جائزة دولية لمتوفاة داخل سجون تركيا وشقيقتها المعتقلة

السبت،26 أيلول(سبتمبر)،2020

جائزة دولية لمتوفاة داخل سجون تركيا وشقيقتها المعتقلة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قررت لجنة تحكيم جائزة “لودوفيك تراريو” الفرنسية الدولية لحقوق الإنسان منح الجائزة لعام ٢٠٢٠ للمحامية أبرو تيمتيك، التي توفيت ٢٧ أغسطس/آب الماضي، مضربة عن الطعام بسجون تركيا، ولشقيقتها التي ما زالت معتقلة المحامية باركين تيمتيك. 
جاء ذلك بحسب ما ذكرته النسخة التركية لموقع “أحوال تركية”، مشيرة إلى أن الكشف عن اختيار المحاميتين المذكورتين جاء خلال مؤتمر صحفي عقدته لجنة تحكيم الجائزة، في جنيف.
وجاءت وفاة المحامية أبرو تيمتيك بعد ٢٣٨ يوما من إضرابها عن الطعام وهي بالسجن؛ للمطالبة بمحاكمة عادلة لها، أما الشقيقة باركين تيميتك فما زالت بالسجن، وقد حكم عليها بالحبس لمدة ١٨ عاما، بتهمة “تأسيس منظمة إرهابية”.
وتعطى الجائزة المذكورة للذين يناضلون من أجل حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم، وهي تحمل اسم المحامي الفرنسي “لودوفيك تراريو” الذي أسس عام ١٨٩٨ اتحاد حقوق الإنسان الفرنسي.
وقال رئيس لجنة التحكيم برتراند فافرو، في المؤتمر الصحفي، إن “الهدف من منح الجائزة للمحاميتين الشقيقتين، هو تذكير العالم أجمع بما يعانيه المحامون الأتراك في بلادهم”.
وتابع برتراند فافرو قائلا “إحدى المحاميتين محكوم عليها بالسجن لـ١٨ عاما، والثانية لقيت حتفها في السجن وهي مضربة عن الطعام للمطالبة بمحاكمة عادلة”.
واعتقلت السلطات التركية أبرو تيمتيك المسجلة بنقابة المحامين بإسطنبول، ومحاميا آخر يدعى آيتاج أونصال المسجل بأنقرة، مع ٥ آخرين في كانون الأول/ ٢٠١٩؛ على خلفية اتهامهم بالتعاون مع حزب “الثوار الشيوعيين” المسلح الذي نشط في تركيا عام ١٩٧٠، وهو محظور حاليا وتدرجه أنقرة على قوائم التنظيمات الإرهابية.
وينتمي المحاميان إلى “جمعية الحقوقيين العصريين”، وعانيا ظروفاً صحية سيئة منذ ٦ أشهر، وهو ما دفع محامي الدفاع عنهما إلى طلب توفير محاكمة عادلة لهما.
وتمت محاكمة أبرو بتهمة “الانضمام لجماعة إرهابية” عقب انضمامها لجمعية الحقوقيين المعاصرين، وتم الحكم عليها بـ١٣ عاما ونصف العام.
وبدأ المحاميان المذكوران إضراباً عن الطعام في 3 شباط/فبراير الماضي في مكان احتجازهما بسجن منطقة سيلفري في مدينة إسطنبول.
وأصدرت هيئة الطب العدلي تقريرا يفيد بوجوب خروجهما من السجن بسبب الحالة الصحية.
وأطلقت الدعوات للضغط على الحكومة لتفرج عنهما بسبب التردي الشديد لحالتهما الصحية، لكنها قوبلت بالرفض من قبل النظام التركي وأذرعه القضائية.
وفي ٣٠ تموز/يوليو المنصرم نقلت المحامية أبرو تيمتيك إلى مستشفى سعدي قونوق في باقر كوي حتى توفيت في ٢٧ آب/أغسطس، لتكون شاهدا جديدا على قمع نظام العدالة والتنمية الحكام في تركيا تحت قيادة أردوغان.

المصدر: العين الإخبارية