية) من مواد بلاستيكية وخشبية والتي تقيم فيها حوالى ٧٥ أسرة سورية لاجئة”، مضيفا أن عددا من هذه العائلات هربت من المخيم “بسبب الخوف الناجم عن أصوات شبيهة بالانفجارات ناتجة عن انفجار قوارير غاز”.
وأوضح أن حجم الحريق كان ضخما بسبب المواد السريعة الاشتعال المبنية منها مساكن المخيم، ووجود قوارير غاز فيه.
يشار إلى أن عدد اللاجئين السوريين المقيمين على الأراضي اللبنانية يقدر بحوالي ١،٥ مليون لاجئ، نحو مليون منهم مسجلون لدى مفوضية شؤون اللاجئين. ويعيش هؤلاء في ظروف إنسانية صعبة، فاقمتها الأزمة الاقتصادية التي عمقها تفشي فيروس كورونا المستجد ثم الانفجار الكارثي الذي وقع في مرفأ بيروت في آب/أغسطس الماضي.

المصدر: وكالات

تركيا ومرتزقتها في منطقة عفرين يقتلعون أشجار الزيتون فيها

تركيا ومرتزقتها في منطقة عفرين يقتلعون أشجار الزيتون فيها

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أقدمت تركيا ومرتزقتها التي تسمى “الجيش الوطني السوري” في منطقة عفرين على اقتلاع أشجار الزيتون العائدة ملكيتها للأهالي، وفق منظمة حقوق الانسان عفرين ـ سوريا، التي أكدت في تقرير لها بأن مسلحي ما يسمى “فرقة الحمزة”، قاموا باقتلاع نحو ٩٠٠ شجرة من أشجار الزيتون المثمرة في ناحية “ماباتا/معبطلي” – ريف عفرين، حيث وثقت المنظمة ملكية الأشجار للمواطنيين التالية اسمائهم:
١- محمد شيخ حمود ٣٠٠ شجرة
٢- احمد كيفو ٦٠٠ شجرة، وذلك لبيع تلك الأشجار كحطب للتدفئة في فصل الشتاء في مناطق ادلب وغيرها.

المصدر: موقع “خبر ٢٤” الالكتروني

حرية التعبير حق مصون اقرّته المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية

حرية التعبير حق مصون اقرّته المواثيق الدولية والتشريعات الوطنية

د. ماجد احمد الزاملي                                                           
تعتبر حرية التعبير الوسيلة الأولى التي يجب أن يملكها كل واحد من أجل أن يتمكن من الكشف عن خصوصية تفكيره بدايةً و كيانه أخيراً من خلال الإتصال الإجتماعي. ومن أجل تحقيق هذه الغايات حملت حرية التعبير فيما بعد بصفتها ظاهرة اجتماعية أهمية سياسية خاصة تلك التي تبرر المطالبة بها كحرية، حيث تزايدت المطالبة الإجتماعية بحرية التعبير في أوروبا في الوقت الذي انفصل فيه الواقع السياسي عن الظاهرة الدينية، فاكتست هذه الحرية مدلولاً سياسيا يمكن بواسطتها لكل فرد أن يبني رأيه الخاص به و يتخذ اختياراً واضحاً وهادفاً للمجتمع، و يعتبر المعتقد أُولى هذه الخصوصيات التي يثبت بها وصف الإنسان.
اتضحت الصدارة التي كفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لثقافة احترام كرامة وضمير كل إنسان على وجه الكرة الأرضية.
ونحن نعتقد أن حماية الحق في حرية الضمير والديانة أو العقيدة ليست مجرد ممارسة قانونية أو ضرورة واقعية، بل هي جزء أكبر بكثير وتعهد روحي جوهري يشكل المواقف والممارسات التي تسمح للإمكانيات البشرية أن تتجلى وأن يزدهر نتاج العقل الإنساني الذي وهب السبب والضمير للبحث عن الحقيقة بحرّية تامة ودون قيود.و العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام ١٩٦٦ قد أخضع حرّية التعبير عن الرأي لضوابط واضحة ومعقولة وكذلك فعلت التشريعات الوطنية في مُجمل الدول، وأطلقت حرّية الرأي والتعبير لتصبح أداة في يدّ صاحبها يجب عليه حُسن استعمالها حتى لا يقع تحت طائلة محاسبة قانون الدولة، أو طائلة غضب وثائرة المتضريرين وما قد ينتج عنه، إذ إن إشكالية صاحب الرأي لن تكون مع القانون في ظل وجود تشريعات منظمة وفي ظل ضمانات المحاكمة العادلة وحق الإنسان في قرينة البراءة وسبُل التظلم الفعّالة وجميع المبادئ القانونية الجنائية التي تصبّ في صالح المتهم، بل ستكون مع الآخر، لذلك فأن التمتع بهذه الحرّية تكون (لا ضرر ولا ضرار) وهذا المبدأ إسلامي.
إن  ظهور مفهوم حرية الرأي فترة القرون الوسطى في المملكة المتحدة بعد الثورة التي أنهت عهد حكم الملك جيمس الثاني، وبعد ذلك بحوالي عام أصدر البرلمان البريطاني قانوناً يسمح بحرية الكلام داخل البرلمان، ثم قامت الثورة الفرنسية، والتي أعلن بعدها عن حقوق الإنسان والمواطن داخل فرنسا، ثم ظهرت بعض المحاولات في الولايات المتحدة التي تنادي بحرية الرأي والتعبير كحقوق أساسية للإنسان، ولكنّ هذه المحاولات جميعها فشلت، ومن أشهر الفلاسفة الذين كانوا ينادون بحرية التعبير: جون ستيوارت ميل الفيلسوف جون ستيوارت ميل(١٨٠٦ – ١٨٧٣) من أوائل من نادوا بحرية التعبير عن أي رأي مهما كان هذا الرأي غير أخلاقيا في نظر البعض حيث قال “إذا كان كل البشر يمتلكون رأيا واحدا وكان هناك شخص واحد فقط يملك رأيا مخالفا فان إسكات هذا الشخص الوحيد لا يختلف عن قيام هذا الشخص الوحيد بإسكات كل بني البشر إذا توفرت له القوة” وكان الحد الوحيد الذي وضعه ميل لحدود حرية التعبير عبارة عن ما أطلق عليه “إلحاق الضرر” بشخص آخر ( أي نفس مبدأ :لا ضرر ولا ضرار”) ولا يزال هناك لحد هذا اليوم جدل عن ماهية الضرر فقد يختلف ما يعتبره الإنسان ضررا أُلحِقَ به من مجتمع إلى آخر. وكان ظهور المجتمعات الغربية الديمقراطية بالتوازي مع حريتي التعبير و المعتقد، إذ يتطلب المجتمع الحديث الديمقراطي تشكيل “رأي عام” والذي يستلزم بدوره الإعتراف بالدور المركزي للمعلومة بصفتها إحدى قِيمِه الأساسية. ويتطلب ذلك أن تصل المعلومة إلى المواطن من أجل أن يتمكن من الإختيار والمشاركة في النقاش العمومي.
ولا يمكن تحقيق ذلك إلاّ من خلال عملية الإتصال و التواصل مع الغير. و أدت الأهمية الممنوحة إلى فكرة التواصل وإلى نقل المعلومة في المجتمع إلى ظهور حرية التعبير كقيمة أساسية. ولكن كان للأنظمة الشمولية أثر سلبي على هذه العملية، وتأكد دور هذه الأنظمة من خلال سلطة الكنيسة. لذا كانت بداية التغيير بالقضاء على سلطة الكنيسة من خلال فرض حرية المعتقد بمختلف صورها حتى الإلحادية منها. لذا ارتبط ظهور حرية التعبير في الدول الأوروبية مع تكريس الحرية الدينية و منها حرية المعتقد، التي أعطاها الغرب مدلولاً مغايراً للفكر الكنسي التسلطي. فنشأت حريتا التعبير و المعتقد كحريتين سياميتين؛ يرتبط فيهما الحق بالتواصل بالحق في التعبير باعتباره تصور أداتي للحقيقة؛ وتشكل حريتا التعبير والمعتقد معا معادلة العملية التواصلية، يمثل المعتقد مضمونها و التعبير مظهرها.
كفالة حرية المعتقد كما يترأى لضمير الفرد، أمر جوهري في مسألة التطور الإنساني. فهو بمثابة الطريق في رحلة الإنسان للبحث عن المعنى. فالرغبةِ في المعرفة والتعرف على ذواتنا كبشر هو بالتحديد ما يُميّزُ الضميرَ الإنسانيَ.  وتقريرِ الأمم المتحدة للتنمية البشرية لسنة ٢٠٠٤ الذي حمل عنوانًا ذا أهمية بالغة ألا وهو: “الحريَّة الثقافية في عالمِ اليومِ المتنوّعِ” والذي يعترف للمرّة الأولى في تاريخ تقارير برنامج التنمية البشرية (التي بدأ إصدارها منذ عقدين تقريباً) بالحريَّة الثقافية بوصفها “جزء حيوي في عملية التنمية البشرية” وأَكّدَ التقرير على “عمق الأهمية التي يمثلها الدينِ لهويات الشعوب. ومن مصلحة الأنظمة الوطنية احترام الخصوصيات الثقافية والدينية الموجودة داخل الدولة، لأن ذلك يعد عاملا مساعدا يؤدي إلى تقوية وحدتها و سيادتها. يعني ترقية المجتمع المدني ومؤسساته وأدوات عمله و السماح له بالمشاركة السياسية الفعّالة. لأنه قد يؤدي إهمال هذه الخصوصيات إلى اتساع الهوة بين الدو ل وشعوبها في العالم النامي، مما يؤدي إلى زيادة أعباء السيطرة السياسية المفروضة التي يجب أن تفرضها على شعوبها، ويتطلب هذا الأمر الزيادة في الدعم الخارجي لهذه الدول حتى تحافظ على بقائها. فإذا فقدت هذه الدول السيطرة على شعوبها ستفقد القدرة على الحفاظ على مصالح الدول الكبرى، مما ينذر بالعصيان المدني والثورة الشعبية، ولا يخدم هذا مصالح الدول الكبرى، خصوصا و أن الدول الكبرى لا تكترث بوضعية حقوق الإنسان في أي مكان في العالم إلا إذا كان ذلك من شأنه توسيع مصالحها.
المجتمعات العربية على العموم يمكن تصنيفها أنها مجتمعات محافظة. أي أنها مجتمعات تعمل على الحفاظ على المؤسسات التقليدية في المجتمع، تدعم الاستقرار، وتدافع عن التسلسل الهرمي وليس المساواة، تنظر بعين الريبة للابتكار. وتمنح أولوية لمفهوم النظام، تساند التوزيع القائم للثروة والمكانة الاجتماعية. هذه المجتمعات تدعم أيضا تدخل أفرادها في شؤون الآخرين، والحكم الأخلاقي على تصرفاتهم. وفي معظم الأحيان يقوم الأقل تعليماً والأكثر رجعية بالتدخل السافر في حياة من حوله. وهنالك معايير دولية لأي قانون لحرية التعبير تتمثل بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية المصادق عليها من قبل العراق، كما أن القانون يستند إلى المادة (٣٨) من الدستور العراقي التي أعطت الحق في حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل.  
يمتد التزام الدولة بضمان احترام حرية التعبير، و حرية تداول المعلومات إلى العلاقات الخاصة فيما بين الأشخاص العاديين أنفسهم. فلا ترتب حرية التعبير آثارها فحسب في العلاقات العامة فيما بين الأشخاص العاديين و السلطات العامة (العلاقة عمودية)؛ إنما لها أثر أفقي يتعلق بالعلاقات الخاصة ما بين أشخاص القانون الخاص. إذ تحمي حرية التعبير على سبيل المثال العامل من شروط العمل التعسفية، وتحمي المدرس في مواجهة السلطات الدينية التي تدير مدرسة معينة.
وظهرت نظرية المسؤولية على أساس الفعل غير المشروع كنتيجة للانتقادات الموجهة لنظرية المسؤولية على أساس الخطأ. و يكاد يجمع الفقه على تعريف الفعل غير المشروع، بأنه الفعل الذي يشكل انتهاكاً لأحكام القانون بما فيها أحكام القانون الدولي الإتفاقية أو العرفية أو لمبادئ القانون العامة.و تتمثل عدم المشروعية في التناقض بين تصرف الشخص، حتى و لو كان دولة، في مجال معين و التصرف الذي كان يجب عليه اتخاذه بمقتضى قواعد القانون بما فيها قواعد القانون الدولي في هذا المجال، سواءً أخذ هذا الفعل غير المشروع شكل التصرف أو شكل الإهمال، سواءً كان في شكل التزام بعمل أو امتناع عن عمل. من صور هذه الأعمال غير المشروعة، و التي تكون مرتبطة بحرية التعبير، بما فيها حرية التعبير عن المعتقد.
وقد نصَّت المادة الأولى من الإتفاقية الدولية لإستخدام البث لصنع السلام لعام ١٩٣٦ على منع و تحريم أنواع معينة من البث من خلال التزام الدول الأطراف في الإتفاقية بوقف ما قد يصدر من أقاليمهم يتضمن برامج قد تكون ضارة بالتفاهم الدولي، أو تشكِّل تحريضاً لشعب دولة أو إقليم تابع لدولة أخرى متعاقدة على القيام بأعمال تخالف النظام أو الأمن الداخلي لإحدى الدول الأطراف، وحرَّمت الإتفاقية أي تحريض عن طريق البث على الحرب الأهلية أو العصيان المسلح أو غيرها من الدعاية الهدامة. إضافة إلى معاهدات عديدة أخرى ثنائية أو متعددة الأطراف. فعلى كل دولة تحاول إرساء نظام ديمقراطي أن تُضَمِّن دساترها نصوصا تحمي حريتي التعبير والمعتقد، وأن تُضمن القوانين الداخلية مختلف عناصر حرية التعبير، أن تحدد القوانين المتعلقة بالمنازعات إجراءات إثبات المعلومات والأفكار تبعا لإختلاف طبيعة كل واحدة منهما، بما لا يشكل مساسا بحرية التعبير، وأن تأخذ  الحكومات والمشرع إلى البعد الجديد للمواطنة “المواطنة العالمية”، الذي أنتجه التطور التكنولوجي والعولمة مع بروز مفهوم الإعتماد المتبادل كأحد المفاهيم الحاكمة للعلاقات الدولية في ظل ثورة المعلومات والإتصال والإعلام وحرية التجارة العالمية؛ خصوصا مع انتقال حريتي التعبير والمعتقد إلى المستوى الدولي والتي أقرّتها المواثيق والاتفاقيات الدولية.

تحذير أوروبي جديد لتركيا بسبب حقوق الإنسان

تحذير أوروبي جديد لتركيا بسبب حقوق الإنسان

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

ندد الاتحاد الأوروبي بالحكم القضائي المشدد الصادر غيابيًا في تركيا بحق الصحفي جان دوندار، محذرًا أنقرة من “تداعيات التطور السلبي لوضعية حقوق الإنسان على العلاقة بينهما”.
وقالت نبيلة نسرالي، المتحدثة باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل: “الاتحاد أعرب في عدة مرات عن قلقه العميق إزاء التطور السلبي المستمر لوضعية دولة القانون والحقوق الأساسية والنظام القضائي في تركيا”.
وأضافت: “قدمت توصيات إلى تركيا لمعالجة الوضع، لكن الحكم الصادر عن محكمة تركية في حق الصحافي جان دوندار على خلفية حقه الأساسي في حرية التعبير يذهب للأسف في الاتجاه المعاكس، على غرار التوقيف الاحتياطي المتواصل لرجل الأعمال عثمان كافالا”.
ونبهت نسرالي إلى أنه “باعتبارها بلدًا مرشحًا لعضوية الاتحاد وعضوًا منذ أمد طويل في مجلس أوروبا، يجب على تركيا بشكل عاجل تحقيق تقدم ملموس ومستدام في حماية الحقوق الأساسية التي تمثل حجر زاوية في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا”.
وشددت على أن ذلك “يشمل إسراع النظام القضائي التركي في تطبيق قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والإفراج العاجل عن عثمان كافالا وصلاح الدين دميرتاش (الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي)”.
وأصدرت محكمة تركية على دوندار المقيم في المنفى في ألمانيا حكمًا بالسجن ٢٧ عامًا على خلفية تحقيق نشره عام ٢٠١٥ حول تسليم المخابرات التركية شحنات أسلحة لجماعات مسلحة في سوريا.

المصدر: وكالات

البابا يصلي من أجل سوريا واليمن والعراق ويدعو لنزع فتيل الصراع

البابا يصلي من أجل سوريا واليمن والعراق ويدعو لنزع فتيل الصراع

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

صلى بابا الفاتيكان فرنسيس الأول ، يوم أمس الجمعة ٢٥ كانون الأول/ديسمبر، من أجل نهاية المعاناة في العالم، من قاعة “منح البركة” في “القصر الرسولي” بالفاتيكان، ووجه رسالة إلى العالم بمناسبة أعياد الميلاد المجيد.
وجه الحبر الأعظم صلواته من أجل جميع من يعاني من العنف والذعر الناجم عن الحرب وفي مناطق الأزمات، موجها دعوة إلى جميع بلدان العالم لوقف إطلاق النار.
ودعا البابا فرنسيس، بوجه خاص، إلى المصالحة والسلام في كل من سوريا والعراق واليمن وليبيا وإقليم ناجورني قره باغ، بالإضافة إلى جنوب السودان ونيجيريا والكاميرون.
وخص البابا في رسالته أطفال سوريا واليمن والعراق، التي من المقرر أن يزورها في أوائل آذار/مارس المقبل، بالذكر معربا عن أسفه لكون هؤلاء الأطفال “يدفعون ثمن الحرب الباهظ”، داعيا إلى أن “تهزّ الضمائر”، بحسب “دوتشيه فيله/dw”.
وأعرب الحبر الأعظم عن أمله بأن تساهم فترة الأعياد التي يشهدها العالم “بنزع فتيل التوتر” في الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط.

المصدر: وكالات