سوريا: رفع أسعار المحروقات وسط أزمة شحّ حادة

الأربعاء،21 تشرين الأول(أكتوبر)،2020

سوريا: رفع أسعار المحروقات وسط أزمة شحّ حادة

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

رفعت الحكومة السورية أسعار البنزين المدعوم والمازوت المشغِّل للمصانع والمعامل، وسط تفاقم أزمة شحّ المحروقات وانهيار اقتصادي متسارع يضرب البلاد، مبررة خطوتها بالعقوبات الأميركية المفروضة عليها.
تزامن ذلك مع إصدار، بشار الأسد، اليوم الأربعاء ٢١ تشرين الأول/أكتوبر، مرسومين تشريعيين، يتضمّن الأول منحة مالية للموظفين المدنيين والعسكريين، ويعدّل الثاني الحد الأدنى من الرواتب المعفى من الضريبة، فيما يرزح أكثر من ٨٠% من السوريين تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة.
وارتفع سعر لتر البنزين المدعوم من ٢٥٠ إلى ٤٥٠ ليرة، والمازوت الصناعي من ٢٩٦ إلى ٦٥٠ ليرة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية “سانا”، ليل أمس الثلاثاء ٢٠ تشرين الأول/أكتوبر.
ويبلغ سعر الصرف الرسمي ١٢٥٠ ليرة مقابل الدولار، ونحو ٢٢٠٠ ليرة في السوق الموازية، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وردّت وزارة التجارة وحماية المستهلك، قرار رفع الأسعار إلى “التكاليف الكبيرة التي تتحملها الحكومة لتأمين المشتقات النفطية وارتفاع أجور الشحن والنقل في ظل الحصار الجائر الذي تفرضه الإدارة الأميركية على سوريا وشعبها”.
وتشهد مناطق سيطرة الحكومة منذ سنوات أزمة محروقات حادة وساعات تقنين طويلة، بسبب عدم توفر لوازم لتشغيل محطات التوليد، ما دفعها إلى اتخاذ سلسلة إجراءات تقشفية.
وتَحول العقوبات الاقتصادية المفروضة دون وصول بواخر النفط بانتظام. وفاقم قانون العقوبات الأميركي “قيصر” الذي دخل حيّز التنفيذ في حزيران/يونيو من الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد المنهك أساساً.
كما فاقمت العقوبات الأميركية على طهران، أبرز داعمي دمشق، أزمة المحروقات في سوريا التي تعتمد على خط ائتماني يربطها بإيران لتأمينها.
ويتوقع محللون اقتصاديون “زيادة حتمية” في الأسعار والمواد الأولية المرتبطة بالمشتقات النفطية.
ومنذ بدء النزاع عام ٢٠١١ مُني قطاع النفط والغاز بخسائر كبرى تقدّر بأكثر من ٧٤ مليار دولار جراء المعارك وتراجع الإنتاج مع فقدان الحكومة السيطرة على حقول كبرى، فضلاً عن العقوبات الاقتصادية.
ويفاقم رفع الأسعار معاناة السوريين الذين ينتظرون في طوابير طويلة للحصول على البنزين المدعوم ويشكون من الغلاء وارتفاع الأسعار المتواصل.
وينصّ أحد المرسومين اللذين أصدرهما الأسد على صرف منحة لمرة واحد بمبلغ مقطوع قدره خمسون ألف ليرة سورية (نحو ٢٣ دولار حسب السوق الموازية)، على أن تُعفى من ضريبة الدخل أو أي اقتطاع، وفق ما أوردت رئاسة الجمهورية على منصّاتها الرسمية.
ويتضمن المرسوم الثاني تعديل “الحد الأدنى المعفى من الضريبة على دخل الرواتب والأجور ليصبح ٥٠ ألف ليرة سورية بدلاً من ١٥ ألفاً”.

المصدر: الشرق الأوسط