كلا، سوريا لا تزال غير آمنة لعودة اللاجئيناقتراح المسؤول القبرصي خطير وغير واقعي

كلا، سوريا لا تزال غير آمنة لعودة اللاجئين
اقتراح المسؤول القبرصي خطير وغير واقعي

بيل فريليك*

في ١٥ أيلول/سبتمبر، تذمّر وزير الداخلية القبرصي كونستانتينوس يوانو لأن الدول الأعضاء في “الاتحاد الأوروبي” لا يمكنها حاليا إعادة طالبي اللجوء إلى سوريا، وقال إن على الاتحاد الأوروبي إعادة تقييم إذا كانت سوريا آمنة للعودة حتى يمكن ترحيل أو إعادة طالبي اللجوء إليها. اتخذت قبرص أيضا تدابير لتسريع معالجة طلبات اللجوء، وتقليص الدعم المالي لطالبي اللجوء، والبدء في بناء مركز لاحتجاز المهاجرين، لـ “جعل قبرص وجهة غير جذابة” حسب وصف يوانو.
تأتي تصريحات يوانو بعد يوم واحد من تحذير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من تدهور الوضع الأمني في سوريا بسبب القتال شمال شرق البلاد. تؤكد “المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” أن الظروف في سوريا تمنعها من دعم أو تسهيل عودة اللاجئين.
وثّقت هيومن رايتس ووتش ارتكاب الأجهزة الأمنية السورية الاحتجاز التعسفي والاختطاف والتعذيب وقتل اللاجئين الذين عادوا إلى سوريا بين ٢٠١٧ و٢٠٢١. لم يتوقف هذا النمط من الانتهاكات والاضطهاد. في تموز/يوليو، وجدت هيومن رايتس ووتش أن عائدين تعرضوا للتعذيب أثناء احتجازهم لدى المخابرات العسكرية السورية، وجُندوا للخدمة في قوات الاحتياط العسكرية السورية.
استشهد إيوانو بتقييم “وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء” بأن دمشق وأجزاء أخرى من سوريا التي تسيطر عليها الحكومة لم تعد تعاني من العنف الشامل، لكنه أغفل ملاحظة الوكالة بأن الأشخاص الذين يُعادون إلى دمشق قد يظلوا معرضين لخطر الاضطهاد، وأن الوضع بشكل عام في العاصمة السورية يشير إلى أن إرسال أشخاص لم يكونوا معرضين لخطر الاضطهاد هناك، لن يكون عقلانيا إلا “في حالات استثنائية”.
غياب العنف العشوائي في جزء من البلاد لا يعني أن البلاد آمنة، وهذا لا يعني حتى أن الأماكن التي لا يتطاير فيها الرصاص ليست خطرة. في سوريا، حيث تصنف وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء ثماني محافظات على أنها تشهد مستويات مرتفعة أو مرتفعة بشكل استثنائي من العنف العشوائي، يعني قمع حكومة الأسد منذ أمد طويل للمعارضين وعدم تسامحها معهم، وشكوكها وعدائها تجاه السوريين الذين تعتقد أنهم يعارضونها، أنه ينبغي أخذ المزاعم الي يبديها أي شخص فر من البلاد بخوفه من الاضطهاد على محمل الجد.
الحكومات المتلهفة للحصول على ضوء أخضر لترحيل السوريين ستنتهك التزاماتها بعدم الإعادة القسرية إذا لم تدرس بشكل كامل وعادل تهديدات العنف العام وانعدام الأمن في معظم أنحاء سوريا، والتهديد المستمر في جميع أنحاء البلاد بالاضطهاد لأي شخص يشتبه في اعتناقه معتقدات أو هويات لا تتوافق مع الذين يسيطرون على المنطقة التي يُعادون إليها.

  • مدير قسم حقوق اللاجئين والمهاجرين في منظمة هيومن رايتس ووتش

المصدر: هيومن رايتس ووتش

محكمة العدل الدولية تنظر دعوى ضد “النظام السوري” لوقف جميع أعمال التعذيب والاحتجاز التعسفي

محكمة العدل الدولية تنظر دعوى ضد “النظام السوري” لوقف جميع أعمال التعذيب والاحتجاز التعسفي

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تنظر محكمة العدل الدولية يومي ١٠ و١١ تشرين الأول/أكتوبر المقبل طلبًا لهولندا وكندا لإصدار أمر بحق “النظام السوري” بوقف جميع أعمال التعذيب والاحتجاز التعسفي، ضمن قضية تتهم “النظام السوري” بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.
تنظر محكمة العدل الدولية في جلسة الاستماع التي تعقد في قصر السلام، مقر المحكمة في لاهاي، لأول مرّة تنظر فيها محكمة دولية في انتهاكات، يقال إنها ارتُكبت في سوريا خلال ١٢ عامًا.
ورفضت حكومة “النظام” وبشار الأسد اتهامات التعذيب والقتل خارج نطاق القضاء، في حرب أودت بحياة مئات الآلاف.
وكانت قد تقدّمت كل من كندا وهولندا بشكوى أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، ضد “نظام الأسد” على خلفية اتهامات بالتعذيب، وفقًا لما أعلنت المحكمة، في أول قضية أمام أعلى محكمة للأمم المتحدة مرتبطة بالحرب في سوريا.
وقالت محكمة العدل الدولية، في بيان وقتها: “إنّ الدولتين قالتا في طلبهما سوريا ارتكبت انتهاكات لا حصر لها للقانون الدولي بدءًا من ٢٠١١ على أقل تقدير، وطلبتا اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المعرضين لخطر التعذيب”.
وتُشير الدعوى أيضًا إلى الهجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا بوصفها “ممارسات بغيضة” تهدف إلى تخويف السكان المدنيين ومعاقبتهم، ممّا أدّى إلى العديد من الوفيات والإصابات والمعاناة الجسدية والعقلية الشديدة.
وتسعى البلدان إلى تحميل النظام المسؤولية عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وعمليات تعذيب بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب التي صادقت عليها دمشق في ٢٠٠٤.
لكن اللافت في سياق الدعوى الهولندية الكندية هو مطالبة المحكمة باتخاذ تدابير طارئة من شأنها حماية السوريين المعرضين لخطر التعذيب في سجون “النظام السوري”، ريثما يتم البت في القضية المقدمة.
ويرجّح مراقبون ألا يلتزم “النظام السوري” بأي قرار تصدره المحكمة بشأن مناهضة التعذيب والمعتقلين، إلا أنّهم يؤكدون أنّ القضية تذكير للعالم بجرائم التعذيب والإخفاء القسري واعتقال أصحاب الرأي التي حدثت في هذا البلد منذ ٢٠١١.
وإذا وجدت المحكمة أنّ لها اختصاصًا لنظر الدعوى، فستكون أول محكمة دولية قادرة على التوصل إلى نتيجة قانونية، بشأن استخدام “نظام الأسد” للتعذيب في سوريا.
وأُنشئت محكمة العدل الدولية في ٢٦ حزيران/ يونيو ١٩٤٥ بموجب ميثاق الأمم المتحدة الموقع في سان فرانسيسكو، وحلّت محل محكمة العدل الدولية الدائمة، ويوجد مقرها الرئيسي في مدينة لاهاي الهولندية.
وتُعدُّ المحكمة هيئة قضائية رئيسية لمنظمة الأمم المتحدة، وتتمثل مهمتها، وفقًا للقانون الدولي، في تسوية النزاعات القانونية التي تعرض عليها، وإصدار الفتاوى بشأن المسائل القانونية التي تحيلها إليها هيئات الأمم المتحدة ومؤسساتها المتخصصة.
وتعتبر قرارات العدل الدولية ملزمة ونهائية في ما يتعلق بالدول، ويمكن التقدّم باستئناف ضدها.

المصدر: وكالة إيلكا

اعتقال ٤ مدنيين بينهم سيدة في منطقة عفرين من قبل مرتزقة تركيا.. رغم تسوية أوضاعهم

اعتقال ٤ مدنيين بينهم سيدة في منطقة عفرين من قبل مرتزقة تركيا.. رغم تسوية أوضاعهم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اعتقل عناصر الاستخبارات التابعة لما تسمى “الشرطة المدنية” مواطنة تبلغ من العمر ٣٥ عاماً في قرية “شيخوتكا” التابعة لناحية “ماباتا/معبطلي” – ريف عفرين، دون معرفة التهمة الموجه إليها، علما أن المواطنة تقوم بتدريس في مدارس التابعة لمرتزقة تركيا، حيث جرى اقتيادها إلى جهة مجهولة، دون معرفة مصيرها.
وأيضاً اعتقلت ما تسمى “الشرطة العسكرية” مواطنا في العقد الرابع من العمر، بعد عودته إلى مسقط رأسه في عفرين، قادماً من مدينة حلب، حيث جرى اعتقاله خلال تسويه أوضاعه، بتهمة التعامل مع الإدارة الذاتية سابقاً، بينما لا يزال مصيره مجهولاً.
وينحدر المواطن من قرية “بعدنلي” – ناحية “موباتا/معبطلي” – ريف عفرين.
كما وتعرض شاب يبلغ من العمر ٢٧ عاما، للاعتقال من قبل عناصر ما تسمى “الشرطة المدنية” في قرية “هيكجة” – ناحية جنديرس بريف عفرين، بتهمة أداة الخدمة الإلزامية إبان حكم الإدارة الذاتية سابقاً، حيث جرى اقتياده إلى جهة مجهولة دون معرفة مصيره.
إلى جانب ذلك، اعتقل عناصر يتبعون لفصيل ما يسمى “السلطان مراد”، مواطنا بعد عودته إلى مسقط رأسه في قرية “ايكدام” – ناحية شران بريف عفرين، ودفعه مبلغ مالي قدره ٤ آلاف دولار أمريكي لتسوية أوضاعه، حيث جرى اعتقاله بتهم كيدية ووشاية من مختار القرية، وبتهمة التعامل مع الإدارة الذاتية سابقاً، وتم اقتياده إلى جهة مجهولة، بينما لا يزال مصيره مجهولاً.
ويشار إلى أن منطقة عفرين الخاضعة للاحتلال التركي وسيطرة مرتزقته التي تسمى “الجيش الوطني” تشهد حملة اعتقالات واسعة ضد المدنيين ولا سيما العائدين إلى مسقط رأسهم.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

بيدرسون: الحل الشامل للصراع في سوريا بعيد المنال

بيدرسون: الحل الشامل للصراع في سوريا بعيد المنال

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أمام مجلس الأمن الدولي قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا، غير بيدرسون إن الحل الشامل للصراع السوري “مازال بعيد المنال”، مشيرا إلى انعدام الثقة وتباعد المواقف.
وأضاف بيدرسون في إحاطته يوم أمس الأربعاء ٢٧ أيلول/سبتمبر الجاري أمام جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في سوريا، أن “الفجوات في الإرادة السياسية، وتباعد المواقف الجوهرية للأطراف، وانعدام الثقة العميق، والمناخ الدولي كلها عوامل تساهم في ذلك الجمود”.
كما نبه إلى أن معاناة السوريين وشعورهم باليأس يزدادان عمقا، مضيفا أنه “لا يمكننا أن نقبل الوضع الراهن ببساطة لأنه سوف يزداد سوءا، ويمكن أن ينهار، بما سيؤدي إلى خلق تحديات جديدة”.
وأكد بيدرسون أن هناك حاجة إلى أن تبدأ العملية السياسية في “تحقيق نتائج على أرض الواقع وإعطاء الأمل”.
وقال المسؤول الأممي إنه بدلا من تهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين طوعا وبأمن وكرامة، “مازال المدنيون يقتلون ويجرحون من جراء العنف، كما نزح عشرات الآلاف الشهر الماضي”.
وتطرق بيدرسون إلى ما وصفه ببعض “أخطر التهديدات” للهدوء النسبي السائد منذ عام ٢٠٢٠، مشيرا إلى عدد من حوادث العنف والاشتباكات التي شهدتها سوريا في الفترة الماضية.
كما تحدث عن ظهور “شواهد جديدة للإحباط الشعبي في سوريا”، مشيرا إلى استمرار الاحتجاجات في محافظة السويداء لأكثر من شهر والتي رفع فيها المشاركون مظالم ومطالب اقتصادية واجتماعية وسياسية.
وأكد على ضرورة احترام الحق في الاحتجاج السلمي في جميع مناطق سوريا، وضرورة أن تظل الاحتجاجات سلمية، وإنهاء جميع أعمال العنف ضد المدنيين، والاحترام الكامل للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، والعمل من أجل وقف إطلاق النار على الصعيد الوطني.
وحث مبعوث الأمم المتحدة الأطراف السورية وجميع الجهات الفاعلة الدولية الرئيسية على “تقبل التسوية” بشكل جوهري أكثر مما يقوم به الكثيرون حتى الآن، مؤكدا أن هذا “سيجعل من الممكن العمل بالتوازي وبشكل عاجل لعكس الاتجاهات الاقتصادية والأمنية والسياسية السلبية، وإعادة إطلاق عملية سياسية يقودها ويمتلكها السوريون على النحو الذي يدعو إليه قرار مجلس الأمن ٢٢٥٤”.
وأضاف “سنحتاج لخطوات ملموسة عبر مساهمات من جميع الأطراف، خطوة بخطوة. وهذا يمكن أن يساعدنا على التحرك نحو بيئة آمنة وهادئة ومحايدة”.
وشدد بيدرسون على أن هذا الأمر يتطلب تطبيق التزامات جادة لمعالجة مخاوف المدنيين السوريين داخل البلاد وخارجها.
وأكد المبعوث الأممي إلى سوريا أن الجهات المانحة يمكن أن تقدم مزيدا من الدعم، بينما تعمل الدول التي تفرض عقوبات على اتخاذ خطوات لتسهيل هذا الأمر، عندما تتم معالجة مخاوف السوريين بشأن الحماية.
وقال إنه يمكن في الوقت نفسه إدماج ترتيبات الأمر الواقع المختلفة للتهدئة ضمن وقف إطلاق نار أكثر استدامة على المستوى الوطني، وتطوير نهج أكثر قبولا لدعم الجهود المبذولة لمكافحة الجماعات الإرهابية المدرجة في قائمة مجلس الأمن والتي لا تزال نشطة في سوريا.
وأشار بيدرسون إلى أن هناك أفكارا واضحة على الطاولة، وأن هناك دعوة لمشاركة حقيقية ولإجراء مناقشات ملموسة، مشددا على ضرورة اغتنام هذه الفرصة.
وفيما يتعلق باللجنة الدستورية، قال إن الأطراف السورية أبلغته برغبتها في عودة اللجنة إلى الانعقاد، فضلا عن مجموعة أستانا ومجموعة الاتصال العربية، علاوة على عواصم غربية.
وأضاف أن “الطريق إلى الأمام ممكن”، محذرا من أنه إذا لم يتم اتباع هذا المسار فإن المستقبل يعني “تدهورا على الجبهات الإنسانية والأمنية والمؤسساتية، مع ما يترتب على ذلك من آثار كبيرة على الجميع”.
وقال “هذه وصفة لكارثة للشعب السوري والمنطقة، وهو ما يتعارض مع المصالح المشتركة للمجتمع الدولي فيما يتعلق بالاستقرار والتقدم في سوريا”.
بدورها، قالت مديرة قسم العمليات والمناصرة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إديم وسورنو إن تصاعد الأعمال العدائية في شمال سوريا في وقت سابق من هذا الشهر تعد “تذكيرا صارخا بأهمية استمرار المساعدات الإنسانية”.
وأشارت إلى أن تجدد الأعمال القتالية في الأسابيع الثلاثة الماضية شمال وشمال شرق حلب أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من الأشخاص مؤقتا، واضطر الكثير منهم إلى النوم في العراء بسبب الاكتظاظ في مخيمات النازحين. 
وحثت جميع الأطراف المشاركة في تلك الأعمال العدائية على احترام القانون الإنساني الدولي، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الضرر بالمدنيين وتقليله.
وتطرقت المسؤولة الأممية إلى استئناف نقل المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة من تركيا إلى شمال غربي سوريا عبر معبر باب الهوى، والذي وصفته بأنه “خبر سار”.
وقال إن هذا التطور “يعني أننا قادرون على تنفيذ عمليات إيصال المساعدات على المستوى المطلوب لتلبية الاحتياجات العاجلة لأكثر من أربعة ملايين شخص، ٨٠% منهم من النساء والأطفال”.
وأشارت إلى أن استئناف إيصال المساعدات عبر ذلك المعبر لا يعني فقط عبور الشاحنات، بل أيضا تحسين أداء المدارس والمرافق الصحية وأنظمة الصرف الصحي، وتحسين الوصول إلى مياه الشرب الآمنة وخدمات الحماية المنقذة للحياة.
ونبهت المسؤولة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أنه مع بقاء ثلاثة أشهر فقط على نهاية العام، لا يزال تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لسوريا لعام ٢٠٢٣ أقل من ٣٠%، مضيفة أن العديد من الوكالات الإنسانية تضطر إلى اتخاذ قرارات مؤلمة.
وأضافت أن النساء والفتيات يدفعن “ثمنا باهظا” بسبب تقليص برامج المساعدات الأساسية، مشددة على أنهن يجاهدن للحصول على الرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات الإنجابية بسبب الأضرار واسعة النطاق التي لحقت بالمرافق الصحية، ونقص العاملين الصحيين، ومحدودية خيارات النقل، ونقص الوثائق، والاكتظاظ، وأوقات الانتظار الطويلة.
 
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

تقرير حول البلوغ القسري في مخيمات الشمال السوري

صدر موضوع يتعلق بالبلوغ القسري في مخيمات الشمال السوري، وعبر العديد من وسائل التواصل الاجتماعي والعديد من مواقع الانترنت وعبر موقع الهيئة العاملة الإنسانية المتخصصة في مجال العنف الجنسي ضد المرأة وكذلك على موقع صندوق الأمم المتحدة للسكانUNFPA ، وتقصت الامر الفيدرالية السورية لحقوق الانسان ،وكان التقرير التالي حول الموضوع:
شاركت عدد من الناشطات في مجال حوق المرأة وفي مجال مناهضة العنف ضد المرأة منذ سنوات عديدة ومجموعة من العاملين في مجال الصحة الإنجابية ،في نشاطات استقصائية حول الكشف عن حالات جديدة للعنف الجنسي ضد النساء ،وتوصلوا إلى اكتشاف حالات بلوغ قسري وبدأن العمل حول ذلك ، وكانت بدايتنا بالحديث مع طفلة في الثانية عشرة من عمرها، أجبرها والدها على تناول الحبوب لتسريع حدوث الدورة الشهرية، وتبين لفريقنا ان القصة تندرج ضمن حالات العنف الجنسي ضد الإناث غير المعلنة وغير المكتشفة حتى الآن، واستكملنا البحث عن حالات مماثلة ،وتوفرنا على العديد من الصغيرات اللواتي يتناولن الحبوب للبلوغ القسري، وأن الآباء في بعض المخيمات في شمال غرب سوريا لم يجبرن بناتهم على تناول حبوب لتسريع الدورة الشهرية فقط، بل أيضا قاموا بضربهن على ظهورهن بهدف تسريع عملية البلوغ، حيث ان هناك آباء يلجؤون إلى طرق مختلفة مثل ضرب الصغيرات على ظهورهن، لتسريع البلوغ ،وبعد البحث والمتابعة، تبين أن هذا الأمر منتشر بشكل كبير في مخيمات الشمال السوري، وبشكل خاص في مخيمات أطمه وسلقين وحارم ،وكانت بعض البنات تتعرض للضرب من قبل والدهن على ظهورهن إلى جانب تناول الأدوية، اعتقادا أن الضرب يعجل من حدوث الطمث.
بتاريخ 29 حزيران من عام 2020 أصدر UNFPA صندوق الأمم المتحدة للسكان بيانا صحفيا تحدث البيان بشكل واضح عن تزايد أشكال العنف الجديدة في شدتها وتأثيرها، مثل البلوغ القسري: الذي يتضمن حقن الفتيات الصغيرات بالهرمونات للحث على البلوغ لأغراض زواج الأطفال أو الاستغلال الجنسي.
وتم التطرق إلى الواقع المأساوي لحوالي 5.9 مليون امرأة وفتاة في سورية، حيث يعاني العديد منهن من آثار العنف القائم على النوع الاجتماعي في حياتهن اليومية بما في ذلك التحرش الجنسي، والعنف الأسري، والعنف المنزلي.
بعد قرابة أربعة شهور من ذلك البيان أصدرت كل من يدعى ب “مديريات صحة حلب وإدلب ،”قرارات بمنع صرف وتناول الأدوية التي تحتوي على هرمونات جنسية مثل )تسترون ،بروجسترون…( بدون وصفة طبية عليها ختم المنشأة الصحية وختم الطبيب تحت طائلة المسؤولية القانونية، الأمر الذي أكدته مسؤولة في UNFPA عند حديثها عن تفاصيل ما حصل، اعتبرت تلك القرارات خطوة متقدمة في محاولة إيقاف هذا الامر.
بعض العاملين في مجموعة عمل الصحة الإنجابية التي تقودها UNFPA، توجهوا لما يسمى ب “مديريات الصحة في كل من حلب وإدلب”، بناء على ما توصلوا إليه من معلومات إلى جانب التقرير المفصل الصادر عن UNFPA، حصل هذا التعاون وصدرت قرارات بمنع بيع الدواء بدون وصفة طبية، وتم اعلام المشافي والمراكز الصحية والعيادات الخاصة والمتنقلة ووحدات العلاج النفسي والصيدليات ،لمنع صرف وتداول الأدوية الهرمونية وخاصة التي تحتوي على )برجسترون واستروجين( بدون وصفة طبية ممهورة بختم المنشأة الصحية وتوقيع الطبيب.
الفريق الذي كان وراء التقرير الصادر من UNFPA اعتبر أن قرار المنع هذا إنجاز كبير ،وعلى إثر هذه القرارات ،اعتقد الفريق أنه سيتم وقف تداول تلك الأدوية، مما سيشكل نوعا من الحماية للفتيات القاصرات المعرضات للعنف الجنسي والبلوغ القسري.
وبتقصي الصيدليات عن بيعها هذا الدواء، وهل توقف الآباء عن إجبار بناتهن على تناول هذه الحبوب؟ وتم العمل على تجربة شراء تلك الأدوية بشكل مباشر. وبالفعل، تبين أنه كان من السهل الحصول عليها، لم ترفض أي صيدلية طلبا للحصول على الدواء، وقامت ببيعه، هذا الأمر انطبق على الصيدليات في كل من ريف إدلب وحلب ،تم الحصول على أدوية بروجسترون تركيز 100 والتي تحتوي على 30 حبة مقابل 7 دولار.
حيث إن الأدوية الأجنبية لا تخضع لرقابة الأسعار، ويتم تحديد سعرها بواسطة كل صيدلي وفقا لتقديره الشخصي. ومع ذلك، فإن النسبة المعتادة بين الصيادلة هي زيادة نسبتها 33% على السعر الأصلي قبل بيعها، وإن الرقابة الحاصلة اليوم هي شكلية، حيث يقتصر دور مندوب الرقابة على جمع الوصفات الطبية دون أن يتم مقارنتها مع حجم الدواء المباع.
ربما يرفض الطبيب كتابة وصفة طبية، ولكن ذلك لا يمنع الصيادلة من بيع الدواء بسعر أعلى مما يجب أن يكون عليه في حال وجود وصفة طبية، حيث ان هناك عدد كبير من الصيادلة لم يتوقفوا عن بيع تلك الأدوية، ولكن حجم التوزيع وتداول الأدوية يمكن أن يكون متغيرا ومتنوعا في تلك المناطق لعدم وجود رقابة وتنظيم لعمليات البيع والتداول.
رغم ان ما يسمى ب ” مديرية صحة محافظة حلب الحرة” أصدرت تعميما للصيادلة حذرت فيه من بيع هذه الأدوية بدون وصفة طبية، لكن هذا لم يكن كافيا لأن الأمر كان يتطلب اتفاقا بين المؤسسات والإدارات الطبية وكوادرها من أطباء وصيادلة لتنظيم تداول هذه الأدوية، وحتى الآن لا يوجد تنسيق بين المديريات والكوادر والمؤسسات الصحية لتنظيم تداول الأدوية الهرمونية وصدور تعميم تحذيري لا يكفي لوضع الأمور في نصابها، وإن تداول هذه الأدوية مرتبط بالضمير الأخلاقي والمهني للأطباء والصيادلة حصرا ،أن هذه الفوضى كلها بسبب انعدام السلطة المركزية وتوزع السلطات بين المجالس المحلية وسطوة الفصائل وعدم التنسيق بين النقابات العلمية للوصول لمخرجات عملية وطريقة في تنفيذها والالتزام بها.
وان اهم الطرق التي قد تضبط بيع تلك الأدوية، اولا : يجب على الصيدلي أن يتواجد في صيدليته لأنه يعلم تماما ما هي الأدوية التي تحتاج لوصفة طبية، وأن يتم حصر وصف الأدوية الهرمونية بالأطباء الأخصائيين ،ويجب أن يمنع بيعها للمراهقين والأطفال وإن بوصفة طبية لضرورة حضور صاحب العلاقة لشرح آلية الاستخدام والآثار الجانبية، ومن المهم فرض غرامات مالية ومعنوية وقد تصل إلى حد توقيف الترخيص في حال التكرار على أي مخالف من الصيادلة ببيع هذه الأدوية فالأطباء والصيادلة يعلمون تماماً ما هي الهرمونات الجنسية .
بحسب أخصائيين في مجال النسائية والتوليد فإن إعطاء هذه الأدوية بشكل عشوائي يودي لما يسمى بالطمث الكاذب والذي ينتج عن تحريض المبايض والرحم بهذه الهرمونات الخارجية فيحدث طمث ولكن هذا الطمث مؤقت ومرتبط بوجود هذه الأدوية، إن الآثار السلبية لتناول تلك الأدوية المسببة للدورة الشهرية الكاذبة لا تتوقف هنا. لان تناولها قبل البلوغ يمكن أن يسبب انقطاع الطمث المبكر قبل سن الـ 35. وأضاف أن ذلك قد يكون سببا لإصابتها بسرطان الرحم أو سرطان المبايض، وتنجم هذه الأمراض عن التدخلات في الجسم وإعطائه هرمونات خارجية مصنعة قبل أن يكون جاهزا فيزيولوجيا، ما يؤدي إلى تكاثر البويضات بشكل كبير وسريع مؤثرا على جدار الرحم وبالتالي على عملية الإنجاب للنساء. للأسف، هذا علاج سيء للغاية ولا يجب أن يتم وصفه لأي فتاة تحت عمر الخامسة عشرة.
وتقع الفتيات تحت ضغط كبير بسبب عدم حصول الحمل أو عدم مقدرتهن على تلبية المتطلبات الجنسية لأزواجهن لأنهن غير ناضجات بعد، وهذا ما قد يعرضهن لأشكال مختلفة من العنف. إذا صادف وكانت الفتاة قريبة من عمر البلوغ ،وكانت هناك إباضة وحصل الحمل، بحسب تقرير UNFPA فإن هذه الفئة العمرية لديها المعدل الأعلى من الاختلاطات التالية: نزيف قبل الولادة، أو فقر دم، أم مخاض باكر، أو تشوهات جينية، وأخيرا إسقاطات.
الحالة في مخيمات الشمال السوري: ان القابلة القانونية فوزية، سيدة في الخمسينات تعمل في هذا المجال منذ 15 سنة، وخضعت لدورات مختلفة في حماية القاصرات. ساعدت على إجراء مقابلات مع عدد من الفتيات اللواتي تناولن تلك الحبوب، وأيضا تم اللقاء مع أمهات تناولت بناتهن أيضا تلك الحبوب، وان السبب الذي يجمع تلك الحالات بحسب خبرة فوزية على مدار السنوات: هو رغبة الآباء في تخفيف العبء الاقتصادي الناجم عن احتياجاتهن وتسريع زواجهن في أسرع وقت ممكن باستخدام تلك الأدوية.
تتابع فوزية ما لا يقل عن عشر حالات شهريا، وقد ساعدت على إجراء مقابلة مع ليلى، البالغة من العمر 19سنة والمتزوجة، كانت قد تناولت تلك الحبوب قبل حوالي 4سنوات، مما سرع دورتها الشهرية وأدى إلى زواجها ،ولكنها لم تحمل حتى الآن .
قصة والد جميلة الذي أجبرها هي واختها الثانية على تناول الدواء. قالت: كان والدهن صعبا للغاية، منعهن من الذهاب إلى المدرسة وسعى لتزويجهن في سن صغيرة، تزوجت الأولى وهي في عمر 14 سنة، والثانية في عمر 15سنة.
السيدة فيروز تختلف في وجهة نظرها، وقد أيدت فكرة إعطاء الدواء وتزويج الفتيات في سن صغيرة. فقد تناولت ابنتها، التي كانت تبلغ من العمر 13سنة، الدواء وحملت بعد 3 سنوات ،وقالت: ينجبون أطفالهم ويكبرون سويا، الزواج المبكر أفضل قبل أن تفوتهن الفرصة، وقد تزوجت هي نفسها في سن صغيرة ،وقالت: اليوم ،ابني الكبير صديقي يقترب من عمري، بحسب السيدة فيروز، تظهر علامات الدورة الشهرية بعد تناول ما يتراوح بين 3 إلى 4 حبات من الدواء. وفي حال عدم حدوث نتيجة، يلجأ البعض إلى استخدام إبر التحريض، والتي تعتبر أكثر فعالية من تلك الأدوية الفموية ،وهذه الإبر متوفرة في الصيدليات.
ويمكن لأي قابلة قانونية كتابة وصفة لهذه الأدوية والإبر، وبالإمكان الحصول عليها من الصيدليات بواسطة تلك الوصفة، ويمكن الحصول على هذه الأدوية والإبر بدون وصفات، ويشار إلى أنه يوجد تنافس بين بعض القابلات، حيث يتباهين بأنهن كن وراء حمل تلك الفتيات.
اما السيدة جودي التي كانت في الرابعة عشر من عمرها عندما تزوجت في مخيم سلقين، كانت قد تناولت تلك الحبوب بناء على طلب والدها وحدث الطمث، بعد ذلك تزوجت وحصل الحمل ،لكنها خسرت الجنين وتطلقت بعد عام وشهرين من الزواج.
لا يوجد في نصوص القانون السوري نصا واضحا يجرم الشخص الذي يجبر طفلة على تناول تلك الأدوية من أجل تعجيل حدوث الطمث، ولكن هناك تفاصيل قانونية مهمة يمكن اللجوء إليها ، حيث إن القانون السوري يحمي الطفل منذ أن يكون جنينا في بطن والدته حتى يبلغ سن الرشد ،ويعاقب من يؤذي الطفل وكل من في عهدته بإسقاط الولاية، ويختلف ذلك بحسب نوع الجرم، ويعاقب من يتعرض للطفل وفق قوانين خاصة ومنها القانون رقم) 21( المتضمن قانون حقوق الطفل عام 2021 وهذا القانون جاء تماشيا مع اتفاقية حقوق الطفل التي صادقت عليها سورية منذ التسعينات وأكدت على تطبيقها، وعرفت الطفل بأنه : كل من لم يتم الثامنة عشرة من عمره ،واعتبرت أن الإهمال الأسري هو أي فعل أو امتناع عن فعل ينجم عنه ضرر يلحق بالطفل.
في الأوضاع المذكورة نجد أن الطفلة هي كل من لم يبلغ من العمر 18سنة فهي ضمن القانون ولها حماية خاصة وبحسب المادة 25، تكفل الدولة حق الرعاية الصحية وفق الآتي: توفير
المعالجة بجميع أشكالها للطفل في المراكز الصحية، ومراكز الدعم النفسي والمشافي العامة ،وضمان متابعة المعالجة من الأمراض النفسية والمزمنة والمستعصية.
وبحسب المادة 63 من قانون حماية الطفل يتم تجريم عدد من الأفعال تمت بحقه: منها استئصال عضو بالجسم أو تعطيله أو إحداث أي عاهة دائمة وارتكاب أي جريمة من جرائم الاعتداء الجنسي ،والعقوبة محددة وفق قانون العقوبات والقوانين الجزائية.
البلوغ المبكر
البلوغ المبكر هي حالة يبدأ جسم الطفل فيها في التغير إلى جسم شخص بالغ في مرحلة مبكرة جداًّ. عند بدء مرحلة البلوغ قبل سن 8 سنوات عند الفتيات، وقبل سن 9 سنوات عند الأولاد، فإن ذلك يعد بلوغا مبكرا.
تتضمن مرحلة البلوغ المبكر النمو السريع للعظام، والعضلات، وتغير في شكل الجسم، وحجمه ،وتطور في قدرة الجسم على التكاثر.
لا يمكن تحديد سبب البلوغ المبكر. ونادرا، وفي حالات معينة، مثل العدوى، أو الاضطرابات الهرمونية، أو الأورام، أو الاضطرابات الدماغية، أو الإصابات، قد يحدث البلوغ المبكر. عادة ما يتضمن علاج البلوغ المبكر تناول أدوية لتأخير المزيد من تطور المرض.
وتنتج الطفرة الجينية، وهو اضطراب نادر يسمى البلوغ الجنسي المبكر العائلي غير المعتمد على الهرمون الموجه للغدد التناسلية، وتنجم عن خلل في الجينات، وقد تؤدي إلى الإنتاج المبكر لهرمون التستوستيرون عند الفتيان، عادة في أعمار تتراوح بين سنة إلى أربع سنوات.
وتشمل العوامل التي قد تزيد من خطر البلوغ المبكر عند الطفل:
• أن تكون فتاة. الفتيات هن الأكثر عرضة لتطور حالة البلوغ المبكر.
• أن تكون بدينا. الأطفال الذين يعانون زيادة الوزن بشكل ملحوظ يعانون من خطر أكبر يتمثل في تطور حالة البلوغ المبكر.
• التعرض لهرمونات جنسية. تؤدي ملامسة أحد كريمات أو مراهم الإستروجين ،والتستوستيرون، أو أي مواد أخرى تحتوي على هذه الهرمونات )مثل علاج طبي أو مكمل غذائي خاص بأحد البالغين( إلى زيادة خطر تطور البلوغ المبكر عند طفلك.
• الإصابة بحالات مرضية أخرى، البلوغ المبكر قد يكون أحد مضاعفات متلازمة ماكيون ألبرايت، أو فرط التنسج الكظري الخلقي، حالات تتضمن إنتاج غير طبيعي لهرمونات الذكورة) الأندر وجينات(. في حالات نادرة، فإن البلوغ المبكر قد يصاحبه أيضا قصور الدرقية.
• تلقي علاجا إشعاعيا موجها إلى النظام العصبي المركزي او للأورام، أو ابيضاض الدم
)لوُكيميا(، أو أي حالات أخرى يمكن أن تزيد من خطر حدوث البلوغ المبكر.
وتتضمن مضاعفات البلوغ المبكر المحتملة ما يلي:
• قصر الطول. قد ينمو الأطفال المصابون بالبلوغ المبكر بسرعة في البداية ويصبحون طوال القامة مقارنة بأقرانهم. ولكن، نتيجة نضج عظامهم بسرعة أكثر من الطبيعي ،فكثيرا ما يتوقفون عن النمو مبكرا عن المعتاد. ويمكن أن يتسبب ذلك لهم في أن يكونوا أقصر من المتوسط كبالغين. يمكن أن يساعد العلاج المبكر للبلوغ المبكر، خاصة عندما يحدث لدى الأطفال الصغار، في النمو بشكل أطول مما سيكونون عليه بدون علاج.
• مشكلات اجتماعية وعاطفية. قد يشعر الأولاد والبنات الذين يبدؤون البلوغ قبل أقرانهم بفترة طويلة بالخجل الشديد حول التغيرات التي تلحق بأجسامهم. قد يؤثر ذلك في تقديرهم لذاتهم ويزيد من خطر تعرضهم لاكتئاب أو لتناول المخدرات.
ولا يمكن تجنب بعض عوامل الخطورة المتعلقة بالبلوغ المبكر، كالجنس والعرق. بيد أن هناك أشياء يمكن القيام بها لتقليل فرص إصابة طفل بالبلوغ المبكر، ومن ضمنها:
• إبعاد الطفل عن المصادر الخارجية للأستروجين والتستوستيرون، مثل الأدوية التي تصرف بوصفة طبية للبالغين في المنزل أو المكملات الغذائية التي تحتوي على الإستروجين أو التستوستيرون
• تشجيع الطفل على الحفاظ على وزن صحي
يسبب الزواج المبكر مشاكل جمة نفسية واجتماعية وصحية واقتصادية، إذ يحرم الفتاة من العيش حياة طبيعية ومن تحصيل التعليم المناسب، عدا أنه يلقي على كاهلها أعباء ومسؤوليات لا تتناسب وعمرها وطاقتها مثل العناية بالزوج والبيت والأطفال. وقد تعرضها هذه التراكمات للاكتئاب والنفور على مجتمعها. كما أن لائحة المشاكل الصحية تطول، والحمل في وقت مبكر يمكن أن يسبب فقر الدم، واضطرابات الرحم غير المكتمل بعد، بالإضافة إلى تكرار الإجهاض ،كما أن خطر مضاعفات الولادة يزيد حين تكون الفتاة قاصر غير مكتملة النمو ما يعرضها لمشاكل بالغة تصل الى حد الموت. إضافةً إلى المشكلات الاجتماعية المتمثلة خصوصا بعدم إلمام الفتيات بكيفية التعامل مع عائلة الزوج والأولاد. أما أكثر العواقب خطورة فتلك القانونية كعدم تسجيل الزواج في السجلات المدنية، ما يضيع على الفتاة حقوقها ويعرضها للمساءلة.
أن الأضرار الناجمة عن التزويج المبكر للفتيات لا تقتصر على الفتاة أو على أسرتها ،بل تنعكس أيضا على النواحي الاجتماعية والاقتصادية للمجتمعات .أن منع تزويج القاصرات ستكون له آثار إيجابية كبيرة على التحصيل العلمي للبنات وأطفالهن، ويساهم في إنجاب المرأة عددا أقل من الأطفال، ويزيد دخلها المتوقع ومستوى رفاه أسرتها.
يوجد حالات كثيرة في الشمال السوري، بمعدل ثلاثين حالة شهريا، كما لا يوجد وقاية من هذا المرض سوى بعض النصائح والعلاج بحق إبر “غوسرلين” أو “ليبروليد” تحت الجلد ،علما ان العلاج متوفر في المنطقة لكن تكلفته عالية جدا.
أن أسباب البلوغ المبكر كثيرة أهمها: قصور درق، أورام في الغدة النخامية، وليس بالإمكان معرفة سبب حدوثه في كثير من الأحيان، ونادرا ما ينجم ذلك عن الإصابة بحالات صحية معينة ،مثل العدوى والاضطرابات الهرمونية، والأورام، أو الشذوذات الدماغية.
ان البلوغ يحدث نموا سريعا للعظام والعضلات، وتغييرا في شكل وحجم الجسم، فيما يتضمن علاج البلوغ المبكر عادة استعمال دواء لتأخير تطوره بشكل أكبر ،ومن مخاطر البلوغ المبكر لدى الإناث، هي الإصابة بمتلازمة تكيس المبيض، ما يؤثر على الخصوبة وفرص الإنجاب في المستقبل، والإصابة بالاضطرابات النفسية، مثل زيادة القلق والتوتر والاكتئاب خاصة عند موعد الحيض ،و أن الأعراض النفسية والبدنية التي تتعرض لها النساء خلال فترة الحيض مؤلمة، ولا تتحملها طفلة صغيرة، كما أن الأطفال الذين ينمون بطريقة أسرع من أقرانهم يصابون بقصر القامة فيما بعد، لأن النمو العظمي لهم يكون في مرحلة البلوغ فقط، ثم يتوقف بعد توقف البلوغ.
وأن مثل هذه الحالات بدأت بالانتشار في سوريا حيث كانت نادرة سابقا، ويرجح أنها مرتبطة بالظروف النفسية للأطفال، التي تتسبب بتحريض هرموني وبالتالي البلوغ المبكر، وذلك بحسب المتوقع لعدم وجود عامل وراثي، أو سبب معين من الأسباب آنفة الذكر.
ويحدث البلوغ المبكر عند الفتاة قبل عمر ثماني سنوات، وعند الذكر قبل عمر تسع سنوات، أي من السبع إلى الثماني سنوات، وتكون أعراضه عند الإناث ظهور أعراض الدورة الشهرية ،مثل الإفرازات المهبلية، وفي بعض الأحيان تحدث الدورة الشهرية مباشرة، ويبدأ نمو الأعضاء الجسدية، مثل كبر حجم الثديين، نمو شعر العانة وتحت الإبطين، وظهور حب الشباب.
التوصيات:

  1. يجب منع صرف وتناول الأدوية التي تحتوي على هرمونات جنسية مثل )تسترون ،بروجسترون…( بدون وصفة طبية عليها ختم المنشأة الصحية وختم الطبيب تحت طائلة المسؤولية القانونية
  2. تنظيم تداول الأدوية الهرمونية، ومنع تداول هذه الأدوية، الا عبر الأطباء الأخصائيين والصيادلة، فالأمر مرتبط بضميرهم الأخلاقي والمهني.
  3. توقيف فوضى التعامل بالأدوية الهرمونية، ومنع سطوة الفصائل وعدم التنسيق بين النقابات العلمية للوصول لمخرجات عملية وطريقة في تنفيذها والالتزام بها.
  4. ان اهم الطرق التي قد تضبط بيع تلك الأدوية ،ضرورة تواجد الصيدلي في صيدليته لأنه يعلم تماما ما هي الأدوية التي تحتاج لوصفة طبية، وأن يتم حصر وصف الأدوية الهرمونية بالأطباء الأخصائيين
  5. يجب أن يمنع بيعها للمراهقين والأطفال وإن بوصفة طبية لضرورة حضور صاحب العلاقة لشرح آلية الاستخدام والآثار الجانبية
  6. إبعاد الطفل عن المصادر الخارجية للأستروجين والتستوستيرون، مثل الأدوية التي تصرف بوصفة طبية للبالغين في المنزل أو المكملات الغذائية التي تحتوي على الإستروجين أو التستوستيرون
  7. ومن المهم فرض غرامات مالية ومعنوية وقد تصل إلى حد توقيف الترخيص في حال التكرار على أي مخالف من الصيادلة ببيع هذه الأدوية فالأطباء والصيادلة يعلمون تماما ما هي الهرمونات الجنسية وآثارها الجانبية.
  8. تشجيع الاطفال على الحفاظ على تعليمهم وعلى صحتهم الطبيعية ووزنهم الصحي.
  9. إعادة تأهيل الفتيات اللواتي اجبرن على الزواج المبكر ومساعدتهن في حل المشكلات الاجتماعية المتمثلة خصوصا بعدم إلمام الفتيات بكيفية التعامل مع عائلة الزوج والأولاد.
  10. أكثر العواقب خطورة فتلك القانونية كعدم تسجيل الزواج في السجلات المدنية، ما يضيع على الفتاة الكثير من حقوقها ويعرضها للمساءلة.
  11. منع التزويج المبكر للفتيات ستكون له آثار إيجابية كبيرة على التحصيل العلمي للبنات وأطفالهن، ويساهم في إنجاب المرأة عددا أقل من الأطفال، ويزيد دخلها المتوقع ومستوى رفاه أسرتها.
  12. ومن الضروري تبني علاج هذه الحالات من جهة مختصة حيث يتم عرض الطفل على طبيب غدد وطبيب أطفال لمتابعة علاجه.

دمشق في 25\9\2023

المنظمات والهيئات الحقوقية السورية المنتجة لهذا التقرير:

  1. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان )وتضم 92منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية(
  2. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي
  3. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية )تضم 57هيئة نسوية سورية و60 شخصية نسائية مستقلة سورية(
  4. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام)SCODP(
  5. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية) SPNGO(
  6. التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية )تقوده 29 امرأة، ويضم
    87 هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة.(
  7. التحالف الشبابي السوري لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2250 سورياً )يقوده 34شابة وشاب، ويضم ممثلين عن 61 هيئة حقوقية(
  8. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا )الراصد.(
  9. منظمة حقوق الإنسان في سورية –ماف
  10. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة
  11. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية) DAD(.
  12. الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا
  13. قوى المجتمع المدني الكوردستاني
  14. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية
  15. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية
  16. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية )ل.د.ح.(
  17. منظمة كسكائي للحماية البيئية
  18. المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام
  19. مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا
  20. التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.
  21. التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية
  22. سوريون من اجل الديمقراطية
  23. رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون
  24. مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان
  25. مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية
  26. شبكة أفاميا للعدالة
  27. الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية
  28. اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية
  29. التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية
  30. جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية
  31. رابطة حرية المرأة في سورية
  32. مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية
  33. اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا
  34. جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية
  35. المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية
  36. المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان
  37. مركز عدل لحقوق الانسان
  38. الرابطة السورية للحرية والإنصاف
  39. المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان
  40. مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية
  41. المركز السوري لحقوق الإنسان
  42. سوريون يدا بيد
  43. المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية
  44. المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية
  45. المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية
  46. المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية
  47. جمعية الاعلاميات السوريات
  48. مؤسسة زنوبيا للتنمية
  49. المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية
  50. جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار
  51. رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان
  52. مركز شهباء للإعلام الرقمي
  53. مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني
  54. رابطة الشام للصحفيين الاحرار
  55. المعهد السوري للتنمية والديمقراطية
  56. المؤسسة السورية لحماية حق الحياة
  57. الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.
  58. مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار
  59. المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية
  60. جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية
  61. المنتدى السوري للحقيقة والانصاف
  62. المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية
  63. المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب
  64. مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان
  65. المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية
  66. المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية
  67. المركز الكردي السوري للتوثيق
  68. المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان
  69. جمعية نارينا للطفولة والشباب
  70. المؤسسة السورية الحضارية لمساندة المصابين والمتضررين واسر الضحايا
  71. المركز السوري لحقوق السكن
  72. المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء)Scrsia(
  73. منظمة صحفيون بلا صحف
  74. اللجنة السورية للحقوق البيئية
  75. المركز السوري لاستقلال القضاء
  76. المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية
  77. الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال
  78. المركز السوري للعدالة الانتقالية )مسعى(
  79. المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
  80. مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان
  81. اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير
  82. المركز السوري لمراقبة الانتخابات
  83. منظمة تمكين المرأة في سورية
  84. المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)
  85. الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.
  86. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.
  87. المركز السوري للسلام وحقوق الانسان.
  88. المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.
  89. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية
  90. الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني.
  91. مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.
  92. المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي
  93. اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان.
  94. المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا.
  95. مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية
  96. المركز السوري للمجتمع المدني ودراسات حقوق الإنسان

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان

ما تسمى “الشرطة المدنية” تعتقل ثلاث مواطنين بينهم امرأة بريف عفرين

ما تسمى “الشرطة المدنية” تعتقل ثلاث مواطنين بينهم امرأة بريف عفرين

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

اعتقل عناصر دورية تابعة لما تسمى “الشرطة المدنية” خلال الأيام القليلة الفائتة ثلاث مواطنين بينهم امرأة من أهالي ناحية جنديرس بريف عفرين شمال غرب محافظة حلب، وذلك بغية تحصيل فدية مالية منهم بتهمة التعامل مع “الإدارة الذاتية” السابقة.
كما اعتقلوا بتاريخ ٢١ أيلول/سبتمبر الجاري ٣ مواطنين اثنان منهم من قرية “دير بلوط” والثالث من أهالي قرية “اشكان غرب” ناحية جنديرس، بتهمة التعامل مع “الإدارة الذاتية” السابقة والخروج في نوبات حراسة إبان سيطرة “الإدارة الذاتية” على عفرين.
على صعيد متصل اعتقل عناصر دورية تابعة لما تسمى “الشرطة العسكرية” خلال الأيام القليلة الفائتة مواطن من أهالي مدينة الباب من مكان إقامته في مدينة عفرين، بتهمة التعامل مع “الإدارة الذاتية” السابقة، ليتم الإفراج عنه لاحقاً بعد دفع فدية مالية قدرها ألفي دولار أمريكي، كما أفرجت الشرطة العسكرية عن مواطن من أهالي قرية “المزرعة” – ناحية شران بريف عفرين لقاء فدية مالية قدرها ٣ آلاف دولار أمريكي.
وفي إطار مواصلة فصائل ما تسمى “الجيش الوطني” انتهاكاتها بحق الأهالي، اعتدى عناصر دورية تابعة لما تسمى “الشرطة العسكرية” خلال الأيام القليلة الفائتة على مواطن من أهالي مدينة الباب بريف حلب الشرقي، أثناء قيامه بنقل والدته للعلاج في مشافي الباب واعتقاله لاحقاً، بذريعة أنه مطلوب لديهم، ولدى محاولة والدته منع عناصر “الشرطة العسكرية” من الاعتداء على ابنها، تعرضت هي الأخرى للاعتداء والشتم.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

في اليوم العالمي للسلام.. سوريا تتذيل الترتيب وسكانها منهكون من الحرب

في اليوم العالمي للسلام.. سوريا تتذيل الترتيب وسكانها منهكون من الحرب

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تحتفل دول العالم في ٢١ أيلول/سبتمبر من كل عام بـ “اليوم العالمي للسلام” الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام ١٩٨١، وحددت تاريخه عام ٢٠٠١.
ويهدف يوم السلام العالمي لتعزيز قيم السلام بين الأمم، وتدعو الأمم المتحدة كافة الشعوب للالتزام بوقف الأعمال العدائية خلال هذا اليوم.
ويُعتبر مؤشر السلام العالمي محاولة إلى قياس وتقييم حالة السلام في مختلف دول العالم، ويأتي هذا المؤشر كجزء من الاحتفال باليوم العالمي للسلام، ويهدف إلى تحليل وفهم مستوى المسالمة العالمي من خلال مجموعة من المؤشرات والمقاييس.
وشهدت سوريا تدهوراً ملحوظاً في ترتيبها ضمن مؤشر السلام العالمي، وأصبحت واحدة من الدول العشر الأقل أماناً والأكثر تعرضاً للخطر في العالم.
واحتلت سوريا – مع مرور سنوات الحرب – المراتب الأخيرة على مؤشر السلام العالمي خلال السنوات العشر الفائتة حيث طغت الحربُ تطغي على المشهد فيها.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن ثلث الأطفال السوريين حرموا من التعليم جراء الحرب، فيما خسر قسم كبير منهم من الخدمات الصحية، وكان للنزوح أثر كبير على الأطفال السوريين، إذ نزح ٥٧٥ ألف طفل من بيوتهم خلال الفترة الممتدة بين كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٩ وآذار/مارس ٢٠٢٠.
وحافظت سوريا للعام الخامس، على موقعها في ذيل مؤشر “السلام العالمي”، وفق تقرير معهد “الاقتصاد والسلام” العالمية، لعام ٢٠٢٣.
وبحسب المؤشر، حلت سوريا في المرتبة ١٦١، من أصل من ١٦٣، بدرجة واحدة قبل اليمن التي حلت في المركز ١٦٢، فيما احتلت أفغانستان المرتبة الأخيرة.
في حين تصدرت آيسلندا “المؤشر”، وجاءت في المرتبة الأولى، تلتها الدنمارك، ثم إيرلندا التي تبعتها نيوزيدلاندا في المرتبة الربعة، بينما كانت المرتبة الخامسة من نصيب أستراليا.

المصدر: وكالات

لجنة التحقيق الأممية: “الجمود في سوريا لا يطاق”

لجنة التحقيق الأممية: “الجمود في سوريا لا يطاق”

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن سوريا، يوم أمس الجمعة ٢٢ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٣، إن “الجمود الحالي في سوريا لا يطاق، حيث لا تزال البلاد غير آمنة لعودة اللاجئين”، داعياً الأطراف إلى السماح بدخول المساعدات الإنسانية.
جاء ذلك في تقرير قدمه رئيس اللجنة باولو بينيرو لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ورفضته سوريا ووصفته بأنه “نهج متحيز”، و”مضيعة للوقت”.
وأضاف بينيرو : “لا يوجد فائزون نهائيون، ولا تزال البلاد غير آمنة لعودة اللاجئين”.
وتابع: “قبل أن تغرق سوريا بشكل أعمق في تصاعد العنف والتدهور الاقتصادي، ندعو الجهات الفاعلة الرئيسية إلى وقف الهجمات على المدنيين والاستجابة لاحتياجاتهم الماسة”.
كما حث بينيرو حكومة دمشق على “الاهتمام والاستجابة بشكل إيجابي لتطلعات وحقوق السوريين المشروعة”.
وأشار إلى أن الشباب السوري يفرون “بأعداد كبيرة”، تاركين وراءهم “دولة مجزأة واقتصاداً مشلولاً ومنازل مُدمرة” لأنهم لم يعودوا يعتقدون أن لديهم مستقبلاً في وطنهم.
واختتم بينيرو حديثه قائلاً: “نطالب كافة الأطراف بالامتناع عن عرقلة المساعدة الإنسانية الموجهة إلى المحتاجين”.
وفي آذار/مارس ٢٠١١، اندلعت في سوريا احتجاجات شعبية مناهضة لحكم الأسد، الذي يحكم منذ ٢٠٠٠ خلفاً لوالده، وطالبت بتداول سلمي للسلطة، لكنه أقدم على قمعها عسكرياً، ما زج بالبلاد في حربٍ أهلية مدمرة.

المصدر: كوردستان ٢٤

بيان يوم السلام العالمي

بيان
يوم السلام العالمي

يحتفل العالم يوم ٢١ أيلول/سبتمبر من كل عام، بيوم السلام العالمي. فقد أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، عام ١٩٨١ بموجب القرار (٣٦/٦٧) تحديد هذا اليوم، ليكون مكرساً لتعزيز السلام بين الشعوب والأفراد، يتزامن الاحتفال بـ”اليوم العالمي للسلام ٢٠٢٣” مع مؤتمر القمة المعني بأهداف التنمية المستدامة، والذي يهدف إلى تقييم التقدم المحرز في تحقيق هذه الأهداف. ويحمل شعار هذا العام هو “العمل من أجل السلام: طموحنا لتحقيق الأهداف العالمية”، وهو يسلط الضوء على أهمية السلام لتحقيق التنمية المستدامة.
إن ثقافة السلام وقيمه، هي فعل تراكمي، وخلاصة الوعي بالحقوق والحريات، وتطور الإنسانية، وشرطه الأساسي وجوب التعاون بين الشعوب والمصالحة الوطنية في البلد المعني، وهي تعني التعددية، وتداول السلطة بالطرق السلمية، والمؤسساتية المدنية، والحذر من السقوط في الشمولية، وإتاحة الحرية للجميع للتعبير عن آرائهم في أمور السياسة والمجتمع، واحترام الحوار والرأي الآخر، وفصل الدين عن الدولة، والحل الديمقراطي للقضايا الوطنية..إلخ.
تمر الذكرى السنوية ليوم السلام العالمي على الشعب السوري هذا العام، وهو لا يزال يعاني من غياب السلام والأمان والاستقرار والطمأنينة، بسبب استمرار الأزمة، التي فرضتها السلطات السورية الحاكمة على الشعب السوري، منذ أكثر من سبع سنوات، لمطالبته بالحرية والديمقراطية والكرامة الشخصية، وكذلك انتشار المجموعات الإرهابية في طول البلاد وعرضها، حيث بلغت عدد ضحايا هذه الحرب التي استخدمت فيها الحكومة السورية جميع أنواع الأسلحة، بما فيها الأسلحة الكيميائية، التي وثقت تقارير المنظمات الحقوقية استخدامها أكثر من مرة، أكثر من نصف مليون شخص، ثلثهم من المدنيين، وأكثر من مليون جريح، والآلاف من المعتقلين والمختطفين والمختفين قسرياً، الذين تعرضوا ويتعرضون للتعامل اللاإنساني والتعذيب القاسي المفضي في كثير من الأحيان إلى الموت ومفارقة الحياة، وأيضاً الملايين من المشردين والمهجرين واللاجئين في داخل البلاد وخارجها، إضافة إلى الدمار والتخريب، الذي لحق بالمدن والبلدات والقرى السورية المختلفة، دون أن تلوح في الآفق بوادر واضحة لنهاية هذه المأساة الإنسانية السورية، في ظل تحولها – الأزمة – إلى صراع إقليمي ودولي، وفشل المجتمع الدولي في وقفها وإيجاد الحلول المناسبة لها. كما لا يمكن أبداً تجاهل الآثار السلبية لتغييب الديمقراطية عن الحياة العامة في سوريا بشكل عام، وإقامة النظم الديكتاتورية والعسكرية والاستبدادية، القائمة على فرض حالة الطوارىء والأحكام العرفية والقوانين الاستثنائية، التي أهدرت حقوق المواطنين وحرياتهم العامة، من حكوماتها المتعاقبة، ولجوئها إلى سياسة الظلم والاضطهاد، الناجمة عن التمييز وعدم المساواة بين المواطنين – بسبب الاختلاف القومي – وخاصة في المناطق المتميزة بالتعددية، وبالأخص منطقة “الجزيرة” – فيها كل مكونات سوريا تقريباً، القومية، الدينية، المذهبية، الطائفية، السياسية،.. – ومحاولة تغيير تركيبتها الديمغرافية، بتطبيق مشاريع العنصرية :الحزام العربي نموذجاً”، وتأليب مكوناتها ضد بعضها البعض، والتي خلقت بيئة غير صحية فيها، عرضت الأمن والسلم الأهليين والتعايش المشترك بين مكوناتها المختلفة لمخاطر جدية، ظهرت أكثر من مرة، وخاصة أبان الانتفاضة الكردية، احتجاجاً على سياسة الاضطهاد القومي المطبقة بحقه، في ١٢ آذار ٢٠٠٤ ما يفرض على المؤسسات السياسية والمدنية، التعامل معها بحذر وحرص شديدين، وتوفير العوامل التي تؤدي إلى تحقيق الأمان والاستقرار وصيانة السلام والعيش المشترك فيها، وتساهم في تطورها ونموها وازدهارها.
إننا في مركز عدل لحقوق الإنسان، إذ نحتفل فيه مع جميع شعوب العالم، بمناسبة يوم السلام العالمي، وتعزيز ثقافة السلام وقيمه، فإننا وفي الوقت نفسه نناشد كافة أبناء المجتمع السوري، بالدفاع عن السلم الأهلي والوقوف ضد الحرب والعنف، وضد ثقافة الكراهية والتمييز بكل أشكالها، ودعم مبادرات السلام وترسيخ مفاهيم المحبة والتآخي وأسس الشراكة في الوطن. وإننا نجد في هذه المناسبة فرصة جيدة لجميع الشعوب للانفتاح على بعضها، والتلاقي فيما بينها، حول الأفكار التي تمهد لعودة السلام الغائب عن عدد كبير من بلدان العالم – من بينها بلدنا سوريا – التي تعاني من الحرمان والتشرد والتهجير والاختطاف والاعتقال والتعذيب والقتل، بسبب الحروب وسياسات الأنظمة الديكتاتورية الفاشية والشمولية وانتشار الإرهاب بشكل مخيف ومرعب، وإننا ندعوا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته ((جاء في ديباجة ميثاق الأمم المتحدة تجاه الكارثة السورية المستمرة منذ بداية عام ٢٠١١ وحتى الآن، بممارسة الضغط على الحكومة السورية، من أجل وقف العمليات القتالية، والبدء بالحل السياسي المستند للقرارات الدولية ذات الصلة، ووقف انتهاكات حقوق الإنسان، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية آرائهم ونشاطاتهم السياسية والجماهيرية المدنية والحقوقية، والكشف عن مصير المختطفين والمفقودين والمختفين قسرياً، ورفع الحصار المفروض على المدنيين في المدن والبلدات السورية، وإطلاق الحريات الديمقراطية، وحل القضايا القومية للشعب الكردي، على أساس الاعتراف بحقوقه وفق القوانين والعهود والمواثيق الدولية.

٢٠ أيلول/سبتمبر ٢٠٢٣

مركز عدل لحقوق الإنسان

ايميل المركز:  adelhrc1@gmail.com
الموقع الألكتروني:  www.adelhr.org

قمة أهداف التنمية المستدامة، في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة

قمة أهداف التنمية المستدامة، في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

يبدأ الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بقمة أهداف التنمية المستدامة – التي تعقد يومي الاثنين والثلاثاء – بالدعوة إلى تعزيز الجهود على مسار ١٧ هدفا اتفق قادة العالم على تحقيقها بحلول عام ٢٠٣٠ لتحسين حياة الناس في كل مكان. 
يعقد رئيس الجمعية العامة دينيس فرانسيس القمة في منتصف الطريق نحو الموعد المحدد لتحقيق الأهداف، لتكون بداية مرحلة الإسراع بالتقدم ووضع العالم مرة أخرى على المسار الصحيح نحو المستقبل الأكثر اخضرارا وعدالة وأمانا للجميع. 
وبالإجماع اعتمد القادة في القمة إعلانا سياسيا يحدد التحديات وسبل المضي قدما. وقد قادت قطر وأيرلندا المفاوضات على الإعلان السياسي قبيل عقد القمة. وكان رئيس الدورة السابقة للجمعية العامة قد عين ممثلي الدولتين ميسرين للمفاوضات على الإعلان السياسي.
يؤكد قادة الدول، في الإعلان، تفاؤلهم على الرغم من التحديات الماثلة أمام تحقيق الأهداف التنموية “لأن عالمنا وشعبه والأمم المتحدة لديهم تاريخ من الصمود والتغلب على التحديات”.
وشددوا على ضرورة “أن ترقى أفعالنا لحجم ونطاق الأزمات التي تؤثر على عالمنا. هذا الوضع يدفع العالم إلى مضاعفة الجهود وإحداث انفراجة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام ٢٠٣٠”.
ويلتزم القادة في القمة بتكثيف جهودهم بما في ذلك القضاء على التلوث البلاستيكي وجسر الهوة الرقمية وجني فوائد الذكاء الاصطناعي. 
قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن أهداف التنمية المستدامة ليست مجرد قائمة أهداف، بل “إنها تحمل آمال وأحلام وحقوق وتوقعات الناس في كل مكان”.
وفي افتتاح القمة دعا غوتيريش إلى تنفيذ خطة إنقاذ لتجنب “تخلف أهداف التنمية المستدامة عن ركب التقدم” حيث إن ١٥ بالمائة فقط من الأهداف العالمية تسير على المسار الصحيح، فيما يتم عكس مسار العديد من الأهداف الأخرى.
وأعرب عن تفاؤله بشأن الإعلان السياسي للقمة، والذي يتضمن حزمة تحفيز للأهداف بقيمة ٥٠٠ مليار دولار سنويا لتخفيف عبء الديون وتوفير تمويل ميسور التكلفة للبلدان النامية، ويؤيد الحاجة إلى “إصلاح البنية المالية الدولية التي عفا عليها الزمن والمختلة وغير العادلة”.
ودعا الأمين العام إلى وضع حلول عملية بحلول أيلول/سبتمبر المقبل عندما يجتمع القادة مجددا في نيويورك لحضور “مؤتمر القمة المعني بالمستقبل”.
 إلا أنه شدد على ضرورة تحرك الدول الآن لإعادة أهداف التنمية المستدامة إلى المسار الصحيح، وحدد ستة مجالات مستهدفة تحتاج إلى تحولات عاجلة، بما في ذلك مكافحة الجوع، وتسريع الانتقال إلى الطاقة المتجددة، ونشر الرقمنة بشكل أفضل، وتوفير التعليم الجيد للأطفال، وخلق فرص عمل لائقة، ووقف “الحرب على الطبيعة”.
وقال السيد غوتيريش لقادة العالم: “مع بلوغ منتصف الطريق نحو الموعد النهائي لأهداف التنمية المستدامة، تتجه أعين العالم إليكم مرة أخرى… والآن هو الوقت المناسب لإثبات أنكم تستمعون. ويمكننا أن ننتصر إذا تحركنا الآن، وإذا عملنا معا، وإذا أوفينا بوعدنا لمليارات الأشخاص الذين تحملون آمالهم وأحلامهم ومستقبلهم بين أيديكم. حان الوقت الآن للعمل”.
من جانبه، قال رئيس الجمعية العامة، السيد دينيس فرانسيس، إن القمة توفر منصة فريدة لإعادة الالتزام بخطة عام ٢٠٣٠، والتي تعد “منارة أمل وخريطة طريق للعمل المشترك لخلق عالم أكثر إنصافا وعدلا واستدامة”.
وقال إن مجموعة من العوامل، بما في ذلك آثار جائحة كوفيد-١٩ وتأثيرات تغير المناخ والحرب في أوكرانيا، جاءت بسلسلة من الأزمات المعقدة والمتقاطعة خلقت معاناة بين الأشخاص الأكثر ضعفا في جميع أنحاء العالم.
وقال السيد فرانسيس إن قادة العالم لا يمكنهم التراجع عن عزمهم وتصميمهم في بذل قصارى جهدهم لإنقاذ أهداف التنمية المستدامة، على الرغم من النكسات التي واجهتها.
وأضاف: “من خلال إحداث تغيير ملموس في حياة الكثيرين، يمكننا أن نثبت أن الأمم المتحدة لا تستمع فقط إلى مطالب أولئك الذين يعيشون في أوضاع صعبة – ولكن الأهم من ذلك – أن هذه الاحتياجات لن تمر دون تلبيتها. إن تجديد الثقة بنا، من قبل الكثيرين الذين يعتمدون علينا، سيساعد على استعادة مصداقيتنا والوثوق بنا، وفي نهاية المطاف، الشعور بالثقة بأن التعددية التي تقودها الأمم المتحدة تفي بتطلعاتهم”.
وأكد رئيس الجمعية العامة أن أهداف التنمية المستدامة ستظل “مخططا حقيقيا للإنسانية” في وجه التحديات المقبلة لتحقيق السلام والازدهار والتقدم والاستدامة لجميع الشعوب، في كل مكان.
 
المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة