العدل الأوروبية تقرر منح اللجوء الكامل للفارين من الخدمة الإلزامية في سوريا

الأحد،22 تشرين الثاني(نوفمبر)،2020

العدل الأوروبية تقرر منح اللجوء الكامل للفارين من الخدمة الإلزامية في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

أعلنت محكمة العدل الأوروبية يوم الخميس ١٩ تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، مصادقتها على قرار جديد يمنح حق اللجوء الكامل بدلًا من الحماية الثانوية للفارّين من الخدمة العسكرية الإلزامية في صفوف قوات الأسد.
وقالت محكمة العدل في بيانها الذي نشرته على موقعها الرسمي، “يحق للفارين من الخدمة العسكرية في سوريا الحصول على حق الحماية الكامل في أوروبا، لأن الخوف من إجبارهم على المشاركة في جرائم حرب هو مبرر تمامًا”.
وتابعت، “ترى المحكمة أن جرائم الحرب المرتكبة من قبل الجيش السوري موثقة بشكل جيد. كما أن الفرار من الخدمة العسكرية يصنف لدى السلطات السورية على أنه معارضة سياسية مهما كانت الأسباب الفعلية للرفض”.
وبررت محكمة العدل الأوروبية ذلك بأن رفض الالتحاق بالخدمة العسكرية ربما يكشف عن قناعات سياسية أو دينية تجعله عرضة للاضطهاد في بلده.
وبحسب قرار المحكمة، يتعين على سلطات البلد الذي تم التقدم بطلب لجوء فيها فحص سبب رفض القيام بالخدمة العسكرية، وما إذا كان هذا السبب سيعر طالب اللجوء للاضطهاد.
يُذكر أن قرار المحكمة جاء تعقيباً على قضية رفعها شاب سوري قدم من مدينة حلب إلى ألمانيا هرباً من الخدمة العسكرية في جيش الأسد بعد تخرجه من الجامعة، ورفضت الدائرة الاتحادية للهجرة واللجوء في ألماني (Bamf) منحه حق اللجوء الكامل، وإنما قامت بمنحة حماية ثانوية بحجة أن سبب لجوئه ليس مقنعاً.
إن الحصول على حق الحماية الكامل، يعني الحصول على تصريح إقامة أطول ويسمح أيضا بلمّ شمل العائلة. وبحسب اتفاقية جنيف الرابعة لحقوق الإنسان، فإن الاضطهاد يمكن أن يكون سببه الانتماء إلى عرق أو دين أو الميول الجنسي.
بتاريخ ٥ أيار/مايو ٢٠٢٠، قالت المدعية العامة في محكمة العدل الأوروبية (EuGH)، إليانور شاربستون، إنه في حال رفض طالب لجوء سوري أداء الخدمة العسكرية في بلاده، فهو لا يملك حقًا تلقائيًا بالحصول على وضع لاجئ، حسبما ذكر موقع “دوتشه فيله” الألماني.
وأضافت المدعية أن على سلطات دول الاتحاد الأوروبي التأكد دائمًا من أن السبب الذي دفع أي طالب لجوء إلى بلد أوروبي، هو تعرضه لملاحقة بسبب قناعات سياسية.
بتاريخ ٨ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٠، أصدر بشار الأسد مرسوما تشريعيا بشأن المكلفين بأداء الخدمة العسكرية الإلزامية، حدد فيه قيمة البدل المالي للمقيمين خارج سوريا محدداً التسعيرةً بالدولار لكلٍ حسب مدة تخلفه ومكان إقامته.
وقسم المرسوم المكلفين المقيمين خارجاً إلى ٥ أقسام وفقاً سنوات الإقامة، تبدأ بـ ٨٠٠٠ دولار للمقيم خارج البلاد مدة لا تقل عن ٣ سنوات، و٩٠٠٠ دولار للمقيم مدة لا تقل عن سنتين ولم يتم الثلاث سنوات قبل أو بعد دخوله سن التكليف.
وفي حال كان المكلف مقيماً خارج سوريا لمدة لا تقل عن سنة واحدة ولم يتم السنتين فإنه مطالب بدفع ١٠ آلاف دولار، كما حدد المرسوم الجديد البدل النقدي للمولود في دولة عربية أو أجنبية وأقام فيها حتى دخوله سن التكليف بـ ٣٠٠٠ دولار.
وبحسب المرسوم فإن المكلف الذي وُلد وأقام في دولة عربية أو أجنبية مدة لا تقل عن ١٠ سنوات قبل دخوله سن التكليف مطالب بدفع ٦٥٠٠ دولار، يطرح منها ٥٠٠ دولار عن كل سنة إقامة زيادة.
حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في وقت سابق من الانخفاض القياسي في إعادة توطين اللاجئين خلال ٢٠٢٠، مشيرةً إلى أن ١٥ ألفاً و٤٢٥ لاجئاً فقط أُعيد توطينهم العام الجاري.
وأشارت المفوضية إلى أن ١٤% من اللاجئين الذين أعيد توطينهم هذا العام من السوريين، و١٦% من الكونغوليين، بالإضافة إلى ٤٧ دولة من بينها العراق وميانمار وأفغانستان.
يذكر أن النظام السوري يعمل على تجنيد الشبان السوريين وإجبارهم على القتال في صفوفه ضدّ معارضية في المناطق الخارجة عن سيطرته.

المصدر: وكالات