المدعي العام الألماني يتهم طبيبا سوريا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
تتهم السلطات الألمانية طبيبا سوريا لاجئا لديها، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، عبر المشاركة بما لا يقل عن ١٨ عملية تعذيب داخل سجن تابع للنظام السوري.
وأعلن مكتب المدعي العام الفدرالي الألماني، يوم الاثنين الماضي ٢١ كانون الأول/ديسمبر، أنه يشتبه في قيام الدكتور “علاء موسى، بجرائم داخل أحد سجون المصالح السرية العسكرية بحمص في سوريا.
وجرى توقيف الطبيب وسجنه على ذمة التحقيق، بعد الاشتباه بقيامه ابتداء من الـ٢٣ من شهر تشرين الأول/أكتوبر ٢٠١١، بتعذيب رجل اعتقل بسبب مشاركته في مظاهرات ضد النظام السوري، مما أدى إلى وفاته، وهو ما يعتبره القانون الألماني “جريمة ضد الإنسانية”.
وتبين، بعد التحقيق مع الطبيب، أنه ارتكب جريمة قتل وما لا يقل عن ١٨ جريمة تعذيب، وتسبب لشخص في “أضرار جسدية ونفسية ثقيلة”، و”منع أشخاصا من الحرية بطريقة خطيرة في ٦ حالات”.
ويتهم المدعي العام في مدينة “كارلسروه” جنوب ألمانيا، الطبيب اللاجئ، بأنه في صيف ٢٠١١ صب الكحول على أعضاء تناسلية لمراهق لم يتجاوز ١٥ عامًا.
وفي بداية شهر آب/أغسطس من عام ٢٠١٢، قام الطبيب السوري بالاعتداء بالضرب والركل على سجين بمساعدة موظفين، قبل أن يعلقه من يديه في السقف، وبعدها بأسبوع، صب سائلا مشتعلا على يدي السجين وأشعل النار، وساهم في ١٠ عمليات تعذيب ضد السجين ذاته.
وبعدها ببضعة أيام حاول سجين آخر التصدي للضربات التي يتلقاها، فأعطاه حقنة قاتلة في الذراع “لفظ الرجل أنفاسه بعدها بدقائق”، بحسب ما يقول بلاغ المدعي العام.
وغادر الطبيب المُتهم سوريا في منتصف عام ٢٠١٥ مع آلاف السوريين إلى ألمانيا، حيث بقي يُمارس مهنة الطب منذُ ذلك الحين.
وذكرت وسائل إعلام ألمانية، أن التحقيقات استندت إلى شهادة ٤ أشخاص، بينهم الطبيبان السابقان في المستشفى العسكري، مايز الغجر ومحمد وهبه، والشاهدان الآخران خسرا أحد أفراد عائلتيهما تحت التعذيب، وتعرفا إلى صورة الطبيب المتهم.
وتحاكم السلطات الألمانية منذ شهر نيسان/أبريل الماضي، عنصرين سابقين في الاستخبارات السورية، بينهما مسؤول كبير، حسب الموقع الفرنسي “لوباريزيان”، وذلك بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في مركز احتجاز بدمشق سنة ٢٠١١، وتعتبر هذه المحاكمة الأولى من نوعها في العالم، لأن ألمانيا تطبق مبدأ الولاية القضائية العالمية.
المصدر: وكالات

