تركيا: السجن ٢٧ عاما على صحفي معارض
متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان
حكمت محكمة تركية أمس على الصحفي المعارض المعروف جان دوندار بالسجن ٢٧ عامًا، لنشره تحقيقًا يؤكد أن أجهزة الاستخبارات التركية تسلم أسلحة إلى جماعات إسلامية في سوريا.
وأُدين دوندار الذي يقيم في المنفى في ألمانيا، بتهم مساعدة مجموعة إرهابية والتجسس لنشره في ٢٠١٥ في صحيفة “جمهورييت” المعارضة التي كان رئيس تحريرها آنذاك، تحقيقًا مدعومًا بصور حول تسليم أجهزة الاستخبارات التركية اسلحة إلى جماعات إسلامية في سوريا.
في أيار/مايو ٢٠١٦، حكم على دوندار في الدرجة الأولى بالسجن خمس سنوات وعشرة أشهر بتهمة إفشاء أسرار دولة، في قضية أثارت غضب أردوغان الذي تدعم بلاده ما تسمى “المعارضة السورية”. إلا أن محكمة عليا أبطلت هذا الحكم عام ٢٠١٨ وأمرت بمحاكمة جديدة لدوندار بتهمة التجسس التي تشمل عقوبة أشدّ.
في حيثيات الحكم الذي صدر يوم أمس الأربعاء ٢٣ كانون الأول/ديسمبر، أشارت المحكمة إلى أن دوندار حكم عليه بالسجن ١٨ عامًا وستة أشهر بتهمتي “إفشاء معلومات سرية وتجسس” مرتبط بنشر تحقيق عن أسلحة أُرسلت إلى مجموعات إسلامية في سوريا وبالسجن ثماني سنوات وتسعة أشهر بتهمة “مساعدة منظمة إرهابية” ولا سيما شبكة الداعية فتح الله غولن.
وتتّهم أنقرة غولن الذي يعيش في المنفى في الولايات المتحدة، بتدبير محاولة الانقلاب ضد أردوجان في تموز/يوليو ٢٠١٦.
وقاطع محامو دوندار جلسة أمس احتجاجا على محاكمة يعتبرونها “غير عادلة”.
ولجأ دوندار إلى ألمانيا عام ٢٠١٦ بعد إدانته الأولى.
في شباط/فبراير ٢٠١٦، حمل أردوغان بعنف على المحكمة الدستورية مؤكدا أنه “لا يحترم” قرار أعلى سلطة قضائية في البلاد سمحت بالإفراج عن دوندار خلال فترة محاكمته.
وبعد قرار هذه المحكمة، أُفرج عن دوندار وإرديم غول الذي كان آنذاك رئيس مكتب صحيفة “جمهورييت” في أنقرة، وذلك بعد تمضيتهما أكثر من تسعين يوما في الحجز الاحتياطي.
خلال محاكمته نجا دوندار من هجوم بسلاح ناري أمام محكمة اسطنبول. وحكم على منفذ الهجوم بالسجن ١٠ أشهر.
وفي حزيران/يونيو ٢٠١٩ تمكنت ديليك زوجة دوندار من مغادرة تركيا من دون جواز السفر الذي صادرته أنقرة، للالتحاق بزوجها في ألمانيا ولم تكن رأته منذ ثلاث سنوات.
وإضافة إلى عقوبة السجن التي صدرت أمس، أمر القضاء التركي في تشرين الأول/أكتوبر بالحجز على أملاك دوندار وتجميد حساباته المصرفية.
وبرر القضاء قراره بأن الصحفي الملاحق لم يسلم نفسه ضمن المهل المحددة إلى السلطات وأنه بات “فارا”.
المصدر: وكالات

