تقرير بمناسبة اليوم العالمي لمناهضةالتعذيب

بمناسبة يوم المعتقل السياسي في سورية

لنعمل

تقرير بمناسبة اليوم العالمي لمناهضةالتعذيب

بمناسبة يوم المعتقل السياسي في سورية

لنعمل معا من أجل

عدم إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أكد في مادته الثالثة على أن لكل فرد الحق في الحياة والحرية وفي الأمان على شخصه، وكذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة التاسعة حيث أكدت فيه أن لكل فرد الحق في الحرية وفى الأمان على شخصه. ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا. ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقا للإجراء المقرر فيه. وبأنه يتوجب إبلاغ أي شخص يتم توقيفه بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه كما يتوجب إبلاغه سريعا بأية تهمة توجه إليه. على أن يقدم الموقوف أو المعتقل بتهمة جزائية، سريعا، إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانونا مباشرة وظائف قضائية، ويكون من حقه أن يحاكم خلال مهلة معقولة أو أن يفرج عنه. ولا يجوز أن يكون احتجاز الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة هو القاعدة العامة، ولكن من الجائز تعليق الإفراج عنهم على ضمانات لكفالة حضورهم المحاكمة في أية مرحلة أخرى من مراحل الإجراءات القضائية، ولكفالة تنفيذ الحكم عند الاقتضاء. كما أكد هذا العهد أن لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف أو الاعتقال حق الرجوع إلى محكمة لكي تفصل هذه المحكمة دون إبطاء في قانونية اعتقاله، وتأمر بالإفراج عنه إذا كان الاعتقال غير قانوني. وان لكل شخص كان ضحية توقيف أو اعتقال غير قانوني حق في الحصول على تعويض، ووفقا لآليات حقوق الإنسان الدولية، قد يتم انتهاك هذا الحق بطرق متعددة، منها ما يلي:

• الاعتقال غير القانوني أو التعسفي (عندما لا توجد أسس قانونية للحرمان من الحرية)، على سبيل المثال، عند استمرار اعتقال الشخص بعد انتهاء عقوبة سجنه أو بغض النظر عن قانون العفو الذي ينطبق عليه.

• اعتقال الأشخاص بسبب ممارستهم الحقوق والحريات التي كفلتها لهم الآليات الدولية، بما فيها المذكورة في هذا الدليل.

• اعتقال الأشخاص بعد محاكمة لا تخضع للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. 

وآليات حقوق الإنسان الدولية التي تحمي حق الحرية والأمان هي:

• لجنة حقوق الإنسان المنبثقة من الأمم المتحدة .

• الممثل الخاص للمدافعين عن حقوق الإنسان .

• المقرر الخاص المنوط بمنع ممارسة العنف ضد المرأة

• الإجراء 1503

• مجموعة العمل المنوطة بالتحقيق في الاعتقال التعسفي

• مجموعة العمل المنوطة بالتحقيق في الاختفاء الجبري أو الإرادي

• اللجنة البين أمريكية لحقوق الإنسان

• اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب

• المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

إذ ينتهك هذا الحق الأساسي بجملة متصلة من الانتهاكات ولكن بشكل أساسي بالاعتقال التعسفي والاختفاء القسري والتعرض للتعذيب والاضطهاد وسوء المعاملة.

وبمناسبة يوم المعتقل السياسي في سورية، ففي السنة المنصرمة تعرض المئات من المواطنين السوريين للاعتقال التعسفي من قبل الأجهزة الأمنية السورية، وتعرض الكثيرين من المواطنين السوريين للاختفاء القسري على يد الأجهزة الأمنية دون الاعتراف بوجودهم، وبعد فترة زمنية غير محددة يتم إحالة البعض منهم للمحاكمة أمام محاكم استثنائيةالتي تفتقر لأدنى معايير المحاكمة العادلة، وبعضهم تتم إحالتهم للقضاء الذي يفتقر للاستقلالية.

يصادف السادس والعشرون من حزيران منكل عام اليوم العالمي لضحايا التعذيب، وهو يومأقرته الأمم المتحدة لمناصرة ضحايا العنف والتعذيبفي كل أنحاء العالم،وهذا اليوم تخلد الفيدرليةالسورية لحقوق الانسان والمنظمات والهيئاتالحقوقية السورية ، وعيا منها بالدلالة الحقوقيةوالإنسانية العميقة لهذه المناسبة تجاه ضحاياالتعذيب وعائلاتهم وتجاه المجتمع برمته، ومساهمةمنها ضمن حركة حقوق الإنسان العالمية والإقليميةفي تكثيف الجهود من أجل التصدي للتعذيب وكافةأشكال المعاملة القاسية والمهينة واللاإنسانية، وفقا لماتنص عليه المواثيق الدولية، وأساسا اتفاقية مناهضةالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أواللاإنسانية أو المهينة؛واستحضارا من الفيدرالية السورية لحقوق الانسان، وهي تخلد هذه الذكرى،للمكتسبات الأممية في مجال مناهضة التعذيب،وخاصة دخول البروتوكول الاختياري الملحقبالاتفاقية حيز التنفيذ منذ أكثر من خمسة عشر سنة، ومرور أكثر من40 سنة على إنشاء صندوقالأمم المتحدة الطوعي لدعم ضحايا التعذيب الذييوفر مساندة أساسية للمنظمات العاملة في دعمالضحايا، وعمل لجنة مناهضة التعذيب الأمميةوالأدوار الهامة للمقررين الخاصين بمناهضةالتعذيب والعنف.

ففي سياق التطور المناهض للتعذيب، وما رافقه منإنجازات مهمة ، كان بلا شك التعبير العملي لسياقالنضوج المعرفي لزاوية الرؤية لقضية التعذيب، مماأسهم في أخذ مفهوم التعذيب دلالات أوسع وأعمق،وهذا ما ترك أثره على مستوى ثقافة حقوق الإنسانمن جهة، ومستوى الحراك المناهض للتعذيب من جهةثانية، وربما من أهم المفاصل في هذا التطور، هوارتباط التعذيب بالتمييز، ليشكل التمييز في هذاالمجال اعتداء على مفهوم حقوق الإنسان من أساسه، لأنه يشكل المنطق الذي تمارس استنادا عليه كلأشكال الاضطهاد الاجتماعي والإقصاءالإيديولوجي و الاستبداد السياسي، وكذلك الذي يحرم على أساسه أشخاصا أو مجموعات معينه منحقوقها الإنسانية الكاملة ، بسبب هويتها أومعتقدها ، وذلك بعد تجريدهم من صفاتهم الإنسانية، مما ينتج عنه عملية تغذية متبادلة بين التعذيب والتمييز ، فالتمييز يمهد للتعذيب ، وماهية التعذيبتستند على ماهية التمييز . من خلال السماحباعتبار الضحية شيئاً وليس إنساناً، وبالتالي يمكنمعاملته معاملة غير إنسانية. وكما صرَّحت لجنةمناهضة التعذيب فإن “التمييز أياً كان نوعه، يخلقمناخاً يمكن فيه بسهولة أكبر القبول بالتعذيبوإساءة المعاملة الممارسة ضد الفئة ‘الأخرى’ التيتتعرض للتعصب والمعاملة القائمة على التمييز،ويحبط التمييز تحقيق المساواة بين جميع الناس أمامالقانون”. وهنا يأخذ التمييز الممهد للتعذيب أكثرالدلالات كارثية، عندما يتم تكريس التمييز في قانونالدولة، بالمعنى القومي أو الأثني أو الديني أوالسياسي أو التمييز بحق المرأة، مما يساهم فيحرمان جماعات بعينها من الحماية المتساوية أمامالقانون من العنف والتعذيب، الذي تتعرض له فيالمجتمع والعائلة والمؤسسات الحكومية، ويعززالتمييز المقونن الإفلات من العقاب، ويقلل مناحتمالات اتخاذ أية إجراءات رسمية في حالاتالتعذيب أو إساءة المعاملة. وغالبا ما يؤدي هذاالتقاعس الرسمي إلى تسهيل نشوء هذه المظاهرالعنيفة للتحيز وتشجيعها. أن تنفيذ مقولة سيادةالقانون فوق الجميع، وإرساء قواعده، بالإضافة إلىممارسات المسؤولين وفق القانون نفسه، ويمكناعتبار مناهضة التعذيب والعمل ضده ينطوي علىإرساء سيادة القانون الدولي – ويستلزم وجود قدرةعلى التعامل على أساس دولي مع الانتهاكات التيترتكبها جميع الدول، من دون تمييز، للواجب المترتبعليها في احترام القانون وحظر التعذيب وسوءالمعاملة، وقدرة على الصعيد الدولي تكفل تحميلالأفراد مسؤولية جنائية عن التعذيب.

عادة ما تترافق الاعتقالات التي تحدث في سوريةبسوء المعاملة والأساليب المتعددة من التعذيبوالحاطة بالكرامة الإنسانية، والضغوط النفسيةوالجسدية، وهو من أبشع الانتهاكات التي تمارسبحق المعتقلين، تشكل عقوبة الإعدام ذروة العقوبةالقاسية اللاإنسانية والمهينة، وتنتهك الحق فيالحياة. وهي عقوبة لا يمكن الرجوع عنها حالتنفيذها ويمكن أن تنزل بالأبرياء. ولم يتبين قط أنهاتشكل رادعاً ضد الجرائم أكثر فعالية من العقوباتالأخرى. 

ونشير هنا إلى ماتتعرض له المرأة السورية منممارسات تمييزية بحقها وخصوصا التعذيب والعنفالذي يمارس عليها في حياتها الاجتماعية ، فهي مازالت تدفع أثمانا باهظة نتيجة للثقافة السائدة والقيموالأعراف والعادات الاجتماعية وتكيف بعض القوانينالتمييزية بحقها ، حيث تتعرض للعديد من الممارساتالمهينة والتمييزية والتي تبرز عبر ممارسات العنفضد المرأة ,والتي تستهدفها باعتبارها أنثى لاباعتبارها إنسانا أو مواطنا، أو غير ذلك، فيتم تعنيفالمرأة على أساس النظرة الخاطئة والتقليدية، بأنهاكائن من نوع خاص أو كائن مؤذ أو مسببةللسلوكيات الخاطئة التي من الممكن أن يقوم بهاالرجل . فالعنف ضد المرأة يتضمن تمييزا ضد المرأةواحتقارا لها، فالتمييز يؤدي إلى العنف وهو شكلمن أشكال التعذيب ، كما أن العنف يدعم التمييز ،فالكثير من الرجال أرباب الأسر يستعملون العنفالجسدي لفرض الأدوار التقليدية النمطية علىالنساء، وتقييد حركاتهن وعلاقاتهن.”فالتّمييز والعنفمصطلحان يسمّيان القمع المسلّط على النّساء فيالصّكوك الدّوليّة وفي أدبيّات حقوق الإنسان. أمّاالتّمييز ضدّ النّساء فتعرّفه المادّة الأولى من”اتّفاقيّة القضاء على جميع أشكال التّمييز ضدّالمرأة (المعتمدة سنة 1979): “أيّ تفرقة أو استبعادأو تقييد يتمّ على أساس الجنس ويكون من آثاره أوأغراضه توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوقالإنسان والحرّيّات الأساسيّة في الميادين السّياسيّةوالاقتصاديّة والاجتماعيّة والثّقافيّة والمدنيّة أو في أيّميدان آخر، أو توهين أو إحباط تمتّعها بهذه الحقوقأو ممارستها لها، بصرف النّظر عن حالتها الزّوجيّةوعلى أساس المساواة بينها وبين الرّجل.” وعرّف”الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة” (المتبنى سنة 1993) العنف ضد المرأة بأنه: “أيفعل عنيف قائم على أساس الجنس ينجم عنه أويحتمل أن ينجم عنه أذى أو معاناة بدنية أو جنسيةأو نفسية للمرأة بما في ذلك التهديد باقتراف مثلهذا الفعل أو الإكراه أو الحرمان التعسفي منالحرية سواء أوقع ذلك في الحياة العامة أمالخاصة.” 

ويتعرض الطفل في سورية للعنف الجسديوخصوصا من قبل الأهل وفي المدرسة من قبلالجهاز التربوي،وهذه الممارسة التمييزية يعاني منهاالأطفال في مختلف المناطق السورية سواء فيالمدينة أو في الريف،وكلها تندرج في إطار ما يسمىبالتربية ،أو العقاب على سلوكات يرتكبها الطفل ،أوعدم الانصياع لأوامر الكبار،ويكون نصيب الأطفالمن الإناث اكبر من الذكور،وخصوصا في التجمعاتالتقليدية .إضافة إلى ذلك يتعرض الأطفال إلىالعنف الجنسي ،ولا توجد إحصاءات رسمية حولالاعتداءات الجنسية التي يتعرض لها الأطفال ، وانقانون العقوبات لازال يتعاطى مع الأطفال الذينتعرضوا للتحرش الجنسي والاغتصاب كأنهم أشياء.

إن حقوق الإنسان في سورية لا تتطور إلى الأمامبشكل كامل، على أي مستوى من المستويات التييمكن قياس التطور وفق مقتضاها، بقدر ما تتدهوروتتراجع على أصعدة متعددة، فليس هناك ثمةتطورات ملموسة في مجال إصلاح القوانين التي هيفي مجملها معادية لحقوق الإنسان، وتضفي بشكلأو بآخر حماية قانونية على منتهكيها، وبقي التعذيبفي سورية جريمة لا توجد لها عقوبات رادعة، رغمكل الانتقادات والمطالبات المتكررة بوقف التعذيب، عبر صيغ قانونية واضحة تنصف الضحايا وتردعوتحاسب كلا من يرتكب جريمة التعذيب.

وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب وبعد مرورما يقارب الست عشر سنوات على دخول اتفاقيةمناهضة التعذيب التي صادقت عليها سورية حيزالنفاذ، وبسبب ما يتعرض له المواطن السوري منضغوطات اقتصادية وانتشار والبطالة والفساد،ووجود بعض حالات التعذيب وبعض حالات انتهاكحقوق الانسان الأساسية، مما يجعلنا نطالبالحكومة السورية الجديدة من اجل اتخاذ خطواتجدية ذات مغزى في مسار احترام حقوق الإنسانومسار التحول الديمقراطية، ومنها:

• الكشف عن مصير المختفين قسريا، والإفراج عنهم ما لم توجه إليهم تهمة جنائية معترف بها ويقدموا على وجه السرعةً لمحاكمة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة. 

• وقف الانتهاكات للحريات الأساسية، والوفاء بالتزامات سورية الدولية بموجب توقيعها وتصديقها على المواثيق والاتفاقيات والصكوك الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

• ضمان عدم الأخذ بأي معلومات يتم الحصول عليها تحت وطأة التعذيب أو بالإكراه كـ “أدلة” ضد المعتقلين. 

• اتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل معاملتهم معاملة إنسانية، والسماح لهم على وجه السرعة بتوكيل محامين للدفاع عنهم وكذلك السماح لذويهم بزيارتهم في السجن بشكل منتظم والسماح للمحامين الحديث على انفراد مع موكليهم.

• اتخاذ التدابير التشريعية والإدارية والقضائية وغيرها من التدابير الفعالة لمنع وإنهاء أعمال الاختفاء القسري.

• التصديق على ” الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري” التي اعتمدتها الأمم المتحد في كانون الأول لعام 2006.

• وقف التدابير الاستثنائية والتي ساهمت بالعصف بالعديد من الحقوق المدنية والسياسية.

• إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، ومعتقليالرأي والضمير وإغلاق ملف الاعتقال السياسي وإزالة جميع الآثار الناتجة عنه وجبر الضرر عن طريق التعويض عن فترة الاعتقال وتسوية الأوضاع الوظيفية والصحية للمعتقلين.

• تطبيق مفهوم المصالحة والإنصاف بما يضمن المصلحة الوطنية من خلال العمل على إيجاد حلول قانونية وإدارية بما يخص، الذين فقدوا واختفوا في المعتقلات السياسية والأمنية، وتصفية أمورهم الإدارية، والتعويض لعائلاتهم.

• ضمان الدولة حماية فعالة للمواطنين من جريمة التعذيب وفق مقتضيات معاهدة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب التي وقعت وصادقت عليها الحكومة السورية، والدستور السوري وتفعيل المادة –391-من قانون العقوبات التي يعاقب فيها المشرع السوري على ممارسة التعذيب.

• اجراء تغييرات قانونية شاملة، وبمشاركة مختلف الخبرات القضائية والقانونية والحقوقية، الحكومية منها وغير الحكومية، من اجل صياغة ديمقراطية وحضارية للقوانين التي تنظم عمل الجمعيات المدنية والأهلية، والعمل الحزبي السياسي وللإعلام والأحوال الشخصيةوالعقوبات. 

• إقرار مبدأ سمو المواثيق والاتفاقيات الدولية المصادق عليها على التشريعات الوطنية، مع التنصيص على هذا المبدأ في الدستور. وذلكعبر: 

1. إعمال مبدأ الملائمة عبر إلغاء القوانين والمقتضيات القانونية المنافية لحقوق الإنسان.

2. احترام سيادة القانون في الممارسة على كافة المستويات ونهج أسلوب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب للمنتهكين كيفما كان مركزهم ومبرراتهم وهو ما سيساهم بقوة في القطيعة مع عهد الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

• تعديل الاعلان الدستوري السوري والعمل على اصدار دستور سوري جديجد وحضاري وعصري بما ينسجم في المضمون مع مبادئوقيم ومعايير حقوق الإنسان التي وقعت وصادقت عليه سورية، وتعديل مضمون القوانينوالتشريعات السورية بما يتلاءم والمواثيقالاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان. وتنفيذ التوصيات المقررة ضمن الهيئات الدولية والعالمية والإقليمية التابعة لمعاهدات حقوقالإنسان الدولية والإقليمية.

• إجراء تحقيقات طارئة حول ادعاءات الموقوفينبتعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة وإنشاء هيئةمستقلة لها الصلاحيات المطلقة للتحقيق فيهذه الادعاءات ومحاسبة المرتكبين.

• اتخاذ الإجراءات اللازمة والعاجلة بما يكفل إلغاءكافة أشكال التمييز بحق المواطنين، وان تتيحلهم إمكانيات التمتع بثقافتهم واستخدام لغتهموفقا للعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،والعهد الخاص بالحقوق الثقافية والاجتماعيةوالاقتصادية واتخاذ الإجراءات الفورية الفعالةللإلغاء نتائج إحصاء عام 1962 وتبعاته. 

• العمل على التسوية النهائية والعادلة لأوضاعكافة المعتقلين السياسيين المفرج عنهم وكذلكالموقوفين بسبب نشاطهم النقابي او الاجتماعيأو السياسي وذلك في مجال العمل وعلىالمستوى القانوني والإداري والمالي ووضع حدقانوني لمضايقة المعتقلين سابقا بدءا بتمكينهمدون قيد أو استثناء من كافة حقوقهم ومنضمنها جوازات السفر وحقهم في مغادرة البلادوتوفير العلاج الطبي والتعويض الملائمللمصابين بأمراض وعاهات ناتجة عن تعرضهمللتعذيب. 

• اتخاذ التدابير الكفيلة لتنقيح جميع التشريعاتالتي تحد من أنشطة منظمات حقوق الإنسانوممارسة نشاطها بحرية، وتعديل قانونالجمعيات بما يمكن مؤسسات المجتمع المدنيمن القيام بدورها بفاعلية.

• الالتزام بمبادئ العدالة الانتقالية، وفصل القضاء عن السلطة التنفيذية، وتأمين استقلالية القضاء لضمان المحاسبة العادلة لجميع الأطراف المسؤولة عن انتهاكات حقوق الإنسان، ومنع تكرار الجرائم مستقبلاً. 

• التدريبات الحقوقية والقانونية لمنظمات مجتمع مدني واجزاب سياسية،على القانون الدولي لحقوق الإنسان، كخطوة أساسية في دعم مسار العدالة الانتقالية وتعزيز المؤسسات واحترام حقوق الإنسان، والعمل على التعاون مع الجهود الدولية لتحقيق العدالة، بما يتماشى مع القوانين الدولية، والالتزامات القانونية والأطر الدولية.

• وضع برامج شاملة لتعويض الضحايا وأسرهم مادياً ومعنوياً، تتضمن الرعاية النفسية والاجتماعية، بالإضافة إلى إنشاء آليات لدعم الناجين من التعذيب والإخفاء القسري.

• اعتماد خطط مدروسة لإعادة بناء المناطق التي تعرضت للتدمير، مع إعطاء الأولوية لاحتياجات السكان المحليين، وضمان عودتهم الآمنة والكريمة إلى منازلهم. المساهمة في إعادة إعمار سوريا كجزء من تحمل المسؤولية عن الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن التدخل المباشر.

• ضمان حماية حقوق النساء والفتيات خلال المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024. ورغم حجم الانتهاكات الممنهجة، وأنَّ النساء ما زلن في صدارة الجهود المدنية والحقوقية والإنسانية، عبر التوثيق ودعم الضحايا وقيادة المبادرات المجتمعية، إلى جانب تحمّل أعباء النزوح وفقدان المعيل والمسؤوليات الأسرية.

• الاستفادة من خبرات اللجنة الدولية لشؤون المفقودين، التي تتمتع بسجل حافل في معالجة قضايا المفقودين والتعامل مع المقابر الجماعية في سياقات نزاع معقدة، بما في ذلك النزاع السوري. 

تؤكد الفيدرالية السورية لحقوق الانسان، بهذه المناسبة، إن المداخل الأساسية لعملية التنمية المجتمعية ولتمتين أواصر المواطنة ولتنمية الديمقراطية، تبتدئ بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها قانونيا، وذلك عبر العمل على الاستجابة للمطالب الحقوقية، والتي هي مطالب أجمعت عليها كل الهيئات المدنية والسياسية والحقوقية السورية، وتكرر  الفيدرالية السورية لحقوق الانسان , أهمية ترسيخ ثقافة الحوار و قيمها بين مختلف تكوينات المجتمع ، الحكومية وغير الحكومية, من اجل التمكين من الثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان ،التي تشكل دولة الحق والقانون ذات النزوع الديمقراطي أهم ركائزها، واعتبرت المساهمة في إشاعة الفكر والسلوك والممارسة الديمقراطية والدعوة لترسيخ مؤسساتها و احترام منظومة و قيم حقوق الإنسان ,هو الجزء الرئيسي من مهامها. وكما أكدنا إن قواعد حقوق الإنسان تتجاوز المعايير القانونية إلى توفير الأسس الثقافية لبناء مجتمعات ديمقراطية وعادلة ، يمارس فيها الإنسان حرياته الأساسية بما يتوافق و الشرعة الدولية لحقوق الإنسان و التي يضمن الدستور السوري الكثير منها , وتعمل على تكريم الإنسان عبر حماية حقه في الوجود و المساواة ، وفي الحياة الكريمة ، وتمكينه من المشاركة في تقرير مصيره الفردي والجماعي ، وإن إرساء العلاقات الديمقراطية لن يتم بغياب مؤسسات المجتمع المدني التطوعية,ولا باستمرار العلاقة القائمة بين السلطة والمجتمع ,إنما بالاستناد على قواعد علاقة جديدة أساسها المشاركة والتسامح وسيادة مبدأ المواطنة وغيرها. مما يؤكد على رؤية المنظمات المدافعة عن حقوق الانسان في سورية، في الترابط العضوي العميق بين الإصلاح السياسي والتحولات الديمقراطية والتنمية المستدامة، وبين احترام وتعزيز ونشر وتعليم ثقافة حقوق الإنسان.

دمشق في29\6\2026

المنظمات والهيئات الحقوقية السورية الموقعة:

1. الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم100 منظمة ومركز وهيئة حقوقية في داخل سورية)

2. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD).

3. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية

4. منظمة حقوق الإنسان في سورية –ماف

5. المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية

6. اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد).

7. شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 65هيئة نسوية و70شخصية نسائية مستقلة سورية)

8. المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)

9. التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية (تقوده 29 امرأة، ويضم 87 هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة).

10. التحالف الشبابي السوري لتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2250 سورياً (يقوده 40شابة وشاب، ويضم ممثلين عن 70هيئة حقوقية)

11. الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي

12. التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)

13. الشبكة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا.

14. سوريات ضد التمييز والعنف

15. سوريون من اجل الديمقراطية

16. مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا

17. التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل.

18. اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير

19. مركز عدل لحقوق الانسان

20. منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية-روانكة

21. لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح).

22. مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان

23. المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب

24. المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام

25. المركز السوري للسلام وحقوق الانسان.

26. منظمة لايت Light

27. المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية

28. الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية.

29. المنتدى السوري للحقيقة والانصاف

30. المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية

31. منظمة كسكائي للحماية البيئية

32. مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية.

33. التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية

34. المعهد السوري للتنمية والديمقراطية

35. جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية

36. المركز السوري لاستقلال القضاء

37. المنظمة الشعبية لمساندة الاعمار في سورية

38. رابطة حرية المرأة في سورية

39. مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية

40. الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية

41. رابطة الشام للصحفيين الاحرار

42. المركز السوري لحقوق السكن 

43. المؤسسة السورية الحضارية لمساندة المصابين والمتضررين واسر الضحايا

44. جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية

45. مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان

46. مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية

47. شبكة أفاميا للعدالة

48. جمعية ايبلا للإعلاميين السوريين الاحرار

49. مؤسسة زنوبيا للتنمية

50. المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

51. المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia)

52. المؤسسة السورية لحماية حق الحياة

53. المركز السوري لمراقبة الانتخابات

54. سوريون يدا بيد

55. جمعية نارينا للطفولة والشباب

56. اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الانسان في سورية

57. مركز شهباء للإعلام الرقمي

58. المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية.

59. مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الاقليات في سورية

60. المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي

61. الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية.

62. مركز ايبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية

63. المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية

64. الرابطة السورية للحرية والإنصاف

65. رابطة الحقوقيين السوريين من اجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون

66. مؤسسة الشام لدعم قضايا الاعمار

67. الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال

68. جمعية الاعلاميات السوريات

69. التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية

70. جمعية نارنج التنموية

71. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية

72. المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية

73. المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الانسان.

74. المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF)

75. اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا

76. جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية

77. المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى)

78. المركز السوري للمجتمع المدني ودراسات حقوق الإنسان

79. منظمة صحفيون بلا صحف

80. قوى المجتمع المدني الكردستاني

81. مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان

82. المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الانسان

83. المركز السوري للديمقراطية وحقوق الانسان

84. المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان

85. المركز الكردي السوري للتوثيق

86. الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا 

87. اللجنة السورية للحقوق البيئية

88. الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني.

89. منظمة تمكين المرأة في سورية

90. المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية

91. المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية

92. المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية

93. المركز السوري لحقوق الإنسان

94. المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية

95. المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا.

96. اللجنة السورية لمراقبة حقوق الانسان.

97. مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني

98. المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية

99. رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الانسان

100. المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية

الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان

“الفاو”: نحو 13,4 مليون سوري يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد

“الفاو”: نحو 13,4 مليون سوري يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أكّد ممثّل ​منظمة الأغذية والزراعة​ للأمم المتحدة بالإنابة في ​سوريا​ بيرو توماسو بيري، أنّ “القطاع الزراعي السّوري يقف عند منعطف مفصلي بعد 14 عامًا من النّزاع، والجفاف المتكرّر، والصعوبات الاقتصاديّة، وأنظمة الرّيّ المتضرّرة، والخدمات الضعيفة، والأسواق المضطربة، والتلوّث الواسع النّطاق بالأجسام المتفجّرة”.
وشدّد في تصريح لصحافيّين في ​جنيف​، على أنّ “الوصول الآمن إلى الأراضي الزّراعيّة أمر أساسي، في حين ما زالت الأوضاع الغذائية بالغة الخطورة”، مشيرًا إلى أنّ “نحو 13,4 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من ​انعدام الأمن الغذائي​ الحاد”.
ولفت بيري إلى أنّ إحدى الصعوبات الرّئيسية تكمن في تلوّث الأراضي الصالحة للزّراعة أو الرّعي، بأجسام متفجّرة، موضحًا أنّ “منذ نهاية العام 2024، تمّ تسجيل 1299 حادثًا متّصلًا بالأجسام المتفجّرة، ما أوقع 2325 ضحية”، خصوصًا في أراض زراعيّة ومناطق الرّعي. وركّز على أنّ “بالنّسبة لكثر من السّوريّين المقيمين في الأرياف، قد يعرّض حرث الأرض أو رعي المواشي أو حصاد المحاصيل حياتهم للخطر”.
وذكر أنّ “الفاو” تسهم في “تحديد المناطق الّتي يمكن أن يكون لعمليّات إزالة الألغام فيها الأثر الأكبر على إنتاج الغذاء، وسبل العيش، والعودة الآمنة، والوصول إلى المياه، واستئناف حركة الأسواق، وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود”.

المصدر: elnashra

سوريا: هجمات حشود ضد موالين مزعومين للأسد ينبغي الإسراع في وضع إطار قانوني للعدالة المنصفة

سوريا: هجمات حشود ضد موالين مزعومين للأسد
ينبغي الإسراع في وضع إطار قانوني للعدالة المنصفة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم إن مظاهرات طالبت بالمحاسبة على جرائم عهد الأسد في سوريا تزامنت مع تصاعد هجمات من مجموعات أهلية وتحريض قائم على الهوية بين 13 و17 يونيو/حزيران 2026.
امتدت الاحتجاجات إلى محافظات حلب، وإدلب، ودير الزور، والرقة، ودمشق. ينبغي للسلطات السورية ضمان أن تحمي قوات الأمن الأشخاص المتهمين بصلات مع الحكومة السابقة من هجمات الحشود.
قالت هبة زيادين، مستشارة أولى في شؤون سوريا في هيومن رايتس ووتش: “تُظهر المجازر وعمليات القتل التي استهدفت الأقليات الدينية السورية طوال 2025 مدى سرعة تحوّل استهداف الأفراد إلى عقاب جماعي لمجتمعات بأكملها. للسوريين كل الحق في المطالبة بالعدالة، لكن ينبغي ألا تصبح العدالة أبدا ذريعة لاستهداف الناس لمجرد دينهم أو خلفيتهم. ينبغي للسلطات السورية أن ترسم هذا الخط بوضوح”.
في 16 يونيو/حزيران، دخل عشرات المحتجين في دمشق أو حاولوا دخول حيي المزة 86 وعش الورور، وكلاهما ذو أغلبية علوية. أفادت وسائل إعلام محلية بوقوع أضرار في الممتلكات وإصابات في المزة 86، بينما أغلقت قوات الأمن عش الورور لمنع دخول محتجين من الخارج.
قال صاحب متجر في المزة 86، طلب عدم كشف اسمه خوفا على سلامته، لـ هيومن رايتس ووتش إن عدة رجال بملابس مدنية، غطوا وجوههم بكوفيات، هاجموا متجره مساء 16 يونيو/حزيران. قال إنه تعرّف على بعض الرجال من مواجهات سابقة متكررة في الحي، أوقفوا خلالها سكانا اتُهموا بأنهم علويون وشتموهم وضربوهم.
قال: “لم يتركوا شيئا سليما”. أضاف أن الرجال كسروا الأوعية الزجاجية في المتجر، وألحقوا أضرارا بنوافذه، ومزقوا الستائر، وأطلقوا أعيرة نارية داخل المتجر لم تصبه، بينما كانوا يضربونه بهراوات صاعقة، ويطعنونه، ويكيلون له شتائم طائفية.
قدّر الأضرار التي لحقت بمتجره بنحو ألف دولار أمريكي. قال إن رجالا يعتقد أنهم من المجموعة نفسها عادوا لاحقا وأخذوه إلى مستشفى المواساة للعلاج. راجعت هيومن رايتس ووتش صورا تتوافق مع روايته عن الأذى الجسدي، تُظهر عينا مصابة بكدمة سوداء، وجرح طعن مخيط في ذراعه، وكدمات على ظهره وذراعيه.
قالت مقيمة في المزة 86، طلبت أيضا عدم كشف هويتها، إنه في تلك الليلة نفسها تجمّع حشد من 300 إلى 400 شخص عند أسفل التل المؤدي إلى الحي، ومنعوها من الدخول عبر المدخل الرئيسي قرب حاجز للأمن العام. دخلت من طريق آخر ورأت رجالا ملثمين وعناصر أمن يجوبون الشوارع. قالت إن الملثمين أوقفوها، لكنهم سمحوا لها بالمرور عندما رأوا أنها امرأة.
في عش الورور، حدّدت هيومن رايتس ووتش الموقع الجغرافي لمقطعَيْ فيديو نُشرا على وسائل التواصل الاجتماعي في 15 يونيو/حزيران بين الساعة 10:30 و11 مساء وتحققت منهما. يُظهر المقطعان حشودا تردد شتائم بذيئة ضد العلويين على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدخل الحي، الذي كانت “إدارة أمن الطرق” التابعة لوزارة الداخلية قد أغلقته. تُظهر فيديوهات إضافية من الموقع نفسه وجود قوات أمنية أثناء تجمع الحشد.
في سلقين بمحافظة إدلب، أفادت تقارير إعلامية أن مهاجمين مجهولين خرّبوا محال تجارية يملكها أشخاص متهمون بأنهم من أنصار الحكومة السابقة. أفادت “وكالة فرانس برس” بانتشار تهديدات على الإنترنت ضد أشخاص يُزعم أنهم أعضاء سابقون في ميليشيات موالية للأسد في اللاذقية.
راجعت هيومن رايتس ووتش أيضا فيديوهات توثق هجمات جماعية على رجلين اتُهما بالارتباط بالحكومة السابقة. تُظهر فيديوهات عدة حُدد موقعها الجغرافي رجلا مسنا عُرّف بأنه شكري الكيالي، اتُهم بأنه مقاتل سابق في ميليشيا موالية للحكومة، ملطخا بالدماء ومجردا جزئيا من ملابسه، وهو يُسحَل في شوارع كفر تخاريم في محافظة إدلب، ثم يُترك عند قاعدة برج ساعة محلي. قالت تقارير إعلامية إن الكيالي توفي بعد الهجوم.
ويُفترض أن فيديو منفصل، نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي نحو الساعة 2:30 صباحا في 15 يونيو/حزيران، تظهر فيه جثة رجل عُرّف بأنه فادي ربوع، اتُهم أيضا بأنهعضو سابق في ميليشيا، بينما كان رجال في الحشد يهتفون “الله أكبر”. أفادت حسابات عدة على وسائل التواصل الاجتماعي بأن القتل وقع في حي الشيخ تلت في مدينة إدلب. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من تحديد الموقع الجغرافي للمقطع بشكل مستقل أو تأكيد وفاة أي من الرجلين من الفيديوهات وحدها.
نشرت السلطات السورية قوات أمنية في بعض نقاط التوتر مع اتساع الاضطرابات، بما في ذلك إغلاق الوصول إلى عش الورور، وقد هدأت الاحتجاجات منذ ذلك الحين. لكن التوترات الكامنة التي دفعت الناس إلى الشوارع ما تزال عالقة، بحسب هيومن رايتس ووتش.
حددت “لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا” التابعة لـ”الأمم المتحدة” غياب إطار قانوني واضح للعدالة كأحد دوافع استمرار العنف في البلاد، وهي فجوة أقرت بها السلطات السورية. قالت “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية” في سوريا في 15 يونيو/حزيران إن العقاب الجماعي لا يتوافق مع العدالة، بينما قالت وزارة الداخلية في اليوم نفسه إنها تحتجز نحو 6 آلاف من العسكريين والأمنيين من عهد الأسد، وحثت المواطنين على تقديم الأدلة عبر القنوات الرسمية بدلا من التصرف بمفردهم.
ينبغي للسلطات أن تحقق على وجه السرعة بشأن الذين نفذوا هجمات عنيفة في يونيو/حزيران، وتضمن احتجاز المعتقلين في حجز آمن وقانوني، وتجعل الانتشار الوقائي هو الاستجابة المعيارية في المرة المقبلة التي تتصاعد فيها التوترات. كما تؤكد هذه الهجمات ضرورة تعزيز وبناء ثقة الجمهور بعمليات العدالة المستقلة لمعالجة جرائم عهد الأسد وغيرها من الجرائم الدولية الخطيرة المرتكبة في سوريا.
قالت هيومن رايتس ووتش إنه ينبغي للسلطات إقرار إصلاحات تشريعية شاملة تتيح الملاحقة القضائية الفعالة مع ضمان الامتثال للمعايير الدولية لحقوق الإنسان والمحاكمة العادلة. وينبغي لها أيضا حماية الفضاء المدني بفعالية، وإشراك المجتمع المدني السوري ومجموعات الضحايا في عمليات العدالة. يشمل ذلك توضيح استراتيجية السلطات وجدولها الزمني وطرائقها للمشاورات الوطنية، وتوفير مساحة مجدية لمشاركة المجتمع المدني في تطوير المؤسسات وعملها، بما فيها الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية.
قالت زيادين: “كلما طال الخلط بين الانتقام والعدالة، ازداد عدد المتأذين، وصار نجاح أي عملية مساءلة أصعب”.

المصدر: الموقع الإلكتروني لمنظمة هيومن رايتس ووتش

المبعوث الأممي: الانتقال السياسي في سوريا يمر بمرحلة حرجة تتطلب الشمول والمساءلة

المبعوث الأممي: الانتقال السياسي في سوريا يمر بمرحلة حرجة تتطلب الشمول والمساءلة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قال نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني إن عملية الانتقال السياسي في البلاد تمر بمرحلة “حرجة تتسم بوجود الفرص مع الهشاشة جنبا إلى جنب”، مضيفا أن المنظمة تركز جهودها على دعم السلطات والشعب في مواجهة التحديات القائمة والدفع نحو “مستقبل يتمتع بالسيادة والاستقرار والسلام ويكون شاملا للجميع”.
جاء ذلك خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، اليوم الاثنين، حيث شدد كوردوني على ضرورة المضي قدما في عملية الانتقال السياسي في سوريا من خلال تشكيل السلطة التشريعية، وترسيخ مؤسسات الدولة، وإرساء سيادة القانون. وأشار إلى أن التفاعل بين السلطات السورية والأمم المتحدة بشأن الانتقال السياسي يمضي قدما “بشكل ملموس وبنّاء”، إلا أن هناك المزيد مما يتعين القيام به.
ولفت إلى أن استمرار التأخير في تشكيل مجلس الشعب الانتقالي يثير القلق، مؤكدا أن النساء ومختلف مكونات المجتمع السوري يجب أن يمثلوا بشكل حقيقي وفعال في هذا المجلس وفي كافة جوانب الحياة العامة. كما شدد على أهمية تحقيق العدالة الانتقالية بشكل سريع وعادل، وأن تتم محاسبة جميع مرتكبي الفظائع والجرائم الشنيعة، “وليس فقط أولئك المرتبطين بنظام الأسد”، وأن تعالج قضايا العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.
وأشار إلى ما تضمنه تقرير الأمين العام بشأن العنف الجنسي المرتبط بالنزاع لعام 2025، بما في ذلك الانتهاكات التي طالت نساء من الطائفة العلوية خلال أحداث العنف التي شهدتها المنطقة الساحلية في آذار/مارس الماضي على يد عناصر مسلحة “وبعض أفراد القوات الأمنية الحكومية”. وحث الحكومة على ضمان “معالجة هذه الجرائم من خلال آليات العدالة الانتقالية واتخاذ تدابير ملائمة للمساءلة والحماية ومساعدة الناجيات، فضلا عن الوقاية”.
وفيما يتعلق بالوضع في مناطق “شمال شرق سوريا”، أفاد المبعوث الخاص بأن تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مستمر في التقدم، بما في ذلك دمج أربعة ألوية تابعة لقسد، حيث بات عناصرها يتلقون رواتبهم عبر الهياكل الوطنية. ومع ذلك، أشار إلى أن هناك قضايا هامة يجب معالجتها، وشجع على استمرار الانخراط البناء لدفع عجلة تنفيذ الاتفاق بطريقة تعزز الشمولية والوحدة الوطنية.
وفيما يتعلق بالوضع في السويداء، ذكر أنه لم يتم إحراز أي تقدم على صعيد خارطة الطريق الخاصة ببناء الثقة وإعادة الإدماج، مضيفا أن حالة انعدام الثقة لا تزال قائمة بين دمشق والأطراف الفاعلة داخل السويداء، في حين تهدد الدعوات الانفصالية داخل المحافظة بتقويض وحدة البلاد وسلامة أراضيها. وأضاف أن حوادث الاختطاف والتنافس الداخلي بين الفصائل الدرزية، لا تزال تؤثر على المحافظة، كما لم يتم التوصل إلى حل لمسألة أداء طلاب السويداء للامتحانات الوطنية.
ومما يزيد من تعقيد الوضع الأمني، استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، بما في ذلك الحفاظ على وجود عسكري في منطقة الفصل وتنفيذ “توغلات شبه يومية”، فضلا عن إقامة نقاط تفتيش مؤقتة وإجراء عمليات تفتيش واعتقال للمدنيين. وقال كوردوني: “نكرر دعوتنا القوية لإسرائيل بضرورة الالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، والإفراج عن المحتجزين بشكل غير قانوني، واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها”.
ورحب كوردوني بالجهود التي تبذلها السلطات السورية للنأي بالبلاد عن الصراعات الإقليمية. وأشار إلى تقارير تفيد بأن قوات الأمن السورية أحبطت محاولات لنقل صواريخ من سوريا إلى لبنان، ونفذت عمليات إضافية استهدفت شبكات التهريب عبر الحدود. وقال إن سوريا أكدت أيضا موقفها القائم على عدم التدخل في شؤون لبنان ودعم استقراره، وهو ما أعاد الرئيس الشرع التأكيد عليه بالأمس.
وقال: “نأمل أن يتم تنفيذ مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأن يتيح الاستقرار الإقليمي الأكبر إمكانية التركيز مجددا على استقرار سوريا – واقتصادها”.
من جانبه، شدد إندريكا راتواتي، القائم بأعمال مساعد الأمين العام للشؤون الإنسانية على أن سوريا لا تحتاج إلى “تفكير ضيق يفصل بين الاستجابة الإنسانية والتعافي، أو بين التعافي والاستقرار طويل الأمد”، مضيفا أن هذه العناصر الثلاثة ضرورية لضمان استدامة عملية الانتقال في البلاد.
وأشار إلى أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال حادة، وأن النزوح مستمر، “كما أن الظروف المواتية للعودة المستدامة لا تزال متفاوتة في مختلف أنحاء البلاد”.
وقال إن العاملين في المجال الإنساني يعملون لتلبية الاحتياجات، إلا أن الموارد لا تزال غير كافية. وأضاف: “إذا توفر المزيد من الدعم، يمكن تحقيق الكثير”.
وأشار راتواتي إلى الفيضانات الأخيرة التي أثرت على أكثر من 17,600 شخص على طول نهر الفرات، وألحقت أضرارا بالأراضي الزراعية وعطلت البنية التحتية الحيوية.
وقال إن الاستجابة الإنسانية للفيضانات شكلت “اختبارا مهما لهيكل التنسيق الإنساني المتطور في سوريا”، وأظهرت قيمة تعزيز التنسيق على المستويات دون الوطنية، والشراكات المحلية الأكثر فعالية، وتبسيط الإجراءات التي “تتيح للأمم المتحدة والشركاء في المجال الإنساني والسلطات المعنية التحرك بسرعة وبتناغم”.
وأضاف: “هذا هو النموذج الذي نحتاج إلى البناء عليه: الاستجابة للاحتياجات الفورية مع مساعدة المجتمعات على تعزيز قدرتها على الصمود أمام الصدمات القادمة”.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن النداء الإنساني الخاص بسوريا – الذي يتطلب 2.92 مليار دولار – لم يحصل إلا على تمويل بنسبة 20%، داعيا إلى توفير تمويل أكثر قابلية للتنبؤ وأكثر مرونة.
كما دعا المجلس إلى دعم رؤية الحكومة القائمة على مبدأ “لا خيام ولا مخيمات”، وهي رؤية تتطلب الاستثمار في الظروف التي “تجعل الحلول ممكنة”، بما في ذلك الحماية، والاندماج الاجتماعي، وإزالة الألغام، والخدمات الأساسية، وسبل العيش، والتعافي البيئي.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

يجب أن تركز الصفقة بين الولايات المتحدة وإيران على حقوق الإنسان وأن تسود في المنطقة نهاية حقيقية ومستدامة للأعمال القتالية

يجب أن تركز الصفقة بين الولايات المتحدة وإيران على حقوق الإنسان وأن تسود في المنطقة نهاية حقيقية ومستدامة للأعمال القتالية

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت أنياس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، في معرض ردها على توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لإنهاء حرب دامت شهورًا وامتدت إلى البلدان المجاورة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 6000 شخص في جميع أنحاء الشرق الأوسط وزعزعة الاقتصاد العالمي:
“وقع مسؤولون أمريكيون وإيرانيون اتفاقًا لإنهاء حرب بدأت بهجمات أمريكية-إسرائيلية غير مشروعة في انتهاك لميثاق الأمم المتحدة وأثارت أعمالًا غير مشروعة بدورها على يَد السلطات الإيرانية، ما أدى إلى أشهر من المعاناة المدنية المدمرة وانتهاكات للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك جرائم حرب.
“سيبعث هذا الخبر قسطّا من الراحة الهشة في نفوس الملايين الذين يعيشون في وضع معلّق في جميع أنحاء المنطقة منذ أربعة أشهر. ولكن لضمان إنهاء مستدام ودائم للأعمال القتالية، يجب أن يتجاوز أي اتفاق موقّع حماية المصالح الاستراتيجية والعسكرية للولايات المتحدة وإيران، ويجب أن يتمحور حول حماية حقوق الإنسان والمساءلة والعدالة وجبر الضرر، بما في ذلك ضمانات عدم التكرار، لضحايا الجرائم التي يعاقب عليها القانون الدولي. يخاطر اتفاق إطاري بوقف القتال مؤقتًا مع تجاهل حقوق الإنسان بأن يصبح درعًا يحمي استمرار الإفلات من العقاب والاحتلال والقمع إلى أجل غير مسمى.
“على الرغم من أنّ الاتفاقية تنصّ على أن الولايات المتحدة وإيران وحلفائهما سيوقفون العمليات العسكرية – بما في ذلك في لبنان – وتدّعي ضمان السلامة الإقليمية للبنان وسيادته، تواصل السلطات الإسرائيلية رفضها السافر لسحب قواتها من جنوب لبنان حيث لا تزال الهجمات تهدّد بإلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين. لا يجوز أن يُترك المدنيون الذين تحمّلوا معاناة هائلة في لبنان معرّضين لخطر تصعيد آخر في الهجمات الإسرائيلية أو تشريدهم بشكل دائم من ديارهم.
“يجب على المجتمع الدولي أن يتحرك الآن للمطالبة بانسحاب إسرائيل الفوري من الأراضي اللبنانية، والسماح للنازحين بالعودة بأمان وبدون ضوابط وتحقيق العدالة وتأمين جبر الضرر لضحايا انتهاكات القانون الدولي في لبنان منذ عام 2023. يجب على الدول أيضًا أن تدعو إلى وضع حد للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة وانسحابها من الأرض الفلسطينية المحتلة.
“بالنسبة للمدنيين في إيران، لن يضمن إنهاء القصف وحده سلامة السكان الذين يتعرضون لحملة قمع مكثفة من سلطات الجمهورية الإسلامية. ويشمل ذلك الاعتقالات التعسفية الجماعية، والإخفاء القسري، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، والمحاكمات المسرّعة والجائرة بشكل فاضح، والإعدامات ذات الدوافع السياسية، مع إعدام ما لا يقل عن 44 شخصًا، واحتجاز أكثر من 6000 شخص تعسفيًا منذ بدء الحرب. لا يزال المتظاهرون والمعارضون وغيرهم من المدافعين عن تغيير سياسي جذري معرضين لخطر جسيم من ارتكاب السلطات الإيرانية المزيد من الجرائم الوحشية بحقهم.
“من الضروري أن يكون الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران مصحوبًا بنهج دبلوماسي مزدوج يركز على البشر مع وضع خطوات ملموسة لمنع الجرائم الفظيعة التي ترتكبها السلطات الإيرانية، بما في ذلك المزيد من المجازر بحق المتظاهرين، ودعم دعوات المجتمع المدني لتغيير حقوق الإنسان الأساسية، بما في ذلك الدستور.
“يجب أن يكون المدنيون والإنسانية الأولوية في رسم مستقبل أفضل للناس في المنطقة وأن توضع حلول طويلة الأجل لحماية حقوق الإنسان وإنهاء الإفلات من العقاب ومعالجة الأسباب الجذرية”.
وتدعو منظمة العفو الدولية إلى إجراء تحقيق مستقل في جميع انتهاكات القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك جرائم الحرب المحتملة؛ ومحاسبة المسؤولين عنها؛ وضمان حصول الضحايا في جميع أنحاء المنطقة على العدالة وجبر الضرر.

المصدر: الموقع الإلكتروني لمنظمة العفو الدولية

الأمم المتحدة: خطاب الكراهية هو الخطوة الأولى نحو تجريد الإنسان من إنسانيته

الأمم المتحدة: خطاب الكراهية هو الخطوة الأولى نحو تجريد الإنسان من إنسانيته

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش من أنه لا ينبغي أبدا استخدام حرية التعبير ذريعة لتبرير خطاب الكراهية الذي قال إنه ينتشر بسرعة لم يسبق لها مثيل في العصر الرقمي.
وقال غوتيريش في رسالته بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية، الذي يصادف 18 حزيران/يونيو من كل عام: “إن خطاب الكراهية هو الخطوة الأولى على طريق تجريد الإنسان من إنسانيته”.
ونبه إلى أن خطاب الكراهية هو “أداة لبث الفرقة” تُستخدم لاستهداف مجموعات محددة، بما في ذلك النساء والمهاجرون واللاجئون والأشخاص ذوو الإعاقة والعديد من الأقليات الأخرى، وغالبا ما تُستغل لتحقيق مكاسب سياسية.
وأوضح الأمين العام أنه “في عصرنا الرقمي، ينتشر خطاب الكراهية بسرعة لم يسبق لها مثيل، إذ تضخمه المنصات غير الخاضعة للرقابة وتزيد من حدته تقنيات الذكاء الاصطناعي”.
ولفت إلى أن “كثيرا من الخوارزميات يكافئ الغضب والانقسام، فيشجع على نشر الأكاذيب من أجل حصد الإعجابات، ويروج للعنف من أجل زيادة عدد المشاهدات. كما أن إخفاء الهوية على الإنترنت يجعل من الصعب مساءلة مرتكبي هذه الأفعال”.
في عام 2019، واستجابة للارتفاع المقلق في خطاب الكراهية حول العالم، أطلق الأمين العام استراتيجية وخطة عمل الأمم المتحدة بشأن خطاب الكراهية.
تهدف الاستراتيجية إلى تنسيق الجهود عبر منظومة الأمم المتحدة لتحديد خطاب الكراهية ومنعه والتصدي له، مع احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وقال غوتيريش في رسالته بمناسبة اليوم الدولي لمكافحة خطاب الكراهية: “يجب ألا تُتخذ حرية التعبير ذريعة لتبرير نشر الرسائل الضارة”.
وكانت مبادئ الأمم المتحدة العالمية بشأن سلامة المعلومات طرحت رؤية لعالم لا تحتكر فيه مجموعة صغيرة من الجهات الفعالة – بما فيها شركات التكنولوجيا المتمركزة في عدد قليل من البلدان – على تدفقات المعلومات العالمية.
وتدعو هذه المبادئ إلى تمكين الناس في جميع أنحاء العالم من خلال منحهم سيطرة أكبر على الوسائط التي يختارون استهلاكها، وتجاربهم عبر الإنترنت، وكيفية استخدام بياناتهم الشخصية.
وتزامنا مع الاحتفال بهذا اليوم الدولي، أقيمت في مقر الأمم المتحدة بنيويورك اليوم الخميس فعالية رفيعة المستوى ركزت على الشراكات وبناء التحالفات مع التشديد على الأساليب والأدوات العملية لمكافحة خطاب الكراهية.
ونظم الفعالية – التي أقيمت تحت عنوان “قوة الشراكات في مكافحة خطاب الكراهية” – كل من البعثة الدائمة للمغرب لدى الأمم المتحدة، ومكتب الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية والمسؤولية عن الحماية.
ويشهد اليوم الجمعة فعالية تحت عنوان “الفن يتذكر: الثقافة كشاهد وأداة للوقاية”، وهي حوار افتراضي يستكشف كيف يتفاعل الفن مع فترات التاريخ العصيبة، وكيف يساهم في تعزيز الذاكرة والعدالة والوقاية.
ستجمع الفعالية فنانين وخبراء معنيين بقضايا الهولوكوست، وتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، والإبادة الجماعية التي وقعت عام 1994 ضد التوتسي في رواندا، والإبادة الجماعية في سريبرينتسا.

المصدر: مركز أنباء الأمم المتحدة

تقرير أممي: سوريا في قلب «بؤر الجوع» الساخنة عالمياً

تقرير أممي: سوريا في قلب «بؤر الجوع» الساخنة عالمياً

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

كشفت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو” وبرنامج الأغذية العالمي في تقرير مشترك عن إدراج سوريا ضمن قائمة تضم 13 دولة تُصنف كبؤر ساخنة للجوع على مستوى العالم، في ظل تحذيرات من تدهور إضافي في أوضاع انعدام الأمن الغذائي خلال الفترة الممتدة من حزيران/يونيو إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
وبحسب التقرير، فإن سوريا تأتي إلى جانب السودان واليمن وفلسطين ضمن الدول العربية الأكثر تضررًا، في ظل تصاعد الأزمات الإنسانية واستمرار النزاعات المسلحة، ما جعل هذه الدول من بين الأعلى خطورة من حيث اتساع نطاق الجوع وحدته.
وأشار التقرير إلى أن 12 دولة من أصل 13 مدرجة في القائمة تواجه عوامل رئيسية مرتبطة بالنزاعات المسلحة والعنف، والتي تُعد المحرك الأساسي لتفاقم الأزمة الغذائية، مع تداخل عوامل إضافية تزيد من حدة الوضع.
وفي السياق ذاته، لفت التقرير إلى أن الضغوط الاقتصادية وتراجع الإنتاج الزراعي وتداعيات التغيرات المناخية باتت عوامل مباشرة في تعميق أزمة الغذاء، إلى جانب تراجع التمويل الإنساني المخصص للاستجابة الدولية.
كما أوضح أن حجم التمويل الموجه للمساعدات الإنسانية انخفض بنسبة تقارب 59% بين عامي 2022 و2025، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قدرة المنظمات الأممية في تنفيذ برامج الإغاثة الغذائية، رغم الارتفاع المستمر في حجم الاحتياجات داخل مناطق النزاع.
ودعا التقرير إلى تحرك عاجل لتوسيع نطاق المساعدات الإنسانية وضمان وصولها دون عوائق، مع التأكيد على ضرورة الاستثمار في سبل العيش وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود أمام الأزمات المتفاقمة.
هذا ويبرز إدراج سوريا ضمن هذه القائمة كإشارة أممية جديدة إلى عمق الأزمة الإنسانية المتواصلة في البلاد، حيث تتداخل تداعيات الحرب مع الانهيار الاقتصادي وتراجع الإنتاج الزراعي، ما يضع ملايين السكان أمام تحديات متصاعدة تتعلق بالأمن الغذائي.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الجوع خلال المرحلة المقبلة، مع محدودية الاستجابة الإنسانية مقارنة بحجم الاحتياج المتصاعد.

المصدر: وكالات

بيان منظمات المجتمع المدني والأفراد الموقّعون/ات بشأن توقيف ممثلي المتضررين من المرسوم 66

بيان منظمات المجتمع المدني والأفراد الموقّعون/ات بشأن توقيف ممثلي المتضررين من المرسوم 66

تعرب منظمات المجتمع المدني والأفراد الموقّعون/ات أدناه عن قلقهم/ن إزاء المسار القضائي الذي طال كلاً من السيد ياسر عباس “أبو وسيم”، الناطق باسم رابطة إسقاط المرسوم 66، والمهندس إبراهيم شيخ الشباب، ممثل لجان أهل المزة، على خلفية نشاطهما العلني المتصل بملف المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012، وباعتراضات المتضررين على مقاربة محافظة دمشق لملف التعويضات وجبر الضرر. وتشير الوقائع المتاحة إلى أن هذه القضية جاءت بعد توقيف سابق لياسر عباس مرتبط بأنشطة احتجاجية سلمية بتاريخ 8 أيار/مايو 2026، قبل أن يتم توقيف ياسر عباس وإبراهيم شيخ الشباب بتاريخ 2 حزيران/يونيو 2026، ثم إطلاق سراحهما بكفالة بتاريخ 9 حزيران/يونيو 2026، مع استمرار الملاحقة القضائية وتحديد الجلسة القادمة في 18 حزيران/يونيو 2026. ولا يغيّر إطلاق سراحهما بكفالة من جوهر المخاوف الحقوقية التي تثيرها القضية، إذ إن التوقيف والملاحقة استُخدما في سياق الرد على انتقادات مشروعة ومطالبات علنية بحقوقهما وحقوق المجتمعات المتضررة التي يمثلانها، بما قد يحوّل المسار الجزائي إلى أداة ضغط ذات أثر رادع بدلاً من أن يكون ضمانة للإنصاف وسيادة القانون.

بحسب الوثائق القضائية والأمنية المتاحة، تستند الشكاوى والادعاءات إلى قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 20 لعام 2022، وقانون العقوبات العام، وقانون التظاهر رقم 54 لعام 2011. وتنسب محافظة دمشق وإدارة قضايا الدولة إلى ياسر عباس وإبراهيم شيخ الشباب أفعالاً من قبيل “التحريض الممنهج”، و”التشهير”، و”نشر أخبار كاذبة عبر الشبكة والقنوات الفضائية”، و”النيل من سمعة وهيبة إدارة عامة”، و”التحريض على تظاهرات الشغب”. وتقوم الوقائع المعروضة في الملفات، في جوهرها، على تصريحات إعلامية، وتسجيلات صوتية، ومنشورات على فيسبوك، ومجموعات واتساب، وانتقادات علنية لبيان محافظة دمشق حول المرسوم 66، ودعوات لتنظيم المتضررين والمطالبة بحقوقهم. ولا يظهر من مضمون الوثائق، بحسب ما ورد فيها، أن جوهر الملاحقة يستند إلى فعل عنيف أو دعوة مباشرة ووشيكة إلى العنف، بل إلى نشاط أهلي ورقمي مرتبط بالمطالبة بحقوق السكن والملكية والتعويض.

إن خطورة هذه القضية لا تنبع فقط من توقيف سابق أو استمرار دعوى جزائية، بل من الرسالة التي يمكن أن توجهها إلى المتضررين من المرسوم 66 في المزة وغيرها من المناطق: أن الاعتراض على السياسات العامة، أو انتقاد مقاربة المحافظة، أو تنظيم الأهالي للمطالبة بحقوقهم، قد يتحول إلى ملف جزائي قائم على نصوص فضفاضة. وبشكل عام، يشير تسلسل الأحداث، بدءاً من قرار محافظة دمشق معالجة ملف المرسوم 66 بوصفه مسألة تنظيمية وإدارية لا بوصفه ملفاً مرتبطاً بالانتصاف وجبر الضرر، مروراً بحرمان المتضررين من مسار فعال وشفاف للمطالبة بحقوقهم، وانتهاءً بالتوقيفات والملاحقات المرتبطة بالتجمع السلمي والتعبير العلني، إلى نمط مقلق من القيود على الحقوق الأساسية. وتثير هذه الوقائع مخاوف جدية من أن يكون توقيف واحتجاز ممثلي المتضررين تعسفياً، بالنظر إلى أن حرمانهم من الحرية يبدو مرتبطاً مباشرة بممارستهم لحقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي والمطالبة بالانتصاف، وهي حقوق مكفولة بموجب الإعلان الدستوري والتزامات سوريا الدولية، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. كما أن الاستناد إلى نصوص جزائية فضفاضة، ولا سيما من قانون الجرائم المعلوماتية وقانون التظاهر، لتجريم النقد العام والتنظيم الأهلي والمطالبة بحقوق السكن والملكية والتعويض، يثير إشكالية جدية بشأن مدى وجود أساس قانوني صحيح ومشروع للتوقيف، وبشأن توافق هذه النصوص وتطبيقها مع المعايير الدولية المتعلقة بحظر الاحتجاز التعسفي.

ويزداد القلق لأن هذا المسار لا ينفصل عن الإطار الأوسع للعدالة الانتقالية. فالمرحلة الانتقالية تتطلب مراجعة القوانين والممارسات التي أضرت بالسوريين، لا إعادة توظيفها في مواجهة المجتمعات المتضررة وممثليها. كما أن تعرّض ضحايا الانتهاكات أو ممثليهم لخطر التوقيف أو إجراءات قد تدفعهم إلى الإحجام عن المطالبة بحقوقهم المشروعة يثير مخاوف جدية بشأن فرص بناء عدالة انتقالية عادلة وشاملة ومتمحورة حول الضحايا في سوريا. إن استخدام قوانين صادرة في الحقبة السابقة، ولا سيما قانون الجرائم المعلوماتية، لملاحقة خطاب عام يتعلق بحقوق السكن والملكية والتعويض، يعكس استمراراً مقلقاً لتوظيف أدوات قانونية ارتبطت سابقاً بتقييد الحريات العامة، في وقت يفترض فيه أي انتقال سياسي حقيقي وضع حد لاستخدام البنية القانونية القمعية السابقة ضد المتضررين منها، وفتح مسار واضح للإنصاف وجبر الضرر.

كما تؤكد المنظمات والأفراد الموقّعون/ات أن اعتراض السكان المتضررين من المرسوم 66 لا يتعلق بتفاصيل تنظيمية أو إدارية محايدة، بل بنموذج قانوني وعمراني أنتجه النظام السابق في سياق انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، وأعاد تشكيل الملكية والحيز العمراني بما يهدد حقوق السكن والملكية والعودة والانتصاف. فالمرسوم 66 لا يمكن التعامل معه كمجرد أداة تنظيم عمراني، كما يُروَّج له أحياناً، إذ ارتبط تطبيقه منذ بداياته بمناطق تضررت بشدة خلال النزاع وكانت تُنظر إليها من قبل النظام السابق بوصفها حواضن اجتماعية معارضة، ما يجعل آثاره السكنية والملكية جزءاً من إرث أوسع من التهجير والإقصاء، لا مجرد نتيجة لإجراءات تخطيطية محايدة. فقد أسس المرسوم 66 لمشروعي ماروتا سيتي وباسيليا سيتي في دمشق، بما شمل مناطق من المزة وكفرسوسة والقدم ونهر عيشة والعسالي ضمن نطاق التنظيم، ثم وسّع القانون رقم 10 لعام 2018 هذا النموذج على المستوى الوطني، بما يفتح الباب أمام تحويل الملكيات الفردية إلى أسهم داخل مشاريع إعادة تطوير قد تؤدي، في غياب ضمانات حقوقية واضحة، إلى نزع ملكية غير عادل، وتعويضات غير كافية، وإقصاء النازحين واللاجئين والسكان الذين لا يملكون وثائق ملكية رسمية كاملة أو يعيشون في أوضاع سكنية غير رسمية. ولا تقف خطورة هذا النهج عند المزة وكفرسوسة والقدم ونهر عيشة والعسالي، بل تمتد إلى مستقبل إعادة الإعمار في سوريا، بما في ذلك أحياء مثل جوبر والقابون وتشرين وغيرها من المناطق المدمرة، حيث يمكن أن تتحول المقاربات القانونية والتنظيمية ذاتها إلى سابقة لإعادة إنتاج الإقصاء بدل جبر الضرر. إن أي إعادة إعمار مشروعة لا بد أن تُبنى على أولوية جبر الضرر، ورد الحقوق، وضمان التعويض العادل، والسكن الملائم، والشفافية، والمشاركة الفعلية للسكان المتضررين.

المطالب العاجلة

تؤكد المنظمات والأفراد الموقّعون/ات أن الإفراج بكفالة لا ينهي المخاوف الحقوقية التي تثيرها هذه القضية، ما دامت الملاحقة قائمة وما دام بإمكان هذه السابقة أن تخلق أثراً ترهيبياً لدى المجتمعات المتضررة في المزة وجوبر والقابون وتشرين وغيرها من المناطق. كما تؤكد أن احترام الحقوق وجبر الضرر هما الأساس لأي إعادة إعمار عادلة ومستدامة، بما يتيح تحويل ماروتا سيتي وباسيليا سيتي من نموذج للإقصاء والنزاع إلى نموذج وطني لإعادة الإعمار بعد النزاع. إن الطريق إلى إعادة إعمار عادلة لا يبدأ بإسكات المتضررين، بل بالاعتراف بحقوقهم، وضمان مشاركتهم، ووضع مسار وطني للإنصاف وجبر الضرر يحول دون تكرار المظالم ذاتها بأدوات قانونية جديدة أو موروثة. وبناءً عليه، تطالب المنظمات والأفراد الموقّعون/ات بما يلي:

● ضمان ألا تُستخدم الملاحقة الجزائية أو التوقيف أو التهديد بهما كوسيلة لإدارة الخلافات المدنية والعقارية أو لتقييد المطالبة السلمية بالحقوق، ومراجعة وإسقاط أي اتهامات تستند إلى ممارسة الحق في حرية التعبير أو التجمع السلمي، بما في ذلك الانتقاد العلني لسياسات محافظة دمشق أو المشاركة في التنظيم الأهلي المرتبط بالمطالبة بحقوق المتضررين من المرسوم 66، وضمان ألا تتحول هذه الأفعال إلى أساس للملاحقة الجزائية.

● الامتناع عن توسيع تفسير نصوص قانون الجرائم المعلوماتية وقانون العقوبات وقانون التظاهر بما يؤدي إلى تجريم النقد العام أو النقاش المتعلق بالمصلحة العامة وحقوق السكن والملكية والتعويض. والعمل على مراجعة هذه النصوص بما ينسجم مع القانون الدولي لحقوق الإنسان ومتطلبات المرحلة الانتقالية، وبما يضمن عدم استمرار توظيف أدوات قانونية ارتبطت بالحقبة السابقة في تقييد الحريات العامة أو إسكات المطالبة السلمية بالحقوق.

● دعوة محافظة دمشق، بالتعاون مع الوزارات المعنية والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، إلى اعتماد خطة متكاملة وشفافة للتعويض وجبر الضرر في مناطق المرسوم 66، تُعد بالتشارك الفعلي مع تجمعات السكان المتضررين، وتراعي حق الملكية، والحق في السكن الملائم، والبدائل السكنية، والتعويض العادل، ورد الحقوق حيثما أمكن.

المنظمات الموقعة

1. البرنامج السوري للتطوير القانوني (SLDP)

2. اليوم التالي (TDA)

3. رابطة إسقاط المرسوم 66 واسترداد الحقوق

4. لجنة المزة

5. مؤسسة رياض سيف لحقوق الإنسان 

6. المركز السوري للإعلام وحرية التعبير (SCM)

7. منظمة حراس الحقيقة

8. النساء الآن للتنمية

9. دولتي

10. مواطنون لأجل سوريا

11. جمعية بدايتنا- سوريا للجميع 

12. سوريون من أجل الحقيقة والعدالة (STJ)

13. مكتب التنمية المحلية ودعم المشاريع الصغيرة (LDSPS)

14. العدالة من أجل الحياة (JFL)

15. بدائل 

16. سين للسلم الأهلي

17. بيل – الأمواج المدنية

18. رابطة عائلات من أجل الحرية 

19. رابطة عائلات قيصر

20. تنسيقية مدينة الباب وضواحيها

21. كش ملك

22. Action for Sama

23. متحف سجون سوريا 

24. حملة من أجل سوريا 

25. مركز المجتمع المدني و الديمقراطية

26. عدالتي 

27. مسارات إبدالية

28. مؤسسة شبكة الصحفيات السوريات

29. حقوقيات

30. جمعية ليلون للضحايا 

31. مبادرة تعافي

32. عائلات من أجل العدالة و الحقيقة

33. مركز امل للمناصرة والتعافي

34. فريق ورشة

35. نوفوتوزون

36. حُماة حقوق الانسان

37. MDP- MADAD for Development and Peacebuilding

38. جمعية Yekpar للثقافة والفن والتنمية 

39. Dozana

40. المؤسسة السورية للأبحاث و التنمية المستدامة 

41. بيتنا

42. منظمة الرسالة الإنسانية المستقلة

43. منظمة لأجل النسوية

44. Syrian Missing Families Networking 

45. مركز عدل لحقوق الإنسان 

46. نساء الغد 

47. مؤسسة التعاون الإنساني والإنمائي 

48. مركز المواطنة المتساوية 

49. فريق تطوّع لنبني 

50. جمعية ضمة النسائية

51. اللجنة السورية للمعتقلين والمعتقلات SCD

52. الحركة السياسية النسوية السورية

53. شبكة الصحفيين الكورد في سوريا 

54. منظمة روز للدعم والتمكين

الأفراد الموقّعون/ات

1. زياد خياطة

2. طارق حمدان

3. الدكتور حمزة الخطيب

4. خلود حلمي

5. شذا كيلو

6. أيمن أبو هاشم

7. جلال كامل نوفل

8. بشرى خضير

9. فاروق الحبيب

10. ريما دالي

11. مريم حلاق

12. بولس الحلاق

13. نورا غازي 

14. فدوى محمود

15. منى الفريج

16. لبنى قنواتي

17. م. إبراهيم شيخ الشباب

18. رضوان الغفير

19. إياد حميد

20. محمد يزن دويدري

21. هبة بريص

22. سهيل الغازي

23. أمل النعسان

24. خديجة حسين حليمة 

25. أبي كرد علي 

26. آلاء يونس

27. ملك شنواني

28. ثريا حجازي

29. ليندا عثمان

30. جنى سلطاني 

31. هادي مدور

32. لنا انطاكي

33. باري عبد اللطيف

34. سعاد خبية  

35. يوسف بكداش

36. خالد الحاجي

37. محمد كنجو 

38. سوزان سليمان 

39. عبد الغفار البواب

40. محمد نبهان 

41. زهرة الفريج

42. سهير عمر 

43. إيمان عبد العليان 

44. ساشا أيوب 

45. رامز يوسفان 

46. رانيا مصطفى 

47. ختام غبش

48. عفاف الكوجك 

49. الدكتور محمد كريمه

50. شفاء العبد 

51. رشا الطبشي

52. أحمد حسن عبيد 

53. أحمد حداد

54. ريباز تحسين العلي  

55. فراس حاج يحيى 

56. عبد الخالد 

57. محمد عبد اللطيف الغفير 

58. طارق قادري

59. رشيد عياش 

60. محمد أيمن معتوق 

61. يوسف الخطيب

62. عامر عبد الحفيظ مناوي

63. مصطفى الحمامي

64. هيفاء الغفير

65. عبد الرزاق المصري 

66. مهند الغفير

67. بشارحسن حجيج 

68. علا حسان المصري 

69. محمد السليم  

70. أيمن معتوق 

71. محمد بلال معتوق

72. مروان العش

73. إنعام الغفير

74. صفاء الإمام ربة 

75. فاطمة الإمام 

76. علا حسان المصري 

77. محمد مازن

78. الدكتور أنس كيال

79. محمد الحبال

80. علاء الجلدة 

81. نزار علاء الدين 

82. منصور دردار

83. مهدي عبد العزيز الفا 

84. محمد زين 

85. صبحي أحمد بعلبكي 

86. ساره إسماعيل أبو الهوا

87. عمر عرابي 

88. نور خمم

89. بلال المعلم 

90. محمد ياسر عجاجة 

91. منى خانم

92. نبيل محفوض

93. جهاد مختار خمم

94. محمد إياد عجاجة

95. محمد فواز كامل

96. جلال الدين حسحس

97. وليد شبيب

98. محمد القبرصلي

99. مأمون الغفير

100. لجين يوسفان 

101. محمد أبو اللبن 

102. مها غرير 

103. امل الغفير

104. فوزية الخطيب 

105. نجوى خطيب

106. محمد أبو كرش 

107. رهام المرستاني

108. ماجد خلف شيف

109. إنعام ماجد يوسفان

110. أريج ماجد

111. أمل نقشبندي

112. بلال العواد 

113. حسان تقي

114. واصل حميدة

115. نهلا محي الدين الحمصي

116. سمر بعلبكي 

117. سامر نور الدين 

118. محمد زياد خانم 

119. فايز أبرش 

120. المحامي محمد أيمن دحبور 

121. السيد نعيم المعلم

122. أيمن رشيد قويدر المعلم 

123. محمد أيمن قويدر

124. سمر ياسين عباس 

125. نسرين الشعبي

126. راوية الشمر

127. فاطمة نبكي  

128. ريم أبو اللبن 

129. محمد فراس 

130. رضا نبعة

131. ياسر الحمصي 

132. نيرمين العباس

الأمم المتحدة: إيران أعدمت 18 متظاهرا في 2026

الأمم المتحدة: إيران أعدمت 18 متظاهرا في 2026

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قالت الأمم المتحدة اليوم الاثنين 15 حزيران/يونيو 2026 إن إيران أعدمت نحو 40 شخصا من بداية العام 2026، من بينهم 18 متظاهرا، لأسباب تتعلق بـ”الأمن القومي”.
وصرح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك بأنه يشعر “بتعاطف كبير مع الشعب الإيراني العالق بين براثن الحرب وقمع وحشي”.
وقال أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن السلطات الإيرانية ومنذ بداية العام “أعدمت 40 شخصا على الأقل لأسباب متعلقة بالأمن القومي… من بينهم 18 متظاهرا”.
وتُعدّ إيران ثاني أكثر الدول تطبيقا لعقوبة الإعدام بعد الصين، بحسب منظمات حقوقية.
وعبر تورك عن أسفه لتصعيد طهران إجراءاتها القمعية منذ الحملة التي أطلقتها ضد الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في كانون الثاني/يناير، فضلا عن الحرب الأميركية الإسرائيلية التي اندلعت ضدها في الثامن والعشرين من شباط/فبراير.
ورحب تورك بالإعلان عن اتفاق لوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدا ضرورة “ممارسة جميع الأطراف أقصى درجات ضبط النفس والعمل على تنفيذ الاتفاق بسرعة وبحسن نية”.
وقال إن النزاع “كان له أثر مدمر على حقوق الإنسان في المنطقة والعالم”.
وفي أواخر كانون الأول/ديسمبر، تحوّلت حركة احتجاجية اندلعت بسبب الأزمة الاقتصادية، إلى مسيرات حاشدة مناهضة للحكومة، قوبلت بحملة قمع أسفرت، بحسب منظمات حقوقية، عن مقتل الآلاف.
ووصفت السلطات الإيرانية الاحتجاجات بأنها أعمال شغب مدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل، وقالت إن العنف أسفر عن مقتل نحو 3000 شخص.
لكن منظمات حقوقية في الخارج قدّرت بأن عدد القتلى أعلى من ذلك بكثير، واتهمت قوات الأمن بإطلاق النار على متظاهرين.
وقال تورك “منذ مقتل الآلاف خلال سحق الاحتجاجات في كانون الثاني/يناير، كثفت السلطات حملتها القمعية الوحشية، واعتقلت الآلاف وفرضت قيودا أشد صرامة على الحريات المدنية”.

المصدر: France 24

سوريا: اختطاف عائلة كردية في حلب والمطالبة بفدية مالية ضخمة

سوريا: اختطاف عائلة كردية في حلب والمطالبة بفدية مالية ضخمة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تعرضت عائلة كردية، مكونة من ثلاث نساء وطفلين، للاختطاف من قبل مجموعة مسلحة في مدينة حلب.
تفاصيل الواقعة وفق مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، تشير إلى أن العائلة المنحدرة من كوباني كانت قد توجهت إلى مدينة حلب لتلقي العلاج في أحد المشافي، إلا أن مجموعةً مسلحة تستقل سيارتين قد اعترضت طريق أفراد العائلة، واقتادوهم إلى ضواحي دمشق، بعد أن اعتدوا عليهم بالضرب المبرح وصادروا مبلغاً مالياً منهم يُقدر بنحو عشرين ألف دولار أمريكي.
وقد أكد المصدر إلى أن
الخاطفون أفرجوا لاحقاً عن النساء الثلاث، بينما أبقت على الطفلين الشقيقين قيد الاحتجاز في مكان مجهول، لتطالب المجموعة ذوي الطفلين بمبلغٍ مالي ضخم قدره مئة ألف دولارٍ أمريكي، مقابل الإفراج عنهم، أو قتلهم خلال مهلة زمنية لا تتجاوز ثمانٍ وأربعين ساعة.
وهي – الواقعة – تكشف عن مدى تدهور الوضع الأمني في مناطق عديدة من البلاد، في ظل تزايد المخاوف الشعبية من تنامي نشاط الشبكات الإجرامية واستمرار حوادث الخطف والاعتداء، وما يترتب على ذلك من إضعاف لثقة السوريين بالإجراءات الأمنية المتخذة.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان