حزمة أدلة جديدة تقدّم في أوروبا ضد “جيش الإسلام” لارتكابه جرائم حرب في سوريا

الخميس،24 كانون الأول(ديسمبر)،2020

حزمة أدلة جديدة تقدّم في أوروبا ضد “جيش الإسلام” لارتكابه جرائم حرب في سوريا

متابعة مركز عدل لحقوق الإنسان

رغم ما تعيشه العملية السياسية في سوريا من إحباطات تشي بطول أمد الأزمة وانسداد أفق الحل السياسي، لا تزال قضايا ملاحقة مجرمي الحرب تحوز على اهتمام العديد من المنظمات الحقوقية والقانونية، في محاولة لترسيخ مبدأ المحاسبة التي بات من الضرورة العمل عليها لرسم مستقبل يقوم على سيادة القانون وتكريس مبدأ العدالة وحقوق الإنسان، حتى لو لم يتحقق ذلك في وقت قريب.
ولما كان من المتعذر تحقيق أي عدالة محلية أو إنشاء محاكم في الداخل السوري، تلجأ العديد من المنظمات المدنية والحقوقية لهيئات قانونية ومحاكم تتبع لدول الاتحاد الأوروبي، قد تشكل مقدمة لتأسيس محاكمات دولية مختصة بهذا الأمر.
وعاد “جيش الإسلام” يتصدر مشهد اكتشاف الأدلة التي تثبت تورطه بارتكاب جرائم ضد الانسانية خلال سيطرته على غوطة دمشق الشرقية، وأعلن “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير”، يوم أمس الأربعاء ٢٣ كانون الأول/ديسمبر، أنه قدّم لفريق “الألية الدولية المحايدة المستقلة IIIM” مجموعة من القرائن والأدلة التي تثبت مسؤولية “جيش الإسلام” عن ارتكاب جرائم ترتقي لمستوى جرائم الحرب مؤكداً أن تلك الأدلة تثبت مسؤولية ١٤٧ من قيادات الصف الأول والثاني عن إصدار أوامر مباشرة لارتكاب تلك الانتهاكات.
وقال المركز في بيان إن الأدلة الجنائية المقدمة مدعّمة بـ ٢٢٥ ملفاً تنوعت بين الوثائق والشهادات لعشرات الضحايا ووثائق مصورة ومسجلة، بالإضافة لصور ومعلومات مسربة حصل عليها المركز من أعضاء فصيل جيش الإسلام الذي كان يسيطر على منطقة غوطة دمشق الشرقية حتى منتصف عام ٢٠١٨.
ومن جملة الأدلة المقدمة من قبل المركز السوري كانت خارطة توضح انتشار السجون التي أنشأها “جيش الإسلام” في سوريا بالإضافات لشهادات مسربة من عناصر وأشخاص كانوا من ضمن ذلك التشكيل العسكري وشهادات لذوي الضحايا جرى اعتقالهم وتعذيبهم والعديد منهم فقد حياته تحت التعذيب وهو أمر لا يختلف عن ما يجري في سجون السلطات السورية ويثبت أن معظم أطراف الصراع ارتكبوا أساليب متشابهة بغية تثبيت سلطاتهم كقوى أمر واقع.

المصدر: موقع “الحل” الالكتروني