بعد إعلان واشنطن تشكيل “قوة أمن الحدود” أنقرة تصعد ودمشق تندد وموسكو تحذر من تقسيم سوريا

الثلاثاء،16 كانون الثاني(يناير)،2018

ما أن أعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، عن إنشاء “قوة أمن الحدود” شمال سوريا وشرقها، قوامها ( 30 ) ألف مقاتل من “قوت سوريا الديمقراطية – قسد”، حتى شنت كل من موسكو وأنقرة، الهجوم العنيف عليها، حيث أتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، واشطن باعتماد خطوات قد تؤدي إلى تقسيم سوريا.
وطالب لافروف الإدارة الأمريكية بتقديم توضيحات عن ما وصفه بتوجهاتها “المقلقة”، مؤكداً على مواصلة العمل على تنظيم “مؤتمر الحوار السوري”، واصفاً ذلك بأنه “الآلية الصحيحة” لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي ( 2254 )، الذي نص على الانتقال السياسي في سوريا”.
هذا وقد هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بـ “وأد”، القوة التي تريد التحالف والولايات المتحدة الأمريكية تشكيلها في مهدها، مشيراً إلى ان القوات المسلحة التركية طجاهزة لشن عملية في أي وقت ضد معاقل “وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين ومنبج”، الواقعتين شمال سوريا.
كما ندد النظام السوري بشدة بإعلان الولايات المتحدة الأمريكية والتحالف الدولي، تشكيل “قوة أمن الحدود”، مؤكداً على أنها ضد “السيادة الوطنية” وعلى أن كل مواطن سيشارك فيها سيعد “خائناً”.
وخلال المؤتمر الصحفي السنوي، الذي عقده وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، دعا الأمم المتحدة إلى دعم عقد “مؤتمر الحوار الوطني السوري”، موضحاً أن القرار الدولي ( 2254 ) “يطالب بمشاركة مكونات المعارضة كافة إلى جانب الحكومة”، وهذا الأمر لا توفره “مفاوضات جنيف”، كاشفاً عن توجيه دعوات إلى المكونات التي لم تنخرط مباشرة في الصراع، مثل: “العشائر”، بدل الاكتفاء بممثلي معارضة الخارج.
وذكر لافروف بأن موسكو “تسعى إلى التوفيق بين الأطراف واللاعبين الإقليميين في سوريا، رغم صعوبة المهمة، وأطلقت مع شريكيها التركي والإيراني مسار استانة، الذي لم يحظ بداية بقبول الأمم المتحدة، لكنها عادت وانخرطت فيه بعد ظهور نتائجه بتثبيت مناطق خفض التوتر”
واتهم لافروف المعارضة السورية، بمحاولة تفجير الوضع في هذه المناطق، مشيراً إلى أن “القوات التابعة للحكومة السورية”، تمارس رد فعل على “الاستفزازات في الغوطة الشرقة وأدلب”.
وانتقد لافروف بشدة المواقف الأمريكية في سوريا، معتبراً أن لافرق جوهرياً بين إدارة ترامب الحالية ،والإدارة الأمريكية السابقة، حيث دعمت الإدارتين أطرافاً سورية سعت إلى الإطاحة بالنظام، بدل مواجهة الإرهاب، لكنه أكد أن “الخطر الحال في تصرفات الولايات المتحدة الأمريكية، يكمن في أنها ليست ملتزمة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وسلامتها”، قائلاً: “أن الإعلان عن تأسيس القوات الجديدة التي ستفرض سيطرتها على المناطق الحدودية مع العراق وتركيا وفي شرق الفرات، يعني العمل على إضعاف وحدة الأراضي السورية”.