جنيف أكبر مركز للمؤتمرات الدولية في العالم

الثلاثاء،17 تشرين الثاني(نوفمبر)،2020

جنيف أكبر مركز للمؤتمرات الدولية في العالم

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

“أكبر مركز متعدد الأطراف في العالم”، “عاصمة السلام”، “أهم مركز للحوكمة العالمية”.. غالبا ما يلتجئ المسؤولون السويسريون لاستخدام صيغ المبالغة والتفضيل للحديث عن التواجد المكثف لمنظمات دولية وفاعلين عالميين في منطقة تقع على بُعد كيلومترين شمال وسط مدينة جنيف.
فما هي “جنيف الدولية” بالضبط ولماذا تتسم بهذا القدر الكبير من الأهمية لسويسرا؟
يعود دور جنيف كمُستضيفة لبلدان العالم ومؤسساته إلى تأسيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر (١٨٦٣).
وفي وقت لاحق، أدى حياد سويسرا وتقاليدها الإنسانية إلى أن تكون خيارا بديهيا لاحتضان عُصبة الأمم، سلف الأمم المتحدة، ومنظمة العمل الدولية، التي شكّل وصولها إلى المدينة الواقعة على ضفاف بُحيرة ليمان في عام ١٩١٩ بمثابة شهادة ميلاد “جنيف الدولية”.
اليوم، تحتضن المدينة المقر الأوروبي لمنظمة الأمم المتحدة و٣٦ منظمة حكومية دولية على غرار منظمة الصحة العالمية، وحوالي ٧٠٠ منظمة غير حكومية و١٧٩ بعثة دبلوماسية. ولا زال عدد المؤسسات، وخاصة المنظمات غير الحكومية والموظفين، في ارتفاع مطرد. ووفقًا لأرقام أذار/مارس ٢٠١٩، بلغ عدد العاملين في جنيف الدولية حوالي ٣٤٠٠٠ شخص – ٢٦٦٤٥ موظفًا وموظفًا حكوميًا و٤٢٠٣ دبلوماسيًا و٣١٠٩ شخصا في المنظمات غير الحكومية.
يقول مسؤولون إن جنيف هي أيضًا أكبر مركز للمؤتمرات الدولية في العالم، وموقع رئيسي لاحتضان محادثات السلام، دارت أحدثها حول قبرص واليمن وسوريا.
وفي عام ٢٠١٨، تم تنظيم ٣٢٣٦ مؤتمرًا واجتماعًا حضر فيها ٢٠٧١٤٧ شخصًا.
إضافة إلى ذلك، فإن العديد من الشركات المتعددة الجنسيات مُسجّلة في المدينة، حيث توفر أكثر من ٧٦٠٠٠ وظيفة.
منذ بداياتها الإنسانية الطابع، توسّعت قائمة الاهتمامات والأنشطة لتشمل العمل وحقوق الإنسان والهجرة واللاجئين والصحة والتجارة الاقتصادية والملكية الفكرية والاتصالات والمعايير والأرصاد الجوية وغيرها. ويُشدد المسؤولون على أن العمل المنجز في المدينة السويسرية، مثل وضع معايير لصناعة معجون الأسنان، له تأثير مباشر على حياة الناس اليومية.
بالنظر إلى المستقبل، يجتهد السويسريون في أن تُصبح جنيف مركزا للخبرة في مجالات نزع السلاح والقضايا الرقمية وتغيّر المناخ والهجرة. وفي الآونة الأخيرة، قاموا بالترويج على سبيل المثال لمؤسستي “المبادرة الرقمية السويسرية” و”جنيف الرائدة للعلوم والدبلوماسية”.

المصدر: موقع “صدى الشعب” الالكتروني