أنطونيو غوتيريش: كرد سوريا تعرضوا للاضطهاد ولا ينبغي حل قضيتهم عسكرياً
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لشبكة رووداو الإعلامية في مؤتمر صحفي حول قضية الكورد في سوريا، بأنه “لا ينبغي حل القضية الكوردية في سوريا بالوسائل العسكرية”، معترفاً بتعرض الكورد لـ”الاضطهاد”.
وأدلى غوتيريش بهذه التصريحات في مؤتمر صحفي رداً على نامو عبدالله، مراسل شبكة رووداو الإعلامية في نيويورك.
وفي جزء آخر من حديثه، قال غوتيريش إن لكورد سوريا “تاريخاً من الاضطهاد”، مشدداً على أن ذلك “حقيقة أعترف بها”.
فيما يتعلق بمستقبل سوريا السياسي والتعايش بين المكونات، يعتقد أنطونيو غوتيريش أن مفتاح وأساس الحل النهائي يكمن في مشاركة جميع الأطراف في إدارة البلاد.
ورأى أن الحل في سوريا هو “أن تشعر جميع المكونات بأن لها تمثيلاً في الدولة”.
وجدد الأمين العام للأمم المتحدة التزام المنظمة بحماية حقوق المكونات، مشيراً إلى أنهم سيبذلون “كل جهد للدفاع عن حق التمثيل لجميع مكونات سوريا”.
أدناه نص الحوار:
رووداو: سعادة الأمين العام على هذا المؤتمر الصحفي. أنا نامو عبدالله من شبكة رووداو الإعلامية. لدي سؤال واحد. في الأسابيع القليلة الماضية، رأينا قوات الحكومة السورية تبدأ هجوماً للسيطرة على المناطق التي يسيطر عليها كورد سوريا، قوات سوريا الديمقراطية. هذه المناطق كانت قد حررتها قوات سوريا الديمقراطية سابقاً من قبضة داعش. يقول كورد سوريا إنهم يريدون الاحتفاظ بأسلحتهم لحماية أراضيهم لأن لديهم شكوكاً تجاه القوات الجديدة في دمشق. سؤالي هو، ألا يجب على المجتمع الدولي أن يتفهم موقف الكورد، بالنظر إلى تاريخ اضطهادهم على يد تنظيم (داعش) والإبادة الجماعية للإيزديين، وأن يمنحهم نوعاً من الحكم الذاتي ليتمكنوا من إدارة شؤونهم الأمنية والداخلية في إطار سوريا موحدة؟
أنطونيو غوتيريش: أنا أعرف بعض الأشياء عن تاريخ كورد سوريا في عهد الرئيس الأسد. عندما كنت المفوض السامي لشؤون اللاجئين ومسؤولاً عن ملف عديمي الجنسية، أجرينا عدة مناقشات جادة حول حقيقة أن معظم كورد سوريا كانوا بدون هوية ولم يتم الاعتراف بهم كمواطنين في سوريا. لذا، هناك تاريخ من اضطهاد كورد سوريا وهو حقيقة وأنا أعترف بها. لكن في الوقت الحالي، أعتقد أنه يجب علينا قبل كل شيء أن نعترف بأن هذه المشكلة قد تم حلها. لقد أصدرت الحكومة الآن مرسوماً يمنح الجنسية لجميع كورد سوريا. هذا قد تم حله. أعتقد أنه لا ينبغي حل المشكلة عسكرياً. أعتقد أن الحل يكمن في إنشاء مؤسسة يشعر فيها جميع المكونات بأنها ممثلة، ونحن نبذل قصارى جهدنا للدفاع عن هذا الاتجاه.
المصدر: رووداو

