اليوم الدولي للمهاجرين يهدف لتسليط الضوء على حقوقهم

السبت،19 كانون الأول(ديسمبر)،2020

اليوم الدولي للمهاجرين يهدف لتسليط الضوء على حقوقهم

  متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

قبل ٢٠ عاما أعلنت الأمم المتحدة ١٨ كانون الأول/ديسمبر يوما دوليا للمهاجرين لتسليط الضوء على حقوقهم التي تكفلها لهم مواثيق حقوق الإنسان.
القرار الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ٤ كانون الأول/ديسمبر ٢٠٠٠ وحمل رقم ٩٣/٥٥، يوافق اليوم الذي اعتمدت فيه الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم. 
وتحمل احتفالية ٢٠٢٠ شعار “نحن معا”We Together ، ويركز اليوم الدولي هذا العام على قصص التماسك الاجتماعي، وهي متنوعة وفريدة لكل المهاجرين الذين يعيشون حياة جديدة في مجتمعات جديدة في كل ركن من أركان المعمورة، والذين بلغ عددهم على مستوى العالم ٢٧٢ مليون شخص.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن معنى اليوم الدولي للمهاجرين ورسالته هو “نتعلم معا، وننشئ ونعمل سويا، ونغني ونرقص ونلعب معا، ونعيش معا”.

رحلة الموت.. الهجرة من جبال إيران وتركيا إلى أوروبا

رؤية أممية

“من حق جميع المهاجرين أن يتمتعوا على قدم المساواة مع غيرهم بحماية جميع حقوق الإنسان المكفولة لهم”، هكذا عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن رؤية المنظمة الأممية لقضية المهاجرين.
أسباب الهجرة كثيرة، فالبعض ينتقلون بحثًا عن العمل أو لأسباب اقتصادية، ومنهم من يهاجر للانضمام إلى أفراد عائلته أو سعيا لتحصيل أكاديمي. بينما يتنقل آخرون هربا من الصراع أو الاضطهاد أو الإرهاب أو انتهاكات حقوق الإنسان، وبعضهم يهاجر بسبب آثار تغيّر المناخ والعوامل الطبيعية والبيئية الأخرى.
وفي رسالته بمناسبة هذا اليوم الدولي، حث المسؤول الأممي “القادة والناس في كل مكان على تفعيل الاتفاق العالمي، حتى تكون الهجرة في مصلحة الجميع”.
وأضاف: “كانت الهجرة، على امتداد التاريخ الإنساني تعبيرا شجاعا عن عزم الأفراد على تجاوز الصعاب والسعي لحياة أفضل. واليوم، أدت العولمة مع التقدم في الاتصالات والنقل إلى زيادة عدد الأشخاص الذين لديهم الرغبة والقدرة على الانتقال إلى أماكن أخرى”.
ورأى أن هناك تركيزا عالميا متزايدا على الهجرة في هذا الأيام، معتبرا أن العصر الجديد أبرز الرابط بين الهجرة والتنمية، فضلا عن إظهار الفرص التي توفرها فيما يتصل بالتنمية المشتركة، أي تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية في بلد المنشأ وبلد المقصد.
تحديات الهجرة الدولية وصعوباتها كثيرة وتتطلب تعاونا وعملا متعاضدا بين البلدان، ومهمة الأمم المتحدة فتح أبواب النقاش والتفاعل داخل الدول، والدفع في اتجاه فرص تبادل الخبرات والتعاون، وفقا للمسؤول الأممي.

أرقام مهمة 

كشفت الأمم المتحدة أن أعداد من يعيشون ببلدان غير التي ولدوا فيها تفوق أي احصائيات مضت، وإليكم أبرز الأرقام وفقا لتقرير “الهجرة العالمي ٢٠٢٠” الصادر عن منظمة العالمية للهجرة ١٨ كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٩:

  • بلغ عدد المهاجرين ٢٥٨ مليونا في عام ٢٠١٧، مقارنة بـ٢٤٤ مليونا في ٢٠١٥، ونحو ١٧٣ مليونا في عام ٢٠٠٠.
  • شكلت المهاجرات ٤٨% من إجمالي عدد المهاجرين مقابل ٥٢% من الذكور.
  • يقدر عدد الأطفال بنحو ٣٦،١ مليون طفل مهاجر طبقا لآخر إحصائية.
  • بلغ عدد الطلاب المهاجرين نحو ٤،٤ مليون طالب دولي في ٢٠١٧.
  • بلغت نسبة المهاجرين الدوليين في سن العمل (٢٠ – ٦٤ سنة) نحو ٧٤% تقريبا، ويقدر عددهم بنحو ١٥٠،٣ مليون عامل.
  • يقيم ٣١% من المهاجرين في قارة آسيا و٣٠% في أوروبا و٢٦% في الأمريكتين و١٠% في أفريقيا و٣% في البلدان الجزرية، طبقا لأحدث إحصاءات بوابة بيانات الهجرة العالمية.
  • الولايات المتحدة تصدرت لائحة البلدان المقصودة بنحو ١٥ مليون مهاجر، تليها ألمانيا والسعودية بـ١٣ مليونا لكل منهما.
  • أكثر من نصف المهاجرين بإجمالي ١٤١ مليونا يتمركزون في أوروبا وأمريكا الشمالية، وهناك نحو ١٦٤ مليونا من إجمالي المهاجرين يبحثون عن عمل.
  • أكثر من ٤٠% من المهاجرين العالميين ولدوا في آسيا، أي نحو ١١٢ مليون شخص.
  • الهند أكبر بلد منشأ للمهاجرين العالميين، حيث يعيش نحو ١٧،٥ مليون هندي في الخارج، وتليها المكسيك بـ١١،٨ مليون شخص، والصين بـ١٠،٧ مليون شخص.
  • تصدرت سوريا قائمة الهجرة الداخلية بأكبر معدل بلغ ٦،١ مليون، وتليها كولومبيا بعدد ٥،٨ مليون شخص، ثم الكونغو بـ٣،١ مليون.
  • بوجود أكثر من ٦ ملايين مهاجر، تعتبر سوريا المصدر الأول للاجئين، تتبعها أفغانستان بنحو ٢٠٥ مليون شخص من عدد إجمالي قدره ٢٦ مليونا.
  • يحوي العالم نحو ٦٨ مليون مشرد قسري، بينهم أكثر من ٢٥ مليون لاجئ و٣ ملايين طالب لجوء وأكثر من ٤٠ مليون مشرد داخليًا، حيث يهاجر العديد الى بلادٍ خارج نطاق الاختيار، وأغلبهم يهاجرون بسبب الضرورة.
  • نسبة المهاجرين حول العالم أعلى من المسجلة على مدى العقود الماضية، أي ما يزيد على ٣،٤% في عام ٢٠١٧، مقارنة مع ٢،٨% في عام ٢٠٠٠ و٢،٣% في عام ١٩٨٠.
  • حجم الحوالات المالية الدولية التي يرسلها المهاجرون بلغ ٦٨٩ مليار دولار في ٢٠١٨، وأكبر المستفيدين منها كان الهند بـ٧٨،٨ مليار دولار، ثم الصين بـ٦٧،٤ مليار دولار، والمكسيك بـ٣٥،٧ مليار دولار، والفلبين بـ٣٤ مليارا.
  • الولايات المتحدة المصدر الأول لهذه الحوالات بإجمالي ٦٨ مليار دولار، تليها الإمارات بنحو ٤٤،٤ مليار دولار، ثم السعودية بقيمة ٣٦،٦ مليار دولار.

جائحة كورونا 

كشفت البيانات الدولية ذات الصلة بالجائحة أن المهاجرين لا سيما في الوظائف ذات الأجور المنخفضة أكثر تضررًا وتعرضًا لفيروس كورونا، خاصة في البلدان المتأثرة بالوباء، لكنهم لعبوا دورًا مهمًا في الاستجابة لـ”كوفيد-١٩” من خلال العمل في القطاعات الحيوية.
ووفقا لتحليل (GMDAC) بتاريخ ٢٣ تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٠، فإن المهاجرين من ٢٠ دولة بها أكبر عدد من حالات كورونا، أي ٢٨% من إجمالي عدد المهاجرين الدوليين، أرسلوا نحو ٣٧% من إجمالي التحويلات المالية على مستوى العالم إلى بلدانهم الأصلية في عام ٢٠١٩.
وشكل المهاجرون نحو ٤،٥% من السكان في ١٢ من أصل ٢٠ دولة بها أكبر عدد حالات لكورونا، وهذه النسبة تزيد على ١٠% في ٨ من هذه البلدان، وفقا لما أعلنته (GMDAC) في تحليلها القائم على إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة عام ٢٠١٩ ومنظمة الصحة العالمية ٢٠٢٠.
يقدم المهاجرون، بغض النظر عن مكان عملهم، مساهمات مهمة للتصدي للوباء، لكنهم يتعرضون أيضًا لمخاطر أعلى للإصابة بالفيروس.
ومن بين البلدان العشرين التي لديها أكبر عدد من حالات كورونا اعتبارًا من ٣ تشرين الثاني/نوفمبر، تظهر البيانات الدولية المتاحة أن ٨ على الأقل (الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا والمملكة المتحدة وإيطاليا وألمانيا وتشيلي وبلجيكا) تعتمد على العمال المولودين في الخارج في القطاع الحيوي لخدمات الرعاية الصحية، (OECD، 2 ٢٠١٩).
أيضا كان هناك ٣٣% من الأطباء و٢٢% من الممرضات في المملكة المتحدة في ٢٠١٥/٢٠١٦ مولودين في الخارج، (OECD, 2019).
كما يشكل المهاجرون حصة كبيرة بين القطاعات الحيوية وكذلك القطاعات الأكثر تضرراً من الأزمة، فهناك أكثر من ١٣% من جميع العاملين بالخدمات والمبيعات في ٧ من ٢٠ دولة بها أكبر عدد من إصابات كورونا كانت الحالات من مواليد الخارج.

المصدر: “العين” الإماراتية