الأمم المتحدة تُهدّد بقائمة سوداء لكل من يعرقل السلام في ليبيا

الإثنين،23 تشرين الثاني(نوفمبر)،2020

الأمم المتحدة تُهدّد بقائمة سوداء لكل من يعرقل السلام في ليبيا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

في جهود متواصلة لتعزيز السلام في ليبيا، حثت مبعوثة الأمم المتحدة بالإنابة إلى ليبيا مجلس الأمن الدولي، يوم الخميس ٢١ تشرين الثاني/نوفمبر، على إدراج أي شخص يعرقل جهود السلام في قائمة سوداء بعد أن اتفق الطرفان المتحاربان على وقف إطلاق النار وحدد المشاركون الليبيون في المحادثات السياسية موعدا للانتخابات.
ويستطيع مجلس الأمن المؤلف من ١٥ دولة عضوا فرض تجميد الأصول أو حظر السفر على الأفراد أو الكيانات.
وقالت ستيفاني وليامز للمجلس “هذا المجلس لديه أدوات تحت تصرفه بما في ذلك منع المعرقلين من تعريض هذه الفرصة النادرة لاستعادة السلام في ليبيا للخطر. أدعوكم لاستخدامها”.
وفي الشهر الماضي، اتفق الطرفان الرئيسيان في الحرب في البلاد، وهما حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها تركيا والجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، على وقف إطلاق النار وحدد المشاركون الليبيون في المحادثات السياسية الأسبوع الماضي ٢٤ كانون الثاني/ديسمبر ٢٠٢١ موعدا للانتخابات.
وقال دبلوماسي في مجلس الأمن طلب عدم نشر اسمه “المجلس مستعد لدعم منتدى الحوار السياسي الليبي وسيوفر كل الأدوات المتاحة له بما في ذلك العقوبات ضد أي مفسدين”.
وذكرت وليامز أنه على الرغم من إحراز بعض التقدم في تنفيذ وقف إطلاق النار المعلن، لم ينسحب أي من الجانبين بعد من الخطوط الأمامية كما هو متفق عليه ولا تزال رحلات الشحن تصل إلى القواعد الجوية التي يسيطر عليها الطرفان.
وتدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني بينما تقدم روسيا والإمارات ومصر الدعم للجيش الوطني الليبي.
وانزلقت ليبيا في حالة من الفوضى بعد الإطاحة بمعمر القذافي بدعم من حلف شمال الأطلسي في ٢٠١١.
وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت الخميس إن الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإستونيا اقترحت أن تضع لجنة عقوبات ليبيا التابعة لمجلس الأمن “بعض أشد منتهكي حقوق الإنسان فظاعة في ليبيا، بما في ذلك محمد الكاني وميليشيا الكانيات” على قائمة سوداء.
وقال دبلوماسيون إنه إذا لم تبد أي دولة في اللجنة المكونة من ١٥ عضوا أي اعتراضات بحلول يوم الجمعة، فسيتم فرض العقوبات المستهدفة.
ويأمل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في تعيين مبعوث الأمم المتحدة الحالي للشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف مبعوثا جديدا إلى ليبيا ليحل محل غسان سلامة الذي استقال في مارس بسبب شعوره بالإجهاد.
لكن مجلس الأمن لم يمنح الضوء الأخضر بعد، إذ قال دبلوماسيون إن بعض الأعضاء يودون بدلا من ذلك تعيين أفريقي.
وقالت كرافت للمجلس “نيكولاي ملادينوف هو الاختيار الأمين العام وهذا المجلس بشأن المرشحين الأفارقة المحتملين لمنصب منسق بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا”.
على صعيدٍ آخر، التقى مسؤول العلاقات الخارجية في حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم في التركي أفكان آلا، الخميس، رئيس “حزب التغيير” الليبي جمعة القماطي، في أنقرة. وبحث الجانبان خلال اللقاء آخر المستجدات في ليبيا والمنطقة.
وتدعم تركيا ميليشيات حكومة الوفاق بقوة على الصعيدين السياسي والعسكري، وتأمل من وراء ذلك زيادة نفوذها والحصول على المزيد من المكاسب الاقتصادية.

المصدر: وكالات