انتهاكات تركيا ومرتزقتها تتوالى.. توتر واحتجاج في “سري كانيي/رأس العين”
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
لا يكاد يمر يوم دون وقوع حوادث الاقتتال في العديد من المناطق التي تحتلها تركيا وتسيطر عليها مرتزقتها التي تسمى “الجيش الوطني السوري” في مناطق “شمال سوريا”، لأسباب منها الخلاف على الغنائم وفرض السيطرة في معظم الأوقات…؛ وكذلك دون وقوع انتهاكاتها بحق سكان تلك المناطق، ومنها مناطق ما تسمى “نبع السلام”.
وفي آخر هذه الفصول، فقد شهدت قرية مصبغة في ريف “سري كانيي/رأس العين”، توترا كبيرا بين الأهالي من جهة، وما تسمى “الشرطة العسكرية” المرتبطة بتركيا من جهة أخرى، لليوم الثاني على التوالي.
وفي السياق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، باندلاع احتجاجات ضمت شيوخ ووجهاء العشائر، تضامناً مع المجلس المحلي في “سري كانيي/رأس العين”، الذي أعلن قبل يومين تعليق أعماله، بسبب تعيين مدير جديد للبوابة الحدودية مع تركيا في “سري كانيي/رأس العين”.
كما طالب المتظاهرون بوقف انتهاكات مرتزقة تركيا وخروجهم من المناطق المدنية. ما دفع عناصر ما تسمى “الشرطة” و”السلطان مراد” إلى مغادرة القرية بعد إجبارهم من قبل الأهالي وما تسمى “فرقة المعتصم” المرتبطة بتركيا التي وقفت إلى جانبهم.
كما نفذ عدد من أهالي بلدة “سري كانيي/رأس العين” وقفة احتجاجية يوم أمس الجمعة ٢١ أب/أغسطس أيضا أمام البوابة الحدودية مع تركيا، طالبوا خلالها بتوفير الخدمات من ماء وكهرباء للمنطقة، بالإضافة لمطالبتهم بتغيير مسؤول المعبر وتعيين بديلا عنه من أبناء المنطقة.
يذكر أن احتجاجات “سري كانيي/رأس العين” أتت بعد أن عينت القوات التركية قائدا جديدا لما تسمى “الشرطة العسكرية” في المدينة، بسبب الانفلات الأمني الذي تشهده، وبعد أن علق المجلس المحلي “لسري كانيي/رأس العين” أعماله، بحسب ما أفاد المرصد اليوم السبت، احتجاجا على تعيين مدير للمعبر الحدودي من خارج أبناء المنطقة.
وشهدت مدينة “سري كانيي/رأس العين” وريفها، غضبا واستهجانا من قبل الأهالي، بسبب محاولة تركيا ومرتزقتها إقصائهم عن إدارة مناطقهم.
بدوره، أعلن رئيس مركز المصالحة بين الأطراف المتحاربة في سوريا، ألكسندر شيربيتسكي، وقوع اشتباكات عديدة بين مرتزقة تركيا في سوريا، قائلا في إحاطة مساء أمس “رصدنا اشتباكات عديدة بين وحدات مختلفة للمسلحين نتج عنها مقتل مدنيين”.
كما شدد على أن تلك الأعمال غير القانونية تؤدي غالبا إلى أزمات اجتماعية واقتصادية واسعة النطاق.
يذكر أن العديد من الأهالي وسكان المناطق الخاضعة للاحتلال التركي في سوريا اشتكوا مراراً من نهب مرتزقتها للممتلكات الخاصة والمحاصيل الزراعية.
ولم تتوقف عمليات السرقة عند هذا الحد، إذ طالت حتى أسلاك الكهرباء بغرض بيعها، وعدد كبير من الأنابيب المخصصة لأنظمة الري.
إلى ذلك، تشهد تلك المناطق عمليات خطف وابتزاز للمدنيين بغية دفع المال.
المصدر: العربية نت

