اليوم العالمي للفلسفة.. “كورونا” يفرض نفسه على الحدث

الجمعة،20 تشرين الثاني(نوفمبر)،2020

اليوم العالمي للفلسفة.. “كورونا” يفرض نفسه على الحدث

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

تحيي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، اليوم العالمي للفلسفة، يوم ١٩ تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، وهو يقام هذا العام، تحت عنوان “أهميّةُ الفلسفة في أتون الأزمة”.
اليوم الدولي الذي يحل في ذروة تفشي وباء “كورونا”، يُبرز “أهمية التمتّع ببُعد نظرٍ فلسفيّ لمواجهة التحديات العديدة التي تعصف بالعالم، ويدعونا إلى الوقوف على دلالات جائحة (كوفيد-١٩) وسبر أغوارها”، وفقا لبيان اليونسكو.
والفلسفة كلمة مصدرها إغريقي تعني “حب الحكمة”، وهي دراسة طبيعة الواقع والوجود، وأيضا دراسة ما يمكن معرفته والسلوك السوي من السلوك الخاطئ، وتعد واحدة من أهم مجالات الفكر الإنساني في تطلعه للوصول إلى معنى الحياة.
اليوم الدولي يظهر القيمة الدائمة للفلسفة في تطوير الفكر البشري، وقدرتها على بناء مجتمعات قائمة على مزيد من التسامح والاحترام، من خلال الحث على إعمال الفكر ومناقشة الآراء بعقلانية.
من وجهة نظر اليونسكو، تعدّ الفلسفة وسيلةً لتحرير القدرات الإبداعية الكامنة لدى البشرية من خلال إبراز أفكار جديدة، وتُنشئ الفلسفة الظروف الفكرية، لتحقيق التغيير والتنمية المستدامة وإحلال السلام.
واعتمدت المنظمة الدولية في عام ٢٠٠٥ اليوم العالمي للفلسفة، بهدف تعزيز الثقافة الدولية بشأن النقاش الفلسفي مع الاحترام للتنوع ولكرامة الإنسان.
أيضا يهدف اليوم الدولي إلى تجديد الالتزام الوطني والعالمي بدعم الفلسفة، وتشجيع التحليلات والبحوث والدراسات الفلسفية لأهم القضايا المعاصرة، وتوعية الرأي العام بأهمية استخدام الفلسفة لمعالجة الخيارات التي تطرحها آثار العولمة ودخول عصر الحداثة على العديد من المجتمعات.
كما يهدف إلى التركيز على عدم تكافؤ فرص الانتفاع بتعليم الفلسفة في العالم، والتأكيد على أهمية تعميم تعليم الفلسفة في صفوف الأجيال المقبلة.
سلطت اليونسكو الضوء على جائحة كورونا خلال اليوم العالمي للفلسفة، موضحة أن احتفالية ٢٠٢٠ هدفها دعوة العالم بأسره للتأمل في معنى “كوفيد-١٩”.
وقالت المنظمة الدولية، عبر موقعها الرسمي، إن “الأزمة الصحية أفضت إلى إثارة شكوك وتساؤلات بشأن العديد من جوانب حياة مجتمعاتنا، بيد أنّ الفلسفة تمدّنا بوسيلة لتحسين التقدّم المُحرز، وتعزّز في داخلنا الحس النقدي إزاء المشاكل القائمة بالفعل والتي أدّت الجائحة إلى احتدامها”.
وتابعت: “تساعدنا الفلسفة على مواجهة ما يشهده العالم من تحوّلات كبيرة تذهلنا أحياناً بعمقها وسرعتها، إذ إنّها تتيح لنا التروّي في النظر إلى الأمور والتحلّي بمزيد من بُعد النظر واستشراف آفاق المستقبل”.
أودري أزولاي، المديرة العامة للمنظمة، قالت تعليقا على احتفالية ٢٠٢٠: “اليونسكو هي في حد ذاﺗﻬا منظمة تضطلع بمشروع فلسفي يقوم على فلسفة حقوق الإنسان التي انتهجها إيمانويل كانطأو برناردين دي سان بيير. ويمكن أن يقال من هذا المنطلق إن اليونسكو، التي تتفق مهامها مع الطابع العالمي للفلسفة، تمثل فلسفةً”.
وتابعت في رسالتها للعالم: “تدعوكم اليونسكو إلى أن تمارسوا بدوركم تلك التساؤلات النابعة من الاندهاش بالعالم وبالبيئة المحيطة بكم، وإلى أن تتصدوا لأوجه التعصّب الفكري الأحكام المسبقة، أي أن تكتشفوا أن الأفراد أينما كانوا في العالم ينتمون جميعاً إلى فئة بني البشر”.

المصدر: العين الإخبارية