بيدرسون يطالب النظام السوري بإطلاق سراح المعتقلين
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
عبر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية غير بيدرسون، عن أسفه العميق لعدم تحقيق أي تقدم ملموس بقضية المعتقلين والمخطوفين والمفقودين في سوريا.
وأكد بيدرسون خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن سوريا يوم أمس الخميس ٢٣ تموز/يوليو، أن “عدم معالجة هذه القضية سيؤثر سلباً على الملفات الأخرى”، مناشداً بأن يتم استغلال عيد الأضحى لإطلاق سراحهم.
ونوه مبعوث الأمم المتحدة إلى أنه وفريقه “في اتصال مباشر مع الطرفين حول الموضوع. كما يواصل فريقنا كذلك المشاركة في مجموعة عمل مع إيران وروسيا وتركيا، على الرغم من أن تلك اللقاءات لم تعقد خلال الأشهر الأخيرة بسبب فيروس كورونا”.
كما ناشد بيدرسون النظام السوري وجميع الأطراف السورية الأخرى تنفيذ عمليات الإفراج من جانب واحد عن المحتجزين والمختطفين، واتخاذ إجراءات ذات مغزى بشأن الأشخاص المفقودين، محذراً من أنه إذا لم يحدث ذلك فإن “المصالحة الحقيقية، وشفاء جروح المجتمع، والعدالة الموثوقة والسلام المستدام ستظل بعيدة المنال”.
وجاءت أقوال بيدرسون خلال إحاطته الشهرية أمام مجلس الأمن الدولي حول آخر التطورات في الملف السياسي السوري.
وأكد على عقد الدورة الثالثة للجنة الدستورية في جنيف في ٢٤ من أب/أغسطس القادم. وعبر عن أمله أن يتمكن بعد ذلك من المضي قدماً في الجلسات اللاحقة بطريقة منتظمة وموضوعية. ثم تحدث عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يواجهها السوريون وحذر من عواقب الانهيار الاقتصادي.
وقال في هذا السياق “لقد استعادت العملة السورية خلال الشهر الماضي قيمتها المفقودة، لكنها لا تزال منخفضة بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي”. وأشار إلى معاناة السوريين نتيجة ذلك وتبعاته على أصعدة عدة من بينها تفشي التضخم المالي، وارتفاع معدلات البطالة، وإغلاق المزيد من الشركات، وزيادة انعدام الأمن الغذائي، ونقص الأدوية.
وحذر مبعوث الأمم المتحدة من ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا الجديد وتبعاته. وقال “لا تزال الاختبارات محدودة للغاية، لا سيما في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة. حتى يوم ٢٢ تموز/يوليو، أكدت وزارة الصحة السورية وجود ٥٦١ حالة وهو رقم منخفض نسبيًا، ولكن لا يزال أكثر من ضعف الحالات منذ إحاطتي الإعلامية الأخيرة. كما أن الانتشار الجغرافي للفيروس آخذ في الازدياد، حيث يخترق المزيد من المناطق خارج دمشق، بما في ذلك الحالات الأولى، ٢٢ حالة، في شمال غرب سورية، وكذلك ٦ حالات في الشمال الشرقي”.
وأكد بيدرسون على ضرورة “استمرار الالتزام بوقف إطلاق النار في جميع أنحاء سورية، بما يتماشى مع القرار ٢٢٥٤، بالإضافة إلى اتخاذ نهج فعال وموجه ضد الجماعات الإرهابية المدرجة على قائمة مجلس الأمن ذات الصلة وبما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي”.
وأضاف “كان هناك بعض التقدم نحو هذا الهدف. حيث شهدنا، خلال الأشهر الأخيرة، هدوء نسبيًا في جميع أنحاء سورية، مع تصعيد محدود في الغالب”، ثم عبر عن قلقه لاندلاع أعمال عنف واشتباكات على خطوط المواجهة وعبرها.
وتحدث بيدرسون عن استمرار التوتر في جنوب غرب سورية. وقال “رأينا في أواخر حزيرا/يونيو تقارير عن اشتباكات أعقبتها المزيد من الاحتجاجات والاغتيالات وحوادث أمنية أخرى. يعمل الاتحاد الروسي للمساعدة في احتواء الوضع”، ثم أشار إلى استمرار التوترات الجيوسياسية في الجنوب الغربي.
وأضاف “ألاحظ تقارير جديدة عن الضربات الجوية الإسرائيلية تستهدف مجموعة واسعة من الأهداف في سورية”.
المصدر: وكالات

