أشارت صحيفة أمريكية في تقرير لها، إلى أن الهجمات العراقية على كركوك كانت موجهة من قبل إيران ونفذت بالتنسيق مع الحرس الثوري، لافتة إلى أن “عدم الوقوف إلى جانب الكورد ساهم بتشوية سمعة الولايات المتحدة”.
ونشر موقع هافينغتون بوست الأمريكي تقريراً معداً من قبل المستشار الأعلى والخبير في الشؤون الخارجية بوزارة الخارجية إبان عهد إدارات كلينتون وبوش وأوباما على التوالي، ديفيد فليبس، جاء فيه إن “العراق دولة ضعيفة تعتمد على إيران في المجال الأمني والدبلوماسي والاقتصادي، وبعد مرور أيام فقط على الهجوم الذي استهدف كركوك، أجرى رئيس الوزراء العراقي، زيارة إلى إيران، وهناك أبلغه آية الله خامنئي بوجوب عدم الوثوق بالولايات المتحدة. حيث تسعى إيران إلى تحجيم دور واشنطن في المنطقة”.
وتابع أن “خامنئي وصف الاستفتاء الخاص باستقلال حلفاء أمريكا في كوردستان العراق بـ(الفتنة)، فإيران تخشى أن تزعزع كوردستان المستقلة استقرارها، وأن تمثل دافعاً لـ12 مليون كوردي إيراني للمطالبة بالمزيد من صلاحيات الحكم الذاتي”.
ومضى بالقول إن “إيران كانت تهدف من خلال الوقوف بوجه استقلال كوردستان العراق لممارسة المزيد من الضغوط على إسرائيل، فمنذ فترة طويلة وإيران تحاول إيجاد ممر لنقل الأسلحة إلى حزب الله اللبناني ليقوم الأخير بتسليمها إلى حماس بغية قصف إسرائيل بالصواريخ، وعملية كركوك نقل مشروع إنشاء الهلال الشيعي من طهران إلى بيروت مروراً ببغداد ودمشق مرحلة إلى الأمام”.
وأشار إلى أن “سقوط كركوك والسيطرة عليها من قبل القوات الأمنية العراقية والميليشيات الشيعية المدعومة من إيران عرضت المنطقة للصدمة، وبالتأكيد، فإن فقدان كركوك سيؤثر بشكل مباشر على الكورد ويؤدي إلى تأجيل حلمهم بالاستقلال”.
ولفت التقرير إلى أن “ترك الكورد وغض النظر عن التدخلات الإيرانية، شوه سمعة الولايات المتحدة، وتركيز أمريكا على هدف أوحد وهو دحر داعش ألقى بظلاله على المصالح الاستراتيجية الواسعة للبلاد”.

