الحكومة السورية و”قسد” تتوصلان لاتفاق شامل على وقف إطلاق النار

الحكومة السورية و”قسد” تتوصلان لاتفاق شامل على وقف إطلاق النار

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، اليوم الجمعة 30 كانون الثاني/يناير 2026، التوصل لاتفاق شامل على وقف إطلاق النار، يشمل عملية دمج “متسلسلة” للقوات العسكرية والأطقم الإدارية بين الجانبين.
وقالت “قسد” في بيان صحافي، أن الاتفاق يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي.
وتابعت قسد قائلة: “الاتفاق مع الحكومة يشمل تشكيل فرقة عسكرية تضم 3 ألوية من قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني، ضمن فرقة تابعة لحلب”.
كما أكدت أن الاتفاق مع الحكومة السورية يتضمن دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، مع تثبيت الموظفين المدنيين.
كما يتضمن الاتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، كما تم الاتفاق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم.

المصدر: وكالات

أنطونيو غوتيريش: كرد سوريا تعرضوا للاضطهاد ولا ينبغي حل قضيتهم عسكرياً

أنطونيو غوتيريش: كرد سوريا تعرضوا للاضطهاد ولا ينبغي حل قضيتهم عسكرياً

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لشبكة رووداو الإعلامية في مؤتمر صحفي حول قضية الكورد في سوريا، بأنه “لا ينبغي حل القضية الكوردية في سوريا بالوسائل العسكرية”، معترفاً بتعرض الكورد لـ”الاضطهاد”.
وأدلى غوتيريش بهذه التصريحات في مؤتمر صحفي رداً على نامو عبدالله، مراسل شبكة رووداو الإعلامية في نيويورك.
وفي جزء آخر من حديثه، قال غوتيريش إن لكورد سوريا “تاريخاً من الاضطهاد”، مشدداً على أن ذلك “حقيقة أعترف بها”.
فيما يتعلق بمستقبل سوريا السياسي والتعايش بين المكونات، يعتقد أنطونيو غوتيريش أن مفتاح وأساس الحل النهائي يكمن في مشاركة جميع الأطراف في إدارة البلاد.
ورأى أن الحل في سوريا هو “أن تشعر جميع المكونات بأن لها تمثيلاً في الدولة”.
وجدد الأمين العام للأمم المتحدة التزام المنظمة بحماية حقوق المكونات، مشيراً إلى أنهم سيبذلون “كل جهد للدفاع عن حق التمثيل لجميع مكونات سوريا”.
أدناه نص الحوار:
رووداو: سعادة الأمين العام على هذا المؤتمر الصحفي. أنا نامو عبدالله من شبكة رووداو الإعلامية. لدي سؤال واحد. في الأسابيع القليلة الماضية، رأينا قوات الحكومة السورية تبدأ هجوماً للسيطرة على المناطق التي يسيطر عليها كورد سوريا، قوات سوريا الديمقراطية. هذه المناطق كانت قد حررتها قوات سوريا الديمقراطية سابقاً من قبضة داعش. يقول كورد سوريا إنهم يريدون الاحتفاظ بأسلحتهم لحماية أراضيهم لأن لديهم شكوكاً تجاه القوات الجديدة في دمشق. سؤالي هو، ألا يجب على المجتمع الدولي أن يتفهم موقف الكورد، بالنظر إلى تاريخ اضطهادهم على يد تنظيم (داعش) والإبادة الجماعية للإيزديين، وأن يمنحهم نوعاً من الحكم الذاتي ليتمكنوا من إدارة شؤونهم الأمنية والداخلية في إطار سوريا موحدة؟
أنطونيو غوتيريش: أنا أعرف بعض الأشياء عن تاريخ كورد سوريا في عهد الرئيس الأسد. عندما كنت المفوض السامي لشؤون اللاجئين ومسؤولاً عن ملف عديمي الجنسية، أجرينا عدة مناقشات جادة حول حقيقة أن معظم كورد سوريا كانوا بدون هوية ولم يتم الاعتراف بهم كمواطنين في سوريا. لذا، هناك تاريخ من اضطهاد كورد سوريا وهو حقيقة وأنا أعترف بها. لكن في الوقت الحالي، أعتقد أنه يجب علينا قبل كل شيء أن نعترف بأن هذه المشكلة قد تم حلها. لقد أصدرت الحكومة الآن مرسوماً يمنح الجنسية لجميع كورد سوريا. هذا قد تم حله. أعتقد أنه لا ينبغي حل المشكلة عسكرياً. أعتقد أن الحل يكمن في إنشاء مؤسسة يشعر فيها جميع المكونات بأنها ممثلة، ونحن نبذل قصارى جهدنا للدفاع عن هذا الاتجاه.

المصدر: رووداو

خبراء أمميون: دعوة إلى وقف دائم لإطلاق النار في سوريا وحماية حقوق الكرد

خبراء أمميون: دعوة إلى وقف دائم لإطلاق النار في سوريا وحماية حقوق الكرد

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

دعا خبراء أمميون، في بيان، اليوم الخميس 29 كانون الثاني/يناير 2026، إلى وقف دائم لإطلاق النار في سوريا ولحماية المدنيين وحقوق الكرد في سوريا، بعد الهجوم الذي شنه السلطة الانتقالية السورية على المناطق الخاضعة لسيطرة (قسد).
وحثّ الخبراء الأمميون، في بيان نشره موقع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، الأطراف في سوريا على «حل النزاع سلمياً واحترام القانون الدولي وتقديم المساعدات الإنسانية للنازحين»، كما طالبوا السلطة السورية «بتسريع وتيرة عودة آلاف المواطنين السوريين إلى بيوتهم بأمان».
ووجه بيان الخبراء الدعوة إلى أكثر من 50 دولة من أجل إعادة رعاياهم المحتجَزين في سوريا وإعادة تأهيلهم ودمجهم في مجتمعاتهم، كما دعا الخبراء المجتمع الدولي لدعم سوريا في مسعاها للقضاء على تبِعات الصراع مع تنظيم «داعش».

المصدر: وكالات

الفصائل المسلحة التابعة للسلطة السورية تستهدف «كنيسة آشورية» في ريف «تل تمر»

الفصائل المسلحة التابعة للسلطة السورية تستهدف «كنيسة آشورية» في ريف «تل تمر»

تل تمر

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

استهدفت الفصائل المسلحة التابعة للسلطة السورية، مساء اليوم الأربعاء 28 كانون الثاني/يناير، كنيسة قرية «تل جمعة» الآشورية غرب بلدة«تل تمر» بالمدفعية الثقيلة متسببة بأضرار مادية كبيرة ولا معلومات عن أية خسائر بشرية ،مما أدى إلى رعب وخوف بين المدنيين، مما تسبب بنزوحهم من القرية متجهين إلى مركز البلدة، وذلك بعيد استهدافها قرية «الغيبش» بريف «تل تمر» بالقذائف المدفعية الثقيلة، ما أدى إلى حالة من الهلع في صفوف المدنيين، وتسبب بحركة نزوح واسعة للأهالي باتجاه بلدة«تل تمر» والريف الشرقي لها، بحثاً عن الأمان.
ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، طال القصف منازل المدنيين ومحيط القرية، دون ورود معلومات مؤكدة حتى اللحظة عن وقوع خسائر بشرية، في حين تعيش العائلات النازحة أوضاعاً إنسانية صعبة، في ظل نقص المأوى والخدمات الأساسية، واستمرار المخاوف من تجدد القصف.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

سوريا: نزوح أكثر من 170 ألفا بعد الاشتباكات الأخيرة، وتضرر عدة محافظات بسبب عاصفة شتوية

سوريا: نزوح أكثر من 170 ألفا بعد الاشتباكات الأخيرة، وتضرر عدة محافظات بسبب عاصفة شتوية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن أكثر من 170 ألف شخص نزحوا منذ 6 كانون الثاني/يناير في محافظات حلب والحسكة والرقة في سوريا.
وأفاد المكتب بأن العديد من مواقع النزوح لا تزال مكتظة، وأن الوضع في محافظة الحسكة لا يزال متقلبا مع ورود تقارير عن نزوح عائلات من جنوب مدينة الحسكة باتجاه بلدة الشدادي.
وأوضح المكتب أن الأمم المتحدة وشركاءها في المجال الإنساني يواصلون دعم الاستجابة في شمال شرق البلاد في أعقاب الاشتباكات الأخيرة.
وأضاف أن قافلة إنسانية مشتركة بين الوكالات انطلقت اليوم الثلاثاء من مدينة دمشق ووصلت إلى مدينة القامشلي في محافظة الحسكة. وسلمت القافلة مواد غذائية وملابس دافئة وبطانيات، من بين إمدادات أخرى. ومن المقرر تسيير مزيد من القوافل في الأيام المقبلة، وفقا لمكتب أوتشا.
مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية قال إن الأمم المتحدة وشركاءها يواصلون توزيع المواد الغذائية والخبز والمساعدات النقدية في المراكز الجماعية ومواقع النزوح. ويقدم الشركاء في مجال الصحة خدمات صحية متنقلة، بما في ذلك التطعيمات والرعاية الصحية النفسية.
وأضاف أن الشركاء العاملين في مجال التغذية قدموا خدمات فحص سوء التغذية والدعم الغذائي لأكثر من 1500 طفل ومئات النساء الحوامل والمرضعات في محافظة الحسكة.
بدوره، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين اليوم إن الزملاء العاملين في المجال الإنساني في سوريا نقلوا عن الشركاء على الأرض أنه لم تتم إعادة التيار الكهربائي وخدمة الإنترنت بعد في مدينة كوباني.
في غضون ذلك، أفاد مكتب أوتشا بأن عاصفة شتوية كبرى أخرى ضربت عدة محافظات في جميع أنحاء البلاد الأسبوع الماضي، بما في ذلك المناطق التي لا تزال تعاني من آثار عاصفة ثلجية في 31 كانون الأول/ديسمبر. وتضررت أكثر من 1700 خيمة في مواقع النزوح في محافظتي حلب وإدلب.
وقال إنه على طول الساحل، لا تزال الطرق الجبلية الرئيسية مغلقة، مما يعزل المجتمعات المحلية في مدينتي اللاذقية وطرطوس. وفي حماة وحمص، لا تزال الفيضانات وإغلاق الطرق تعيق الوصول إلى المناطق المتضررة، وفقا لمكتب أوتشا.
وقال المكتب إنه منذ تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي، قدم الشركاء في المجال الإنساني مساعدات شتوية – بما في ذلك البطانيات والملابس الدافئة ومستلزمات التدفئة – لما يقرب من 450 ألف شخص.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

العثور على جثة «قاض» من ريف «كوباني» على طريق الرقة – الحسكة

العثور على جثة «قاض» من ريف «كوباني» على طريق الرقة – الحسكة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

بعد فقدان الاتصال به لمدة 5 أيام في ظرف غامضة، عُثر على جثة «قاض» مقتولاً برصاص الفصائل المسلحة التابعة للسلطة السورية الانتقالية، ملقاة على الطريق الواصل بين مدينتي الرقة والحسكة.
ووفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، القتيل ينحدر من قرية «إيدقي شيخان» – ريف «كوباني» الجنوبي، وكان قاضياً في إحدى المحاكم المدينة في الرقة.
وأكدت المعطيات الميدانية أن عملية القتل تمت بأسلوب «التصفية الجسدية»، عقب اعتقاله أو اعتراض طريقه من قبل الفصائل المذكورة المنتشرة في المنطقة.
هذا وقد ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه وثق جريمة إعدام ميداني راح ضحيتها فتى في الـ 15 من عمره، جراء استهدافه برصاص عناصر مسلحين يتبعون للفصائل المنضوية تحت راية «وزارة الدفاع» في الحكومة السورية الانتقالية.

المصدر: موقع للمرصد السوري لحقوق الإنسان

استشهاد طفل في «قامشلو» و«كوباني»لاتزال تحت الحصار

استشهاد طفل في «قامشلو» و«كوباني»
لاتزال تحت الحصار

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

مع مرور ثمانية أيام على الحصار المشدد المفروض على مدينة «كوباني» وبروز أزمة إنسانية خطيرة، تستمر خروقات وقف إطلاق النار في ريف «قامشلو»، حيث استشهد طفل نتيجة القصف.
أفادت مصادر محلية للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن المنازل في مدينة «كوباني» أصبحت ملاذاً لعدد كبير من العائلات النازحة من القرى والمناطق المجاورة، وذلك بعد أن أُجبروا على ترك ديارهم بسبب القصف العنيف من قبل قوات الجيش العربي السوري والمجموعات المسلحة الموالية له.
وفي هذا السياق، صرح أحد سكان المدينة للمرصد قائلاً: “الكهرباء مقطوعة عن المدينة منذ 10 أيام، والسبب يعود لاستهداف سد تشرين الذي يعد المصدر الوحيد للطاقة. في هذا الشتاء القارس، تعتمد بعض العائلات على الطاقة الشمسية، لكن المشكلة تفاقمت بانقطاع المياه أيضاً”.
أما الوضع الصحي والغذائي فهو على حافة الكارثة؛ حيث نفدت أدوية الأمراض المزمنة (مثل السكري والضغط والقلب) من الصيدليات والمراكز الصحية. وبسبب فقدان وقود التدفئة، انتشرت أمراض الصدر والجهاز التنفسي بين الأطفال بشكل ملحوظ.
وتؤكد المصادر أن معظم العائلات لم يتبق لديها أي مواد غذائية في منازلها، وتعتمد فقط على الكميات القليلة المتوفرة في الأسواق، في وقت يمنع فيه مسلحو الجيش السوري دخول شاحنات الغذاء والدواء إلى المدينة.
من جهة أخرى، وفي إطار الخرق الواضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي كان من المفترض أن يستمر 15 يوماً، تعرضت قرية «صفا»
التابعة لناحية «جل آغل/الجوادية» شرقي «قامشلو» للقصف الليلة الماضية، مما أسفر عن استشهاد طفل.
وبحسب معلومات المرصد السوري، فإن القصف العنيف نفذته فصائل مسلحة تابعة لـ “الحكومة المؤقتة” وبدعم من طائرات مسيرة تركية، وطال القصف بلدة «الحمرات» أيضاً. حيث هاجمت هذه القوات نقاط قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالأسلحة الثقيلة والمدفعية.
أشارت المصادر إلى أن قوات سوريا الديمقراطية ردت على مصادر النيران، وتمكنت من إسقاط أكثر من طائرة مسيرة.
هذه الاشتباكات، التي استمرت من بعد ظهر يوم أمس حتى وقت متأخر من الليل، أدت إلى نزوح أهالي قرية صفا. وفي الوقت نفسه، انضم جزء من مسلحي العشائر العربية إلى قوات الحكومة السورية للهجوم على “قسد”، مما دفع الأخيرة لاستخدام الأسلحة الثقيلة لصد الهجمات.
ومنذ ثلاثة أيام، بدأت هذه الهجمات المتقطعة من خلف الطريق الدولي (M4) باتجاه قرية «صفا»، التي تعد نقطة تماس وتقع على محور «جل آغا» الاستراتيجي.

المصدر: كوردستان 24

طائرة مسيرة ترتكب مجزرة مروعة في ريف «كوباني» ضحاياها 12 مواطناً جلهم من عائلة واحدة

طائرة مسيرة ترتكب مجزرة مروعة في ريف «كوباني» ضحاياها 12 مواطناً جلهم من عائلة واحدة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

فارق الحياة 6 مواطنين، وأُصيب 6 آخرون بجروح خطيرة ببنهم 4 أطفال، جرى نقلهم إلى النقاط الطبية، نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة يُرجّح أنها تركية استهدفت منزلًا في قرية «خراب عشك».
وشهدت قرية «خراب عشك» في ريف «كوباني» مجزرة مروّعة، إثر استهداف طائرة مسيّرة يُرجّح أنها تركية منزلًا سكنيًا يعود لعائلة مدنية، ما أدى إلى استشهاد وإصابة جميع أفراد أسرة دفعة واحدة.
ويأتي هذا التصعيد رغم إعلان هدنة جديدة لمدة 15 يومًا بين السلطة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، تنفيذًا لاتفاق 18 كانون الثاني/يناير الجاري.
ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، سجل خروقات متواصلة للهدنة في ريفَي «الحسكة» و«كوباني».
وشملت هذه الخروقات قصفًا بالأسلحة الثقيلة استهدف قريتي «خراب عشك» و«الحلبية»، إضافة إلى اقتحام قرية «تل أحمر» في ريف «كوباني»، واستهداف قرى عدة في ريف الحسكة بالطائرات المسيّرة والأسلحة المختلفة، ما أسفر عن سقوط ضحايا وأضرار مادية واسعة.
وفي تصعيد وُصف بالخطير، أدى قصف مدفعي طال قرية «القاسمية» بريف «كوباني» إلى استشهاد طفل وإصابة ثلاثة أطفال آخرين، وسط حالة من الهلع والخوف بين الأهالي، في مشهد يعكس هشاشة الهدنة واستمرار وتيرة التصعيد العسكري.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان

سوريا: لا حماية للمدنيين في التصعيد في الشمال الشرقياحترِموا الحقوق، واسمحوا بالمساعدات، وحقِّقوا في الانتهاكات المزعومة

سوريا: لا حماية للمدنيين في التصعيد في الشمال الشرقي
احترِموا الحقوق، واسمحوا بالمساعدات، وحقِّقوا في الانتهاكات المزعومة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم إن على طرفَيْ النزاع بين القوات الحكومية السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بقيادة الأكراد في شمال شرق سوريا حماية المدنيين واحترام حقوق الإنسان في عملياتهما.
على الطرفين عدم عرقلة وصول المساعدات بشكل تعسفي أو تدمير البنية التحتية الحيوية أو عرقلة استخدامها. عليهما أن يدعما بشكل كامل النازحين، بمن فيهم المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) وأفراد أسرهم المحتجزين بشكل غير قانوني في المخيمات، ويضمنا عدم تعرض أي شخص في عهدتهما للمضايقة أو الاعتقال التعسفي أو سوء المعاملة.
قال آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: “في ظل الحملات الإعلامية المتبادلة بين قوات سوريا الديمقراطية والقوات الحكومية السورية حول من يرتكب الانتهاكات، المدنيون هم من يدفع الثمن. الاستيلاء على الأراضي أو السيطرة عليها عسكريا يجب ألا يكون على حساب حقوق سكانها”.
أجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع ثمانية أشخاص وراجعت فيديوهات نُشرت على الإنترنت وتقارير من منظمات أخرى حول أوضاع المدنيين.
في 6 يناير/كانون الثاني 2026، بدأت قوات الحكومة الانتقالية السورية وقسد القتال في حيَّيْن تسكنهما أغلبية كردية في حلب. بدأت مواجهة عسكرية أوسع في 17 يناير/كانون الثاني، حيث سيطرت السلطات الانتقالية السورية على محافظتَيْ الرقة ودير الزور وتقدمت نحو مناطق في محافظة الحسكة. في 18 يناير/كانون الثاني، توصلت السلطات الانتقالية وقسد إلى اتفاق لوقف القتال.
كما منح الاتفاق السلطات الانتقالية السيطرة الكاملة على الحدود الدولية وحقول النفط والغاز، فضلا عن الاندماج الكامل لعناصر قسد في قوات الأمن السورية. لكن المراقبين قالوا إن وقف إطلاق النار انتُهك مرات عدة، مع استمرار المفاوضات حول جوانب الاتفاق. في 20 يناير/كانون الثاني، أعلن الطرفان أنهما سيحترمان وقفا لإطلاق النار مدته أربعة أيام.
وقد ارتكب الطرفان سابقا انتهاكات حقوقية جسيمة في سياقات مماثلة، شملت القتل خارج القضاء، وتجنيد الأطفال، والتمثيل بالجثث. ويُفترَض أن كلا الطرفين ارتكب انتهاكات تنتهك القانون الدولي في التصعيد الحالي، بحسب هيومن رايتس ووتش.
ينبغي للطرفين اتخاذ جميع التدابير الممكنة لضمان حماية المدنيين والأعيان المدنية خلال العمليات العسكرية. تحظر قوانين الحرب قطعا الهجمات العشوائية. كما يجب أن تكون الهجمات متناسبة، بمعنى أن أي خسائر متوقعة في الأرواح المدنية أو أضرار في الأعيان المدنية يجب ألا تكون مفرطة مقارنةً بالميزة العسكرية الملموسة المتوخاة.
ينبغي للطرفين ضمان السماح للمدنيين بالفرار وضمان سلامتهم وحصولهم على المساعدة حتى لو رفضوا المغادرة.
وفّرت الحكومة السورية ما يسمى بالممرات الإنسانية في حلب للسماح للمدنيين بالفرار. إلا أن شخصين من السكان قالا لـ هيومن رايتس ووتش إن الممرات تعرضت لهجمات من قناصة وتأثّرت بالقصف من الجانبين. قال أحد السكان إن “الأسايش” (قوات الشرطة الكردية) وقسد منعت الناس من استخدام الممر الإنساني بسبب تجدد القتال.
قالت هيومن رايتس ووتش إن إنشاء ممرات إنسانية لا يعفي الطرفين من واجبهما المتمثل في تجنب وقوع ضحايا مدنيين والسماح بإيصال المساعدات إلى من يبقون.
حتى 18 يناير/كانون الثاني، وصل 6 آلاف شخص إلى مواقع النزوح في ومحافظتي حلب والحسكة، بينما كان حوالي 7 آلاف شخص في طريقهم إلى هناك، وفقا لـ “المنظمة الدولية للهجرة”. قال اثنان من سكان كوباني، وهي مدينة ذات أغلبية كردية في محافظة حلب تُعرف أيضا باسم عين العرب، إن العديد من النازحين لا يحصلون على مأوى أو طعام كافٍ. وقالت “الأمم المتحدة” إن النازحين يواجهون “نقصا حرجا في الغذاء… ووقود التدفئة، مما يبرز الحاجة الملحة إلى المساعدات المنقذة للأرواح”.
تلقت هيومن رايتس ووتش تقارير موثوقة تفيد بأن سكان حلب والحسكة لم يحصلوا على الكهرباء أو المياه لعدة أيام خلال الاشتباكات. قال أحد سكان كوباني في 21 يناير/كانون الثاني إنهم لم يحصلوا على الماء أو الكهرباء لمدة أربعة أيام، منذ أن سيطرت السلطات الانتقالية على “سد تشرين”. قال شخص آخر من سكان حلب إن الكهرباء انقطعت عندما اندلعت الاشتباكات. قالت هيومن رايتس ووتش إن استخدام الماء والكهرباء سلاحا بطرق تمس المدنيين بشكل غير متناسب يشكل جريمة حرب.
بدأت تنتشر على الإنترنت في 10 يناير/كانون الثاني فيديوهات قيل إنها تظهر قوات الأمن السورية وهي تعتقل عشرات السكان الأكراد في حلب. بينما تزعم قسد أنهم مدنيون، تزعم السلطات الانتقالية السورية أنهم مقاتلون. وفقا لـ “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” و”اتحاد المحامين الأكراد”، فقد العشرات الاتصال بأقاربهم ولا يزال مكانهم مجهولا.
لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التحقق من وضع المعتقلين أو انتماءاتهم السياسية. بموجب القانون الدولي، يجب معاملة المعتقلين معاملة إنسانية وإطلاق سراحهم على وجه السرعة عند انتهاء القتال. يُحظر على الأطراف اعتقال المدنيين تعسفا، وعليهم الإفراج الفوري وغير المشروط عن المدنيين المعتقلين بشكل غير قانوني والسماح لهم بالعودة. للجميع الحق في البقاء على اتصال بأسرهم.
تبادل الطرفان الاتهامات بارتكاب عمليات قتل خارج نطاق القضاء. راجعت هيومن رايتس ووتش ثلاثة فيديوهات تُظهر ما يبدو أنه إعدامات خارج نطاق القضاء وتمثيل بالجثث. في أحد المقاطع، الذي نُشر على الإنترنت في 18 يناير/كانون الثاني، يبدو أن السلطات الانتقالية تدخل سجن الطبقة في محافظة الرقة، حيث توجد جثتان ملطختان بالدماء لرجلين في ملابس مدنية، أحدهما حافي القدمين، ملقيتان على الأرض.
تزعم السلطات السورية أن قسد قتلت المعتقلين قبل انسحابها. نفت قسد مسؤوليتها عن ذلك، قائلة إنها نقلت السجناء قبل أيام. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التحقق من ملابسات الحادث.
في فيديو آخر، نُشر على الإنترنت في 10 يناير/كانون الثاني، يظهر مقاتلون تابعون للسلطات الانتقالية، حسبما أفادت التقارير، وهم يلقون جثة، يقال إنها لامرأة مقاتلة، من مبنى في حلب، بينما يقول الرجل الذي يصور المشهد: “الله أكبر”. من غير الواضح ما إذا كانت على قيد الحياة عندما ألقيت من المبنى. التمثيل بالجثث ينتهك قوانين الحرب.
لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تأكيد صحة هذه الفيديوهات. ومع ذلك، تثير اللقطات مخاوف جدية وتتطلب مزيدا من التحقيق.
كما كانت شمال شرق سوريا مسرحا لهجمات كبيرة شنتها قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد داعش. حتى 19 يناير/كانون الثاني، ظل أكثر من 28 ألف شخص، يُزعم أنهم أقارب عناصر داعش، محتجزين بشكل غير قانوني في ظروف تهدد حياتهم في مخيمَيْ الهول وروج في شمال شرق سوريا. حوالي 12,500 منهم أجانب من أكثر من 60 دولة. حوالي 8,500 شخص محتجزون في مراكز اعتقال في شمال شرق سوريا.
في 20 يناير/كانون الثاني، سيطرت وزارة الدفاع السورية على المخيمين بعد انسحاب قسد. قالت السلطات السورية إن 120 سجينا على الأقل، بينهم عدة نساء مع أطفالهن، هربوا. في 21 يناير/كانون الثاني، قالت وزارة الدفاع إنها سيطرت على مخيم الهول وسجون أخرى، وإن دخول أي شخص إليه ممنوع. لا يزال مخيم روج تحت سيطرة قسد.
أخبرت نساء داخل هذه المخيمات هيومن رايتس ووتش عن مداهمات للمخيمات وأعمال عنف ونهب. وقالت النساء إن إيصال المساعدات إلى مخيم الهول مُنع لأيام عدة، ما أدى إلى نقص في الغذاء والماء. وقال عمال الإغاثة إن مجموعاتهم أجبرت على الانسحاب بسبب الاضطرابات.
ينبغي للأطراف التي تسيطر فعليا على المخيمات ومراكز الاحتجاز ضمان السماح بدخول المساعدات وعدم إساءة معاملة سكان المخيمات. يجب الإفراج عن جميع المحتجزين بشكل غير قانوني؛ السلطات مسؤولة عن ضمان سلامتهم حتى وصولهم إلى مكان آمن.
في 21 يناير/كانون الثاني، أعلنت الولايات المتحدة عن عملية لنقل ما يصل إلى 7 آلاف معتقل من داعش إلى العراق، قائلة إنها نقلت بالفعل 150 شخصا، بمن فيهم رعايا دول ثالثة. لم يذكر الإعلان شيئا عن أفراد الأسر في مخيمَيْ الهول وروج.
يواجه المعتقلون الذين نقلوا إلى العراق خطر الاختفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة. على الدول التي يوجد مواطنوها في سجون ومخيمات للمشتبه في انتمائهم إلى داعش وأفراد أسرهم أن تساعد على وجه السرعة مواطنيها الذين يرغبون في العودة إلى ديارهم أو الوصول إلى بلدان لا يتعرضون فيها لخطر المعاملة اللاإنسانية.
قال كوغل: “فتحت هذه التطورات الباب على مصراعيه أمام تعقيدات لا ترتبط فقط بعدم حل مشاكل ما بعد داعش، بل بأزمات أوسع تتعلق بقدرة السلطات الانتقالية على حماية الأقليات في سوريا. طالما بقيت هذه القضايا دون حل، يمكننا توقع استمرار عدم الاستقرار في سوريا.

المصدر: موقع هيومن رايتس ووتش

مساعدات الأمم المتحدة الطارئة تتجه إلى كوباني بعد حوالي أسبوع من حصارها

مساعدات الأمم المتحدة الطارئة تتجه إلى كوباني بعد حوالي أسبوع من حصارها

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

توجه صباح اليوم، 25 كانون الثاني/يناير 2026، رتل إغاثي يضم 24 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية من مدينة حلب متوجهاً إلى مدينة كوباني – ريف حلب الشرقي، في خطوة تهدف إلى تخفيف معاناة المدنيين المتأثرين بالهجمات التي شنها الفصائل المسلحة التابعة للسلطة الانتقالية السورية، المتزامن مع حصارها المطبق من كل الجهات، وموجة البرد القارس التي ضربت المنطقة، وما أدت إليه من وفيات، خاصة الأطفال.
ووفقاً للمعلومات الواردة، فإن القافلة المقدمة من الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية غير شريكة، تحمل مواد غذائية أساسية ومستلزمات إغاثية متنوعة، بالإضافة إلى كميات من المحروقات المخصصة للتدفئة، وذلك ضمن خطة الدعم الشتوي لإيصال مساعدات “منقذة للحياة” للعائلات النازحة والمتضررة.
وأكد ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سورية، غونزالو فارغاس يوسا، أن القافلة تأتي كجزء من الاستجابة الطارئة للاحتياجات المتزايدة، خاصة في ظل الظروف الجوية القاسية.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان