حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم (الأحد) في مستهل زيارته إلى اليابان في إطار جولة آسيوية من أنه لا ينبغي «لأيّ ديكتاتور أو أيّ نظام» أن يُقلّل من شأن عزيمة الولايات المتحدة، وردت كوريا الشمالية بأن تصريح الرئيس الأميركي بأي «ملاحظة غير مسؤولة» سيؤدي إلى «كارثة نووية في القارة الأميركية».
ويبدأ ترامب جولة آسيوية تستغرق 12 يوماً ويتطلع خلالها إلى إظهار جبهة موحدة مع اليابان في مواجهة كوريا الشمالية من خلال اجتماعات مع رئيس الوزراء شينزو آبي، وسط تصاعد التوترات بخصوص تجارب بيونغيانغ النووية والصاروخية.
وقال ترامب لدى وصوله إلى اليابان أمام مئات المهللين من أفراد القوات الأميركية واليابانية الذين تجمعوا في قاعدة ياكوتا الجوية غرب طوكيو إنه لا ينبغي «لأحد، لأيّ ديكتاتور أو أي نظام أن يقلل من شأن العزيمة الأميركية»، مؤكداً أن الولايات المتحدة وحلفاءها مستعدون للدفاع عن الحرية.
وأضاف: «في الماضي، كانوا يستهينون بنا من حين إلى آخر، أما الآن فلن نذعن، لن نتراجع ولن نتهاون في الدفاع عن الحرية».
ودافع ترامب عن خطابه المتشدد إزاء كوريا الشمالية قائلاً إن «المناقشات في خصوص بيونغيانغ ستحتل مكانة بارزة في المحادثات مع زعماء آسيا»، موضحاً أن كوريا الشمالية «مشكلة كبيرة لبلادنا وللعالم ونريد حلها».
وقال للصحافيين على متن طائرة الرئاسة «إر فورس وان»، في وقت سابق إنه سيتخذ قراراً قريباً في ما يخص إمكان إضافة كوريا الشمالية إلى قائمة الدول الراعية للإرهاب، موضحاً أن إدارته تعتزم أيضاً اتخاذ نهج مختلف في التعامل مع القضية بعد أعوام ممّا سماه «الضعف التام».
وفي ما بدا أنه محاولة للتمييز بين قيادة كوريا الشمالية وشعبها قال إنه يعتقد أن الكوريين الشماليين «شعب عظيم».
وفي بيونغيانغ، ذكرت صحيفة «رودونغ سينمون» الناطقة باسم الحزب الحاكم، أن بعض الأميركيين يسعون إلى إقالة دونالد ترامب لأن من شأن تصريحاته العنيفة أن تؤدي إلى «كارثة نووية في القارة الأميركية».
وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأميركي «غير مستقر روحياً».
وأشارت «رودونغ سينمون» إلى السناتور الجمهوري بوب كوركر الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية وإلى شخصيات أميركية أخرى. وذكرت أنهم يتهمون دونالد ترامب بتأجيج التوترات مع كوريا الشمالية من دون سبب.
لكن الصحيفة أضافت في افتتاحية نشرتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية»، أن الرئيس ترامب لم يعد بعد الى جادة الصواب «ويستفز في شكل خطر كوريا الشمالية بملاحظاته الغبية».
وقالت: «إذا ما ارتكبت الولايات المتحدة خطأ في تفسير الإرادة الصلبة لكوريا الشمالية، فستجد بيونغيانغ نفسها مضطرة إلى أن تكون أول من يطلق العنان لعقاب حازم من دون رحمة، من خلال حشد كل قواها».
وبلغ التوتر ذروته منذ التجربة النووية السادسة التي أجرتها كوريا الشمالية مطلع أيلول (سبتمبر) الماضي. وضاعفت أيضاً إطلاق الصواريخ، مؤكدة أنها قادرة على حمل النار النووية إلى القارة الأميركية».
ترامب وكيم يتبادلان التحذيرات
![]() |
الأحد،5 تشرين الثاني(نوفمبر)،2017

