“ضحايا الأغا”.. تقرير حقوقي يحمل أردوغان المسؤولية عن أرواح سوريين
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
مع إغلاق ملف المرتزقة السوريين في أذربيجان، الذين جندهم نظام أردوغان، سلطت مجموعات حقوقية، بما في ذلك المرصد السوري لحقوق الإنسان في لندن، الضوء على غياب ٢٤٠ سوريًا لم يتم تحديد مصيرهم بعد وأصبحوا في عداد المفقودين، علاوة على نزوح أكثر من ٧٠٠٠ سوريًا من قراهم نتيجة القصف التركي.
وأفادت مصادر مطلعة لصحيفة Armenian Mirror بأن قضية المرتزقة في أذربيجان انتهت بعودة الدفعة الأخيرة إلى سوريا، بعد بقاء نحو ٨٢٥ مرتزقا، لكن نحو ٢٤٠ مرتزقا تم نقلهم إلى سوريا. لا يزال مصيرهم في عداد المفقودين، ومن غير المعروف ما إذا كانوا قد قتلوا أو تم أسرهم أو نقلهم إلى مكان آخر أو مكثوا هناك.
يُشار إلى أن عدد المرتزقة الذين نقلتهم الحكومة التركية إلى أذربيجان، وفقًا للصحيفة الأرمينية، بلغ ٢٥٨٠ مقاتلاً ، قُتل منهم ٥١٤ وأسر عدد آخر، فيما لا يزال مصير ٢٤٠ منهم مجهولاً حتى هذه اللحظة. عاد الباقون إلى سوريا بعد انتهاء دورهم هناك ورفضت الحكومة الأذربيجانية إعادة توطينهم.
وأشار المرصد السوري إلى معلومات جديدة حول قضية المرتزقة في أذربيجان من خلال عدد الذين عادوا مؤخراً إلى الأراضي السورية من منطقة ناجورنو كاراباخ. وأن المستحقات المادية التي يتلقاها العائدون متباينة. حصل بعضهم على مبلغ ٦٠٠ ليرة تركية و٣٥٠٠ دولار، وحصل بعضهم على ١٠٠٠ ليرة تركية و١٠٠٠ دولار، فيما حصل قسم آخر على ٥٠٠٠ ليرة تركية على دفعتين. وأكد الجميع أن هناك مستحقات مالية متبقية من المفترض أن يتسلموها خلال الأيام المقبلة.
ولفتت الصحيفة إلى أن عدد الخسائر البشرية من حيث القتلى في أذربيجان تجاوز عدد القتلى من المرتزقة في ليبيا، حيث بلغ عدد القتلى من مرتزقة ٥١٤، فيما بلغ عدد هؤلاء في ليبيا ٤٩٦ قتيلا.
وأفاد المرصد بنقل دفعات جديدة من جثث المقاتلين الذين قتلوا في منطقة ناجورنو كاراباخ إلى سوريا برفقة العائدين الجدد من أذربيجان. وبذلك بلغ عدد الجثث التي وصلت إلى سوريا ٣٤٠ جثة.
في سياق حرب جنود أردوغان ضد السوريين، صعدت القوات التركية برفقة مرتزقتها من عملياتها العسكرية على ناحية عين عيسى والقرى المجاورة لها الخاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية/قسد” وفيها نقاط ومواقع لقوات النظام، حيث تنفذ ضربات صاروخية مكثفة بشكل شبه يومي. بالإضافة إلى عمليات التسلل التي تنفذها المرتزقة، وتركزت عمليات القصف التركي على بلدة عين عيسى ومحيطها وأطرافها، أي أنها شملت قرى السلوم، صيدا، الملق، دبس، كوبيرليك، الخالدية، حوشان، كور حسن علي، والصقر.
وسلط موقع دويتش فيله الألماني الضوء على نزوح أكثر من سبعة آلاف مدني من المنطقة خلال الشهر الماضي على خلفية التصعيد التركي الكبير وخوفًا من عملية عسكرية قد تشنها القوات التركية ومرتزقتها، ومعظمهم يتجهون نحو مدينة الرقة، في حين يقدر عدد سكان القرى المعرضة للقصف وما سبق بنحو ٥٠٠٠، ونزح ٢٥٠٠ منهم خلال نفس الفترة.
يأتي التصعيد التركي على مرأى من القوات الروسية المتواجدة في عين عيسى ولها قاعدة عسكرية هناك، لكنهم راضون عن إلحاق الأذى بالاعتداءات التركية المتصاعدة، التي دفعت المواطنين إلى القيام بمظاهرتين منذ بدء التصعيد في الأيام الأولى من نوفمبر، للتنديد بالصمت الروسي. وكانت المظاهرة الأولى في ١٨ تشرين الثاني/نوفمبر، عندما نظم الأهالي وقفة احتجاجية في القاعدة الروسية في عين عيسى، فيما وقعت الثانية في ٢٥ تشرين الثاني/نوفمبر.
كما أن القوات التركية لم تكتف بالتصعيد العسكري، بل أقامت قاعدة عسكرية تابعة لها في قرية طمامح بريف عين عيسى، على بعد كيلومترين من ناحية عين عيسى، حيث بدأت في جلب لوجستية ومعدات بناء لتأسيس القاعدة، مما زاد من مخاوف السكان.
يشار إلى أن أهمية عين عيسى تكمن في كونها تحتوي على عقدة مواصلات مهمة تربط بين محافظتي حلب والحسكة عبر الطريق الدولي M4 الذي يمر في وسطها، وتتميز بالطرق المحلية التي تربطها بمدينة “كري سبي/تل أبيض” ومدينة الرقة.
المصدر: موقع “الرئيس نيوز” الالكتروني

